يا بشير سالم الجزائري:
لو جمعت أخطاء الشيخ محمد سعيد رسلان وأخطاء هشام البيلي لما جاءت عشر معشار أخطاء بعض المشايخ الذين لا أستطيع أنا ولا تستطيع أنت الكلام فيهم، لو كانت القضية قضية رد الأخطاء.
ما من عالم أو طالب علم إلا وعنده أخطاء علمية واضحة.
ولكن النظر في أمور منها:
هل أخطاء هذاالعالم السلفي بناء على زلة مع تقصد طلب الحق أم مع عدم الاهتمام بالحق ولا تقصده أي بناء على هوى أو حسابات شخصية؟
وكذلك هل إذا نصح بالطريقة الشرعية يستجيب أم يستكبر؟
وكذلك ما هي المفاسد المترتبة على بيان أخطائه؟
وكذلك هل إذا حذرت منه انتفع الخلق أم صارت مضرة على الناصح والمنصوح؟
ففي فتنة الصعافقة رأيت من الفجور والفساد العظيم ما يشيب له الرأس، فصار الكلام في بعض الرجال ممن كثرت أخطاؤهم وتجاوزوا الحدود الشرعية لا يفيد لكون الصعافقة أنفسهم سيحذرون من هذا المتكلم، وسيحمل عليك أتباع ذلك الشيخ عليك، فلم تستفد من التحذير سوى إسماع نفسك، ومضرته أكثر من نفعه، ولم يحصل المقصود الشرعي من النصيحة.
ومن قواعد أهل الإسلام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن إنكار المنكر إذا ترتب عليه منكر أعظم صار إنكاره محرما منكرا يدل على سفه وضلال هذا المنكِر.
أما الخوارج والحدادية وأهل الفتن فينكرون بلا مراعاة للضوابط أبداً إلا ما وافق هواهم.
مشكلتكم يا بشير أنكم جعلتم الشيخ رسلان هدفكم، وجمعتم كل ما يقال فيه من حق أو باطل، وشغلتم أنفسكم وغيركم بهذه القضية.
وليس معكم عالم سلفي واحد مطلقاً.
وأنت جزائري عندك عالم كبير وهو الشيخ العلامة محمد علي فركوس هل رجعت إليه؟
طبعا لا يمكن أن ترجع إليه لأنك ستعرف جوابه.
هل رجعت لعالم من علماء المدينة أو غيرها؟
لا.
فإذا أنتم أخطأتم في طريقتكم في معالجة القضية على اعتبار أن معكم حق أو جانب منه.
اطلعت على جملة من الأخطاء التي ذكرت عن الشيخ محمد سعيد رسلان مما جمعه خصومه من قبل مشكلته مع هشام البيلي ومن بعدها فوالله الذي لا إله إلا هو إني وقفت على أخطاء أعظم بعشرات المرات من هذه الأخطاء عند مشايخ أنت تعظمهم، ولا تسمع لأي كلمة فيهم!
نصيحتي أن تتركوا الانشغال بهذا الأمر، والوقوف مع الحق ومع الحجة، ونصرة الحق، واستخدام الحكمة في الدعوة.
والشيخ محمد سعيد رسلان ثبت في محنة الربيع العربي ثباتا عظيما حفظه له أهل السنة، وفرحوا بجهاده في تلك الفترة، وحريصون على جمع كلمة أهل السنة على الحق.
وكل مخطئ ندعوا الله أن يوفقهم لترك الخطأ ونصرة الحق والصواب.
والله أعلم