( 2 )
قبل ســــــــــــــــنوات رأينا أن الأمة قيدت وصفدت وكبلت من قبل دعاة الصحوة ـ الغفلة ـ المزعومة ، ومنهم " عبدالوهاب الطريري " .
وكانت سلعهم قائمة على أفكار ( ثورية ) مختلفة .
وبجهودهم " فتحت الأبواب والسـدود " على مصراعيها ، فدب " وللأسف الشديد " في عقول الناشئة والشيب أفكار وآراء مشايخهم ودعاتهم التي كانت قائمة على :
1 ـــ الغلو في تكفير الحكام ورمي الذين لا يكفرونهم بالإرجاء .
2 ـــ تجهيل العلماء وتضليل أهل العلم الذين ليسوا على مشربهم ، وان كانوا من المجددين لهذه الأمة .
3 ـــ ترقيقهم من بدع المبتدعة ووضع أيديهم مع أهل البدع والأهواء ضد السلفيين ، وتهوينهم من احوال البدع .
4 ـــ زج الشباب في قضايا التكفير ، يعلمونهم هذه القضايا ويكثرون منها ، ويروجون للأفكار الحماسية التي تؤدي في النهاية والعياذ بالله الى شر مستطير .
5 ـــ دعاة الى الفتن حيث التربة المهيئة لزرع الفتن في الأجواء ، وفي أفكار وقضايا التكفير ، ويكونون مرقاة بعد ذلك الى الأعمال التي قد علم القاصي والداني ضررها على الأمة ، مثــل : الثورات ، والإنقلابات ، والتفجيرات ، والاغتيالات ، والى غير ذلك من الأمور الشنيعة .
لقد مارسوا التناقض والتلون كثيراً دعاة الصحوة المزعومة في حياتهم اليومية .
كيف أن لهم قولين بل ثلاثة أقوال في يوم واحد ، وكل قول يعارض الأخر ويتنفس غير هواه .
هذا الانفصام ظل يصبغ مجمل تاريخهم الحزبي العفن القذر .
فهم من أسسوا الأفكار الإرهابية .. .. .. ثم زعموا أنهم مناهضون لها ! .
وهم الذين اختاروا النار والبارود للناشئة في مقتبل أعمارهم ! .. ..
ثم لجؤوا للغة الخطاب تلاعباً ولفاً ودوراناً ( فينكرون جرائم أهل الإرهاب ثم يجدون لهم المبررات والأسباب )
يتحدثون عن محاربة الإرهاب ، وهم من أكثر الناس إرهاباً وضحكاً على عقول الناس .. .. ..
فتظاهرون بحسن النوايا .. .. ومع هذا لا يذكرون الظواهري إلا بـ ( الدكتور أيمن ) .. ..
ولا يشيرون إلى بن لادن إلا بـ ( الشيخ أسامة ) !!! .. .. ..
بل كان دأبهم الدؤوب نشر فكر وكتب " سيد قطب " محرك فتنة التكفير والتفجير في العالم الإسلامي .. ..
وبخاصة في كتابه الديناميت ( معالم في الطريق )
و كتابه ( في ظلال القرآن )
وكتابه ( العدالة الاجتماعية )
وكتابه ( معركة الإسلام والرأسمالية ) .
وبفضل " عبدالوهاب الطريري " ومن هو على شاكلته .. .. ..
كانت المملكة السوق الأول والأهم لكتب سيد قطب .. .. .. وكان يقوم على نشرها أخوه محمد قطب ( المقيم في حي العزيزية في مكة " سابقاً " ) .
بل كانت كتب سيد ( وبخاصة في الظلال ) تطبع وتوزع من قبل بعض المؤسسات الحكومية
وتدرس في بعض معاهد التعليم ( ومنها معهد الخطباء والأئمة التابع للرابطة في مكة )
وتوضع في مكتبات المدارس والمساجد
بل تذاع مقتطفات منها في الإذاعة !!! .
" عبدالوهاب الطريري " ومن هو على شاكلته .. .. .. .. .. مدحوا ومجدوا وأثنوا على زعيم التكفير والتفجير في القرن العشرين .. .. ..
فأوجدوا ( واقع وتفاعلات ) صنعت الأحداث الملموسة .. .. ..
والحقائق تشهد : بوجود ( القواعد الإرهابية ) .. .. ..
وقد تناسلت وفرّخت خلايا وفروعا عديدة في العديد من الدول ـ فرع بلاد الرافدين ، وفرع شمال أفريقيا والمغرب ، وفرع السعودية والخليج واليمن ، ثم ذهبت إلى أوروبا وغزت الجاليات الإسلامية هناك ، واختطفت بعض أبنائها وحولتهم قنابل بشرية هزت أوروبا ومدنها وعواصمها وعادت إلى البلاد العربية أكثر ضراوة وحشية لتفتك بالأبرياء .
ثم تبين من وجود ( الخلايا الإرهابية النائمة الخطيرة ) .. .. .. ـ " تعيش في مصر والأردن واليمن والسعودية ، وبقية الدول العربية والعالم الإسلامي والعالم الغربي " ـ .
خلاياها منتشرة في نحو 60 دولة ، معتمدة في الترويج لنفسها وكسب أنصار جدد ، على أساليب التحريض بالشرائط التسجيلية والصوتية والتي تسابقت فضائيات عديدة في بثها غير شبكة الإنترنت ـ بوابة التطرف ـ
ولها مراحل .. .. وأخطرها : مرحلة الترقب
وفي مرحلة الترقب نامت فيها الخلايا الإرهابية ونزلت تحت الأرض في انتظار الوقت المناسب والتعليمات لكي تستيقظ من جديد .
كيف وجدوا .. .. بمن تأثروا ؟ .
كم منزل في الأرض يألفه الفتى .. .. .. وحنينه أبـــــدا لأول منزل
وجدوا وتأثروا بسبب مئات الأشـــــرطة والتي كانوا " دعاة الصحوة المزعومة " بثوريتهم يدعون إلى تبني أفكار وآراء " سيد قطب " .
وجدوا بسبب التكرار والإلحاح المستمر من " دعاة الصحوة المزعومة " إلى قراءة ( في ظلال القرآن ) و ( معالم في الطريق ) .
|