عرض مشاركة واحدة
  #18  
قديم 11-19-2012, 09:08 PM
أم شكيب السلفية أم شكيب السلفية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الجــزائر
المشاركات: 270
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

إياك ثم إياك أن تكون ممن باع الثمين لأجل الخسيس

التظاهر بمظهر العلم والزهد, فيُسَوِدُه الناس ويرفعونه ويجلونه بما أظهره من أمور الدين والعلم والزهد, ويظهر للناس بالعلم والزهد في الدنيا والتدين فيُعظمه الناس بذلك.
يكون مقصوده أن يعظمه الناس بسبب أنه عالم، بسبب أنه زاهد، بسبب أنه من أهل التدين فيسود بهذا، ويعلو ويرتفع بتقدير الناس وإجلالهم إياه، واحترامهم له من هذا الباب الذي أظهره باب العلم، باب التدين، باب العمل، باب الزهد في الدنيا هذا مقصده.
وهذا خطرٌ عظيم وفساد عريض؛ لأن العلم والورع والزهد في الدنيا إنما يُطلب به وجه الله تبارك وتعالى والدار الآخرة, وهذا ما أراد شيئًا من ذلك؛ وإنما أراد الترؤُّس على الناس والرفعة في الدنيا، والإجلال بسبب ما حصل له من هذه الأمور؛ وهذا قبيح لأنه طلب بالثمين النفيس الحقير الخسيس، والثمين النفيس هو العلم والزهد في الدنيا، والدين الذي أظهره هذا هو النفيس، تظاهر به للناس فاحترموه وأجلوه وعظموه وقدروه ورفعوه، وهو يريد هذا، ما أراد بعلمه وجه الله! وإنما أراد هذه العاجلة في الدنيا أن يتشيخ على الناس، ويترفع على الناس؛ إذا أقبل قالوا هذا ، هذا ! الذي ما مثله، هذا الذي يريده.
فهذا في الحقيقة من أخبث الأعمال وأقبحها وأفجرها، إذ طلب هذا الناقص في عقله ودينه طلب بعمله هذا النفيس الحقير الخسيس، طلب الدنيا طلب الترؤُّس فيها طلب التوقير والتعظيم والإجلال فيها، بينما الأصل أن يكون مطلوبه بهذا العمل النفيس ماعند الله تبارك وتعالى من الدرجات العُلى في الجنة.
رد مع اقتباس