عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 06-11-2013, 01:11 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

و هذا مقال آخر للأخ الفاضل عبد الله الخليفي -وفقه الله- في الرد على الشيخ أبي بكر الجزائري -هداه الله-:
طعن أبي بكر الجزائري في عثمان بن عفان -رضي الله عنه-


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
قال أبو بكر الجزائري في كتابه العلم والعلماء ص175 وهو يتكلم عن عثمان :" وسار في الناس ست سنوات سيرة حميدة حمدها كل المسلمين ، حتى فضل عن عمر للينه ، وشدة عمر رضي الله عنهما وأرضاهما ، ثم تغلبت عليه عاطفة القرابة فكان يولي أمور المسلمين بني أمية ويترك غيرهم فأثار ذلك سخط الناس عليه ، وهذه طبيعة الحياة الدنيا ، وقد كان أسخط عليه عبد الله بن مسعود وأبا ذر وبعضاً من الصحابة " إلى آخر كلامه السيء .
فهنا الشيخ أبو بكر الجزائري تجرأ جرأة غير محمودة على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وحاكى في ذلك الروافض والخوارج مردداً أكاذيبهم ، التي تذرعوا بها إلى جريمتهم النكراء .
قال حرب الكرماني في عقيدته :" فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد عليه السلام بسوء أو طعن عليه بعيب أو تبرأ من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم وشتمهم فهو رافضي مخالف خبيث ضال".
وقال الخلال في السنة 799- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : إِنَّ قَوْمًا يَكْتُبُونَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتُ : أَنَا لاَ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ حَدِيثٍ يَكْتُبُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ يَعْرِفُهَا , فَغَضِبَ وَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا , وَقَالَ : بَاطِلٌ , مَعَاذَ اللَّهِ , أَنَا لاَ أُنْكِرُ هَذَا , لَوْ كَانَ هَذَا فِي أَفْنَاءِ النَّاسِ لأَنْكَرْتُهُ , كَيْفَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ : أَنَا لَمُ أَكْتُبْ هَذِهِ الأَحَادِيثَ , قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَمَنْ عَرَفْتَهُ يَكْتُبُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الرَّدِيئَةَ وَيَجْمَعُهَا أَيُهْجَرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , يَسْتَأْهِلُ صَاحِبُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الرَّدِيئَةِ الرَّجْمَ , وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : جَاءَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ , فَقُلْتُ لَهُ : تُحَدِّثُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ : قَدْ حَدَّثَ بِهَا فُلاَنٌ , وَحَدَّثَ بِهَا فُلاَنٌ , وَأَنَا أَرْفُقُ بِهِ , وَهُوَ يَحْتَجُّ , فَرَأَيْتُهُ بَعْدُ فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ.
وعقيدة أهل السنة في معروفة في هذا الباب أنه لا يجوز ذكر مساويء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
وما ذكره الجزائري عن عثمان كذب لا يثبت وإنما هو من تهويل أهل البدع .
قال العلامة ربيع المدخلي في كتابه مطاعن سيد قطب في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ص113 :" من أعجب العجائب إن سيد قطب يشك في صحة الشائعات هذه ضدّ عثمان وأهله ، ثم يقدم بجرأة وعنف على مهاجمتهم والطعن فيهم ، وفي الوقت نفسه يمدح أهل الفتن الذين افتعلوا هذه الشائعات ، ثم من هم أعداء رسول الله الذين كان يوليهم عثمان .
...والجواب : أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل معاوية بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، وأبي موسى الأشعري ، وعبد الله بن أبي سرح ، والوليد بن عقبة ، وعبد الله بن عامر بن كريز العامري؛ وكلٌّ منهم له صحبة وسيرة حسنة في رعيته ، ولهم فتوحات إسلامية عظيمة في الشرق والغرب .
...وقد ولاهم - قبل عثمان - عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
...ومن الطريف : أنّ كلاًّ من أبي بكر وعمر قد ولى الوليد بن عقبة وهو من أشدّ ما ينقم به المغرضون على عثمان.
...فمن ينكر على عثمان -رضي الله عنه- تولية هؤلاء فلينكر على أبي بكر وعمر
- رضي الله عنهما -.
...ومن ينكر على عثمان أن يولي الأكفّاء من بني أمية فلينكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه قد ولى منهم الكثير على أعماله".
وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/144) :" وقد كان في بني أمية قوم صالحون ماتوا قبل الفتنة وكان بنو أمية أكثر القبائل عمالا للنبي صلى الله عليه و سلم فإنه لما فتح مكة استعمل عليها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية واستعمل خالد بن سعيد بن العاص بن أمية وأخويه أبان بن سعيد وسعيد بن سعيد على أعمال أخر واتعمل أبا سفيان بن حرب بن أمية على نجران أو ابنه يزيد ومات وهو عليها وصاهر نبي الله صلى الله عليه و سلم ببناته الثلاثة لبني أمية فزوج أكبر بناته زينب بأبي العاص بن الربيع بن أمية بن عبد شمس وحمد صهره لما أراد علي أن يتزوج ببنت أبي جهل فذكر صهرا له من بني أمية بن عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته وقال حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي وزوج ابنتيه لعثمان بن عفان واحدة بعد واحدة وقال لو كانت عندنا ثالثة لزوجناها عثمان ".
وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة (6/184) :" ومن العجب أن الشيعة ينكرون على عثمان ما يدعون أن عليا كان أبلغ فيه من عثمان فيقولون إن عثمان ولى أقاربه من بني أمية ومعلوم أن عليا ولى أقاربه من قبل أبيه وأمه كعبد الله وعبيد الله ابنى العباس فولى عبيد الله بن عباس على اليمن وولى على مكة والطائف قثم ابن العباس وأما المدينة فقيل إنه ولى عليها سهل بن حنيف وقيل ثمامة بن العباس وأما البصرة فولى عليها عبد الله بن عباس وولى على مصر ربيبه محمد بن أبي بكر الذي رباه في حجره ".
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم قتلة عثمان بالمنافقين مما يدل على أنه لم يكن عندهم أدنى شبهة فيما فعلوه .
قال أحمد في مسنده 24566 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ، وَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي، يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي» ثَلَاثًا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَاللَّهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ. قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا.
قال ابن أبي شيبة في المصنف 32710- حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قَالَ : حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَالِمٍ , قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَقَدْ عِبْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ أَشْيَاءَ لَوْ أَنَّ عُمَرَ فَعَلَهَا مَا عِبْتُمُوهَا.
وهذا إسناد صحيح .
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس