عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-21-2019, 12:36 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 3,889
شكراً: 2
تم شكره 263 مرة في 203 مشاركة
افتراضي صيام الأنبياء السابقين عليهم السلام

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فمعلوم أن الله عز وجل شرع الصيام لهذه الأمة، كما شرعه للأمم السابقة.

وسأذكر بعض النصوص التي فيها ذكر صيام من قبلنا.

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 183، 184].

صيام داود عليه السلام

عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما، ويفطر يوما» . متفق عليه.

وفي رواية: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟»، فقلت: نعم، قال: «إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله»، قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: «فصم صوم داود عليه السلام، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى» متفق عليه.

صيام نوح وإبراهيم وداود عليهم السلام

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «صام نوح الدهر إلا يوم الفطر ويوم الأضحى، وصام داود نصف الدهر، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر، صام الدهر وأفطر الدهر».

رواه ابن ماجه في سننه (رقم1714)، والبيهقي في شعب الإيمان (3/ 388رقم3846)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (62/ 275 - 276) وغيرهم من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما به، وهذا إسناد حسن رجاله ثقات، سوى ابن لهيعة فحسن الحديث إذا روى عنه قدماء أصحابه، ومن القدماء: سعيد بن أبي مريم.

وقد رواه الطبراني من طريق عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن أبي قنان عن أبي فراس عن عبدالله بن عمرو به، والحراني ليس من القدماء لذلك أخطأ ابن لهيعة في هذه الرواية، والصحيح ما سبق من رواية سعيد بن أبي مريم.

صيام موسى عليه السلام يوم عاشوراء

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما قدم المدينة، وجدهم يصومون يوما، يعني عاشوراء، فقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكرا لله، فقال «أنا أولى بموسى منهم» فصامه وأمر بصيامه. متفق عليه.

والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
15/ رمضان/ 1440هـ
رد مع اقتباس