قال الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية:
[ إنَّ الدولة ماضية في اتباع المنهج السلفي القويم، مشيرا إلى أنها لن تحيد عنه ولن تتنازل، مع تأكيده أنه مصدر عزها وتوفيقها ورفعتها ]
جاء ذلك خلال افتتاحه ندوة «السلفية منهج شرعي ومطلب وطني»، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أمس، في العاصمة الرياض، وتابع قائلا «يطيب لي في هذه الليلة المباركة التشرف برعاية ندوة السلفية منهج شرعي ومطلب وطني، والتي يشارك فيها ويحضرها نخبة من أهل الفضل والعلم من داخل المملكة وخارجها ممن حملوا هم الدين وحرصوا على صفاء العقيدة وبيانها للعامة».
وزاد «إخواني الكرام، كما تعلمون فإن السلفية الحقة هي المنهج الذي يستمد أحكامه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهي بذلك تخرج عن كل ما ألصق بها من تهم أو تبناه بعض أدعياء المنهج السلفي، وحسب ما هو معروف فإن هذه الدولة المباركة قامت على المنهج السلفي السوي منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود وتعاهده مع الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله».
وأضاف ولي العهد «لا تزال إلى يومنا هذا بفضل الله وهي تعتز بذلك، وتدرك أن من يقدح في نهجها أو يثير الشبهات والتهم حولها، هو رجل جاهل يستوجب بيان الحقيقة له، وما قيام الجامعة باستضافة هذه الندوة إلا جزء من ذلك البيان، وإيضاح الحقائق تجاه هذا النهج القويم الذي حمل زورا وبهتانا ما لا يحتمل من كذب وأباطيل ومفاهيم مغلوطة كالتكفير والغلو والإرهاب وغيرها، بشكل يجعل من الواجب علينا جميعا الوقوف صفا واحدا في ذلك، وأن نواجه تلك الشبهات والأقاويل الباطلة بما يدحضها ويبين عدم حقيقتها، وهذا ما جعل مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين يوجه بعقد هذه الندوة في رحاب هذه الجامعة المباركة التي نعلم يقينا أنها على قدر الثقة والمسؤولية».
واستطرد «إخواني الكرام. إننا نؤكد لكم على أن هذه الدولة ستظل بإذن الله متبعة للمنهج السلفي القويم، ولن تحيد عنه ولن تتنازل، فهو مصدر عزها وتوفيقها ورفعتها، كما أنه مصدر لرقيها وتقدمها، لكونه يجمع بين الأصالة والمعاصرة، وهو منهج ديني شرعي كما أنه منهج دنيوي يدعو إلى الأخذ بأسباب الرقي والتقدم والدعوة إلى التعايش السلمي مع الآخرين واحترام حقوقهم. والجامعة بهذا الدور تؤدي رسالتها تجاه دينها ووطنها كغيرها من جامعات المملكة وهي بذلك تستحق الشكر والتقدير».
وختم حديثه، «أدعو الله أن يوفق القائمين على هذه الندوة والمشاركين فيها، وأن يحقق الآمال المرجوة منها، إنه سميع مجيب».
نقلاً من جريدة الشرق الأوسط