بارك الله فيكم أخي والذي ذَكرْتَهُ لا شك مما يقوي وجهة نَظَرِك، ولكن لي تعليق أو قل توجيه وهو :
أن الرواية التي ذكرتُ لك متصلة الإسناد كما رأيتَ، وليس فيها الزيادة التي في الرواية التي من طريق هارون بن مسلم ، فلعل الشيخ الألباني -رحمه الله - اطلع عليها ولم يذكرها أثناء التخريج مما قوَّى الحديث عنده.
وأما قول لبزار : "وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ ، إِلاَّ هَارُونُ ، وَلاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ قَتَادَةُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ ا.هـ". فهو من القوة بمكان، ويضاف إليه أن قتادة ابن دعامة السدوسي "مدلس" وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين ، وهي التي لا يقبل حديث أصحابها إلا إذا صرحوا بالسماع، وقد عنعن هنا كما هو ظاهر فلعلها تنضاف علَّة خرى بالإضافة إلى ما ذَكَرْتَ.
بارك الله فيك على هذه الفوائد القيمة والنقاش العلمي الذي نحن بحاجة له ليستفيد من ليس له علم ممن عنده علم.
|