عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 01-15-2015, 04:15 PM
أبو عبد العزيز علي بن فرحات أبو عبد العزيز علي بن فرحات غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 93
شكراً: 4
تم شكره 5 مرة في 5 مشاركة
افتراضي من فواقر المفاقر .

قال أحد الحدادية في مقال له بعنوان : ( هنا قال ربيع العمل لا يدخل في مسمى الإيمان ) يفتري فيه على علم السنة ويلزمه بما هو بريء منه ويقوله ما لم يقل
مع أن لازم القول ليس بقول لقائله وإن كان صحيحاً فكيف إذا كان باطلا !! . كما بينه العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شرح القواعد المثلى

قال هذا الحدادي :
و قد قلت مرارا : إن الذي يقول إن الإيمان قول و عمل و اعتقاد ثم يصحح الإيمان مع عدم عمل الجوارح ،
فهذا يعني أن وجود عمل الجوارح أو عدمه لا تأثير له على أصل الإيمان ، و من كانت حاله هكذا ، أي وجوده كعدمه ،
فإنه يكون خارجا عن الماهية غير داخل فيها ، و إن ادُّعي غير ذلك .

هذا الحدادي يقرر تقريراً باطلاً ثم يبني على هذا التقرير الباطل ومن المعلوم أن ما بُني على باطل فهو باطل !!
فهو يقول :
الذي يصحح الإيمان مع عدم عمل الجوارح ، فهذا يعني أن وجود عمل الجوارح أو عدمه لا تأثير له !!
كيف يكون لا تأثير له وهو يزيد بوجوده حتى يكتمل ويكون صاحبه في أعلى المنازل وينقص بعدمه حتى يكون أدنى من مثقال ذرة ويكون صاحبه في أدنى المنازل ؟!!

فيقول : و من كانت حاله هكذا ، أي وجوده كعدمه !! فإنه يكون خارجا عن الماهية غير داخل فيها .

فهل يدري هذا الحدادي ما يخرج من رأسه أم هو التلبيس والتضليل !

قال هذا الحدادي :
حالة عدم التمكن من العمل مستثناة و هي حالة خاصة و لا يلزم أن أذكرها . بل إن ثمة حالات أخرى لا يُتابع فيها المكلف بعمل الجوارح ، منها : حالة ما قبل نزول الفرائض ، و منها ما سيكون في آخر الزمن بعد درس معالم الإسلام . بل إن الإيمان في البدء كان قولا بلا عمل ، فلما نزلت الفرائض العملية أصبح قولا و عملا .سئل الإمام سفيان بن عيينة : (كيف نصنع بقوم عندنا يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل ؟ قال سفيان : كان القول قولهم قبل أن تنزل أحكام الإيمان وحدوده ) [ الشريعة للآجري ] .
فهذه الحالات خارجة عن البحث مع الدكتور ربيع ، و عليها نحمل أحاديث الشفاعة و غيرها من أحاديث فضل كلمة التوحيد . بخلاف ربيع الذي يرفض بشدة حملها عليها ، بل يقرر أنها على ظاهرها في كل تارك لعمل الجوارح . و ما تضعيفه لأثر الزهري إلا دليل على ذلك . أهـ

قال ابن رجب رحمه الله :
وقد روي عن سفيان بن عيينة أنه قال : كان هذا في أول الإسلام قبل فرض الصلاة والصيام والزكاة والهجرة وهذا ضعيف جداً وفي صحته عن سفيان نظر
فإن رواة هذه الأحاديث إنما صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وبعضهم تأخر إسلامه
ثم قوله : " عصموا مني دماءهم وأموالهم " يدل على أنه كان عند هذا القول مأموراً بالقتال وبقتل من أبى الإسلام وهذا كله بعد هجرته إلى المدينة
ومن المعلوم بالضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط ويعصم دمه بذلك ويجعله مسلماً
فقد أنكر على أسامة بن زيد قتله لمن قال لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف واشتد نكيره عليه ولم يكن النبي صلى الله ليشترط على من جاءه يريد الإسلام
أن يلتزم الصلاة والزكاة . أهـ جامع العلوم الحديث الثامن .

ومن ضلالاته قوله : بل إن الإيمان في البدء كان قولا بلا عمل !! واستدل بقول للإمام سفيان بن عيينة في غير محله وحاشا أهل السنة من ذلك .
فلا يكون ولا كان إيمان بلا عمل عند أهل السنة بالإجماع إلا عند هذا الحدادي !
قال ابن القيم رحمه الله :
فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب, وهومحبته وانقياده .
وقال الإمام أحمد رحمه الله : الإيمان لا يكون إلا بعمل . الخلال (962) .

فهل يدري هذا الحدادي ما يخرج من رأسه !

وقال هذا الحدادي : فالصلاة من الإيمان ، و معنى أنها من الإيمان أن تاركها يكفر .
و كذلك إذا قلنا عمل الجوارح من الإيمان ، فمعناه أن تاركه بالكلية يكفر ، و من لم يكفر تاركه فهو لا يراه من الإيمان ، و إن زعم خلاف ذلك .
لأنه حينئذ كاذب في دعواه متناقض في كلامه . و إلا لو كان يرى عمل الجوارح من الإيمان لكفر تاركه . أهـ

وعلى مذهب هذا الحدادي : الصيام من الإيمان ومعنى من الإيمان أن تاركه يكفر و من لم يكفر تاركه فهو لا يراه من الإيمان
: والزكاة من ................................................................................ ............
: وهكذا جميع الفرائض والمستحبات من الإيمان ومعنى من الإيمان أن تاركها يكفر و من لم يكفر تاركها فهو لا يراها من الإيمان
وإن زعم خلاف ذلك لأنه حينئذ كاذب في دعواه متناقض في كلامه . و إلا لو كان يراها من الإيمان لكفر تاركها .
وبهذا يكون قد فاق الخوارج في التكفير والعياذ بالله ! فهذا لازم قوله فهل يكون قولاً له كما يفعل هو مع غيره ؟!

فهل يدري هذا الحدادي ما يخرج من رأسه !

قال : من قال بإسلام تارك عمل الجوارح بالكلية فقد أخرج العمل عن مسمى الإيمان ....
لماذا ؟
لأنه غير مطالب بعمل الجوارح ، فيكون الإيمان في حقه هو القول ( قول القلب و عمله ) و عمل القلب . أهـ

شر البلية ما يضحك ! هل يدري هذا الحدادي ما يخرج من رأسه !

الذي يقول بإسلام تارك عمل الجوارح يقول هو آثم فاسق عاص متوعد بالنارعلى خطر عظيم إن لم يتب ويأتي بما هو واجب عليه
فكيف يكون غير مطالب !!


قال : و هذا يلتقي تماما مع حالة ما قبل نزول الفرائض ، فالإيمان وقتها هو قول القلب و عمله و قول اللسان ، أي كما قال الإمام سفيان بن عيينة عن جواب من سأله :
(كيف نصنع بقوم عندنا يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل ؟ قال سفيان : كان القول قولهم قبل أن تنزل أحكام الإيمان وحدوده ) [ الشريعة للآجري ] .

وقبل هذا جعل جواب الإمام سفيان : في أن الإيمان كان قول بلا عمل !! والآن جعل جوابه في قول القلب و عمله و قول اللسان .
فهو في كل موضع بكلام !! وهكذا الأهواء تلون أصحابها
والإمام ابن عيينة رحمه الله يرد على المرجئة الذين يخرجون العمل بالفرائض من الإيمان ويجعلون الإيمان في الظاهر قول فقط
والإيمان لا يزيد بفعلها ولا ينقص بتركها وتاركها مؤمن كامل الإيمان
ولا يعني ذلك أنه يصحح الإيمان بدون عمل القلب قبل نزول الفرائض كالمرجئة فبين رحمه الله أن الإيمان في الظاهر قول وعمل يزيد بعمل الفرائض وينقص بتركها
قال رحمه الله :
" فمن ترك خلة من خلال الإيمان جاحداً كان بها عندنا كافراً ومن تركها كسلاً أو تهاوناً أدبناه وكان عندنا ناقصاً
هكذا السنة أبلغها عني من سألك من الناس . الشريعة للآجري ( 333 رقم 197 ) .
قال إسحاق رحمه الله قلت لأحمد : فسر لي المرجئة ؟
قال : الذي يقول : الإيمان قول . مسائل إسحاق الكوسج ج 3 / 3389 .
قال المروذي أن أبا عبد الله قيل له من المرجىء ؟ قال : المرجىء الذي يقول الإيمان قول . (960)

قال هذا الحدادي :
فالقول قولهم قبل نزول الفرائض
و القول قولهم بعد اندراس تعاليم الإسلام في آخر الزمن
و القول قولهم فيمن لم يتمكن من العمل بحال .أهـ

أي فالإيمان وقتها هو قول القلب و عمله و قول اللسان
ويصح الإيمان بدون عمل الجوارح في هذه الحالات وغير ذلك يصبح هذا الإيمان باطلا عند هذا الحدادي !!.
إيمان ينجي في الأول وينجي في الآخر ولا ينجي بين ذلك !!
ففي أي الحالات يكون صاحب البطاقة والذي أمر أهله أن يحرقوه والذين يخرجهم الله من النار بغير عمل عملوه ولا خيراً قدموه لم يعملوا خيراً قط !!
والمعذور غير المكلف والذي لم يتمكن من العمل على أي شيء يُعذب ويخرج بالشفاعة من النار ؟!!

إذا صح الٌإيمان قبل نزول الفرائض وبعد اندراس تعاليم الإسلام بدون عمل الجوارح
فعند نزول الفرائض يكتمل بها ويزيد كما قال تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم .... } زاد حتى اكتمل
ولا يبطل ما كان صحيحاً ثم يصح عند الإندراس ما كان قد بطل بل كان ناقصاً بالنسبة إلى غيره .
قال عليه الصلاة والسلام عن المرأة في مقابلة الرجل : " أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا "

قال إسحاق سمعت ابا عبد الله يقول : أيش كان بدء الإيمان أليس كان ناقصاً فجعل يزيد . السنة للخلال ( 958 ) .
قال أبو الحارث سألت أبا عبد الله قلت : إذا قال الرجل : لا إله إلا الله فهو مؤمن ؟ قال كذا كان بدء الإيمان
ثم نزلت الفرائض : الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت . السنة ( 955 ) .

قال صالح سألت أبي ما زيادته ونقصانه قال زيادته العمل ونقصانه ترك العمل مثل تركه الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض
فهذا ينقص ويزيد بالعمل وقال إن كان قبل زيادته تاما فكيف يزيد التام فكما يزيد كذا ينقص . الخلال في "السنة" (1/588)

وكلمة التوحيد ينال فضلها في كل وقت ما لم يأتي بما ينقضها فمنهم من تُعليه ومنهم من تنجيه .

قال الحافظ الترمذي رحمه الله :
وقد روي عن الزهري أنه سئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله دخل الجنة
فقال إنما كان هذا في أول الإسلام قبل نزول الفرائض والأمر والنهي
قال أبو عيسى ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار
وقد روي عن عبد الله بن مسعود وأبي ذر وعمران بن حصين وجابر بن عبد الله وابن عباس وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة
هكذا روي عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وغير واحد من التابعين في تفسير هذه الآية ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )
قالوا إذا أخرج أهل التوحيد من النار وأدخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين .

وقال ابن القيم رحمه الله :
وليس التوحيد مجرد إقرار العبد بأنه لا خالق إلا الله وأن الله رب كل شيء ومليكه كما كان عباد الأصنام مقرين بذلك وهم مشركون
بل التوحيد يتضمن من محبة الله والخضوع له والذل وكمال الانقياد لطاعته وإخلاص العبادة له وإرادة وجهة الأعلى بجميع الأقوال والأعمال والمنع والعطاء والحب والبغض
ما يحول بين صاحبه وبين الأسباب الداعية إلى المعاصي والإصرار عليها ومن عرف هذا عرف قول النبي صلى الله عليه وسلم:
إن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وقوله لا يدخل النار من قال: لا إله إلا الله وما جاء من هذا الضرب من الأحاديث
التي أشكلت على كثير من الناس حتى ظنها بعضهم منسوخة وظنها بعضهم قيلت قبل ورود الأوامر والنواهي واستقرار الشرع وحملها بعضهم على نار المشركين والكفار
وأول بعضهم الدخول بالخلود وقال: المعنى لا يدخلها خالدا ونحو ذلك من التأويلات المستكرهة .
والشارع صلوات الله وسلامه عليه لم يجعل ذلك حاصلا بمجرد قول اللسان فقط فإن هذا خلاف المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام
فإن المنافقين يقولونها بألسنتهم وهم تحت الجاحدين لها في الدرك الأسفل من النار فلا بد من قول القلب وقول اللسان
وقول القلب: يتضمن من معرفتها والتصديق بها ومعرفة حقيقة ما تضمنته من النفي والإثبات ومعرفة حقيقة الإلهية المنفية عن غير الله المختصة به التي يستحيل ثبوتها لغيره وقيام هذا المعنى بالقلب: علما ومعرفة ويقينا وحالا: ما يوجب تحريم قائلها على النار
وكل قول رتب الشارع ما رتب عليه من الثواب فإنما هو القول التام كقوله: "من قال في يوم: سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه أو غفرت ذنوبه
ولو كانت مثل زبد البحر" وليس هذا مرتبا على مجرد قول اللسان.
نعم من قالها بلسانه غافلا عن معناها معرضا عن تدبرها ولم يواطىء قلبه لسانه ولا عرف قدرها وحقيقتها راجيا مع ذلك ثوابها حطت من خطاياه بحسب ما في قلبه
فإن الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وإنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب فتكون صورة العملين واحدة وبينهما في التفاضل كما بين السماء والأرض.
والرجلان يكون مقامهما في الصف واحدا وبين صلاتيهما كما بين السماء والأرض.
وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة ويقابلها تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فتثقل البطاقة وتطيش السجلات فلا يعذب.
ومعلوم أن كل موحد له مثل هذه البطاقة وكثير منهم يدخل النار بذنوبه ولكن السر الذي ثقل بطاقة ذلك الرجل وطاشت لأجله السجلات:
لما لم يحصل لغيره من أرباب البطاقات انفردت بطاقته بالثقل والرزانة . أهـ مدارج السالكين
ونقل العلامة الحكمي عن ابن رجب قوله :
وقد ذهب طائفة إلى أن هذه الاحاديث المذكورة أولاً وما في معناها كانت قبل نزول الفرائض والحدود منهم الزهري والثوري وغيرهما
وهذا بعيد جداً فإن كثيراً منها كانت بالمدينة بعد نزول الفرائض والحدود وفي بعضها أنه كان في غزوة تبوك وهي في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم .

قال النابتة الحدادي الجديد معلقاً ومضيفاً فوائد يشد لها الرحال ! :

من قال بإسلام تارك عمل الجوارح بالكليّة مع القدرة فقد أخرج العمل من أحكام الإيمان حقيقة و إن قال بدخوله في مسمّاه ادّعاءً
( فالإيمان اسم وحكم معا ) والعبرة بموافقة السّلف فيهما جميعا أهـ

الذي يخرج عمل الجوارح من الإيمان عنده الإيمان لا يزيد ولا ينقص بعمل الجوارح عند كل عاقل بداهة
ولهذا المرجئة عندهم الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأنهم أخرجوا العمل من الإيمان فقال العقلاء :
من قال الإيمان يزيد وينقص فقد برء من الإرجاء وتارك العمل فاسق ناقص الإيمان تحت مشيئة الرحمن وعند المرجئة مؤمن كامل الإيمان

ووقوع الإختلاف بين أهل السنة في جزئية وهي ترك العمل الظاهر تهاوناً وكسلاً هل يدل على ضعف الإيمان أم على عدمه
مع اتفاقهم على أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص أجزاء وأبعاض شُعب يتفاضل أهله فيه لم نر منهم التضليل والتبديع والرمي بالإرجاء
بل يحترم كل منهم الآخر لاجتهاده ولأدلة يراها منهم المخطئ ومنهم المصيب إلا هؤلاء الحدادية حالهم حال أهل البدع حرب على أهل السنة
مرضى القلوب بيتغون من وراء ذلك مآرب أخرى لذا لم يسعهم ماوسع السلف لا وسع الله على من لم يسعه ما وسع سلفنا الصالح رحمهم الله .


ثم أورد هذا النابتة كلاماً لشيخ الإسلام في مقال آخر لم يفهمه مع أقواله الأخرى وقد يكون من باب التلبيس والتضليل فإن الأهواء تعمي .
وهو يعترض به على جبل من جبال السنة الجبل الأشم ربيع السنة نسأل الله أن يحفظه وأن يبارك فيه ويظن نفسه على شيء جمع فيه قلة الأدب مع قلة العلم
إخسأ فلن تعدو قدرك وأشفق على الرأس لا تشفق على الجبل .
فهم كالنمل الذي يجتمع ليزحزح صخرة راسخة من مكانها مساكين فكم رياح وعواصف لم تزدها إلا ثباتاً ورسوخاً .
كناطح صخرة يوماً ليوهنها فلم يوهنها وأوهى قرنه الوعل .

أهل السنة يخطئون المرجئة الذين يخرجون العمل من الإيمان ويلزمون الذين أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان بادخال أعمال الجوارح كذلك
لأنه لا يتصور حصول الإيمان الواجب في الباطن مع عدم العمل الظاهر . وهؤلاء الحدادية ينزلونه على من يدخل أعمال الجوارح في الإيمان
ويجعل الإيمان قول وعمل يزيد وينقص مخالفين جميع أهل السنة بذلك .

نقل هذا الحدادي قول شيخ الإسلام رحمه الله :
أَصْلُ الْإِيمَانِ هُوَ مَا فِي الْقَلْبِ. وَالْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ لَازِمَةٌ لِذَلِكَ. لَا يُتَصَوَّرُ وُجُودُ إيمَانِ الْقَلْبِ الْوَاجِبِ مَعَ عَدَمِ جَمِيعِ أَعْمَالِ الْجَوَارِحِ
بَلْ مَتَى نَقَصَتْ الْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ كَانَ لِنَقْصِ الْإِيمَانِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ؛ فَصَارَ الْإِيمَانُ مُتَنَاوِلًا لِلْمَلْزُومِ وَاللَّازِمِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مَا فِي الْقَلْبِ؛
وَحَيْثُ عُطِفَتْ عَلَيْهِ الْأَعْمَالُ فَإِنَّهُ أُرِيدَ أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِإِيمَانِ الْقَلْبِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ) اهـ

نقول كذلك قال شيخ الإسلام :
فَأَصْلُ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَهُوَ قَوْلُ الْقَلْبِ وَعَمَلُهُ وَهُوَ إقْرَارٌ بِالتَّصْدِيقِ وَالْحُبِّ وَالِانْقِيَادِ وَمَا كَانَ فِي الْقَلْبِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَظْهَرَ مُوجِبُهُ وَمُقْتَضَاهُ عَلَى الْجَوَارِحِ
وَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِمُوجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ دَلَّ عَلَى عَدَمِهِ أَوْ ضَعْفِهِ ؛
وَلِهَذَا كَانَتْ الْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ مِنْ مُوجِبِ إيمَانِ الْقَلْبِ وَمُقْتَضَاهُ وَهِيَ تَصْدِيقٌ لِمَا فِي الْقَلْبِ وَدَلِيلٌ عَلَيْهِ وَشَاهِدٌ لَهُ
وَهِيَ شُعْبَةٌ مِنْ مَجْمُوعِ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ وَبَعْضٌ لَهُ ؛ لَكِنَّ مَا فِي الْقَلْبِ هُوَ الْأَصْلُ لِمَا عَلَى الْجَوَارِحِ . ج7ص391

فلماذا تأخذون ببعض وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك ؟!

ولتوضيح ذلك وبيانه وأنه لا تعارض بين كلامه رحمه الله :

قال شيخ الإسلام رحمه الله :
فَإِنَّ " أَعْمَالَ الْقُلُوبِ " الَّتِي يُسَمِّيهَا بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ أَحْوَالًا وَمَقَامَاتٍ أَوْ مَنَازِلَ السَّائِرِينَ إلَى اللَّهِ أَوْ مَقَامَاتِ الْعَارِفِينَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ
كُلُّ مَا فِيهَا مِمَّا فَرَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ مِنْ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ وَفِيهَا مَا أَحَبَّهُ وَلَمْ يَفْرِضْهُ فَهُوَ مِنْ الْإِيمَانِ الْمُسْتَحَبِّ فَالْأَوَّلُ لَا بُدَّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْهُ
وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ الْأَبْرَارِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَمَنْ فَعَلَهُ وَفَعَلَ الثَّانِيَ كَانَ مِنْ الْمُقَرَّبِينَ السَّابِقِينَ
وَذَلِكَ مِثْلُ حُبِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَلْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا بَلْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ
وَمِثْلَ خَشْيَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ خَشْيَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَرَجَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ رَجَاءِ الْمَخْلُوقِينَ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَحْدَهُ دُونَ الْمَخْلُوقِينَ وَالْإِنَابَةِ إلَيْهِ مَعَ خَشْيَتِهِ
كَمَا قَالَ تَعَالَى : { هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ } { مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ }
وَمِثْلَ الْحُبِّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضِ فِي اللَّهِ وَالْمُوَالَاةِ لِلَّهِ وَالْمُعَادَاةِ لِلَّهِ .

فلا يتصور وجود إيمان القلب الواجب الذي صاحبه من الأبرار أصحاب اليمين مع عدم جميع أعمال الجوارح
فلا يحصل كمال الإيمان الواجب لفاسق مفرط إلا عند المرجئة .
فمن أحب الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يكن أحب إليه من نفسه كان نقصاً في إيمانه الواجب " الآن ياعمر " .
ونقصان الأعمال الظاهرة لنقص الإيمان الذي في القلب أي ضعفه وترك جميع أعمال الجوارح الظاهرة لزوال الإيمان أو لضعفه

قال شيخ الإسلام رحمه الله :

وَكَذَلِكَ " الْإِيمَانُ " فِي الْقَلْبِ وَ " الْإِسْلَامِ " عَلَانِيَةً وَلَمَّا كَانَتْ الْأَقْوَالُ وَالْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ لَازِمَةً وَمُسْتَلْزَمَةً لِلْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ الْبَاطِنَةِ كَانَ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَيْهَا :
كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } فَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ لَا يُوجَدُونَ مُوَادِّينَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
بَلْ نَفْسُ الْإِيمَانِ يُنَافِي مَوَدَّتَهُمْ . فَإِذَا حَصَلَتْ الْمُوَادَّةُ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى خَلَلِ الْإِيمَانِ
وقال رحمه الله في موضع آخر:
أَنَّ شُعَبَ الْإِيمَانِ قَدْ تَتَلَازَمُ عِنْدَ الْقُوَّةِ وَلَا تَتَلَازَمُ عِنْدَ الضَّعْفِ
فَإِذَا قَوِيَ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ التَّصْدِيقِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْمَحَبَّةِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبَ بُغْضَ أَعْدَاءِ اللَّهِ .
كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ } وَقَالَ :
{ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } .
وَقَدْ تَحْصُلُ لِلرَّجُلِ مُوَادَّتُهُمْ لِرَحِمِ أَوْ حَاجَةٍ فَتَكُونُ ذَنْبًا يَنْقُصُ بِهِ إيمَانُهُ وَلَا يَكُونُ بِهِ كَافِرًا .

وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّارِعَ يَنْفِي اسْمَ الْإِيمَانِ عَنْ الشَّخْصِ ؛ لِانْتِفَاءِ كَمَالِهِ الْوَاجِبِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ بَعْضُ أَجْزَائِهِ

وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ مُسْلِمًا لَا مُؤْمِنًا [ مطلقا ] وَلَا مُنَافِقًا مُطْلَقًا بَلْ يَكُونُ مَعَهُ أَصْلُ الْإِيمَانِ دُونَ حَقِيقَتِهِ الْوَاجِبَةِ .

إذْ لَا يَحْصُلُ الْإِيمَانُ التَّامُّ فِي الْقَلْبِ إلَّا وَيَحْصُلُ فِي الظَّاهِرِ مُوجِبُهُ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ فَإِنَّ مِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يُحِبَّ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ حُبًّا جَازِمًا
وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مُوَاصَلَتِهِ وَلَا يَحْصُلُ مِنْهُ حَرَكَةٌ ظَاهِرَةٌ إلَى ذَلِكَ .

وَمَنْ قَالَ : بِحُصُولِ الْإِيمَانِ الْوَاجِبِ بِدُونِ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ سَوَاءٌ جَعَلَ فِعْلَ تِلْكَ الْوَاجِبَاتِ لَازِمًا لَهُ ؛ أَوْ جُزْءًا مِنْهُ فَهَذَا نِزَاعٌ لَفْظِيٌّ كَانَ مُخْطِئًا خَطَأً بَيِّنًا وَهَذِهِ بِدْعَةُ الْإِرْجَاءِ الَّتِي أَعْظَمَ السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ الْكَلَامَ فِي أَهْلِهَا وَقَالُوا فِيهَا مِنْ الْمَقَالَاتِ الْغَلِيظَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ وَالصَّلَاةُ هِيَ أَعْظَمُهَا وَأَعَمُّهَا وَأَوَّلُهَا وَأَجَلُّهَا ) اهـ

وَمَتَى حَصَلَ لَهُ هَذَا الْإِيمَانُ وَجَبَ ضَرُورَةً أَنْ يَحْصُلَ لَهُ الْإِسْلَامُ الَّذِي هُوَ الشَّهَادَتَانِ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ ؛
لِأَنَّ إيمَانَهُ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ يَقْتَضِي الِاسْتِسْلَامَ لِلَّهِ . وَالِانْقِيَادَ لَهُ وَإِلَّا فَمِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَصَلَ لَهُ الْإِقْرَارُ وَالْحُبُّ وَالِانْقِيَادُ بَاطِنًا
وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ فِي الظَّاهِرِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ كَمَا يَمْتَنِعُ وُجُودُ الْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ بِدُونِ وُجُودِ الْمُرَادِ .
وَبِهَذَا تَعْرِفُ أَنَّ مَنْ آمَنَ قَلْبُهُ إيمَانًا جَازِمًا امْتَنَعَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ فَعَدَمُ الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ الْقُدْرَةِ مُسْتَلْزَمٌ انْتِفَاءَ الْإِيمَانِ الْقَلْبِيِّ التَّامِّ

وَالْإِرَادَةُ الْجَازِمَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ تَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْمُرَادِ وَوُجُودَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ مِنْهُ ؛ فَالْعَبْدُ إذَا كَانَ مُرِيدًا لِلصَّلَاةِ إرَادَةً جَازِمَةً مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا ؛ صَلَّى
فَإِذَا لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقُدْرَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى ضَعْفِ الْإِرَادَةِ . وَبِهَذَا يَزُولُ الِاشْتِبَاهُ فِي " هَذَا الْمَقَامِ " .

وقد يقتص هذا النابتة من كلام شيخ الإسلام ما لو ساقه بتمامه لتبين مراده المخالف لما يهوى وتبين تلبيسه
فالكلام إذا جردته عن سابقه ولاحقه وأخرجته عن سياقه وسباقه قد يدل على معنى ومفهوم بخلاف مالو أبقيته
ودلالاته إذا إفرد غير دلالاته إذا اقترن وأضيف

من ذلك نقله لقول شيخ الإسلام : وَ " الْمُرْجِئَةُ " أَخْرَجُوا الْعَمَلَ الظَّاهِرَ عَنْ الْإِيمَانِ؛ فَمَنْ قَصَدَ مِنْهُمْ إخْرَاجَ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ أَيْضًا وَجَعَلَهَا هِيَ التَّصْدِيقَ فَهَذَا ضَلَالٌ بَيِّنٌ
وَمَنْ قَصَدَ إخْرَاجَ الْعَمَلِ الظَّاهِرِ قِيلَ لَهُمْ الْعَمَلُ الظَّاهِرُ لَازِمٌ لِلْعَمَلِ الْبَاطِنِ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ وَانْتِفَاءُ الظَّاهِرِ دَلِيلُ انْتِفَاءِ الْبَاطِنِ ) اهـ

هكذا نقل كلام شيخ الإسلام ومقصود شيخ الإسلام من انتفاء الظاهر القول والعمل الظاهر
فالظاهر قول وعمل فقد قال رحمه الله :
ظَنَّ الظَّانُّ أَنْ لَيْسَ فِي الْقَلْبِ إلَّا التَّصْدِيقُ وَأَنْ لَيْسَ الظَّاهِرُ إلَّا عَمَلُ الْجَوَارِحِ .
وَالصَّوَابُ أَنَّ الْقَلْبَ لَهُ عَمَلٌ مَعَ التَّصْدِيقِ وَالظَّاهِرُ قَوْلٌ ظَاهِرٌ وَعَمَلٌ ظَاهِرٌ وَكِلَاهُمَا مُسْتَلْزِمٌ لِلْبَاطِنِ .
وَ " الْمُرْجِئَةُ " أَخْرَجُوا الْعَمَلَ الظَّاهِرَ عَنْ الْإِيمَانِ ؛ فَمَنْ قَصَدَ مِنْهُمْ إخْرَاجَ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ أَيْضًا وَجَعَلَهَا هِيَ التَّصْدِيقَ فَهَذَا ضَلَالٌ بَيِّنٌ
وَمَنْ قَصَدَ إخْرَاجَ الْعَمَلِ الظَّاهِرِ قِيلَ لَهُمْ الْعَمَلُ الظَّاهِرُ لَازِمٌ لِلْعَمَلِ الْبَاطِنِ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ وَانْتِفَاءُ الظَّاهِرِ دَلِيلُ انْتِفَاءِ الْبَاطِنِ .

وقد تجد كلاماً لشيخ الإسلام يدل على أن ترك العمل الظاهر يدل على عدم الإيمان وهذا صحيح ولا يعني ذلك أنه قد لا يدل كذلك على ضعفه
كما لو قال أن ترك العمل الظاهر يدل على ضعف الإيمان فهذا صحيح ولا يعني ذلك أنه قد لا يدل على عدمه كذلك
فهو قد يدل على عدمه وقد يدل على ضعفه وهو القائل بذلك رحمه الله رحمة واسعة .

ومع ذلك فهو عالم من علماء الأمة ليس بمعصوم والعلم لا يقبل الجمود كما قيل فإذا وُجد في كلامه تعارضاً فالواجب عند التعارض
تقديم كلامه المبني على المنقول على كلامه المبني على المعقول .
قال ابن القيم رحمه الله : فلله سبحانه وتعالى في خلقه حكم لا تبلغه عقول البشر وقد ثبت في حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله قال:
(يقول الله عز و جل أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام) .

نقل هذا النابتة الحدادي الجديد :

قول الحميدي– رحمه الله – : ( و أُخبرت أن قوما يقولون : إنّ من أقرّ بالصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ ولم يفعل من ذلك شيئا حتّى يموت
فهو مؤمن مالم يكن جاحدا إذا علم أنّ تركه ذلك في إيمانه إذا كان يقرّ الفروض و استقبال القبلة؛ فقلت :
هذا الكفر بالله الصّراح وخلاف كتاب الله وسنّة رسوله – صلى الله عليه وسلّم – وفعل المسلمين ؛ قال الله عزّ وجلّ : حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
قال حنبل : قال أبو عبد الله : من قال هذا فقد كفر بالله، وردّ على الله أمره ، وعلى الرّسول ماجاء به ) اهـ . ( السنّة ) للخلّال برقم ( 1027 )
وغيرها من نقولات أصحابه الكثيرة عنه ...
فمن أين وقع للدّكتور رجوع الإمام أحمد عن تكفير تارك الصّلاة وظهر له أنّه آخر أقواله؟
نبئونا بالدّليل والبرهان لا بالظّن و الهذيان.
هذا أوّلا ...وثانيا :
من مجموع روايات أصحابه عنه يمكننا حمل رواية صالح ابنه على ترك الصّلاة لوقتها. أهـ

هكذا الأهواء تجعل أصحابها يتعاملون مع النصوص لأنها تخالفهم أهواءهم وهذا النابتة المجتهد هكذا يفعل بكلام العلماء المعاصرين والمتقدمين .

قال شيخ الإسلام رحمه الله رحمة واسعة :
وَلِهَذَا تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي تَكْفِيرِ مَنْ يَتْرُكُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ " الْفَرَائِضِ الْأَرْبَعِ " بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِوُجُوبِهَا ؛ فَأَمَّا " الشَّهَادَتَانِ " إذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ
فَهُوَ كَافِرٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ كَافِرٌ بَاطِنًا وَظَاهِرًا عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَجَمَاهِيرِ عُلَمَائِهَا.....
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْبَاطِنَ يَسْتَلْزِمُ الْإِقْرَارَ الظَّاهِرَ ؛ بَلْ وَغَيْرَهُ وَأَنَّ وُجُودَ الْإِيمَانِ الْبَاطِنِ تَصْدِيقًا وَحُبًّا وَانْقِيَادًا بِدُونِ الْإِقْرَارِ الظَّاهِرِ مُمْتَنِعٌ ....
وَأَمَّا مَعَ الْإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ إذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ فَفِي التَّكْفِيرِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ هِيَ رِوَايَاتٌ عَنْ أَحْمَد :
( أَحَدُهَا : أَنَّهُ يَكْفُرُ بِتَرْكِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ حَتَّى الْحَجِّ وَإِنْ كَانَ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمَتَى عَزَمَ عَلَى تَرْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ كَفَرَ
وَهَذَا قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَهِيَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ
وَ ( الثَّانِي : أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الْإِقْرَارِ بِالْوُجُوبِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ
وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد اخْتَارَهَا ابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُ .

فمن أين له هذا الحمل هذا الغر الحدادي المجتهد الجديد ؟! إنما هي الأهواء تحمل أصحابها على أكثر من ذلك نسأل الله العافية والسلامة .
وهذا يبين صحة ما ذهب إليه الجبل الأشم حفظه الله ورعاه .

والحافظ أبوبكر الحميدي رحمه الله يرى كفر تارك أحد الأركان الأربعة وهذا الحدادي لا يقول بذلك فهو يورد كلاماً لا يقول به فعلى أي شيء يدل ؟!
فهو لا يراه مسلماً بترك واحدة من الأربعة مع الإقرار فضلاً أن يكون مؤمناً كامل الإيمان كما تقول المرجئة
ومن باب أولى إذا ترك الأربع وقد أبان عن ذلك في كتابه أصول السنة على تفصيل فقال :
ولا نكفر بشيء من الذنوب إنما الكفر في ترك الخمس التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بني الإسلام على خمس ....الحديث " أهـ
وهو يرد على المرجئة الذين يخرجون العمل بالفرائض من الإيمان وويجعلون تاركها مؤمن كامل الإيمان .

قال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد معلقاً على القول : بأن تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً بغير جحود ناقص الإيمان :
وهذا القول قال به جماعة من الأئمة ممن يقول : الإيمان قول وعمل وقالت به المرجئة أيضاً إلا أن المرجئة تقول : المؤمن المقر مستكمل الإيمان !!
وعلى مذهب الحدادية هؤلاء مرجئة !! فأين هم من العلم و العلماء ؟!

ثم قال هذا النابتة المجتهد :
و بفرض حملها على عدم تكفير الإمام أحمد لتارك الصّلاة تهاونا؛ فمن أين تفهم يا دكتور أنّه لا يكفّر تارك العمل بالكلّية مع القدرة ؟
فإن قلت بقياس الأولى!
قلنا لك :
متى كان قياس الأولى وازعا ومقدّما على الإجماع؟ وقد أجمع السّلف أنّ الإيمان يتكوّن من قول وعمل ولا يصحّ إلّا بها مجتمعة.

هذا النابتة المجتهد لا يفهم من العمل إلا عمل الجوارح !!

قال شيخ الإسلام -رحمه الله في الاستقامة (2/ 309-311):
((وقد روى ابن شاهين واللالكائي عن سعيد بن جبير قال:
"لا يقبل قول الا بعمل ولا يقبل قول وعمل الا بنية ولا يقبل قول وعمل ونية الا بموافقة السنة"
ورويا عن الحسن البصري مثله ولفظ ما روى عن الحسن: "لا يصلح" مكان "لا يقبل"
وهذا فيه رد على الذين يجعلون مجرد القول كافيا فأخبر أنه لا بد من قول وعمل، إذ الإيمان قول وعمل لا بد من هذين، كما قد بسطناه في غير هذا الموضع،
وبينا ان مجرد تصديق القلب ونطق اللسان مع البغض لله وشرائعه والاستكبار على الله وشرائعه لايكون إيمانا باتفاق المؤمنين
حتى يقترن بالتصديق عمل صالح
وأصل العمل عمل القلب وهو الحب والتعظيم المنافي للبغض والاستكبار ثم قالوا :
لا يقبل قول وعمل الا بنية وهذا ظاهر فإن القول والعمل اذا لم يكن خالصا لله لم يقبله الله تعالى ثم قالوا:
لا يقبل قول وعمل ونية الا بموافقة السنة وهي الشريعة وهي ما امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم
لأن القول والعمل والنية الذي لا يكون مسنونا مشروعا قد أمر الله به يكون بدعة
وكل بدعة ضلالة ليس مما يحبه الله فلا يقبله الله ولا يصلح مثل اعمال المشركين واهل الكتاب.

وهاك تطبيقاً من شيخ الإسلام رحمه لما قرره لعلك تفهم إلا إذا كان رأس الحدادي حديد !

قال شيخ الإسلام رحمه الله في الذي أمر أهله أن يحرقوه :
فَلَمَّا كَانَ مُؤْمِنًا بِاَللَّهِ فِي الْجُمْلَةِ وَمُؤْمِنًا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ يُثِيبُ وَيُعَاقِبُ بَعْدَ الْمَوْتِ
وَقَدْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا - وَهُوَ خَوْفُهُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يُعَاقِبَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ .
وَأَيْضًا : فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إيمَانٍ } "
وَفِي رِوَايَةٍ : { مِثْقَالُ دِينَارٍ مَنْ خَيْرٍ ثُمَّ يُخْرِجُ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمَانٍ } " وَفِي رِوَايَةٍ " مَنْ خَيْرٍ "
" { وَيُخْرِجُ مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إيمَانٍ أَوْ خَيْرٍ } " وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنْ النُّصُوصِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَدُلُّ أَنَّهُ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ مَنْ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْخَيْرِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَأَنَّ الْإِيمَانَ مِمَّا يَتَبَعَّضُ وَيَتَجَزَّأُ .
ج12 ص 263 .

فهل شيخ الإسلام مرجيء لأنه يقول بنجاة تارك عمل الجوارح كيف ستأولون كلامه المبني على المنقول يا أصحاب العقول ؟!
ولا يعني بذلك إخراج عمل الجوارح من الإيمان كما تدعيه الفرقة الضالة .
قال رحمه الله :
وليس بين هذه العبارات اختلاف معنوي ولكن القول المطلق والعمل المطلق؛ في كلام السلف يتناول قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح
فقول اللسان بدون اعتقاد القلب هو قول المنافقين وهذا لا يسمى قولا إلا بالتقييد. كقوله تعالى: {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم}
وكذلك عمل الجوارح بدون أعمال القلوب هي من أعمال المنافقين؛ التي لا يتقبلها الله .
فقول السلف: يتضمن القول والعمل الباطن والظاهر؛ لكن لما كان بعض الناس قد لا يفهم دخول النية في ذلك؛ قال بعضهم: ونية.
ثم بين آخرون: أن مطلق القول والعمل والنية لا يكون مقبولا إلا بموافقة السنة)).
مجموع الفتاوى (7/ 505-506):

ثم نقل هذا النابتة الحدادي كلاماً لابن القيم رحمه الله يوافق بمفهومه هواه كما يظن ويترك كلامه الواضح الصريح
المبني على المنقول من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع من كتبه
كقوله رحمه الله :
فيقبض الله قبضة من نار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط"، فهذا السياق يدل على أن هؤلاء لم يكن في قلوبهم مثقال ذرة من خير ومع هذا فأخرجتهم الرحمة.
ومن هذا رحمته سبحانه وتعالى للذي أوصى أهله أن يحرقوه بالنار ويذروه في البر والبحر زعما منه بأنه يفوت الله سبحانه وتعالى
فهذا قد شك في المعاد والقدرة ولم يعمل خيرا قط ومع هذا فقال له ما حملك على ما صنعت؟ قال خشيتك وأنت تعلم فما تلافاه أن رحمه الله . حادي الأرواح
وقوله رحمه الله :
ولهذا لا يدخل النار الا من عمل اعمال اهل النار واما الجنة فيدخلها من لم يعمل خيرا قط بل ينشيء لها أقواما يسكنهم إياها من غير عمل عملوه . مفتاح دار السعادة
و قوله من الجواب الكافي لعله يكون له كافي :
ولا ينافى إعداد الجنة للمتقين أن يدخلها من في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان ولم يعمل خيرا قط .

فهل ابن القيم رحمه الله مرجىء يُخرج العمل الظاهر من الإيمان لأنه يصرح بما لا تهوى ؟!!
وقد تجد كلاماً له رحمه الله يدل على أن تارك العمل الظاهر يدل على خلوه من الإيمان في الباطن كذلك .

قال هذا النابتة وهو يخاطب جبل السنة في قلة حياء وأدب :
هل ترجع عن فهمك إذا جئناك بكلام لشيخ الإسلام وهو يذكر لصاحب البطاقة حسنات بصيغة الجمع ؟ أرجو ألّا تكابر في هذا إذاً !

فَقَوْلُهُ : «لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُجَازَ بِتِلْكَ الْحَسَنَاتِ وَتُوزَنْ حَسَنَاتُهُ مَعَ سَيِّئَاتِهِ، كَانَ ذَلِكَ ظُلْمًا يُقَدَّسُ اللَّهُ عَنْهُ ; فَإِنَّهُ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ. ) اهـ .
وإن كابرت... فلتأتنا من منطوق الحديث بما يدلّ على أنّ الرّجل جاء بالإخلاص و الحبّ و الخضوع.. وغيرها من أعمال القلوب ؟
ولن تفعل حتىّ لو جمعت له علماء اللّغة جميعا. أهـ

هون عليك أيه المعتوه فأخبرنا أنت ما هي تلك الحسنات واجمع كل الحدادية لديك فإن لم تفلح ولن تفلح
فهل ترجع عن فهمك إذا جئناك بكلام لشيخ الإسلام رحمه الله وهو يصرح بأنها حسنة واحدة وأنها كلمة التوحيد كما جاء في الحديث " بلى إن لك عندنا حسنة "
قال رحمه الله :والحسنة الواحدة قد يقترن بها من الصدق واليقين مايجعلها تكفر الكبائر
كالحديث الذي في صاحب البطاقة الذي ينشر له تسعة وتسعون سجلًا كل سجل منها مد البصر ويؤتى ببطاقة فيها كلمة لا إله إلا الله فتوضع البطاقة
في كفة والسجلات في كفة فثقلت البطاقة وطاشت السجلات وذلك لعظم ما في قلبه من الإيمان واليقين وإلا فلو كان كل من نطق بهذه الكلمة
تكفر خطاياه لم يدخل النار من أهل الكبائر المؤمنين بل والمنافقين أحد وهذا خلاف ما تواترت به الآيات والسنن .المستدرك على مجموع الفتاوى 3/77 . منقول

وكلام شيخ الإسلام الذي أورده هو من باب التلبيس والتضليل فليس كما يدعيه من الدلالة على ما يريد
وباقي كلامه سفسطة وهذيان لا يستحق الإشتغال به لا يصدر إلا من رويبضة جويهل مع قلة الأدب والحياء يظن نفسه على شيء والإنشغال به ضياع للوقت
فأنصح نفسي وإخواني بعدم الدخول لمثل هذه المواقع مواقع تلبيس وتضليل مليئة بالشبهات والقلوب ضعيفة والشبه خطافة ويجب أن نعلم أنها سفسطة وشبه
وإن لم نحسن الرد عليها لقلة العلم فإنها تُشغلك وتأخذ من وقتك ولو قليلاً . والعلماء هم العلماء العدول الأمناء ودع عنك السفهاء أصحاب الأهواء
فالسلامة لا يعدلها شيء.

والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك .
رد مع اقتباس