
10-15-2010, 01:31 AM
|
|
العضو المشارك - وفقه الله -
|
|
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 22
شكراً: 0
تم شكره 4 مرة في 4 مشاركة
|
|
المخالفة الأولى: موقف الحلبي من رسالة عمان ومحاورها
تضمنت رسالة عمان على مخالفات عدة عقديّة ومنهجية, ينكرها صغار طلاب العلم قبل كبارهم, ويعرف ما دلت عليه من قراها لأول وهلة, فلا تخفى على كل ذي عينين, فكيف هي تخفى على السلفيين.
ومع ذلك كله نرى الحلبي يثني على الرسالة ثناءً عظيماً مبرزاً حقيقتها التي تمثل وسطية الإسلام على حد زعمه.
وسأذكر مقاطع من هذه الرسالة كما جاء في نصها ومحاورها.
أ- (( هذه الرّسالة السمحة التي أوحى بها الباري جلّت قدرته للنبي الأمين محمد صلوات الله وسلامه عليه، وحملها خلفاؤه وآل بيته من بعده عنوان أخوّة إنسانيّة, وديناً يستوعب النشاط الإنساني كله، ويصدع بالحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكرّم الإنسان ويقبل الآخر)).
ب- (( ذلك أنّ أصل الديانات الإلهيّة واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانـــات الأخرى علــى صعد مشتركــــة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقـلال الفكري، مستندين في هذا كله إلى قوله تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) "البقرة: 285")).
ج- (( وكـرّم الإسلام الإنسان دون النظر إلى لونه أو جنسه أو دينه (ولقد كـرّمنا بني آدم وحملناهم في البّر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) "الإسراء:70")).
د- (( إنّ ما يجمع بين المذاهب أكثر بكثير ممّا بينها من الاختلاف. فأصحاب المذاهبالثمانية متفقون على المبادئ الأساسيّة للإسلام. فكلّهم يؤمن بالله سبحانه وتعالى،واحداً أحداً، وبأنّ القرآن الكريم كلام الله المنزَّل، وبسيدنا محمد عليه الصلاةوالسلام نبياً ورسولاً للبشرية كافّة. وكلهم متفق على أركان الإسلام الخمسة: الشهادتين، والصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت، وعلى أركان الإيمان: الإيمانبالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشرّه. واختلاف العلماء من أتباع المذاهب هو اختلاف في الفروع وليس في الأصول، وهو رحمة. وقديماً قيل: إنّ اختلاف العلماء في الرأي أمرٌ جيّد )).
ه- (( أنّه من أجل إعطاء البيان شرعية دينية أكبر ! بُعث بالأسئلة الثّلاثة التّاليّة إلى أربعةٍ و عشرينعالماً من كبار علماء المسلمين من ذوي المكانة المرموقة من جميع أنحاء العالم ،يمثّلون جميع المذاهب و المدارس الفكرية في الإسلام :
1-تعريف من هو المسلم ؟
2- و هل يجوز التّكفير ؟
3- و من له الحقّ في أن يتصدّى للإفتاء ؟
واستناداً إلى الفتاوى الّتي أصدرها هؤلاء العلماء الكبار ( الّذين من بينهم شيخ الأزهر ، و آية الله السيستاني ، و الشّيخ القرضاوي ) ؛ دُعيَ إلى عقد المؤتمرالإسلامي الدّولي الّذي شارك فيه مائتان من العلماء المسلمين البارزين من خمسين بلداً ، و في عمّان أصدر العلماء بالإجماع توافقهم على ثلاث قضايا رئيسية غَدَت تُعرف فيما بعد كـ [ محاور رسالة عمّان الثلاثة ] )) ملخص الرسالة.
أما ثناء الحلبي عليها فجاء كما يأتي:
1- وصف الحلبي رسالة عمان بأنها سبّاقة في شرح رسالة الإسلام فقال: (( وَما رِسالَةُ عَمَّان السَّبَّاقَةُ فِي شَرْحِ رِسالَةِ الإِسْلام الحَقّ الوسطيّة الَّتي أَطْلَقَها حَفِظَهُ اللَّه وَ رَعاه قَبْلَ أَكْثَرَ مِن عام : إِلاَّ دَليلاً قَوِيًّا ، وَ بُرْهاناً جَلِيًّا عَلَى عِزَّتِهِ بِهَذا الدِّين وَصَفائِهِ و اعتزازه بجماله و نقائه و حرصه على تقدّمه و بقائه...)).
2- إن الحلبي طبع خطبته التي اثني فيها على رسالة عمان ونشرها مرتين مفتخراً بها وبثنائه على الرسالة.
3- ورد ثناء أعظم ومدح أكبر على رسالة عمان حيث نشرت مقالات في منتدى كل السلفيين( الذي يشرف عليه الحلبي بنفسه) دون أي نكير منه, سأذكر مقاطع منها:
أ- رسالة عمّان .. حجّة و برهان .. و نقضٌ لِبُهتان.
ب- بما أنّني مهتمٌّ برسالة عمّان المباركة و قد قمتُ بشرحها وبيان ما تشتمل عليه من محاور بديعة وذلك في كتاب أسميته ( إعانة اللّهفان بشرح رسالة عمّان ) و كذا شرحتها في سلسلة من البرامج التلفزيونية على قناة ( الصناعية الدّولية ) في أكثر من (60) حلقة " !!!.
ج- انطلقت رسالة عمّان الرّائدة من عمّان الخير لتبصيرالمسلمين جميعاً بحقيقة دينهم العظيم و مبادئه الجليلة ، انطلقت رسالة عمّان الماتعة من قلب بلاد الشّام ترشيداً لمسيرة البشريةكلّها ، و إنقاذاً لها من ظلمات الجور والبهتان ، و تحقيقاً للأمن و الأمان والإيمان و السّلام على وجه هذه المعمورة ، انطلقت هذه الرّسالة المباركة من عمّان المحروسة للنّهوض بالبشرية كلّها إلى مراقي الخير والفلاح و السّعادة و الرّقيّ ، و الحقّ و الحقّ أقول : لقد كانت هذه الرّسالة الرّائدة على قدر عظيم من الحكمة و الاعتدال و الدقّة و المنهجية ممّا جعلها بحقّ و صدق : رسالة نور و هداية و سلام و سماحة في زمان اضطربت فيها العقول و ضلّت فيه الأفهام و كثرت فيه الفتن و الحروب و الظّلم فكانت دعوة راشدة متعقّلة ....
د- رسالة عمّان المباركة قد تلقّاها العلماء و الفضلاء و المفكّرون - و من كافّة البلاد و البقاع - بالقبول و الرّضا وبيان ذلك بالبراهين السّاطعة أنّ هذه الرّسالة الماتعة عُرضت على عدد كبير من القادة و العلماء و رجال الفكر بلغ عددهم أكثر من ( 550 ) عالماً و قائداً سياسياً من ( 84 ) دولة كلّهم وقّع على موافقة هذه الرّسالة للشّرع المطهّر و أنهّا من أروع و أبدع ما كتب حول حقيقة الإسلام الحنيف ....
4- علماً أن الحلبي أثنى على كتاب ( إجماع المسلمين في احترام مذاهب الدين ), ونقل منه, مع أن الكتاب في حقيقته مرجعٌ و أساسُه نصّ رسالة عمّان و محاورها الثّلاثة و القائمة الكاملة للموقِّعين على المحاور الثّلاثة, كما قال مؤلفه.
وبعد هذا كله يأتي الحلبي ويتبرأ من وحدة الأديان في سلسة مقالاتٍ له, ويدعي أن من اتهمه قد ظلمه.
وإنما يعني هذا أمرين هما:
الأول: أن ما تضمنته رسالة عمان لا تدل على القول بوحدة الأديان.
ويرد عليه كلام العلمين الجبلين ( الفوزان والعباد ) إضافة إلى قول ربيع السنة الشيخ ربيع وغيرهم في أنه يدل على ذلك, وسأنقل لك كلام الفوزان والعباد – حفظهما الله-
أ- الشيخ العلامَّة صالح الفوزان ينقد بعض مضامين رسالة عمَّان
ورد سؤالٌ في "دورة الإمام عبد العزيز بن باز العلمية (1431هـ) المقامة بالطائف" إلى سماحة شيخنا العلامة الدكتور / صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء –حفظه الله ورعاه - في "لقائه المفتوح" بتاريخ 17-8-1431هـ فهاك أخي المبارك نصَّ السؤال والجواب :
السؤال : أحسن الله إليكم ,سائل يقول : وجدت هذه العبارة بإحدى الرسائل يقول : ( أصل الديانات الإلهيّة واحد ، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانــات الأخرى علـى صعد مشتركـة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقـلال الفكري ) اهـ. -( قلت : منقول بنصِّه وفصِّه (!) من ( رسالة عمَّان ) دون زيادة أو نقصان (!!)- .
فكان جواب الشيخ- حفظه الله - :
(( هذا كلامٌ ضلالٌ –والعياذ بالله- !
نعم نحن نؤمن بجميع الرسل ,وبجميع الكتب .
لكنَّهم هم لا يؤمنون بجميع الرسل ؛يكفرون بعيسى وبمحمد صلى الله عليه وسلَّم بالنسبة لليهود !
بالنسبة للنصارى يكفرون بخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلَّم! ولا يؤمنون بالقرآن!
فكيف نقول : إنَّهم مؤمنون ؟!! وهم يكفرون ببعض الرسل ؟!! ويكفرون ببعض الكتب ؟!!
هؤلاء ليسوا مؤمنين ,ليسوا من المؤمنين .
فهذا خَلْطٌ وتضليل للنَّاس ! يجب إنكاره )) انتهـى جوابه جزاه الله خيراً ونفع به الإسلام وأهله آمين . (منقول من شبكة سحاب السلفية )
ب - جواب الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله عن بعض ما تضمنته رسالة عمان
سئل سماحة الشيخ عبد المحسن بن حمد العبَّاد البدر ـ حفظه الله ـ عن هذا الموضوع فأجاب فضيلته يوم الاربعاء 5/6/1431:
السؤال الأول : يقول وجدت هذه العبارة تقول (أصل الديانات الإلهيّة واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولايفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقــلال الفكري).
جواب الشيخ -حفظه الله -: ( الكلام الأول جميل والكلام الأخير خبيث , أوله حسن وآخره سيء ، يعني كون الرسل ديانتهم واحدة وأنهم يدعون إلى التوحيد وأنه يجب الإيمان بكل واحد منهم وأن من كفر بواحد فهو كافر بالجميع هذا كله حق , وأما هذا الكلام الذي يقول فيه بالتقاء الديانات بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليس في دين حق إلا دين الإسلام ولا يجوز أن يعتقد بأن هناك دين موجود الآن يعني يتبعه غير المسلمين هو حق بل الشرائع كلها نسخت ببعثته صلى الله عليه وسلم كما قال عليه الصلاة والسلام ((والذي نَفْسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأُمّة يهوديٌّ أو نصرانيٌّ ثم يموت ولا يُؤمن بالذي أُرسلتُ به إلا كان من أصحاب النَّار)) ، وقال ((ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعى)) . وعيسى إذا نزل في آخر الزمان يحكم بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يحكم بالإنجيل , الشرائع انتهت بعد بعثته صلى الله عليه وسلم ليس لها وجود الآن، لكن يعني جاء بما يتعلق بأهل الكتاب أنهم يعاملون معاملة خاصة لأن لهم أصل دين فإذا أعطوا الجزية فإنهم يبقون تحت ولاية المسلمين لإن ذلك من أسباب دخولهم في الإسلام أما كونه يقال أن الديانات بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها حق وأنها معتبرة وأنه لا فرق بينها فهذا الكلام من أبطل ما يكون , ومن أقبح ما يكون ).
السؤال الثاني يوم الجمعة 7/6/1431: (( هذا يقول ما رأيكم في هذا القول (إنّ كل من يتّبع أحد المذاهب الأربعة من أهل السنّة والجماعة (الحنفي،والمالكي، والشافعي، والحنبلي) والمذهب الجعفري، والمذهب الزيدي، والمذهب الإباضي،والمذهب الظاهري، فهو مسلم، ولا يجوز تكفيره. ويحرم دمه وعرضه وماله ) وهذا يتناول المذاهب الفقهية والعقدية ؟
جواب الشيخ -حفظه الله-: ( المعول عليه ما جاء في كتاب الله عزوجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا كان الإنسان على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة متبعا لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو على خير ).
(ثم إنها أقيمت صلاة العشاء) فقال لي الشيخ بعدها هذا كلام سيء للغاية لا ينبغي التهوين من أمر أهل البدع!! وإن زعموا التعايش!! )) .
(منقول من شبكة سحاب من مقال للأخ الفاضل آل عميسان بعنوان : قال شيخنا عبد المحسن العبَّاد عن:وحدة الأديان وحرية التدين ) .
الثاني: أن الحلبي ادعى أن ثناءه على الرسالة إنما هو ثناء مجمل لا يلزم منه الثناء على كل كلمة في الرسالة.
ويرد عليه عدة أمور:
أولاً: أن أصل الرسالة ومضمونها قائم على إيجاد قاعدة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقلال الفكري, والحلبي عدّ هذه الرسالة هي شارحة لرسالة الإسلام التي تميزت بالوسطية, فلم يكن موضوع وحدة الأديان موضوعاً طارئاً على الرسالة بل هو صلب الرسالة وجوهرها.
ثانياً: أن الموضوعات التي طرحت في الرسالة كانت قائمة على أمرين اثنين وهما:
أ- الالتقاء مع الأديان الأخرى من غير المساس بالتميز العقدي .
ب- الاعتراف بالمذاهب المختلفة ومن ضمنها المذهب الجعفري والإباضي والزيدي وغيرها من المذاهب.
ثم ما ينتج عن هذين الأمرين من آثار مفيدة في المجتمع الإسلامي من نبذٍ للتفجير وإبقاءٍ للأمن وهكذا.
فالثناء على الرسالة يتضمن الإقرار بهذين الأمرين من غير أدنى شك.
ثالثاً: أن الواجب على علماء الدعوة السلفية ودعاتها أن يبينوا الأخطاء في الكلام الذي يريدون الثناء عليه وإقراره, حتى إذا كان في الكلام نوع إجمال قد يحتمل من الضلال بسبب إجماله نبهوا على ذلك, فكيف إذا كان الكلام صريحاً في الباطل.
رابعاً: كيف يسوغ لمنتسب للدعوة السلفية أن يثنيَ على رسالةٍ أشرف على صياغتها أئمة الضلال في هذا الزمان ( السيستاني, والقرضاوي, ......), ألا يكون ذلك دعوة لهم ولما هم عليه من الضلال؟.
وأخيراً فعلى الحلبي أن يبين ما في هذه الرسالة من الباطل ويتبرأ منها, ولا يكفي في ذلك أن يصدرَ مقالات في التبرؤ من وحدة الأديان, كما قرر علماؤنا في التوبة من البدعة, لأن كثيراً من الناس وخاصة أتباع الحلبي اثنوا على الرسالة بسبب ثناء الحلبي عليها والله المستعان.
التعديل الأخير تم بواسطة الحارث بن همام ; 10-15-2010 الساعة 10:29 AM
|