تلاعب أهل الأهواء .
قال النابتة الجديد :
حفظ الله العلّامة الفوزان حيث قال في جواب عن سؤال :
السؤال
هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان .. كحديث ( لم يعملوا خيراً قط )
وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث ؛ فكيف الجواب على ذلك ؟
الجواب :(هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ) ،
فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها .. فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم..)
إلى هنا فقط نقل النابتة الجديد كلام العلامة الفوزان حفظه الله ولم يكمل نقل الفتوى كاملة لأنها تخالف هواه وهكذا أصحاب الأهواء نسأل الله العافية والسلامة
ينتقون من كلام العلماء ما يوافق هواهم ويخفون الباقي تلبيساً وتضليلاً وهم يخالفونه حقيقة نسأل الله أن يكفينا شرهم وفتنتهم .
ونص الفتوى بتمامها
سئل العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه لله تعالى ضمن " أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر " :
السؤال الثاني عشر:
هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان ..
كحديث ( لم يعملوا خيرا قط ) وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث ؛ فكيف الجواب على ذلك ؟
الجواب : هذا من الاستدلال بالمتشابه ? هذه طريقة أهل الزيغ الذين
قال لله سبحانه وتعالى عنهم : ( فأَمَّا الذَّيَن فيِ قلُوُبهِم زَيٌغ فيَتَبَّعِوَن ما تشَابهَ مْنه ) ? فيأخذون الأدلة المتشابهة
ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها .. فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم ?
فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور ? وعليه تحمل هذه الأحاديث .. لأن هذا رجل نطق بالشهادتين
معتقدا لهما مخلصا لله عز وجل ? ثم مات في الحال أو لم يتمكن من العمل ? لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص والتوحيد
كما قال صلى لله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا لله وكفر بما يعبد من دون لله فقد حرم دمه وماله ) ..
وقال : ( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا لله يبتغي بذلك وجه لله ) ? هذا لم يتمكن من العمل مع انه عز وجل ? ?? نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص
لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين ? وعليه يحمل حديث البطاقة
وغيره مما جاء بمعناه ? والذين يخُرجون من النار وهم لم يعملوا خيرا قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام ? هذا هو الجمع بين الأحاديث . أهـ
فهل يوافق العلامة الفوزان حفظه الله على هذا الجمع لحديث الشفاعة وحديث البطاقة في " الفتاوى الثلاث " هذا النابتة وغيره من الحدادية أم يخالفونه ؟!!
لتعلم خبتهم وحقيقة أمرهم وأن تمسحهم بالعلماء لتمرير باطلهم فقط لا غير .
ثم نقل كلام العلامة الراجحي كذلك كما فعل مع كلام العلامة الفوزان تلبيساً وتضليلاً فقول الشيخ في : أن المشرك لا يدخل الجنة وأن الجنة حرام عليه .
فظاهر كلام الشيخ الراجحي رده على الذين يستدلون بهذه الأحاديث على ترك العمل بالتوحيد والإيمان وعدم ترك الشرك
ترك عمل القلب فيصدق بقلبه فقط ولا يضره بعد ذلك فالإيمان تصديق والكفر تكذيب فقط !! وهذا قول أهل البدع والضلال كما لا يخفى .
فتارك العمل بالكلية كافر .
وهذا نص الفتوى
ـ سئل الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله تعالى ضمن أسئلة في مسائل الإيمان والكفر :
السؤال الثالث عشر :
هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان كحديث (لم يعملوا خيرا قط)
وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث ؛ فكيف الجواب على ذلك ؟
الجواب : ليس في هذه الأحاديث حجة لهذا القائل فمن ترك جميع الأعمال بالكلية وزعم أنه يكتفي بما في قلبه من التصديق كما سبق فإنه لا يتحقق إيمانه إلا بالعمل
وأما أحاديث الشفاعة وأن المؤمنين الموحدين العصاة يشفع لهم الأنبياء والأفراط والشهداء والملائكة والمؤمنون وتبقى بقية لا تنالهم الشفاعة
فيخرجهم رب العالمين برحمته ؛ يخرج قوما من النار لم يعملوا خيرا قط ، قال العلماء : المعنى (لم يعملوا خيرا قط) أي زيادة على التوحيد والإيمان
ولا بد من هذا ؛ لأن النصوص يُضم بعضها إلى بعض وقد دلت النصوص على أن الجنة حرامٌ على المشركين
وقد ثبت في الصحيح « أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر مناديا ينادي في بعض الغزوات: (أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة) »
ولما أمّر أبا بكر في الحج في السنة التاسعة من الهجرة أرسل معه مؤذنين يؤذنون منهم أبو هريرة وغيره يؤذنون في الناس بأربع كلمات منها :
« لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عهد فهو إلى عهده ومن لم يكن له عهد فهو إلى أربعة أشهر »
وهذا يدل على أنه لا يمكن أن يدخل الجنة كافر قال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ }
فهذه نصوص محكمة وهذا الحديث يُرد إليها والقاعدة عند أهل العلم : أن المتشابه يُرد إلى المحكم .
ولا يتعلق بالنصوص المتشابهة إلا أهل الزيغ كما قال تعالى : { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ }
وثبت في الحديث الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : « إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم »
وأما أهل الحق فإنهم يردون المتشابه إلى المحكم ويفسرونه به وهذا الحديث فيه اشتباه لكنه يرد إلى المحكم من النصوص الواضحة المحكمة
في أن المشرك لا يدخل الجنة وأن الجنة حرام عليه.
فلا يمكن أن يكون معنى الحديث : ( لم يعملوا خيرا قط ) أنهم مشركون وليس عندهم توحيد وإيمان
وأنهم أخرجهم الله إلى الجنة فهذا لا يمكن أن يكون مرادا وإنما المراد ( لم يعملوا خيرا قط ) أي زيادة على التوحيد والإيمان
وكذلك حديث البطاقة ليس فيه أنه مشرك وإنما فيه أنه موحِّد ففيه أنه :
« يؤتى برجل ويخرج له تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر سيئات ويؤتى له ببطاقة فيها الشهادتان فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة
فطاشت السجلات وثقلت البطاقة »
ومعلوم أن كل مسلم له مثل هذه البطاقة وكثير منهم يدخلون النار ، لكن هذا الرجل لما قال هاتين الشهادتين قالها عن إخلاص وصدق وتوبة
فأحرقت هذه السيئات فثقلت البطاقة وطاشت السجلات " ا.ه
فهذه الفتوى والبيان من الشيخ حفظه الله مخالف لما عليه الحدادية فهم لا يرضون قوله :
: قال العلماء : المعنى (لم يعملوا خيرا قط) أي زيادة على التوحيد والإيمان
: فلا يمكن أن يكون معنى الحديث : ( لم يعملوا خيرا قط ) أنهم مشركون وليس عندهم توحيد وإيمان
: وإنما المراد ( لم يعملوا خيرا قط ) أي زيادة على التوحيد والإيمان
: وكذلك حديث البطاقة ليس فيه أنه مشرك وإنما فيه أنه موحِّد
: هذا الرجل لما قال هاتين الشهادتين قالها عن إخلاص وصدق وتوبة .
فهم لا يرضون هذه الأقوال بل لا بد مع التوحيد والإيمان من العمل الظاهر
فافهم فإن الأهواء تعمي وتصم .
قال عليه الصلاة والسلام :
"سيخرج في أمَّتي أقوامٌ تتجارى بهِم الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه، ولا يبقى منه عرقٌ ولا مِفْصَل إلا دخله ".
"صحيح الترغيب " (رقم 48).
"وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ".
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد العزيز علي بن فرحات ; 12-26-2014 الساعة 03:42 PM
|