بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً: لو كان نور الدين آل خليفة صادقاً مع الله ورأى -فرضاً- من إخوانه تقصيراً في أي جانب من جوانب الدين، أفليس من دأب الصادقين المناصحة؟! أم دأب الصادقين هو الانقلاب في صف الضد ممن كان هو بنفسه ينكر أحوالهم؟!
ثانياً: إن أتباع شبكة الآفاق ومنهم الحازمي من مخاطرهم أنهم تجاوزوا مرحلة العوام، إذ قال قائلهم وهو الحازمي بأن أكثر الذين يتسمون بالسلفيين في زماننا زنادقة -أو بنحو هذا الكلام-، فهم تجاوزوا مرحلة العوام والتحدث في العوام وانتقلوا إلى من يعتني بالعقيدة أكثر من العوام وصار قائلهم يقول بكفر أكثر السلفيين.
ثالثاً: إن من المشاهدات على أرض الواقع التي نراها من الكثير من أولئك هو أنه هناك شيء في صدورهم يظهر على فلتات ألسنتهم من (الغلظة) و (الشدة) و (الغلو) في نقد كلام طلبة العلم والمشايخ والعلماء السلفيين.
رابعاً: فقدنا نور الدين في هذا المنتدى منابر النور ولم يوجه لنا نصيحة واحدة بما نحن عليه من الإرجاء -المزعوم- فلماذا تركنا هكذا وانضم لصف من عادانا ممن عندهم غلو وبدأ بالتحذير منا مرة واحدة، وهو يعلم بأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ((الدين النصيحة))، وقد سئل الشيخ الفوزان -حفظه الله- في فتاوى على الهواء عما يبدأ به، النصيحة أم التحذير، فأجاب حفظه الله بأنه يبدأ بالنصيحة، فلماذا صرت أنا والشيخ أسامة وكل تابع للشيخ ربيع المدخلي -مرجئة- في عشية أو ضحاها من غير نصح -لو أننا سلمنا بأننا على عقيدة غير سلمية-؟!
خامساً: يا نور الدين، إن استخدام (الغريب) من ألفاظ اللغة العربية لتؤثّر بها على من حولك لا يعني أن نسلّم لكلامك بأننا صرنا مرجئة وأننا لا نملك أدلة ندين الله بها فيما نقول من مسائل الشرع، فها أنا هنا في منابر النور لا أقول بقول الشيخ ربيع في مسألة تارك الصلاة بل أرى بأن الأرجح هو كفر تارك الصلاة لقوة الأدلة الدالة على ذلك، ولكن هل هذا يجعلني أتهم الشيخ ربيع بأنه مرجئ ولا يأخذ بنصوص الوعيد؟!
أرجو أن تراجع نفسك يا نور الدين، فإن ما تصنعه من إنكار الجميل لمن كنت في صفهم وكانوا البارحة إخوان لك، فاليوم صار الهلاك يشملهم من منظوركم كما يُكتب في منتدى الآفاق وأنت تعلم وترى ذلك. -هداك الله وأصلحك-.
وأقول لروّاد هذا المنتدى ومنتدى سحاب والتصفية والتربية وجميع المنتديات السلفية المعروفة أن يكونوا على حذرٍ من كل من يريد الطعن في العلماء الكبار وأن ينكروا عليهم فعلتهم إذا قابلوهم أو تحدثوا معهم، وأرجو أن يخصص طلبة العلم المتمكنين ومنهم أخص الشيخ أسامة العتيبي وقتاً للرد على بعض ما يثار من قبل من يسلك مسالك الحدادية على قدر الاستطاعة.
والله أعلم.