منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات الاحتفال بالمولد النبوي أعظم وأخطر من ارتكاب الكبائر (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تحذير من الخارجي المارق محمد العتيبي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          قراءة الأبراج يذهب بأصل التوحيد (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          منظومة نواقض الإسلام العشرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وقت صوم ست من شوال وحكم تقديمها على القضاء (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم ذكر الله في الحمام (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم من تزوج بفتاة واتضح ان بكارتها ذهبت بسبب الزنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-21-2015, 04:51 AM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,415
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي زهد أبي بكر رضي الله عنه في الخلافة وتوليه لها حماية للناس بعد طلبهم منه ذلك

زهد أبي بكر رضي الله عنه في الخلافة وتوليه لها حماية للناس بعد طلبهم منه ذلك

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد كان أبو بكر رضي الله عنه من أزهد الناس في الدنيا، ومن أبعد الناس عن التطلع للزعامة، ولم يكن حريصا على الإمارة، وإنما ساقها الله إليه، لذلك كان الله نعم المولى له ونعم النصير.

ومن الأحاديث المشهورة في قضية تولي أبي بكر الصديق رضي الله عنه للخلافة ما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من اجتماعهم في سقيفة بني ساعدة، وما حصل من محاورة بين المهاجرين والأنصار انتهت بمبايعة الصحابة رضي الله عنهم لأبي بكر رضي الله عنه. انظر: صحيح البخاري(5/ 6رقم3667، 8/ 168رقم6830)

وأحببت أن أقف مع حديث صحيح لصحابي جليل اسمه رافع بن عمرو الطائي رضي الله عنه يحكي قصته مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأحمسي رضي الله عنه، عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ -وَكَانَ لِصًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يعمد إلى بَيْضَ النَّعَامِ فَيَجْعَلُ فِيهِ الْمَاءَ وَيَضَعُهُ فِي الْمَفَازَةَ فَلَمَّا أَسْلَمَ كَانَ الدَّلِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ-.

وفي رواية: «كُنْتُ رَجُلا أُغِيرُ عَلَى النَّاسِ، وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيِّ النَّعَامِ ، فَأَسْتَاقُهُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَيْهِ بِالْفَلاةِ، فَأَسْتَثِيرُهُ، فَأَشْرَبُ مِنْهُ.
وكُنْتُ رَجُلا هَادِيًا بِالأَرْضِ، آتِي النَّاسَ عَنْ مَيَامِنِهِمْ، فَأَسْتَاقُ غَنَمَهُمْ، فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ بِي حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ.

فلَمَّا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَيْهَا قَالَ : وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَنْفِرَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ : وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ.
قَالَ : فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنْفَرْنَا مَعَهُمْ، فَقُلْتُ : لأَخْتَارَنَّ لِنَفْسِي رَجُلا أَصْحَبُهُ فَأَخْدُمُهُ وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَكَانَ عَلَيْهِ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ، وَأَلْبَسُهُ أَنَا إِذَا هُوَ نَزَلَ، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَيَّرَتْهُ هَوَازِنُ فَقَالُوا : ذَا الْخِلالِ يُسْتَخْلَفُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم!
قَالَ: فَخَرَجْنَا فِي غَزَاتِنَا ثُمَّ رَجَعْنَا، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرِ إِنِّي قَدْ صُحْبَتُكَ، وَلِلصَّحَابَةِ حَقٌّ، وَلَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَعَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَلا تُطِلْ عَلَيَّ فَأَنْسَى، فَقَالَ : نَعَمْ، وَلَوْ لَمْ تَقُلْ لَفَعَلْتُ: «اعْبُدِ اللَّهَ، وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَهَاجِرْ دَارَكَ فَإِنَّهَا دَرَجَةُ الْعَمَلِ، وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ».
فَقُلْتُ : أَمَّا اعْبُدِ اللَّهَ، وَأَقِمِ الصَّلاةَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ، وَلَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ : وَلا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ وَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسَ الشُّرَفُ وَالْخَيْرُ بِالإِمَارَاتِ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ اسْتَخْبَرْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ، وَإِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ، وَهُمْ عُوَّادُ اللَّهِ، وَجُوَارُ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، وَمَنْ يُخْفِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا فَإِنَّمَا يُخْفِرُ اللَّهَ عز وجل، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُؤْخَذُ بِشُوَيْهَةِ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرِهِ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ.
فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاسْتَخْلَفُوا أَبَو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ : مَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا : صَاحِبُكَ أَبُو بَكْرٍ.
فَقُلْتُ: صَاحِبِي الَّذِي نَهَانِي عَنِ الإِمَارَةِ ثُمَّ تَأَمَّرَ عَلَى النَّاسِ، لآتِيَنَّهُ.
فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَتَعَرَّضْتُ لَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرِ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمَارَةِ، ثُمَّ تَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ؟!
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُبِضَ، وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي، وَأَنَا كَارِهٌ، وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ حَتَّى عَذَرْتُهُ».

حديث صحيح. رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني(4/ 442رقم2496)، والبغوي في معجم الصحابة(2/ 373رقم743)، وابن خزيمة-كما في الإصابة(2/ 366)-، وأبو نعيم في معرفة الصحابة(2/ 1060)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(18/ 8)، وغيرهم من طريق طلحة بن مصرف عن سليمان الأحول عن طارق بن شهاب عن رافع الطائي  به، وسنده صحيح. ورجح بعض المحدثين أنه سليمان بن ميسرة وليس الأحوال، وكذلك رواه وكيع في الزهد(رقم130)، وابن أبي شيبة في المصنف(5/ 338رقم26668)كلاهما مختصرا، وإسحاق في مسنده-كما في المطالب العالية(9/ 580رقم2095)-، والإمام أحمد في الزهد(ص/89) مختصراً، وأبو داود في الزهد(ص/ 47رقم25)، وابن أبي خيثمة في السفر الثالث من تاريخه(3/ 45رقم3758)، والبغوي في معجم الصحابة(2/ 371)، والطبراني في المعجم الكبير(5/ 22رقم4469) مختصراً، والخطيب في تلخيص المتشابه(2/831)، من طريق الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع الطائي  به. وسنده صحيح. وله طرق أخرى.
واللفظ من مجموع الروايات.

معاني بعض الكلمات:

أدحي النعامة: موضع بيضها. قاله السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث(3/ 1040).
يُخِلُّهُ إِذَا رَكِبَ: أي: جَمَع بَيْنَ طَرَفيْه بِخِلَال مِنْ عُود أَوْ حَديد. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 73).
فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلَهُ غَضَبًا لِجَارِهِ: أي فتظل عضلاته بارزة من الغضب. والمراد انتفاخ أوداجه من الغضب كأن عضلاته هي التي انتفخت.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
9/ 3/ 1437 هـ

التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن عطايا العتيبي ; 12-21-2015 الساعة 12:14 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-21-2015, 06:23 AM
أحمد بن صالح الحوالي أحمد بن صالح الحوالي غير متواجد حالياً
مشرف - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 983
شكراً: 6
تم شكره 43 مرة في 39 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيك و جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:42 PM.


powered by vbulletin