العلاج مجاني والمرض بثمن
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
إن مما نراه هذه الأيام أن كثيراً من الناس اختارت أن تكون مع الجانب المظلم، الجانب الخطأ، الجانب المهلك، مفضلين المعاصي والبدع والشركيات على الطاعات والسنن والتوحيد.
أنا لست هنا لأفتي، إنما أنا هنا لألفت النظر إلى أمر هام!
وهو أن الكثير من المعاصي يدفع مقابلها النقود، كشرب الدخان وشرب الخمر وتعاطي المخدرات وارتكاب الزنا والربا وشراء المجلات المحرمة وشراء الدش أو التلفاز ونمص الحواجب ووصل الشعر وحلق اللحية وإسبال الثياب، وغيرها...
وكذلك تدفع النقود لارتكاب الشركيات والبدع كدفع النقود من أجل السفر إلى قبور الأولياء والصالحين وطلب الدعاء منهم، وكدفع النقود لإقامة أعياد المولد النبوي وأعياد الميلاد وأعياد النصارى، وكدفع النقود لتنظيم المظاهرات ونشرها وطباعة إعلاناتها، ودفع النقود لطباعة الكتب البدعية والمطويات البدعية، وغيرها...
فهؤلاء الآن أصبحوا يدفعون نقوداً ثمينة من أجل أن يرتكبوا ما نهى الله عنه، ولكن التوبة والإقلاع عن الذنب ليست بنقود بل مجانية، وللأسف اختار الكثير من الناس أن يدفع نقوداً من أجل المرض، وأن يتركوا العلاج المجاني.
عجبٌ! فكيف يترك العلاج المجاني وتدفع النقود من أجل أن يمرض الإنسان؟!
فالعلاج مجاني والمرض بثمن!(1)
والله الهادي نسأله سبحانه وتعالى أن يهدينا ويهدي عباده المسلمين ويوفقنا لكل خير وطاعة.
(1): هذه المقولة أو نحوها منقولة عن أحد الإخوة الأمريكيين الذين أسلموا بعد أن كانوا يخوضون في المعاصي والكفر.
__________________
قال عليه الصلاة والسلام: (( طلبُ العلمِ فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ، وإِنَّ طالبَ العلمِ يستغفِرُ له كلُّ شيءٍ ، حتى الحيتانِ في البحرِ )) . صححه الألباني .
قال الشيخ ربيع -رحمه الله-: " ما أحد سبقه في التأليف وخدمة السُنة إلاَّ القدامى ، استخرج أربعين كتابًا بعد ما مر على المخطوطات كلها في المكتبة الظاهرية وغيرها ، أعطاه الله ذكاءً خارقًا ، هزم رئيس القراء وعمره ثمانية عشر عامًا ، ... ما أحد سبقه في التأليف ، الألباني في كل كتبه يرد على أهل البدع وينشر التوحيد والسُنة " .
|