عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 11-20-2016, 06:28 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,881
شكراً: 2
تم شكره 263 مرة في 203 مشاركة
افتراضي فائدة في حكم النعي

فائدة في حكم النعي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد:

فالنعي المنهي عنه هو ذكر وفاة الشخص من باب التفاخر والتباهي أو من باب النياحة أو التسخط على القدر كما كان يفعله أهل الجاهلية

أما مجرد إعلان الوفاة لأجل الدعوة للصلاة عليه أو لأجل تحليله من الديون أو لأجل دلالة الناس للقيام بتعزية أهل الميت ومواساته فليس من النعي المحرم.

ونبينا الكريم صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

وكان هذا النعي لصلاة الغائب على النجاشي رحمه الله

وكذلك في عزوة مؤتة نعى النبي صلى الله عليه وسلم القادة الثلاثة جعفر وزيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم ولم يكن نعيهم للصلاة عليهم صلاة الجنازة وإنما لإخبارهم بما حصل في الغزوة ولتعزية أهلهم وللدعاء لهم.
قال شيخنا الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في كتاب الجنائز: "ويجوز إعلان الوفاة إذا لم يقترن به ما يشبه نعي الجاهلية.

وقد يجب ذلك إذا لم يكن عنده من يقوم بحقه من الغسل والتكفين والصلاة عليه ونحو ذلك"

وقال أيضاً: "ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت" ثم ذكر نعي النبي صلى الله عليه وسلم للقادة الثلاثة.

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

ما حكم التعزية في الجرائد هل تعتبر من النعي المحرم ؟ .

فأجاب :

ليس ذلك من النعي المحرم ، وتركه أولى ؛ لأنه يكلف المال الكثير .

" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 13 / 408 ) .


وسئل معالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله هذا السؤال: "ما حكم إعلان وفاة العلماء وغيرهم عبر الانترنت وعبر وسائل الإعلام هل هذا نعي أم لا ؟"

فأجاب:
"الإخبار عن وفاة المسلم لأجل أن يدعى له ويصلى عليه لا بأس به وليس هو من باب النعي المحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات النجاشي رضي الله عنه أخبر أصحابه بأنه مات وخرج هو وأصحابه وصلى عليه صلاة الغائب فالإخبار عن موت ميت سواء في الصحف أو في المساجد أو في الانترنت الإخبار عنه بغرض الدعاء له والصلاة عليه لا بأس به أو بغرض إن كان له حق أو دين يأتي ويستوفي حقه لا بأس بذلك أما الإخبار عنه من باب الجزع هذا لا يجوز لأنه نياحة" من محاضرة مسؤولية العلماء والدعاة للشيخ صالح الفوزان حفظه الله .
فالرجاء التنبه لهذا وعدم تحريم أمر دل عليه الأدلة الشرعية.
والله أعلم

كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
٢٠/ صفر/ ١٤٣٨هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 04-15-2017 الساعة 11:56 AM
رد مع اقتباس