( 2 )
وقد أكد ... الزنديق الملحد " نجيب محفوظ " على انه يقصد بالجبلاوى الخالق سبحانه " تعالى عما يصفون " وذلك بانه قال للممرضة على سبيل المزاح حين سألته عن صحته بعد حادثة الإغتيال يظهر ان الجبلاوى رضى عنى !!! .
والإلحاد والزندقة والثقافات والفلسفات والمدارس الغربية طغت على أدب الملحد " نجيب محفوظ " .
فتجد ذلك في أعماله الكبرى :
( أولاد حارتنــا ) .. .. ..
و ( حارة العشاق ) .. .. ..
و ( حكاية بلا بداية ولا نهاية ) .. .. ..
و ( الطريق ) .. .. ..
و ( الشحاذ ) .. .. ..
و ( السراب ) .. .. ..
و ( ثرثرة فوق النيل ) .. .. ..
و ( حكاية حارتنا ) .. .. ..
تجد الرمزية متجسدة في معظم تلك الروايات ، فقد رمز إلى الخالق جل شأنه بالأب جاعلاً له الزوجة والابن ، تعالى الله عما يقول علواً كبيراً ...
وفي كتاب ( الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية ) لجورج طرابيشي تفصيل كامل لهذه الفكرة ، يثبت فيها المؤلف أن الأب في روايات نجيب محفوظ هو الله ، وقد أيد نجيب محفوظ هذا الكلام وأقرّه عندما أرسل إليه يقول : ( بصراحة أعترف لك بصدق بصيرتك وقوة استدلالك ، ولك أن تنشر عني بأن تفسيرك للأعمال التي عرضتها هو أصدق التفاسير بالنسبة لمؤلفها ) .
وقد نظر نجيب محفوظ للإنسان نظرة صوفية باطنية ، متأثراً بفلسفة هنري برجسون القائمة على النظرية الثنائية المتناقضة للإنسان ، وهي أنه جسد وروح مع الفصل بينهما ، ومن هذه الفلسفة انطلق نجيب محفوظ في كتاباته ينظر إلى الإنسان بأنه كائن ذو طبعتين متناقضتين متعاديتين : إحداهما جسدية هابطة حيوانية ومدانة ، والأخرى روحية سامية علوية .
ولدعوة نجيب محفوظ إلى الماركسية وتركيزه عليها معظم قصصه ، جاء اهتمام المستشرقين السوفيت بأدبه بصورة خاصة ، حيث ظهرت خمس رسائل دكتوراه روسية في أدب نجيب محفوظ .
وفي ( القاهرة الجديدة ) و ( ثرثرة فوق النيل ) تحدث عن غياب الله . ـ تعالى الله عما قال علوا كبيرا ـ .
وفي رواية ( أولاد حارتنا ) يقول الحداثي الصليبي الدكتور غالي شكري : إن نجيب محفوظ استبدل الدين بالعلم .
وكذلك عندما تقرأ ( اللص والكلاب ) و ( الطريق ) و ( الشحاذ ) و ( عبث الأقدار ) تجد العبثية الوجودية ظاهرة فيها ، فسيطر العبثية على أبطال هذه الروايات حتى حولت حياتهم إلى ظلام ممتد .
|