رسالة قوية لكل حزبي متعصب
إذا أردت التخلص من الحزبية المقيتة ، فعليك بنصيحة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، حيث قال :
والواجب على كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أن يكون أصلَ قصده توحيدُ الله بعبادته وحده لا شريك له ، وطاعةُ رسوله ، يدور على ذلك ، ويتبعه أين وجده ، ويعلم أن أفضل الخلق بعد الأنبياء هم الصحابة ، فلا ينتصر لشخص انتصاراً مطلقاً عاماً ، إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا لطائفة انتصاراً مطلقاً ، إلا للصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، فإن الهدى يدور مع الرسول حيث دار ، ويدور مع أصحابه دون أصحاب غيره حيث داروا ، فإذا أجمعوا لم يجمعوا على خطأ قط ، بخلاف أصحاب عالِم من العلماء ، فإنهم قد يجمعون على خطأ ، بل كل قول قالوه ولم يقله غيرهم من الأمة لا يكون إلا خطأً ، فإن الدين الذي بعث اللهُ به رسولَه ليس مُسََّلما إلى عالِم واحد وأصحابه ، ولو كان كذلك ، لكان ذلك الشخص نظيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
( منهاج السنة النبوية 5-261)
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|