عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-12-2015, 09:48 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,374
شكراً: 2
تم شكره 273 مرة في 213 مشاركة
افتراضي التحذير من الباطني المتفلسف د. أمين محمود صبري المصري

التحذير من الباطني المتفلسف د. أمين محمود صبري المصري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

فقد استمعت لبعض المقاطع التي يتحدث فيها المتفلسف الباطني أمين محمود صبري والذي يوصف بأنه مؤسس ما يسمى بـ "الديناتولوجي" أي علم المعلومة!

ومبنى هذا الجهل الذي يسمونه علماً على التحريف، والفلسفة، والخواطر، وإظهارها بمظهر علمي، وأنه متوافق مع اللغة العربية، ومع القرآن!

وأمين صبري هذا لا يحتج بالسنة، ويشكك فيها، بل ويسخر من الأحاديث التي لا يفقهها، فتخلَّص من مصدر من مصادر التشريع، ويشكك في كتب التفسير والحديث ويجعلها مليئة بالتخاريف والأكاذيب.

فتعامل مع القرآن تعامل الباطنية الذين يفسرونه بتفاسير نابعة من أفكارهم، بعيدة كل البعد عن اللغة أو العقل بعد بعدها عن الشرع.

وسأضرب على ذلك أمثلة:

1- فسر السجود بأنه: توحد نقطة البداية عند نقطة النهاية!

وهذا تفسير مخالف للغة والشرع والعقل، وهو من اختراع هذا الباطني.

وجعل المسجد هو معمل الطاقة!


2- تلاعب في كلمتي "يأجوج" و"مأجوج" ففصل حرف الياء عن الكلمة وجعل معنى حرف الياء بأنه خروج شيء من شيء دون عودة، وزعم أن هذا مثل اليد واليتيم!!

وهذا غباء وجهل عميق.

فحرف الياء من حروف الهجاء لا معنى له استقلالاً.

وجعل معنى حرف الميم انضمام شيء لشيء ويغير خواصه!!!

وهذا كذب عجيب.

وجعل يأجوج ومأجوج عمليتين حيويتين طبيعيتين أو عملية واحدة بتغير شيء وتحوله لشيء آخر!!

والكتاب والسنة يدلان على أن يأجوج ومأجوج اسمان لقبيلتين، وأنهم سيكونون أكثر أهل النار كما في حديث: "يا آدم أخرج بعث النار" ..


فجعل بناء ذي القرنين للردم هو ردم المركب الكيميائي المفسد الذي فعله أولئك القوم لجهلهم ومرضهم النفسي-بزعمه- فذو القرنين حماهم من هذا الاختراع!!

ثم زعم أن الله سيسلط على بني إسرائيل قوما يعملون عمل ذي القرنين، وجعل بني إسرائيل من صناع يأجوج ومأجوج!!

وطعنه في أولئك القوم بأنهم مرضى لكونهم {لا يكادون يفقهون قولاً}، وهذا من ضلاله، وافترائه، فهم لا يكادون يفقهون قولا أي لا يكادون يفهمون حديث غيرهم، ولا يفهم غيرهم حديثهم بسبب لغتهم وصعوبتها وبعدهم عن الناس وعدم معرفتهم بلغاتهم.

3- تحريفه للشمس بأنها الطاقة وليست الشمس، لذلك أنكر أن يكون المقصود بمغرب الشمس ومشرق الشمس له علاقة بالشرق والغرب!!

وهذه زندقة كسابقتها.

فالشمس معروفة، ومطلعها في الشرق، ومغربها في الغرب.


4- جعل معنى الحور العين من الحوار ونحوه والعين بالمورد الدائم، فجعل أهل الجنة كلهم حور عين رجالا ونساء، وجعل ثمار الجنة من الحور العين!

وأنكر جماع المؤمنين لزوجاتهم في الجنة.

بل جعل الجنة ليس فيها ذكور وإناث بل كلهم جنس واحد، وكلهم كنفس واحدة، لا يتمتعون بما يتمع به الرجال من النساء.

وهذا تحريف للقرآن، وتحريف للغة العربية.


5- فسر "الفروج" في قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون} بأنها الفتحات التي في الجسم كالعينين والأذنين والقبل والدبر، وزعم أنها مداخل ومخارج الطاقة!!

ثم الغبي زعم أن الجنة ليس فيها فروج، ومع ذلك لأهل الجنة أعين!!

فهذه صفة الباطل وأهله التناقض والاضطراب.

والفرج معروف.


6- تلاعبه بكتاب الله، وإساءة قراءته، حيث قرأ "يعمر" في قوله تعالى: "إنما يعمر مساجد الله" بتشديد الميم "يُعَمِّر"، وغير ذلك كثير من التحريف والتلاعب.


فلا هو بالذي يحسن قراءة القرآن، ولا هو بالذي يحسن فهم القرآن، ولا هو بالذي يفسر القرآن بتفسير يوافق اللغة أو الشرع.

بل كلامه مجرد أفكار ووساوس وخطرات جعلها هذا المجرم هي المراد من كلام الله عز وجل.


فهذا شيء مما عند هذا الباطني من التحريفات والفساد، ولا يكاد يخلو مقطع له إلا وهو مشتمل على الكفر والزندقة والتلاعب بالدين.

فيجب عليه التوبة إلى الله، وترك هذا المنهج الفاسد الذي أرداه وجعله محاربا للقرآن الكريم والسنة المطهرة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي.
29/ 2/ 1437 هـ
رد مع اقتباس