عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-29-2013, 09:32 PM
أم شكيب السلفية أم شكيب السلفية غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: الجــزائر
المشاركات: 270
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي الصَّلاَةُ في النعالِ ودخولُ المسجدِ فيهما أصْبحتْ مسألةً مُشكلةً !

بسم الله الرحمن الرحيم
الصَّلاَةُ في النعالِ ودخولُ المسجدِ فيهما، أصْبحتْ مسألةً مُشكلةً.
فسُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صريحةٌ بجوازِ ذلك بل باستحبابِه، وأنه مِنَ السُّنةِ التيِ ينبغي المحافظةُ عليهَا.
فقد قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه أبو داودَ عَنْ شدَّادِ بْنِ أوسٍ:" خَالِفُوا الْيَهُودَ، فَإنَّهُمْ لاَ يُصَلُّونَ في نِعَالِهِمْ وَلاَ خِفَافِهِمْ ".
وقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيما أخرجَه أبو داودَ أيضاً، عَنْ أبيِ سعيدٍ الخُدْرِيِّ:" إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَراً أَو أذًى فَلْيَمْسَحْهُ ولْيُصَلِّ فِيهِمَا " إلَى غيرِ ذلك مِنَ النصوصِ الصحيحةِ الصريحةِ، في مشروعيَّةِ الصَّلاَةِ فيهما بعدَ تَنظيفِهما مِنَ الأنجاسِ والأقذارِ.
أمَّا العامَّةُ وبعضُ المُتعصِّبينَ مِنْ طلبةِ الْعِلْمِ فيجادلُونك في ذلك، ويَرونَ أنَّ إحياءَ هذهِ السُّنةِ مِنَ الكبائرِ، التي لا يُسكتُ عليهَا. وإذا أوْرَدتُ عليهم هذهِ النصوصَ قالوا: هذا في وَقْتٍ دونَ وَقْتٍ، وزمنٍ دونَ زمنٍ. كأنَّ شريعةَ محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتَى بَعْدَهَا مَنْ نَسخهَا وَبدَّلهَا. وما دَروا أنَّهَا شريعةُ اللَّهِ إلَى أنْ يرثَ اللَّهُ الأرضَ ومَن عليهَا.
والمُناسبُ: أنَّ مَنْ أَرَادَ اتِّباعَ السُّنةِ في ذلك وفي غيرهِ، ممَّا تَركَه أو فَعلَه، لا يَمسُّ جوهرَ الإسلامِ أنْ يَنظرَ، فإنْ كانَ فِعلُه أو ترْكُه يُسبِّبُ فِتنةً وشَراًّ أَكبرَ مِنْ مَصلحتِهِ فَليراعِ المَصالِحَ، فإنَّ الشرعَ يكونُ حيث تُوجدُ المصلحةُ الخالصةُ، أو الراجحةُ علَى المفسدةِ.
باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
تيسير العلام الشيخ البسام رحمه الله
رد مع اقتباس