عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-13-2015, 10:06 AM
أبو عبد الله رشيد السلفي أبو عبد الله رشيد السلفي غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 53
شكراً: 0
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
افتراضي فائدة في الفرق بين التوبة من الاعتقادات والتوب من الإرادات


فائدة طيبة من رسالة في الكتب في كتاب جامع الرسائل لشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
قال النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة
والتوبة من الاعتقادات أعظم من التوبة من الإرادات فإن من ترك واجبا أو فعل قبيحا يعتقد وجوبه وقبحه كان ذلك الإعتقاد داعيا له إلى فعل الواجب ومانعا من فعل القبيح فلا يكون في فعله وتركه ثابت الدواعي والصوارف بل تكون دواعيه وصوارفه متعارضة ولهذا يكون الغالب على هذا التلوم وتكون نفسهم لوامة تارة يؤدون الواجب وتارة يتركونه وتارة يتركون القبيح وتارة يفعلونه كما تجده في كثير من فساق القبلة الذين يؤدون الحقوق تارة ويمنعونها أخرى ويفعلون السيئات تارة ويتركونهاأخرى لتعارض الإرادات في قلوبهم إذ معهم أصل الإيمان الذي يأمر بفعل الواجب وينهى عن فعل القبيح ومعهم من الشبهات والشهوات ما يدعوهم إلى خلاف ذلك
وأما ما فعله الإنسان مع اعتقاد وجوبه وتركه مع اعتقاد تحريمه فهذا يكون ثابت الدواعي والصوارف أعظم من الأول بكثير وهذا تحتاج توبته إلى صلاح اعتقاده أولا وبيان الحق وهذا قد يكون أصعب من الأول إذ ليس معه داع إلى أن يترك اعتقاده كما كان مع الأول داع إلى أن يترك مراده وقد يكون أسهل إذا كان له غرض فيما يخالف موجب الإعتقاد مثل الآصار والأغلال التي على أهل الكتاب وإذلال المسلمين لهم وأخذ الجزية منهم مع مخالفة المسلمين له فهذا قد يكون داعيا إلى أن ينظر في اعتقاده هل هو حق أو باطل حتى يتبين له الحق وقد يكون أيضا مرغبا له في اعتقاد يخرج به من هذا البلاء
رد مع اقتباس