عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 06-06-2013, 10:44 PM
أبو عبد الله الأثري أبو عبد الله الأثري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 1,075
شكراً: 0
تم شكره 65 مرة في 60 مشاركة
افتراضي

تفسير قوله تعالى {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}
الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله-


"المقصود أن الله جل وعلا يحث عباده على النظر في مخلوقاته لما فيها من العبر والدلائل على قدرته العظيمة وأنه رب العالمين، وأنه مستحق للعبادة، ولهذا يقول: {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}، هذه الإبل التي جعلها الله للناس متاعاً يحملون عليها أثقالهم، ويأكلون من لحومها ويشربون من ألبانها وأبوالها، ويوقدون من بعرها، ويستمتعون بجلودها، لهم فيها منافعٌ كثيرة، وعليها وعلى الفلك تحملون، كما قال جل وعلا: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (5-7) سورة النحل، فهي آية مخلوقٌ عظيم فيه منافع كثيرة، والله يقول: {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ}، يعني وما فيها من المنافع العظيمة والعبر في خلقتها وفي منافعها، {وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} (19) سورة الغاشية، هذه الجبال العظيمة وما فيها من الآيات والعبر، كلها من آياته العظيمة التي خلقها لعباده ليعتبروا، وهكذا السماء كيف رفعت هذه السماء فوقنا وزينها الله بالنجوم والشمس والقمر، وهكذا الأرض كيف سطحت وسطحها لعباده، فهذه آيات أربع، إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سطحت، وهكذا غيرها من البحار والأنهار والأشجار والشمس والقمر واختلاف الليل والنهار، وهذه كلها آيات،: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ} (190) سورة آل عمران. الله المستعان، الله أكبر، الله أكبر." أهـــ.

http://www.binbaz.org.sa/mat/9010
__________________

قال عليه الصلاة والسلام: (( طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ )) . صححه الألباني .

قال الشيخ ربيع -رحمه الله-: " ما أحد سبقه في التأليف وخدمة السُنة إلاَّ القدامى ، استخرج أربعين كتابًا بعد ما مر على المخطوطات كلها في المكتبة الظاهرية وغيرها ، أعطاه الله ذكاءً خارقًا ، هزم رئيس القراء وعمره ثمانية عشر عامًا ، ... ما أحد سبقه في التأليف ، الألباني في كل كتبه يرد على أهل البدع وينشر التوحيد والسُنة " .

رد مع اقتباس