منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-29-2010, 08:42 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي الكواشف الجلية لشبهات مختار الطيباوي ومخالفاته المنهجية(المقدمة والجزء الأول)

الكواشف الجلية لشبهات مختار الطيباوي ومخالفاته المنهجية(المقدمة والجزء الأول)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فكنت قد كتبت عددا من الردود على الشيخ علي الحلبي (شيخ موقع الضرار) أرجو من الله أن يبصره بالحق ، وأن يعيده إلى جادة الحق والصواب، ولكن للأسف الشديد لا أرى منه إلا المكابرة، والتكثر بالردود الهزيلة التي يكتبها بعض الجهلاء والمتعالمين مثل عماد طارق وأبي الأشبال الجنيدي ومختار الطيباوي ..

وكنت قد توقفت عن كتابة الردود انشغالاً بما هو أنفع كإتمام تحقيق فتح المجيد، ومراجعة بعض البحوث، ورأيت أن ما سبق من ردود فيه كفاية لمن أراد الله به الهداية..

ثم بلغني أن مختاراً الطيباوي كتب رداً على أبي عمر العتيبي، وأخبرني بعض الإخوة بخلاصة ما احتوى عليه مقاله فرأيت الإعراض عنه لأني أعرف عنه تعصبه للمبتدع الكذاب أبي الحسن المأربي، وتعالمه الظاهر، فأعرضت عنه بل وعن قراءة رده لما أعرفه من كثرة هذرمته وثرثرته كعادة شيخه المأربي، وحشوه ردوده بأمور خارجة عن محل النزاع، وكثرة التخليط والتلبيس ..

كل ذلك جعلني لا ألتفت إليه، ولكن جرت أمور جعلتني أعيد النظر في قضية الرد عليه ومن ذلك أنه حدثني أحد الفضلاء أنه سمع الشيخ علياً الحلبي يمدح ردود الطيباوي ويصفها بأنها علمية ( 1 ) !!

وفي الحقيقة لم أستغرب هذا من الشيخ علي الحلبي لأن عماد الرد العلمي عنده أصبح هو الدفاع عنه كيفما كان إذا كان الرد فيه عبارات منمقة وبعض الكلام العلمي مع تسفيه مخالفه فإذا كان الرد كذلك صار عند الشيخ علي الحلبي علمياً كما هو ظاهر من مدحه ردود موقعه (موقع الضرار)..

وإذا كانت مقالات مخالفيه علمية رصينة ولكنها تخالفه فهي غير علمية !! والله المستعان

* * * *

مختار الطيباوي وفرقة الغلو والتجريح!!


يحاول بعض الكتاب في موقع كل السلفيين وصف مخالفيهم من السلفيين بأنهم غلاة، وأنهم أهل الجرح والتجريح، وأنهم فرقة الغلو والإقصاء ونحو ذلك من الأوصاف القبيحة التي يرمون بها علماء السلفيين وطلاب العلم السلفيين ..

والذي يطلع على موقع كل السلفيين يجد أن تلك الأوصاف هم أحق بها وأهلها كما كنت قد بينت هذا في الوقفات مع الشيخ علي الحلبي ومع محاميه الفاشل عماد طارق العراقي ، وكما سيراه الناظر في وقفات هذا الطيباوي ..

ولننظر في المقال الأول لمختار الطيباوي في رده على أبي عمر العتيبي ..

قال الطيباوي: [و أنت غارق في بدعة ما جاء بها من سلطان نقلي ولا عقلي]

وقال معلقاً على كلام لي: [هنا مصيبتان تصرخان بالبدعة، وهي من علامة المبتدع:
وصفه كتاب الشيخ علي الحلبي بأنه كتاب فتنة وهو يقصد ذمه، والكتاب جاء ليخمد الفتنة، و يطفئ نارها التي أكلت البعيد و القريب ،وهذه طريقة المبتدعة، يصفون كتب الحق بأوصاف تدل على ما في نفوسهم، من حقد، وعجز عن مقارعتها، كما وصف الرازي كتاب محمد بن خزيمة" التوحيد" بأنه كتاب الشرك.
أما أهل السنة فيردون على الكتب بحجج الكتاب و السنة، لا بالتنابز بالألقاب،فإن فعلوا ذلك فبعد تقرير الأدلة، و بيان بطلان ما في الكتاب.
ثانيا: لا يحتمل القوم أن يخالفوا فيتمسكون بحجة ميتة باهتة تسمى المذهب القديم،فلأنهم يذمون الاجتهاد و البحث، وهم من اكبر الدعاة إلى المذهبية و العصبية و الجمود و التقليد ،إذا غير أحدهم موقفه، أو رأيه ،لأدلة لاحت له، بعد البحث، جزموا بان موقفه الثاني خطأ، لا بتفحص الأدلة، ولكن لمجرد وجود قرينة كثيرا ما يعمل بها أهل البدع وهي :من خالفهم فهو حتما مخطئ!هذا إذا صح أن الشيخ عليا الحلبي قد غير مذهبه القديم،فإن كان مذهبه القديم موافقا لمذهب شيوخ السنة، كالعلامة محمد ناصر الدين الألباني، و ابن باز، و العثيمين فهو على هذا المذهب عينه إلى حد اليوم ] .

إلى غير ذلك من كلامه الفج الذي يجعل الطيباوي رأساً من رؤوس الغلاة وفرقة التبديع والإقصاء عند السلفيين العقلاء!!

وسيأتي رد كلامه السابق وما فيه من باطل وتلبيس..

* * * ** ** *

مختار الطيباوي وكثرة الخلط والتلبيس!!

هذا الرجل يذكرني بشيخه المأربي في كثرة حشد ما هو خارج النزاع مما يوهم الهمج الرعاع أن رده علمي قوي!! وللأسف فلم يقف إيهام ذلك على الهمج الرعاع بل وصل إلى بعض من يوصف بالبحر والحافظ !!!

وأريد أن أقف عند بعض تسويداته ليستدل بذلك على طريقته في التخليط والتخبط..

1- قال الطيباوي: [و بين جرح العلماء المعاصرين، لا بسبب خرم في عدالتهم، أو لملابسات الرواية، بل بسبب مسائل علمية اجتهادية،ففرق بين الجرح بالتقليد من الكتب، والجرح بالخبرة و المعاشرة، من جهة]

التعليق :


إن جرح العلماء سواء كانوا معاصرين أو متقدمين بأمور اجتهادية يسوغ فيها الخلاف ليس مما نحن فيه كما يحاول هذا المنتفخ أن يصوره لمقلديه والمغترين به ..

فالسلفيون لما جرحوا المأربي جرحوه بأمور منها: الكذب على بعض العلماء كذباً صريحاً اتفق العلماء على أنه مفسد للعدالة موجب للفسق ..

ومن ذلك بتره كلام خصمه من العلماء ليزري به ويطعن فيه بسبب نقوله المبتورة، وقد بينت هذا بدلائله ومع ذلك لم يتب المأربي ولم يتراجع عن إزرائه لذلك العالم بها، بل ما زال مصراً مستكبراً فعلام يدل هذا؟!

ومن ذلك طعنه في العلماء وتثوير الشباب عليهم ورميهم بما هم برآء منه ..

ومن ذلك كلامه السيء في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ثم تلونه في ذلك فمرة يتراجع ثم يعود، ثم يزعم أنه متراجع عنها من قبل ثم يبررها ويصوبها في سلسلة من التلون والكذب والمكر والخداع ..

وإني -بحمد الله- في ردي على المأربي لم أرد عليه في أمر يسوغ فيه الاجتهاد بتاتاً بل ربما ورد ذلك عرضاً لبيان الحق في مسألة شرعية كمسألة قبول هدايا المشرك ونحو ذلك..

بل الواقع أن المأربي أزرى على الشيخ ربيع - حفظه الله وكسر شوكة عدوه - بأمور اجتهادية، وبأمور إجماعية كان المأربي هو المخالف فيها، وبأمور هي مما يؤول لصاحبه ولا يزرى عليه به ..

فهذا هو الواقع –غالباً- لا كما زعمه مختار الطيباوي الذي أعماه التعصب عن معرفة الحق واستبانته واتباعه ..

فهل الكذب على العلماء ، وتعمد بتر كلامهم للإزراء بهم، والخيانة في النقل، وملاحقة العلماء للطعن بهم، هل كل ذلك عند الطيباوي من الأمور الاجتهادية أم أن كلامه خرج مخرج التلبيس على الناس والمكر بهم؟!!


* * * *

2- قال مختار الطيباوي: [ومن جهة أخرى فرق بين جرح الرواة بسبب التهمة في عدالتهم أو ضبطهم،و بين جرح العلماء في غير عدالة ولا ضبط، ولكن بالبدعة]

التعليق :

زعم الطيباوي أن الجرح بالبدعة مما هو خارج عن العدالة!! وهذا من غرائب هذا المخلوق!

فلا أعلم خلافاً بين أهل الحديث أن مبحث البدعة يدخل في مبحث العدالة ومن شروط العدل أن يكون خالياً من البدعة..

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر مع النكت للشيخ علي الحلبي!! (ص/83) : [والمراد بالعدل من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة]

ولم ينتقده الشيخ علي الحلبي بشيء!!

فها أنت من بداية ردك تجهل أن البدعة مما يجرح به الراوي في عدالته وليس خارجاً عن العدالة، ولكن مسألة قبول رواية المبتدع من عدمها، وتفصيل ذلك ليس محل البحث ولذلك لن أطيل كثيراً ..

ولو كنت على طريقتك في التكثر بالنقول لوسعت في قضية رواية المبتدع والخلاف فيها مما يستغرق الصفحات الكثيرة!!

فعلم مما سبق أن التهمة بالبدعة داخلة في التهمة في العدالة بخلاف ما يقرره الطيباوي العبقري المبتكر !!

* * * *

3- قال الطيباوي: [فالرد على الطاعن إذا غلب على الظن أنه وهم وغلط، كما في حديث كعب بن مالك، وقد سأل عنه النبي صلى الله عليه و سلم لما وصل تبوك، فقال رجل من بني سلمة:" يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال معاذ: بئس ما قلتَ، واللهِ يا رسولَ الله ما علمنا عليه إلاَّ خيراً، ولم يُنْكِرْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على واحد منهما".
قال النووي : هذا دليل لرد غيبة المسلم الذي ليس بمتهتك في الباطل ، وهو من مهمات الآداب، وحقوق الإسلام.
ومثل ما قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ لأم مسطح في مسطح، مع أنها تضررت منه،ولم يمنعها ذلك من شهادة الحق " بِئْسَ مَا قُلْت ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا"،"أَتَسُبِّينَ اِبْنك وَهُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ"
حتى قالت لها أمه :"وَاللَّهِ مَا أَسُبّهُ إِلَّا فِيك"،أي لأجلك.
فهذا دليل الموازنة الصحيحة و الشرعية الذي ينفيه إخواننا، و دليل على أن القيام على الطاعن، ولو كان ينتصر لنا من الحق الذي دلت عليه السنة النبوية المشرفة.]

التعليق

كلام الطيباوي هذا دليل على أنه لا يعرف منهج الموازنات البدعي الذي ذمه العلماء، ويتلخص فيما يلي:

[وجوب ذكر حسنات المردود عليه-سواء كان سلفياً مخطئاً أو مبتدعاً أو فاسقاً أو كافراً- أو استحباب ذلك بدون أمر شرعي يقتضي ذلك]

فهذا هو خلاصة منهج الموازنات البدعي، أما الذب عن عرض المسلم، ورد ظلمه، والتصرف غير الصحيح معه فهذا مما جاءت به الشريعة، ولا ينكره أحد من علماء السنة، ولا ينكره الشباب السلفيون ..


وقوله: [القيام على الطاعن..] إن كان يقصد ردعه عن ظلمه بالطرق الشرعية فهذا صحيح.

أما اتخاذ ذلك الخطأ ذريعة للطعن فيه وفي دينه، وفي التشهير به فمن مسلك أهل الغلو والإقصاء !

بل من مسلك أهل البدع والأهواء كما فعل ذلك المأربي -عامله الله بعدله - مع شيخنا الشيخ ربيع -حفظه الله وكسر شوكة عدوه- ، حيث ذهب إلى أشرطته واقتطع منها عبارات ليزري بالشيخ ربيع، بل وصل به الفجور والهوى إلى بتر كلام الشيخ ربيع، وتحريفه لفظاً ومعنى للوصول إلى الإزراء بالشيخ ربيع والتشهير به؛ انتصاراً لنفسه وهواه ومسلكه البدعي ..

وهذا بينته في كتابي : [إرواء الغليل في الدفاع عن الشيخ العلامة ربيع المدخلي حامل لواء الجرح والتعديل]

http://otiby.net/book/open.php?cat=2&book=20


وكنت قد كتبت مقالات بعنوان: المأربي يزور ويغير كلام الشيخ ربيع -حفظه الله- لتحقيق مآربه ...

الحلقة الأولى:

http://www.sahab.net/FORUMS/showthread.php?t=288058

الحلقة الثانية:

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=288157



* * * *


4- قال الطيباوي: [فهذا الذي يفعله الشيخ علي حسن الحلبي ـ حتى لو قدر أنه مخطئ فيه ـ من هذا الباب يجب أن نفهمه ،أما الشك في كل كلمة، و كل خطوة ،على أنها دفاع عن أهل البدع و التأصيل لهم، فهذا شأن النفوس المريضة،لا تنظر إلا بعين واحدة]

التعليق


فهل الذي يفعله الشيخ علي الحلبي هو القيام على الطاعن بغير حق؟ أم لنصرة منهج جديد كان الشيخ علي الحلبي من رؤوس من يحاربه ويقوم على إبطاله؟

الذي يستمع لأشرطة الشيخ الألباني في السنوات الخمس الأخيرة قبل وفاته رحمه الله والتي تتعلق بأهل الفتن يجد حماس علي الحلبي في تأييد كلام الشيخ الألباني في الرد على عبدالرحمن عبدالخالق وفي جمعية إحياء التراث وفي الرد على الحزبيين وفي نصرة الشيخ ربيع وإخوانه من المشايخ ..

لكن بعد وفاة الشيخ الألباني اشتد الشيخ علي الحلبي تذبذبا، وكثرت منه مخالفة منهج الشيخ الألباني في الرد على الحزبيين من تراثيين وأشباههم، وقام بنصرة المأربي في فتنته، وقام بنصرة المغراوي –قبله- في فتنته، واليوم يأتي بفتنة جديدة ينتصر فيها لمحمد حسان وأبي إسحاق الحويني وأشباههم من القطبيين!!

ونحن لسنا نشكك في كل كلمة، ولا في كل خطوة، فلسنا بالسذج الذين يخدعنا علي الحلبي بمعسول كلامه، ولا بالغلاة الذين نحمل كل كلمة على السيء، بل حسب المقام كما هو معلوم عند الأئمة الكرام من أهل السنة الأعلام..

ومصيبة أتباع المأربي واليوم من ينتصر للشيخ الحلبي يكمن في عدم إدراكهم لهذا الأمر، فلفرط تعصبهم وغلوهم يحسنون ظنهم بشيخهم حتى لو قال الباطل الصريح..

ومما يزيد في البلاء أن الشاب منهم إذا رأى خطأ الشيخ علي الحلبي ظاهراً اتصل بالشيخ فيكلمه الشيخ علي بكلامه المعسول ويقول له : لم أقصد، ولم يخطر على بالي، ولا أريد هذا المعنى، ويوجه كلامه بأسلوب ملتوٍ عجيب!

ثم عند شباب آخرين يقول نعم قصدت وأردت وكذا وكذا ..

فهذا التلون موجود عنده للأسف الشديد ..

ومثال ذلك ما حصل من الشيخ علي الحلبي تجاه مقال عماد طارق فهو عند البعض يقول إنه سيحذفه ولا يرضى بذلك ، وعند آخرين يقره ويبرره!!

وهذا أمر لا يدركه إلى الآن كثير من الشباب الذين ما زالوا يتعصبون للشيخ علي الحلبي ، ولا يفهمون واقعه الأليم ..

* * * *

4- قال الطيباوي: [ لا يستطيع بعض المنتسبين للسلفية أن يدخلوا موضوعا علميا مباشرة إلا بالتقديم له ببعض أحكامهم المتعسفة التي يستخرجونها من قاموسهم : "موقع ضرار"، "أهل الأهواء"، "رفض النصيحة"، "الغي والانحراف" ذلك أن الحكمة و الرفق و اللين في الخطاب لا مكانة له في قاموسهم ،و بالتالي لا مكانة له في فهمهم للسنة،فلا يعيرون الدعوة إلى الله أية أهمية ،كأنما لا يوجد في الإسلام إلا الذم و التحذير،أما الرد الهادئ ، ومخاطبة الناس على قدرهم ومنزلتهم، ومراعاة سابقتهم و دورهم في الدعوة فلا وجود له عندهم، وقد يحتجون عليك بفعل بعض الناس لان دينهم لا يتجاوز بعض الناس،لا يقتدون بالنبي صلى الله عليه و سلم في تعامله مع الناس، بل لا يستعملون إلا ألفاظ التأزم و الحرب،أما كلام السلم و الموادعة،و المداراة فهم أبعد المسلمين عنه]

التعليق:

وأنت أيها العبقري الفذ بماذا بدأت ردك؟!!

انظر إلى كلامك: [«المنتسبين للسلفية»، «بعض أحكامهم المتعسفة»، «قاموسهم : "موقع ضرار"، "أهل الأهواء"، "رفض النصيحة"، "الغي والانحراف"»، «الحكمة و الرفق و اللين في الخطاب لا مكانة له في قاموسهم» ، «لا مكانة له في فهمهم للسنة»، «لا يعيرون الدعوة إلى الله أية أهمية» ، «أما الرد الهادئ ، ومخاطبة الناس على قدرهم ومنزلتهم، ومراعاة سابقتهم و دورهم في الدعوة فلا وجود له عندهم»، «دينهم لا يتجاوز بعض الناس»، «لا يقتدون بالنبي صلى الله عليه و سلم في تعامله مع الناس»، «لا يستعملون إلا ألفاظ التأزم و الحرب»، «أما كلام السلم و الموادعة،و المداراة فهم أبعد المسلمين عنه»].

فهذه عشرة اتهامات كلها ألفاظ تأزم وحرب، لا لين فيها وهوادة فبماذا تحكم على نفسك أيها العبقري؟!!

وهذا في نحو سبعة أسطر فكيف ببقية مقالك؟!!

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (*) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}


* * * *

5- وقال العبقري الرحيم اللين كالحرير!! الطيباوي الخطير: [وقد يكون رد أحدهم جيدا نافعا، لو لم يخلطه بتلك الألفاظ، فلا ينتفع منه أحد،لان غرض القوم ليس إقناع الآخرين، و دعوتهم إلى منهجهم بأنه منهج الحق، ولكن إقناع الأتباع، و الخوف عليهم من أن يستدرجهم المخالف بالعلم و الحجة .
فالقوم لا ينظرون للمسلمين عموما، ولا لأهل السنة خصوصا بعين الرحمة، و لكن بعين السخط و العتب و اللوم، فيقلبون طريقة أهل السنة رأسا عن عقب، فالسني ينظر لنفسه بعين الشرع أي الأمر و النهي، و ينظر للناس بعين الرحمة، لأنه يعرف أن الأقدار تجري عليهم،وهم أحوج للرحمة منهم إلى لومه وشدته عليهم، نعم القدر لا يبرر الخطأ، ولكنه يستوجب الرحمة].

التعليق

أ/ انتقل الطيباوي الآن إلى الطعن في النيات! فقال: [غرض القوم ليس إقناع الآخرين، و دعوتهم إلى منهجهم بأنه منهج الحق، ولكن إقناع الأتباع، و الخوف عليهم من أن يستدرجهم المخالف بالعلم و الحجة]

ما شاء الله عليك يا طيباوي هل شققت عن قلبي ؟

من أنبأك أننا لا نرجو هداية الآخرين ودعوتهم إلى المنهج الحق الذي نعتقده : {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} ؟!!

ب/ الحرص على الشباب أن يتخطفهم المخالفون بشبههم وتلبيساتهم أمر مشروع وواجب شرعاً، وليس هذا مما يعيب أهل السنة..

فالحرص على الشباب وبيان الحق لهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن الجهاد ولكن بالحق وللحق كما ندين الله بذلك..

ج/ وقول الطيباوي: [فالقوم لا ينظرون للمسلمين عموما، ولا لأهل السنة خصوصا بعين الرحمة، و لكن بعين السخط و العتب و اللوم]

فهذا والله من كذبك وباطلك، فإننا والله من أرحم الناس بالناس، ونتأسى بنبينا صلى الله عليه وسلم في ذلك، فالرفق في موضع الرفق، واللين في موضع اللين، والشدة في موضع الشدة، والزجر في موضع الزجر ..

وهل ما تقوم به أنت من الطعن في النيات، وألفاظ التأزم والحرب، وطعونك الشديدة القبيحة وبالباطل أيضاً هل هذا من الرحمة؟ أم أن الأمر مجرد رص حروف دون تطبيق وعمل؟

وقول الطيباوي: [والمحمود هو الذي يصبر على الناس ويرحمهم]

فهل أنت فعلت هذا في ردك على أبي عمر العتيبي ؟

فإذا كان ما تقوم به من طعن في النيات، وسب وتجريح وتجديع من الصبر والرحمة فما بالك تنكر علينا ردودنا على المخطئين والمنحرفين؟!!

أم أن الأمر مجرد دعوى؟!!


يأيها الرجل المعلِّم غيره *** هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى *** كيما يصح به وأنت سقيم
وأراك تصلح بالرشاد عقولنا *** أبداً وأنت من الرشاد عديم
لاتنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم
أبدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يُقْبَل ماوعظت ويقتدى *** بالعلم منك وينفع التعليم

(يتبع إن شاء الله )

تنبيه: رأيت إنزال الرد هكذا باختصار حتى يتمكن الطيباوي ومن معه من القراءة والتأمل ولا ينشغلوا بطول المقال!!

(1) انظر مقالي: إلى علي الحلبي ( شيخ موقع الضرار ) : املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك

منقول من شبكة سحاب
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-29-2010, 08:46 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

تابع ما سبق من:

الكواشف الجلية لشبهات مختار الطيباوي ومخالفاته المنهجية(المقدمة والجزء الأول) )


* * * *


6- وقال الطيباوي: [قرن الله تعالى بين الرحمة والصبر في مثل قوله تعالى { وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة } وفي الرحمة الإحسان إلى الخلق بكل أنواع الإحسان، فمن الناس من يصبر ولا يرحم : كأهل القوة والقسوة، ومنهم من يرحم ولا يصبر: كأهل الضعف واللين ،ومنهم من لا يصبر ولا يرحم كأهل القسوة و الجفاء، والمحمود هو الذي يصبر على الناس ويرحمهم].

التعليق

أ- الكلام المذكور هو كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله –كما في مجموع الفتاوى(10/677) - ذكره هذه العبقري بدون عزو مما يصدق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور)) .

ومن بركة العلم عزوه لأهله يا طيباوي!

لكنه بدل «كأهل القسوة والهلع» جعلها: «كأهل القسوة والجفاء!»

ب- هل اشتملت مقالاتك يا طيباوي على الرحمة والصبر أم على البغي والظلم والعدوان والجهل والغواية والكبر والغرور؟

فكلامك هذا في واد وأنت وأفعالك في واد آخر والله المستعان..

* * * *

7- قال الطيباوي: [وصف موقع إسلامي يدعو إلى الله و إلى رسوله بأنه موقع ضرار، لا يرجع لهوى العتيبي ومزاجه،و الأحق بهذا الوصف المواقع التي تفرق شمل أهل السنة و الجماعة بالامتحان بالأشخاص،و تضليل العلماء و الدعاة،و تنشر مناهج مبتدعة عبارة عن خليط من نفسيات الخوارج و قواعدهم ، وولعهم بالفرقة لأتفه الأسباب، كما هو معروف من سيرتهم،فكلما وردت عليهم مسألة حتى و إن كانت فقهية انقسموا إلى فرقتين حتى صاروا عشرات الفرق، وأصول بدعية أخرى تحت قوالب الألفاظ السنية].

التعليق

أما موقع كل السلفيين فإنه موقع ضرار لأنه أنشئ للطعن في المواقع السلفية، ومحاربتها، ولاستقبال أمثالك يا طيباوي الذين لا يَفْتُرون من الكذب والتعالم وظلم العباد والتعدي على قواعد الشريعة وتحريفها، وامتهان التلبيس والتحريف ..

وأنا أعلم تاريخ الموقع ومن أنشأه وأعرف واقعه، أما أنت فرجل مريض مهجور وجدت هذا الموقع فرصة لنشر هذيانك وهرطقتك والله المستعان..

والمواقع السلفية والحمد لله كثيرة، ومعروفة ، وبإشراف علماء فضلاء، ومنصفون نبهاء، لم يبنوا تلك المواقع ردود أفعال، ولا على ثورة غضبية، ولا لعصبية أهوائية ..

ووصفك تلك المواقع السلفية بولع أصحابها بالفرقة والاختلاف، وعندهم قواعد الخوارج ونفسياتهم فهذه صفتك أنت حيث تسلطت على أهل السنة بالتبديع والتضليل، ولم يسلم منك الدعاة والعلماء السلفيون، في حين سلم منك أهل الأهواء والبدع..

وهذه ظاهرة جديدة بدأت تظهر عند الشيخ علي الحلبي إذ هو يزعم أنه يدعو للوسطية، والعدل، ويحارب الغلو والإقصاء، فإذا به يفتح موقعه على مصراعية ليدخل منه الإقصائيون والغلاة كالطيباوي والجنيدي وعماد طارق وأشباههم من الضلال .

وأصبحنا نرى في موقعه تبديع أهل السنة ، والمحاماة عن أهل البدعة، فلا هو أنصف أهل السنة ولا هو هدى أهل البدعة بل بقي كالشاة العائرة الحائرة ..

وأما ما زعمه الطيباوي أن السلفيين يتفرقون بسبب النزاع في مسألة فقهية وأنه صاروا عشرات الفرق! فهذا من تهويل هذا الطيباوي وكذبه، ومن خيالاته الواسعة التي يهيؤها له شيطانه ..

والله المستعان

* * * *

8- وقال: [قال العتيبي: وصار موقع كل السلفيين مكاناً للتأصيلات الفاسدة التي تهدم منهج السلف الصالح الذي يدعي طلابي من الفلسطينيين أنهم ينتسبون إليه، وأنهم يدعون إليه.. قلت: بل أصبح موقعا لتصحيح التأصيلات الفاسدة المنتشرة هنا وهناك، و التي هدمت منهج أهل السنة والجماعة، و انحرف بها الشباب المسلم عن منهج القرآن و السنة في الدعوة إلى السبيل الحق، بالعلم، و الحكمة، و العدل، و الإنصاف،و الاقتصاد، ورحمة الأمة.
أما الطواف باستمرار بان بعضهم من طلابك، فإن صح ذلك فقد انعم الله عليهم تعالى بترك منهجك الباطل، فليحمدوا الله ليلا ونهارا على هذه النعمة].

التعليق


* إذا كان ذلك الموقع يصحح التأصيلات الفاسدة بمثل تأصيلاتك وتأصيلات عماد طارق وأشباهكما من أهل الهوى والجهل فهذا يؤكد كلامي ووصفي لموقع كل السلفيين بأنه موقع ضرار، وأنه موقع للتأصيلات الفاسدة..

ومن قرأ ردودك على أبي عمر العتيبي لا يتردد في وصفك أيها الطيباوي بالجهل والغلو إلا من طمس الله بصيرته أو كان جاهلاً لا يعرف طرائق العلماء في طرح الدليل والاستدلال وفي التأصيل والتقعيد والأخذ والرد ..

* فالطيباوي يزعم أن قواعدي كلها قواعد الخوارج في الأحكام! ويزعم أن مبحث البدعة خارج عن مبحث العدالة ولا يفرق بين هذه المسألة ومسألة الحكم على رواية المبتدع، ولا يفرق بين القول بأن خبر الثقة يجب قبوله، وبين خبر الآحاد والتحذير من أخطاء الثقات وشذوذاتهم ، فأمور الشريعة عنده مختلطة أصبح لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه!

فيأتي للقاعدة الصحيحة عند العلماء والتي لها ارتباط بقواعد أخرى فينفيها ويبطلها بسبب بعض الأمور الخارجة عن القاعدة أو الشاذة عنها، ويأتي لأمور مقررة عند السلف في قضية خاصة أو في حكم خاص فيعممها ويجعلها قاعدة..

فإذا وضح له الحق، ووضعت القواعد في نصابها كما جرى عليه أهل العلم والسنة حاص حيصة حمر الوحش، وأخذ يحشد من هنا وهناك بما هو خارج موضع النزاع، ويتشدق ببعض عبارات العلماء ويلبس ويتفسلف كل هذا لنصرة هواه وما قرره من أصول فاسدة مدمرة ..

* ومن خذلان الله لأولئك الطلبة الذين كانوا من طلابي-بسبب عدم سماعهم لنصح الناصحين وتعصبهم للحلبي- أن هيأ لهم مثل الطيباوي ليؤصل لهم، وليربيهم على هذا المنهج العبقري في الاستدلال! وليربيهم على التبديع للسلفيين، والغلو والإقصاء بأبشع صوره، وليربيهم على محاربة تحقيق كتب العقيدة السلفية، وليربيهم على الوسوسة والتخليط..

والله المستعان

* * * *

9- وقال: [قال العتيبي: لكن للأسف الشديد فتحوا موقعاً ينقض منهج السلف الصالح، ويؤصل لقواعد عدنان عرعور، وأبي الحسن المأربي، ونحوهما من أهل الأهواء والبدع.
قلت: بل فتحوا موقعا جاء في أوانه لينقد أهل السنة و الجماعة من سنوات الطيش والانحراف و الفتنة ،ومن تصفهم بأهل الأهواء يصفهم غيرك بأنهم أهل السنة و الجماعة العاملين بصدق ،ومن نصبك حكما على الناس تضع عليهم البطاقات التصنيفية، و أنت غارق في بدعة ما جاء بها من سلطان نقلي ولا عقلي].

التعليق

أولاً: قولك يا طيباوي: [ لينقد أهل السنة والجماعة ] فهذا حق أنطقك الله به، فهو موقع لنقد أهل السنة وحربهم، وليس لينقذ – بالذال المعجمة - ..

ثانياً: ها هو الطيباوي ليدافع عن المبتدعة كعدنان عرعور والماربي يبدع أهل السنة حتى يسعد شيطانه الذي يحركه ويتلاعب به ..

فعدنان عرعور قد بين أهل العلم ضلاله وانظر هنا على سبيل المثال:

1- انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=6&gid=

2- دفع بغي عدنان على علماء السنة والإيمان
http://www.rabee.net/show_des.aspx?pid=1&id=8&gid=

3- المختصر في انحرافات عدنان عرعور للشيخ الفاضل عبدالقادر الجنيد
http://sahab.net/forums/showthread.php?t=368868


4- تخليص العباد من وحشية أبي القتاد الداعي إلى قتل النسوان وفلذات الأكباد للشيخ عبدالمالك رمضاني فقد خصص من كتابه جزءاً كبيراً للرد على عرعور

والمأربي قد بين أهل العلم ضلاله وكتبتُ في الرد على كذبه وتحريفه وبدعه كتابي :

إرواء الغليل في الدفاع عن الشيخ العلامة ربيع المدخلي حامل لواء الجرح والتعديل
http://otiby.net/book/open.php?cat=2&book=20


وانظر : مجموع ردود الشيخ ربيع المدخلي على أبي الحسن المأربي
http://www.rabee.net/show_book_group.aspx?id=4



ثالثاً: أنا والحمد لله متبع للسنة، ولست غارقاً في بدعة كحال الطيباوي الذي امتهن الدفاع عن المأربي وعرعور، وامتتهن التأصيل الفاسد والطعن في نيات أهل السنة في ردهم على أهل البدعة، وامتهن التلبيس والتدليس، وامتهن الكذب وافتراء والتهويل ..


فالحقيق بأن يقال إنه غارق في بدعة هو الطيباوي وليس أبو عمر العتيبي ..

وتصنيف الناس إلى محق ومبطل، وإلى كل وصف يدل على من عرف حاله بما يتميز به من حق أو باطل أمر مشروع دل عليه الكتاب والسنة وأجمع عليه الناس سلفاً وخَلَفاً، ولا ينكره عاقل، وإنما المذموم التصنيف بالظلم والجهل كحال الطيباوي وأشباهه ..

فالسلطان العقلي مؤيد للسلطان النقلي في هذه المسألة لكن الطيباوي لا عقلَ ولا نقلَ؛ بل هوًى وتلبيس، واتباع خطوات إبليس، وما عنده إلا مسلك المفاليس، من أهل الهوى والتزوير والتدليس..

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

(يتبع إن شاء الله)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-29-2010, 08:47 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

(تابع ما سبق من الجزء الأول )


10- وقال الطيباوي صاحب التأصيلات العجيبة!: [قال العتيبي: ومن أواخر ذلك –ولا أقول آخره- ما كتبه عماد طارق العراقي بعنوان : «بين منهجين مبنى الحكم على الرجال هل هو اجتهادي أو نصي» جاء فيه بتأصيلات فاسدة، لا تمت إلى منهج السلف الصالح بصلة.. وقد بنى ذلك الجاهل المتعالم مقاله على كلام نقله الشيخ علي الحلبي في كتابه –كتاب الفتنة- «منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد في أصول النقد والجرح والنصائح»، وزاد من كيسه أشياء تخالف ما كان الشيخ علي الحلبي يقرره قديماً للأسف الشديد..
قلت –القائل الطيباوي-: هنا مصيبتان تصرخان بالبدعة، وهي من علامة المبتدع :
وصفه كتاب الشيخ علي الحلبي بأنه كتاب فتنة وهو يقصد ذمه، والكتاب جاء ليخمد الفتنة، و يطفئ نارها التي أكلت البعيد و القريب ،وهذه طريقة المبتدعة، يصفون كتب الحق بأوصاف تدل على ما في نفوسهم، من حقد، وعجز عن مقارعتها، كما وصف الرازي كتاب محمد بن خزيمة" التوحيد" بأنه كتاب الشرك.
أما أهل السنة فيردون على الكتب بحجج الكتاب و السنة، لا بالتنابز بالألقاب،فإن فعلوا ذلك فبعد تقرير الأدلة، و بيان بطلان ما في الكتاب].

التعليق:


زعم هذا المخلوق! أن وصف كتاب علي الحلبي «منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد والقبائح..» بأنه كتاب فتنة أن ذلك تصريح صارخ! بالبدعة!!

وزعم هذا المخلوق! أن الكتاب جاء ليخمد فتنة!!

وأن وصفي لكتابه مبني على الحقد والعجز عن مقارعة الحجة بالحجة!!

وأن وصف كتاب الحلبي بأنه فتنة نظير وصف الرازي كتاب التوحيد لابن خزيمة بكتاب الشرك!!

وهذا باطل يدل على ضلال الطيباوي من وجوه:

الوجه الأول: أن علياً الحلبي أرسل إلي نسخة من الكتاب للاطلاع عليها وإفادته بالملاحظات!

فلو كنت حاقداً ولا أعلم حجج الكتاب والسنة لما أرسله إلي شيخكم!


وقد اطلعت على الكتاب قبل طبعه، وأخذت عليه عدة ملاحظات، ولكن لم أرسلها لأنها تحتاج إلى تفصيل وشرح لا سيما عندما يكون المنصوح جدلاً مماحكاً مثل علي الحلبي لذلك تأخرت عن تقديم الملاحظات لكني أخبرته وأخبرت غيره ببعض الملاحظات ووعدني بتعديل بعضها، وطلب مني بعض طلابه بصياغة لبعض عباراته لتعديلها واعتماد التعديل المنجي من الخلل!

فأنا بحمد الله أعرف الكتاب، واعرف صاحبه، ولست بحمد الله أحمل حقداً عليه ولا على غيره، بل لما نشره مخالفاً نصيحة من نصحه بعدم نشره ما تعرضت له، بل كتبت عدة ردود عليه بسبب فجور بعض أذنابه، ومبيناً له الحق بالدليل من الكتاب والسنة وكلام السلف لكن هل استجاب؟

لم يرفع بالحق رأساً، بل أخذ يشجع المنحرفين المتعالمين للدفاع عنه وتبرير باطله بشتى الوسائل ولو كان بالتبديع والتضليل لمن ناصحه!


الوجه الثاني: أن كتاب علي الحلبي كتاب فتنة بلا شك، ولا يشك في ذلك إلا جاهل لم يعرف حقيقة كتاب علي الحلبي أو من طمس الله بصيرته كالطيباوي..

وبيان أنه كتاب فتنة بما يلي:

أنه أشاع بين أتباعه وكثير من جلسائه أن هذا الكتاب رد على عالم من علماء المسلمين ، وبحر من بحورها، وقدوة من قدواتها ، ورأس من رؤوس أهل السنة في هذا الزمان ، والذي أثنى عليه نجوم الهدى، ومصابيح الدجى في زمانهم الأئمة ابن باز والألباني وابن عثيمين
وهو شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وكسر شوكة أعدائه ..

بل قال فيه شيخنا ريحانة الشام، الأسد الهمام، لسان أهل السنة والحديث محمد ناصر الدين الألباني إنه حامل راية الجرح والتعديل في هذا الزمان ..

فيزعم الحلبي أنه ألفه للرد على هذا الإمام بأسلوب ماكر!
أ- يمدحه في أعلى الصفحة ويغمزه في أسفلها! [انظر كتاب الفتنة للحلبي(ص117)]

ب- ويغمزه في أعلى الصفحة ويمدحه في أسفلها! [انظر كتاب الفتنة للحلبي(ص88)]

ت- يضرب كلام العلماء بعضهم ببعض! [انظر كتاب الفتنة للحلبي «ص43-44، 63هامش3، 97-100، 192حاشية3»]

ث- ويبتر النقول عن الأعلام الفحول[انظر كتاب الفتنة للحلبي«ص104، 113، 115، 133حاشية2، 200الهامش!»]

جـ- ويُسَوِّدُ بعض العبارات التي تُسَوِّدُ وَجْهَهُ عندما يطلع الباحث عن الحق على سوء صنيعه! [انظر كتاب الفتنة للحلبي (ص/92حاشية1-3، 238حاشية1، 242-243حاشية2، 245حاشية1، 250حاشية1، 3، 255حاشية3، 289-290حاشية2!!، 301حاشية1]


حـ - قَعَّدَ فيه بعض القواعد الفاسدة الناشزة[انظر كتاب الفتنة للحلبي (ص/107حاشية1، 139-140، 167مع حاشية1، 174، 197-198حاشية4، 207حاشية1، 293حاشية2).

خـ - وشحن كتابه بالهمز واللمز، والله يقول: {ويل لكل همزة لمزة} [انظر كتاب الفتنة للحلبي على سبيل المثال: «ص55، 63، 71، 72حاشية1، 93، 119 حاشية2، 128حاشية1،2، 291حاشية1، 198حاشية1، 202حاشية1،2، 208حاشية1، 209حاشية2، 210حاشية1، 222حاشية1، 225، 234الحاشية1، 242حاشية2، 244حاشية2، 246حاشية2، 262حاشية2، 283حاشية1، 286حاشية1، 288-289حاشية4، 307-308الهامش!]


د- أظهر بعض الأقوال الجميلة وخبأ وراءها الأفعال القبيحة التي ظهرت في الموقع الذي يشرف عليه «موقع الضرار» فأصبح شيخاً للضرار بلا منازع!

ذ- يحارب إلزام غيره له! وهو ملأ كتابه بالإلزامات المتهافتة! (انظر كتابه الفتنة«ص9حاشية1)


ر- ينقل بعض النصوص البديعة عن أئمة الشريعة فيحرفها ويبدلها عن مواضعها بزخرف قوله، وتلاعب قلمه، متبعاً ما تسول له به نفسه! وهذا في كتابه كثير ووفير يتضح مما تقدم الإشارة إلى مواضعه من اللمز وكذا التسويد وكذا التقعيد الفاسد!

فكل تلك الصنائع من العبث والتلاعب والمكر والمخادعة والغمز واللمز ثم لا يكون كتاب فتنة! وكيف يطفي بفتنته الفتنة!!

سبحانك اللهم!!


الوجه الثالث: أن الحلبي نصحه بعض الناصحين بعدم طباعة كتابه لما فيه من الخلل والفتنة والدخن ومع ذلك أصر واستكبر ، وعاند وأدبر..

الوجه الرابع: أن كتاب التوحيد لابن خزيمة كتاب سلفي بناه على الكتاب والسنة وآثار السلف، ولم يقعد قواعد باطلة، ولا أصل أصولاً فاسدة، وإن كان لم يسلم من الخطأ الذي لا يسلم منه البشر ممن سوى الأنبياء والرسل –عليهم الصلاة والسلام-.

أما كتاب الحلبي فمليء بالآراء والأهواء والظنون، والقواعد الفاسدة، والأصول الباطلة، ونفسيته المتوترة! ظاهرة في الكتاب بادية لكل ذي عينين ثم يقول بكل وقاحة في كتابه الفتنة(ص9) [فقد كتبتها بنفسية هادئة وقلم مضبوط، ليس عليها شد، ولا جذب ولا ضغوط] ومن قرأ هامش الصفحة التي فيها هذا الكلام –نفسها- سيجد التوتر والانفعال وعلاماته!!

فكيف يقاس كتاب التوحيد السلفي للعالم الإمام (إمام الأئمة) بكتاب علي الحلبي(شيخ موقع الضرار! الضائع!) الفتنة؟!!!

سبحانك هذا بهتان عظيم!!

الوجه الخامس: أن كتاب الحلبي قد وصفه مشايخ فضلاء وطلاب علم نبلاء بأنه كتاب فتنة، لما فيه من الانحراف والبلاء فكيف ينكر عليهم ذلك وهم أهل الدليل والبرهان، وتقول مقالتك الصارخة بالجهالة والتعصب والتقليد والانحراف؟!!

الوجه السادس: أن من طريقة السلف ومنهجهم ذمّ كتاب حوى حقاً لكنه قد يستغل بالباطل كما حذر الإمام أحمد من كتب الرأي، وكما حذر بشدة من كتاب المدلسين للكرابيسي فهل هذا الصنيع من الإمام أحمد يصرخ بالبدعة؟!! وهل ما قام به إمام أهل السنة من علامة المبتدعة؟!!

فكتاب علي الحلبي وإن حوى حقاً لكنه مصدر لرد الحق، وملاحقة السلفيين، ومحاربتهم، ومما يفرح به أهل البدع..

فما قمت به من التحذير من كتاب علي الحلبي «منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد والقبائح..» ووصفه بأنه كتاب الفتنة جار على منهج السلف الصالح الذي كتمه علي الحلبي، كما كتم كثيراً من منهج السلف في كتابه الفتنة، وأراد التأصيل لمنهجه الجديد والله المستعان.


والواجب على السلفي أن يَحْذَر من كتاب علي الحلبي المذكور، ويجب التحذير منه على قدر الإمكان حتى لا يكون شريكاً في الفتنة .

ويحرم بيعه وشراؤه، ويجب مصادرته وإتلافه.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

(يتبع إن شاء الله ) .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-29-2010, 08:49 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

تابع ما سبق

الكواشف الجلية لشبهات مختار الطيباوي ومخالفاته المنهجية ( المقدمة والجزء الأول )


11- وقال: [ثانيا: لا يحتمل القوم أن يخالفوا فيتمسكون بحجة ميتة باهتة تسمى المذهب القديم، فلأنهم يذمون الاجتهاد و البحث، وهم من اكبر الدعاة إلى المذهبية و العصبية و الجمود و التقليد ،إذا غير أحدهم موقفه، أو رأيه ،لأدلة لاحت له، بعد البحث، جزموا بان موقفه الثاني خطأ، لا بتفحص الأدلة، ولكن لمجرد وجود قرينة كثيرا ما يعمل بها أهل البدع وهي :من خالفهم فهو حتما مخطئ!هذا إذا صح أن الشيخ عليا الحلبي قد غير مذهبه القديم،فإن كان مذهبه القديم موافقا لمذهب شيوخ السنة، كالعلامة محمد ناصر الدين الألباني، و ابن باز، و العثيمين فهو على هذا المذهب عينه إلى حد اليوم].

التعليق

لقد بلغت الحيرة بالطيباوي إلى درجة أنه لا يفرق بين الاضطراب والتناقض، ومخالفة الحق والصواب، وبين تغيير القول القديم للوصول إلى الحق والصواب، ولما لاح له من الأدلة والبراهين..

فنحن لا نقول لعلي الحلبي لا تغير اختياراتك في المسائل العلمية التي تتفاوت فيها الأدلة، والتي هي من مسائل الاجتهاد والنظر ..

وليس هو محل البحث ولا هو موطن النزاع ..

ولكن لأن الطيباوي معتزل في بلده لا يعرف ما يدور في الساحة، ولا يفقه الواقع، ولأنه جريء على قول الباطل، ولا يخاف الله في كلامه إذا رماه على عواهنه، ولأنه متعصب تعصباً أعمى فإنه لا يستحي من الله ، ولا يستحي من عباد الله فيتكلم هكذا بالظنون والأوهام والاتهامات والله المستعان ..

أ- فالمشكلة عند علي الحلبي أنه من قبل يقول عن محمد حسان إنه سروري، ويقول عنه إنه قطبي، ومعلوم أن القطبيين السروريين من أهل البدع والانحراف، وهم أعداء مصرحون بعداوة السلفيين، ومحمد حسان إلى الآن مع القطبيين قلباً وقالباً، وموقعه الرسمي إلى الآن يحوي كتابه الذي أصله على منهج القطبيين البدعي، وهو على عقيدته السابقة، ومع ذلك نرى أن علياً الحلبي غير قوله في محمد حسان من قطبي سروري إلى سلفي!!!!!

فلماذا يا علي الحلبي هذا التغير؟ ولماذا هذا التراجع؟

طبعاً جواب علي الحلبي ومن يقلده ويتعصب له أن محمد حسان تاب!!

فنظرنا فإذا الذي يسمونه توبة ما هو إلا تلاعب على علي الحلبي ومن معه، ومخادعة ومكر من محمد حسان وهذا ظاهر جداً لمن عرف واقع محمد حسان ودعوته ..

فظهر بهذا الاتصال مع محمد حسان وما ترتب عليه من دعوى توبته خلل جديد في منهجهم، وهو الغلط في حقيقة التوبة التي أمر الله بها!

فبان للناس أنهم لا يعرفون أن التوبة هي الإقلاع عن الذنب الذي تاب به، والندم على ما فات، والعزم على ان لا يعود إلى ذنبه، فهل توفرت هذه الشروط في ذلك الاتصال الفتنة المفتون؟!!

الجواب: لا . بل هو مكر وخداع انطلى على علي حسن ومشهور ومن قلدهما في ذلك..


فلم يتب محمد حسان، ولم يقلع عن سروريته، ولم يندم على قطبيته، بل ما زال مستمراً عليها إلى اللحظة!

والذي أخشاه أن يكون واقع علي الحلبي أنه لا يعرف القطبية ولا السرورية، وإنما كانت ألفاظاً يرددها بدون وعي ولا فهم والله المستعان ..

والذي يدل على غباء علي حسن، وأنه كان يردد أقوالاً من غير فقه، وإنما كان راكباً للموجة –كما يقال- والله أعلم بنيته أني قلت له في اتصال هاتفي في شوال الماضي: إنك كنت تقول عن محمد حسان إنه قطبي! فقال: نعم، وذلك لأنه كان ينقل عن سيد قطب!!!

فعبقرية علي الحلبي أدته إلى وصف محمد حسان بأنه قطبي لأنه ينقل عن سيد قطب!!!!! فهل المشايخ الذين كانوا ينقلون عن سيد قطب، ولم يكونوا على منهج قطب وانحرافاته هل يقال عنهم قطبيون؟!!

ألهذا الحد وصل الجهل بعلي الحلبي؟!

أم أنه قال ذلك الجواب لي ليبرر منكره وتناقضه؟! الله أعلم..

ولكن: ما جوابه عن قوله عن محمد حسان إنه سروري؟!!

هل لأنه ينقل عن محمد سرور أيضاً؟! أترك الجواب لعلي الحلبي والعباقرة في موقع الضرار..


ب- وعلي الحلبي القديم كان يحذر من الحويني، ويصفه بأنه حزبي متلون لا يحسن المنهج وإذا تكلم فيه يخلط، واليوم أصبح الحويني سلفياً، وليس له من الحلبي إلا المدح والثناء فأين تراجع الحويني؟!

علماً بأن الحويني من أصدقاء عبدالرحمن عبدالخالق، وعلاقته به ممتازة، ويدافع عنه، ولما زار الأردن مؤخراً زار بعض أعداء علي الحلبي وهو إحسان عايش العتيبي ومع ذلك كله فالحويني سلفي عند الحلبي مع أننا حفظنا عن السلف: من خفيت علينا بدعته، لم تخف علينا إلفته، والحويني بدعته ظاهرة، وإلفته بارزة فأين كل هذا من علي الحلبي؟!!


جـ - علي الحلبي القديم كان يحذر من جمعية إحياء التراث، ولا يثني عليها، ولا يقول عنها سلفية، وكان يقول عنها إنها حزبية ، أما علي الحلبي اليوم فيقول عنها إنها سلفية مع اعترافه في كتابه الفتنة بأنها على ما هي عليه سابقاً؟!!

وهو كان متابعاً للشيخ الألباني في التحذير من إحياء التراث فلماذا خالفه بغير حق؟

وكان يعلم أن بعض العلماء أثنوا على إحياء التراث ومع ذلك فقد كان موقف علي الحلبي من إحياء التراث ثابتاً وهو التحذير والتنفير والاتهام بالتحزب، وأما اليوم فترك كل ما هنالك وانقلب على عقبيه يثني عليها ويصفها بالسلفية -وهِيَ هِيَ- باعترافه لم تتغير، فمن الذي تغير وتبدل؟!!

وغير ذلك من المواقف التي غيرها علي الحلبي بدون حجة ولا دليل، وليس ثمة إلا اتباع الرأي والهوى ..


فجميع ما سبق من الاضطراب والتقلب عند علي الحلبي يسميه الطيباوي اجتهاداً وبسبب النظر في الأدلة!!


ويسمي من ينكر عليه بالدليل والبرهان مقلداً متعصباً!!

وانظر للفائدة:

http://sahab.net/forums/showpost.php...4&postcount=12

هل تاب محمد حسان؟ ‏

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=361562

هل تاب محمد حسان؟ (الحلقة الثانية)

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=361650



* * * *

12- وقال: [قال العتيبي: كل ذلك حملني على أن أوجه هذا الرد والنقد للشيخ علي الحلبي مبيناً له تناقضه، وما أدى إليه ما قرره في كتابه من تناقض، مدللاً على ذلك من موقعه وتحت ناظريه.. .
الجرح المفسر المقنع عند الشيخ الحلبي بين القبول والإلزام المشروط والإلزام المحصور بالإجماع!!
كتب الشيخ الحلبي في كتابه (ص/102) المسألة التاسعة: (الجرح المفسر) ..
وقد اشتمل على عدة أمور تتلخص في الآتي:
1- أن مسألة الجرح المفسر ليست سهلة، ومسألة القبول لتفسير الجرح ولو كان بالكذب فإنه قد لا يقبل ثم ذكر عكرمة مولى ابن عباس مثالاً لذلك مع عدم توضيحه للحق في حاله توضيحا كافياً، بل ذكره للتدليل على أن الجرح قد يكون مفسراً ومع ذلك لا يقبل!! مع الإشارة للدفاع عنه إشارة لا يفهمها إلا من رجع إلى مواضع ما أحال إليه!
قلت:
تلخيص العتيبي لمذهب الشيخ علي الحلبي فيه مغالطات،فقد شوهه و اخل بنظمه الذي هو شرط في معرفة قصده ،فلو انه نقل عبارات الشيخ بتمامها، ثم علق عليها لكان أمينا، ولكنه لخصها بطريقة تشوهها.
فأساس المسألة لم يذكره العتيبي الذي جمعها في أمر واحد هو مثال عكرمة، و أن اتهامه بالكذب كان يجب على الشيخ أولا توضيح الحق فيه، أي بيان عدم صحة هذه التهمة].


التعليق

من رجع إلى كتاب علي الحلبي، وقرأ تلخيصي وجده وافياً بالمقصود والحمد لله، ولكن لجهل الطيباوي بطريقة أهل العلم في التلخيص اعترض!

ويظهر دقة تلخيصي في قولي: « ومسألة القبول لتفسير الجرح ولو كان بالكذب فإنه قد لا يقبل» وقولي: « بل ذكره للتدليل على أن الجرح قد يكون مفسراً ومع ذلك لا يقبل!!»

فأنا بينت مراده بألفاظ مختصرة تغني عن التطويل، وعن الهذرمة التي يتخذها الطيباوي منهجاً ومسلكاً هداه الله وأصلحه..

وبينت الملحظ عليه وهو عدم دقته في مثاله على الجرح المفسر الذي يجب قبوله، ويلزم به المخالف، وكذلك بتمثيله بإمام جبلٍ مع ضعف الدفاع عنه، وهو في كتاب للتأصيل..

وعلي الحلبي يقع في مثل هذه الباقعة، وهي التمثيل على مراده ومبتغاه، ولو كان التمثيل يؤدي إلى الطعن في العالم الذي مثل به!!

أما مثال عكرمة فقد ذكرت ما يتعلق به رحمه الله في مقالي :

وقفات مع كتاب الشيخ علي الحلبي منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد والقبائح في أصول النقد والجرح والنصائح(2)

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=367640

وفيما سيأتي إن شاء الله ..

ولأضرب مثالاً آخر من كتاب علي الحلبي «الفتنة» ..

قال في كتابه الفتنة الذي سماه «منهج السلف الصالح..» (ص/200) في الهامش: « وَلِلْعِظَةِ وَالاِعْتِبَارِ: أَنْقُلُ مَا ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ -مِمَّا يُشْبِهُ مَا نَحْنُ فِيه- مِنْ وَقَائِعَ مُرَّة -ذَاتِ عِبْرَة- فِي كتابِه «فَتْح المُغِيث» (4/436)؛ حَيْثُ قَال -وَقَدْ ذَكَرَ الإِمَامَ أَبَا شَامَة-:
«.. كَانَ كَثِيرَ الوَقِيعَةِ فِي العُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ، وأَكَابِرِ النَّاس -وَالطَّعْنِ عَلَيْهِم، وَالتَّنَقُّصِ لَهُم، وَذِكْرِ مَسَاوِيهِم، وَكَوْنِهِ عِنْدَ نَفْسِهِ عَظِيماً-: فَصَارَ سَاقِطاً مِنْ أَعْيُنِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاس، مِمَّن عَلِمَ مِنْهُ= =ذَلِك، وَتَكَلَّمُوا فِيه.
وَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى امْتِحَانِهِ بِدُخُولِ رَجُلَيْنِ جَلِيلَيْنِ عَلَيْهِ دَارَهُ فِي صُورَةِ مُسْتَفْتِيَيْنِ، فَضَرَبَاهُ ضَرْباً مُبَرِّحاً، إِلَى أَنْ عِيلَ صَبْرُهُ، وَلَمْ يُغِثْهُ أَحَد!
وَنَحْوُهُ مَا اتَّفَقَ لِبَعْضِ العَصْرِيِّين -مِمَّن لَمْ يَبْلُغ فِي العِلْمِ مَبْلَغَ الَّذِي قَبْلُهُ! -بِيَقِين-؛ فَإِنَّهُ أَكْثَرَ الوَقِيعَةَ فِي النَّاس بِدُونِ تَدَبُّرٍ وَلاَ قِيَاس، فَأُبْعِدَ عَنِ البَلَد، وَتَزَايَدَ بِهِ الأَلَمُ وَالنَّكَد.
وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَمَا كَفّ: حَتَّى ثَقُلَ عَلَى الكَافَّةِ وَمَا خَفّ؛ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَات، وَما اشْتَفَى مِنْ تِلْكَ النِّكَايَات، وَاللهُ -تَعَالَى- يَقِينا شُرُورَ أَنْفُسِنا، وَحَصَائِدَ أَلْسِنَتِنا».

والتعليق عليه بما يلي:

أ- علي حسن الحلبي أراد – فيما يظهر- ابتداءً بيانَ أثر الوقيعة في العلماء والصالحين، وأن العقوبة عليه قد تكون عاجلة من رب العالمين وهذا ظاهر، ولكن تمثيله بالإمام أبي شامة من المنكر العظيم ، وذلك أن هذا الإمام ممن وصفه أهل العلم بالتواضع وحسن الخلق، ومتانة الدين..

قال الذهبي رحمه الله في تذكرة الحفاظ: « وكان مع براعته في العلوم متواضعا تاركا للتكلف ثقة في النقل».

وقال في تاريخ الإسلام: « وكان مع كثرة فضائله متواضعاً مطرحاً للتكليف ، ربما ركب الحمار بين المداوير».

بل السخاوي نفسه قال في فتح المغيث مكان النقط التي تركها علي الحلبي!! : «كما اتفق لأبي شامة فإنه مع كونه عالماً راسخاً في العلم مقرئاً محدثاً نحوياً يكتب الخط المليح المتقن مع التواضع والانطراح والتصانيف العدة كثير الوقيعة..»

وقصة ضرب الرجلين له وهما جبليان جاهلان مجهولان، قد ذكرها الأئمة من فضائل أبي شامة حيث صبر على البلاء، ولم يرفع أمره إلى الأمراء، حتى وافته المنية صابراً محتسباً وقال في ذلك شعراً..

والكلام الذي ذكره السخاوي هو لقطب الدين اليونيني ذكره في ذيل مرآة الزمان، ويظهر أنه كان بينه وبين أبي شامة شيء دعاه إلى ما قال، وأظن أن من ذلك ما ذكره أبو شامة في ذيل الروضتين(ص/207) في ترجمة محمد اليونيني والد قطب الدين حيث قال أبو شامة: «وجاءنا الخبر من بعلبك بوفاة الشيخ محمد اليونيني شيخ الحنابلة ببعلبك، وكان شيخاً ضخماً واسع الوجه، كبير اللحية، يلبس على رأسه قبع فرو أسود صوفه إلى الخارج بلا عمامة، ونفق على جماعة من الملوك والأمراء وحصل منهم دنيا واسعة، ورفاهية عيش، وهو الذي صنف أوراقاً فيما يتعلق بإسراء النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج، وأخطأ فيه أنواعا من الخطأ الفاحش، فصنفت أنا في الرد عليه كتاباً سميته "الواضح الجلي في الرد على الحنبلي" وكان موته على ما أخبرني به ولده يوم السبت تاسع عشر رمضان رحمه الله والله تعالى يرحمنا وإياه وسائر المسلمين» انتهى كلام أبي شامة .

ولما توفي أبو شامة كان عمر قطب الدين اليونيني صاحب ذيل المرآة نحو خمسٍ وعشرين سنة فقد عاصره، والتقى به، وقرأ ما يظهر فيه نوع خشونة لعلها سببت له هذه النفرة ..

عموماً من ترجم لأبي شامة لم ينقل شيئاً مما قاله القطب اليونيني في ذم أبي شامة، ولم يرتضوه، مع نقلهم عنه واستفادتهم من كتابه "الذيل على مرآة الزمان».


ب – والعصري الذي ذكره السخاوي هو برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي الإمام الحافظ العلامة، صاحب «تنبيه الغبي إلى كفر ابن عربي» وهو معروف بالعلم والأدب والفضل، ولكنه كان من أقران السخاوي وبينهم ردود ومراسلات، وقد دافع الشوكاني عن البقاعي ورد على السخاوي كلامه فيه فانظر : البدر الطالع(1/19) .

وقد حذف علي الحلبي من كلام السخاوي ما يدلل على أنه انتقد البقاعي لكلامه في «حجة الإسلام» يعني به الغزالي ..

فالكلام كما فتح المغيث مميزاً ما بتره علي الحلبي بين معقوفين ..

قال السخاوي: «وَنَحْوُهُ مَا اتَّفَقَ لِبَعْضِ العَصْرِيِّين -مِمَّن لَمْ يَبْلُغ فِي العِلْمِ مَبْلَغَ الَّذِي قَبْلُهُ! -بِيَقِين-؛ فَإِنَّهُ أَكْثَرَ الوَقِيعَةَ فِي النَّاس بِدُونِ تَدَبُّرٍ وَلاَ قِيَاس، فَأُبْعِدَ عَنِ البَلَد، وَتَزَايَدَ بِهِ الأَلَمُ وَالنَّكَد.
وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَمَا كَفّ: حَتَّى ثَقُلَ عَلَى الكَافَّةِ وَمَا خَفّ[وارتقى لحجة الإسلام فضلاً عمن يليه من الأئمة الأعلام]؛ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَات، وَما اشْتَفَى مِنْ تِلْكَ النِّكَايَات، وَاللهُ -تَعَالَى- يَقِينا شُرُورَ أَنْفُسِنا، وَحَصَائِدَ أَلْسِنَتِنا».

والسخاوي رحمه الله وعفا عنه قد وقع فيما حذر منه في طعنه في البقاعي وتشهيره به في كتابه «الضوء اللامع» (1/101) .

عموماً لا ينبغي لعلي الحلبي أن يكون حاطب ليل ، حتى لا يقع في ظلم العلماء، وحتى لا يكون شريكاً في الطعن فيهم من حيث إنه أراد تأصيل الدفاع عنهم!!!

فكذا قصر في الدفاع عن عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، فمضى الطيباوي في درب علي الحلبي، ولم يحرك هذا الأمر فيهم شعرة مع تنبيهي عليه!!

ولكن الطيباوي همه نصرة علي الحسن ولو بالباطل، المهم أن لا ينتقد الحلبي!! ولا تصحح أخطاؤه!!

فليفهم علي الحلبي، وليصحح خطأه ..

ويأتي ما يتعلق بعكرمة رحمه الله وبتمثيل علي الحلبي به فيمن جرح جرحاً مفسراً فلم يقبل!

* * * *

13-قال المحتار الطيباوي: [قلت:عكرمة ـ رحمه الله ـ ضرب كمثل على مسألتين، و ليس مسألة واحدة:
الأولى: بعضهم يجرح بعض العلماء و الدعاة، و يطالب الناس بقبول جرحه لهم أي يمتحنهم بهؤلاء الذين جرحهم، بحجة أن جرحه مفسر،فهل مجرد دعوى المدعي أن جرحه مفسر، يكون مفسرا وفقا لقواعد المحدثين و أصولهم،أم انه ليتم اعتباره مفسرا يجب أن تتوفر فيه ضوابط ؟ ]

التعليق:

الجرح المفسر عند أئمة الحديث هو الذي يجرح بما يقدح عند أهل الحديث إما في عدالة أو ضبط.

فإذا قيل: «كذاب ، فاسق، شارب خمر ، رافضي، حروري » فهذه جروح مفسرة تقدح في العدالة..

وإذا قيل: «سيء الحفظ، فاحش الغلط، مختلط اختلاطاً شديداً» فهذه جروح مفسرة تقدح في الضبط ..

ولا نحتاج إلى ضوابط أخرى لنعلم أن هذه الجروح مفسرة أو غير مفسرة، بل هذا راجع إلى لغة العرب ، واستخدام واستعمال أهل الحديث لها ..

لكن لتكون سبباً لرد رواية الراوي والاعتداد بذلك الجرح المفسر فهذا لابد من توفر ضوابط أخرى منها: صحة تلك الجروح المفسرة إلى قائلها، وأن يكون ممن يعتمد قوله في الجرح، وأن لا يكون ممن يظن أنه قال ذلك بسبب تنافس ونحوه، وأن لا يتبين أن مستنده ضعيف، أو يكون معارضاً من قبل غيره بحجة تدحض تفسيره ونحو ذلك من الضوابط ..

لكن كل ذلك لا يجعلنا نشك في كون ذلك الجرح مفسراً، ولا يجعلنا نشك أو نشكك في القاعدة الأساسية: «الجرح المفسر المقنع القناعة الشرعية» يجب قبوله والإلزام به ..

وذلك لأننا لما قيدنا «الجرح المفسر» بأنه «مقنع القناعة الشرعية» فكأننا اشترطنا بقية الشروط، فلم يبق إلا المجادلة والمماحكة من الطيباوي ومن على شاكلته ..

* * * *


14-وقال: [الثانية: هل يجب"الوجوب الشرعي" قبول الجرح لمجرد كونه مفسرا،أم أن التفسير هنا خاضع للتأويل كسائر التهم، و لذلك هو لا يلزم إلا صاحبه بشروط.
فلو رأيت شخصا في مخمرة ثم جرحته، وقلت للناس قد رأيته في مخمرة،فهذا جرح مفسر، ثم تبين لآخر يعرفه أن صاحب المخمرة أخوه، وقد ذهب إليه ليبلغه بأمر هام جدا لا يحتمل التأخير كخبر وفاة و ما شابهه،فهذا يرد جرحا مفسرا لوجود دليل قوي معارض.
قال الشيخ علي الحلبي:"فكل من جرح شخصا نراه يلزم الآخرين به بحجة أن جرحه له مفسر، و انه واجب قبول الجرح المفسر".
فهاهنا مسألتان:
1 ـ دعوى أن جرحك مفسر يحتاج إلى دليل، فالتفسير يتراوح بين درجات كثيرة.
2 ـ هل يجب قبول الجرح لمجرد كونه مفسرا،أم ان التفسير يعني الاقتناع به، بمعنى يجب أن يكون مقنعا؟]

التعليق:

ما زال هذا الطيباوي يلبس في هذه القضية ويأتي بالعجائب!

قد قيدنا مراراً الجرح المفسر بأنه «المقنع القناعة الشرعية» ومع ذلك يستمر الجنيدي وعماد طارق والطيباوي في الفلسفة، وكأنهم لا يقرؤون كلام مَنْ عليه يردون!

فهل المهم عندهم الرد لأجل أن يقال ردوا؟!!!

فكون الجرح مفسراً هذا مقرر عند أهل الحديث في كتب المصطلح، وقد بينوا مراتب الجرح فلا حاجة إلى فلسفة الطيباوي، وما يستجد في عصرنا من إجمال لما كان مفسراً، أو عبارات حديثه فمرد ذلك إلى لغة العرب وعرف الناس في إطلاقاتهم، وهذا لا يحسنه كل أحد ممن هب ودب ودرج، ولكنه راجع لأهل العلم المتخصصين في الجرح والتعديل..


فالجرح المفسر إذا كان مقنعاً القناعة الشرعية يجب قبوله والإلزام به، والقول بخلاف ذلك فهو بدعة وضلالة ، ومخالفة لإجماع أهل الحديث ..

والله أعلم

فهذا هو الأصل، وهذه هي القاعدة، فإذا أردت أن تناقش في المثال فهذا أمر مشروع، ننظر في المثال، وننظر مدى انطباق القاعدة عليه(مع مراعاة القواعد الأخرى الضابطة لتلك القاعدة) .

أما قضية الخمارة فهذا يحتاج إلى إثبات أنه كان ينادي أخاه! وكذلك هل العلماء أئمة الجرح والتعديل يفسقون الراوي لأنهم شكوا وظنوا أنه دخل الخمارة؟!!

كن واقعياً، ودعك من الظنون والأوهام وأحكام العامة الجهلاء ..

مع أن دخول الخمارة أمر يثير الشك، وقد تكون قرينة، ولكن لا تتعدى كونها قرينة ظنية وليست قطعية..

ونحن لم نطعن في المأربي لأمر ظني ، وإنما لأمر قطعي مجمع على أنه مما يؤثر في الحكم على الشخص كالتهمة بالكذب والخيانة ..



المأربي –مثلاً- في رده على الشيخ العلامة ربيع المدخلي قد نقل عدة نقولٍ، بتر منها كلام الشيخ ربيع، وحرفه ليزري على الشيخ ربيع ...

أليس هذا من الكذب والخيانة ورقة الديانة؟

أليس هذا من الجرح المفسر المقرون بالدليل والتوثيق؟

ولماذا لم يتب المأربي مما كسبت يداه إلى الآن؟

انظر:

المأربي يزور ويغير كلام الشيخ ربيع-حفظه الله وكسر شوكة عدوه- لتحقيق مآربه!!

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=288058

المأربي يزور ويغير كلام الشيخ ربيع-حفظه الله- لتحقيق مآربه!!(الحلقة الثانية)

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=288157

وانظر هذا للفائدة!!

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=297328


(يتبع إن شاء الله)
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-29-2010, 08:50 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

( تابع ما سبق )

15- وقال الطيباوي: [ فترك العتيبي هذا التقرير، وذهب يسبر ترجمة عكرمة ليرجح أن التهمة له بالكذب لم تصح ـ سنناقشه لاحقا في هذا الأمر ـ مع أن المشكلة لو كان يفقه علم الحديث ويفقه كلام الشيخ علي الحلبي ليست في سبر الجرح، و الترجيح بين الجرح و التعديل ،و إنما في اختلاف البخاري و مسلم في عكرمة، فإذا روى له البخاري فهذا يعني أنه رفض الجرح الوارد فيه، ولم يقبله رغم كونه أكثر من مفسر كما ستراه ـ ولو لم يكن الجرح مفسرا كيف يقبله الإمام مسلم، ويترك الرواية عنه؟
مع العلم أن التأويلات التي دفعت بها تهمة الكذب عن عكرمة ليست شيئا بارعا يغفل عنه أمثال مسلم ، ممن لم يحتج به.
فإن أكثر من عدله لم يدفع، أو لم يؤول كل التهم، بل رد تهمة ابن عمر بكونها لم تصح، و تأول تهمة سعيد بن المسيب بتأويل أقل ما يقال فيه أنه غير قطعي، ويترك احتمالات كثيرة سأبينها لاحقا.
أما اتهام أقرانه له كسعيد بن جبير، و الشعبي، وغيرهما لم يتعرض لها، بل دفع التجريح العام بالتعديل العام.
ومعلوم أن التعديل العام لا يدفع الجرح المفسر،بل يجب أن يكون منطويا على زيادة علم تتضمن الجواب على كل جرحة صحيحة.
كذلك تهمة انه كان يكذب على مولاه بنسبة رأي الخوارج له لم تدفع.
ثم إن البخاري ـ رحمه الله ـ قد انتقد على إخلاله بهذه الطريقة عندما ضعف عطاء الخراساني، وهو اجل من عكرمة كما ستشاهده في موضعه.
ونحن هنا نتكلم عن جبلين في علم الحديث ، صنيعهما في كتابيهما منه استنبط العلماء التفاصيل الدقيقة لمسائل الجرح و التعديل.
فالتمثيل بعكرمة حينئذ صحيح، و كلام العتيبي لا قيمة له، بل هو مجرد تشغيب على من هو اعلم منه بهذه المسائل].

التعليق

في كلام الطيباوي السابق عدة تخليطات تتبين بما يلي:

أولاً: أبو عمر العتيبي لم يكتب في وقفاته مع علي الحلبي سبراً لترجمة عكرمة، وليس السبر هو موضع الملاحظة، ولم يكن فعلي ولا تقريري لاستقصاء حال عكرمة رحمه الله، وإنما لبيان الخلل في كلام علي الحلبي والذي لم يفهمه الطيباوي المحتار!

قد سبق أن ذكرت أن الخلل في كلام الحلبي من جهتين:

الجهة الأولى: أن الحلبي مثل بعكرمة ليبين أن الجرح المفسر قد لا يعمل به لأمور تقدح فيه، وهذا أمر معلوم، وهو من قواعد الجرح والتعديل، وليس الخلل في الجرح المفسر أنه لا يلزم به مع ثبوته وعدم دفعه دفعاً صحيحاً، إنما الخلل في نقله أو سببه، أما مع ثبوته وتوفر القواعد الحديثية الأخرى فيجب قبوله والإلزام به عند أهل الحديث خلافاً لما يزعمه المبطلون ممن يزعمون نصرة الحلبي!

الجهة الثانية: أن التمثيل بعكرمة مع ذكر جرح مفسر مردود مما فيه إغضاء من حق عكرمة دون بيان واضح يذب فيه عن عكرمة رحمة الله، ومعروف عند الحلبي أن العمل عند أهل الحديث على الاحتجاج بعكرمة، وأنه لو جاء اليوم شخص وضعف أحاديث عكرمة لكان قوله مردوداً، ولم نقبل تشبثه بكلام الإمام مسلم ولا من فوقه ممن ورد له كلام في عكرمة رحمه الله.

* * * *

ثانياً: مسألة اختلاف البخاري ومسلم في الاحتجاج بعكرمة بإخراج حديثه من عدمه فهي مسألة معروفة، ومع كونها مندثرة لا حجة فيها فليست المسألة مسألة توثيق وتجريح بكذب أو عدم ضبط، فلا أعلم أن مسلماً ضعف عكرمة، أو ضعف حديثه، غاية ما في الأمر أنه لم يخرج له، وإنما روى له مقروناً..

فلو كان الجرح المفسر بالكذب –مثلاً- صح عند الإمام مسلم لما روى له مقروناً كما هو معلوم..

بل كان سيء الرأي فيه لأنه اتهم برأي الصفرية!! ومعلوم أن العبقري الطيباوي لا يجعل للبدعة تأثيراً في العدالة! ومع ذلك ينتصر لعلي الحلبي بالهوى لا بالهدى!!

فعلي الحلبي زعم أن مسلماً ترك الرواية عن عكرمة وهذا ليس على إطلاقه كما سيأتي في كلام ابن منده رحمه الله .

قال ابن منده رحمه الله في «صحيحه»–كما في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر –الذي بدعه الطيباوي-: [أما حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين فمن بعدهم، وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام.
روى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من البلدان، منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكثير أحد من التابعين.
على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك من الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه وكان يُتلقى حديثه بالقبول، ويُحتج به قرناً بعد قرن، وإماماً بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابته من سقيمه، وخطأه من صوابه، واخرجوا روايته، وهم البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به.
على أن مسلماً كان أسوأهم رأيا فيه وقد أخرج عنه مقرونا وعدله بعد ما جرحه] انتهى

ونقل ابن نصر وغيره إجماع أهل الحديث على الاحتجاج بعكرمة وصحة حديثه!

فالتمثيل بعكرمة مدخول من عدة جهات، والجرح المفسر الذي رمي به عكرمة لا يصح، وسيأتي مزيد بيان إن شاء الله ..

* * * *

ثالثاً: ذكر علي الحلبي في كتابه الفتنة المسمى بمنهج السلف الصالح أن الإمام مسلماً ترك الرواية عن عكرمة لكلام الإمام مالك فيه، وجرحه له.

وهذا الأمر ذكره الحافظ في هدي الساري(ص/425) : «إنما تركه مسلم لكلام مالك فيه».

فما هو جرح مالك لعكرمة؟

نجد أن الروايات عن مالك على ثلاثة أنحاء:

الأول: لاتهامه برأي الخوارج: إما الصفرية أو الإباضية أو البيهسية أو النجدات.

قال يحيى بن معين: إنما لم يذكر مالك بن انس عكرمة لان عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية وقال عطاء كان اباضيا.

وقال أبو طالب عن أحمد: «قال خالد الحذاء: كل ما قال ابن سيرين نبئت عن ابن عابس فقد سمعه من عكرمة»

قلت: ما كان يسمى عكرمة؟ قال: لا محمد، ولا مالك؛ لا يسمونه في الحديث، إلا أن مالكا سماه في حديث واحد.

قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم الناس، ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية، وإنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية منه، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد فقالوا مات أعلم الناس وأشعر الناس.

الثاني: الإجمال في الترك .

وقال إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه.

وقال الدوري عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة. قلت: فقد روى عن رجل عنه قال: نعم شيئاً يسيراً.

وقال الربيع عن الشافعي: وهو يعني مالك بن أنس سيء الرأي في عكرمة، قال لا أرى لأحد أن يقبل حديثه.

الثالث: ما قد يستدل به على أنه لما بلغه من اتهام بالكذب!

قال إسحاق بن عيسى الطباع سألت مالك ابن أنس: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس؟

قال لا. ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه.

وكل ما سبق لا يصح عن عكرمه، كما سبق وأن أشرت إليه في ردي على علي الحلبي، وبينه الحافظ ابن حجر بالتفصيل في هدي الساري ..

وتوجيه تلك المنقولات عن مالك رحمه الله: أن رد حديث عكرمة لأجل البدعة مختلف فيه بين المحدثين، فمنهم من رده مطلقاً كمالك، وهو مذهب مرجوح عند جمهور العلماء، ومنهم من قبل غير الداعية، وهو قول الجمهور، ومنهم من قبله مع الضبط والإتقان وعدم ثبوت الكذب ..

وعكرمة على قول الطيباوي لا تؤثر البدعة في عدالته! فلا يقبلون برد روايته لأجل اتهامه برأي الخوارج!

ولكن الصحيح أن البدعة تؤثر في العدالة، ولكن الرواية بابها آخر كما بينته في مقالي: «توضيح الصراط المستقيم..»..

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=369117



وعكرمة سلفي ليس مبتدعاً، ولا يثبت اتهامه برأي الخوارج لا نجدة الحروري ولا الإباضية ولا الصفرية، ولا البيهسية.


قال العجلي: «ثقة، بريء مما يرميه الناس به من الحرورية».

وأما الجرح المبهم فلا يقبل مع وجود التعديل المبهم والمفصل!

وأما التهمة بالكذب فللخلاف في الرأي والمسائل ومن باب الخطأ من سعيد رحمه الله كما سيأتي بيانه ..


فمن أين لعلي الحلبي أن الإمام مسلماً تركه لأجل ما بلغه عن سعيد بن المسيب؟!!

وقد قال ابن عبدالبر رحمه الله في التمهيد(2/27) : « عكرمة مولى ابن عباس من جلة العلماء لا يقدح فيه كلام من تكلم فيه لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه.
وقد يحتمل أن يكون مالك جبن عن الرواية عنه لأنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يرميه بالكذب، ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأى الخوارج وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله».

ولكن قال الحافظ في هدي الساري: «وأما ذم مالك فقد بين سببه وأنه لأجل ما رمي به من القول ببدعة الخوارج.

وقد جزم بذلك أبو حاتم؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عكرمة. فقال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال نعم إذا روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه مالك إنما هو بسبب رأيه.

قال الحافظ ابن حجر: على أنه لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك وإنما كان يوافق في بعض المسائل فنسبوه إليهم، وقد برأه أحمد العجلي من ذلك، فقال في كتاب الثقات له: عكرمة مولى بن عباس رضي الله عنهما مكي تابعي ثقة، برئ مما يرميه الناس به من الحرورية.

وقال ابن جرير "لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعى به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه".

وأختم هنا بكلام ابن معين رحمه الله:

قال جعفر الطيالسي عن ابن معين: «إذا رأيت إنساناً يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام».

قال الذهبي: «هذا محمول على الوقوع فيهما بهوى وحيف في وزنهما، أما من نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الإنصاف، فقد أصاب، نعم إنما قال يحيى هذا في معرض رواية حديث خاص في رؤية الله تعالى في المنام، وهو حديث يستنكر.
وقد جمع ابن مندة فيه جزءا سماه: " صحة حديث عكرمة » انتهى.

وما استنكره الذهبي قد صححه أئمة كالإمام أحمد وغيره.

****

رابعاً: قال الطيباوي المتحير!: [فإن أكثر من عدله لم يدفع، أو لم يؤول كل التهم، بل رد تهمة ابن عمر بكونها لم تصح، و تأول تهمة سعيد بن المسيب بتأويل أقل ما يقال فيه أنه غير قطعي]

بل قد دفعوا عنه كل التهم، وفصل في ذلك جمع من الأئمة كابن جرير وابن نصر وابن منده وابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهم ..

وما هي تهمة سعيد بن المسيب ؟!

روى يعقوب الفسيوي عن عبدالعزيز الأويسي عن ابراهيم ابن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لغلامه برد يابرد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس

وقال هشام بن سعد عن عطاء الخراساني قلت لسعيد بن المسيب إن عكرمة يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم فقال كذب مخبثان.

وقال شعبة عن عمرو بن مرة سأل رجل ابن المسيب عن آية من القرآن فقال: لا تسألني عن القرآن وسل عنه من يزعم أنه لا يخفي عليه منه شئ يعني عكرمة.

وروى حماد بن زيد، عن أيوب، عمن مشى بين سعيد بن المسيّب وعكرمة في رجلٍ نذر نذراً في معصية الله فقال سعيد يوفي به، وقال عكرمة: لا يوفي به، فأخبر الرجل سعيداً بقول عكرمة، فقال سعيد: لا ينتهي عكرمة حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به، فجاء الرجل إلى عكرمة فأبلغه، فقال: أنت رجل سوء كما أبلغتني عنه، فأبلغه عنّي، قل له: هذا النذر لله أم للشيطان، والله لئن قال: لله ليكذبنّ، وإن قال: للشّيطان، ليكفّرنّ، ولئن زعم أنه لغيرالله فما فيه وفاء.

والإجابة عن تلك الروايات بما يلي:

أ- أهل الحجاز يطلقون الكذب على الخطأ كما في حديث : ((كذب أبو السنابل))، وقول عبادة رضي الله عنه في الصحابي أبي محمد رضي الله عنه: ((كذب أبو محمد)) وكل هذا محمول على الخطأ في الرأي، وهذا هو مراد سعيدٍ رحمه الله، وذلك لأن ابن عباس رضي الله عنهما زكى عكرمة في صدقه ورد التهمة عنه، ومما يدل على ذلك:

ب- أن سعيد بن المسيب وصف عكرمة بالكذب لأنه روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم، ومعلوم أن هذا صح عن ابن عباس ولم يتفرد به عكرمة، بل رواه عطاء ومجاهد وأبو الشعثاء كلهم عن ابن عباس بمثل رواية عكرمة، فظهر أن سعيد بن المسيب أخطأ في كلامه في عكرمة قطعاً.

ت- أن عكرمة من أعلم أصحاب ابن عباس وبهذا شهد الفحول بل أمره ابن عباس بأن يفتي الناس وهو حي رضي الله عنه، وكان عكرمة يفتي على باب ابن عباس وابن عباس في بيته مقر له.

وقال العباس بن مصعب المروزي كان عكرمة أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير وكان يدور البلدان يتعرض

وقال عمر بن فضيل عن عثمان بن حكيم كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل ابن حنيف-وهو صحابي ابن صحابي رضي الله عنهما- إذ جاء عكرمة فقال: يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول ما حدثكم عكرمة عني فصدقوه فانه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة: نعم.

وقال عمرو بن دينار: دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول هذا عكرمة مولى ابن عباس هذا البحر فسلوه.

وقال ابن عيينة كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم.

وقال جرير عن مغيرة قيل لسعيد بن جبير تعلم أحدا أعلم منك قال نعم عكرمة.

وقال إسماعيل بن أبي خالد سمعت الشعبي يقول ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة.

وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : كان أعلم التابعين أربعة عطاء وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن.

وقال سلام بن مسكين عن قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة فأقعدوه فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس .

وقال حبيب بن أبي ثابت اجتمع عندي خمسة طاووس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء فأقبل مجاهد وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما فلما نفد ما عندهما جعل يقول أنزلت آية كذا في كذا وأنزلت آية كذا في كذا.

وقال ابن عيينة سمعت أيوب يقول: لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرا من التفسير [يعني غَيَّرَ قولَه] حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت.

وقال زيد بن الحباب: سمعت الثوري بالكوفة يقول خذوا التفسير عن أربعة فذكره فيهم.

وقال الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسعيد بن جبير فحدثهم فلما قام قلت لهما تنكران مما حدث شيئا قالا: لا.


وقال حماد بن زيد عن أيوب: قال عكرمة: رأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني.

إلى غير ذلك من ثناء العلماء عليه من صحابة وتابعين وأئمة أجلاء مما يبين خطأ كلام سعيد بن المسيب رحمه الله.. لذلك :

ث- قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: [قال المروزي (أقول: هو محمد بن نصر في كتاب الانتفاع بجلود الميتة في قصة عكرمة ذبا عنه ودفعا لما قيل فيه كما أشار إليه ابن عبدالبر في موضع سابق) : ونا محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر عن أيوب قال : سأل رجل سعيد بن المسيب عن رجل نذر نذرا لا ينبغي له من المعاصي فأمره أن يوفي بنذره ، قال : فسأل الرجل عكرمة فأمره أن يكفر عن يمينه ولا يوفي بنذره فرجع الرجل إلى سعيد بن المسيب فأخبره بقول عكرمة فقال ابن المسيب : لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال عكرمة : أما إذ أبلغتني فبلغه ، أما هو فقد ضرب الأمراء ظهره وأوقفوه في تبان من شعر، وسله عن نذرك أطاعة هو لله أم معصية ؟ فإن قال : هو طاعة فقد كذب على الله ؛ لأنه لا تكون معصية الله طاعة ، وإن قال : هو معصية فقد أمرك بمعصية الله

قال المروزي : فلهذا كان بين سعيد بن المسيب وبين عكرمة ما كان حتى قال فيه ما حكي عنه أنه قال لغلامه برد : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس].

* * * *

خامساً: قال المحتار الطيباوي : [أما اتهام أقرانه له كسعيد بن جبير، و الشعبي، وغيرهما لم يتعرض لها، بل دفع التجريح العام بالتعديل العام].

هذا من جهل الطيباوي المتكرر!!

فبماذا اتهمه سعيد بن جبير؟

روى عبد الرزاق في مصنفه قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري قال : قلت لسعيد بن جبير : أن عكرمة يزعم أن كراء الارض لا يصلح، فقال : كذب عكرمة!

فهذا من التكذيب في الرأي في مسألة فقهية، كما في الحديث: ((كذب أبو السنابل)) ، فعجباً للطيباوي يعد هذا جرحاً مفسراً!!

قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري: « وقال بن حبان: أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت قوله كذب أبو محمد لما أخبر أنه يقول الوتر واجب فإن أبا محمد لم يقله رواية وإنما قاله اجتهادا والمجتهد لا يقال إنه كذب إنما يقال إنه أخطأ وذكر بن عبد البر لذلك أمثلة كثيرة».

ومع ذلك قال مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحداً أعلم منك؟ قال نعم. عكرمة!

وقال أيوب: اجتمع حفاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن جبير وعطاء وطاوس على عكرمة فأقعدوه فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس!

بل قال حبيب بن أبي ثابت: «اجتمع عندي خمسة طاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء فأقبل مجاهد وسعيد على عكرمة المسائل فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما فلما نفد ما عندهما جعل يقول نزلت آية كذا في كذا ونزلت آية كذا في كذا» .

وأما ما نسبه الطيباوي المحتار للشعبي من أنه اتهم عكرمة فعجيب!!

فالمعروف عن الشعبي أنه قال: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة!

ولا أعلم للشعبي طعناً في عكرمة فضلاً عن أن يتهمه كما زعمه المخرف الطيباوي!

* * * *

سادسا: قال الطيباوي المحتار: [كذلك تهمة انه كان يكذب على مولاه بنسبة رأي الخوارج له لم تدفع].

بل دفعها الأئمة لكن الطيباوي ما زال في غيه سادراً والله المستعان ..

ففي سير أعلام النبلاء(5/22) : «قال مصعب بن عبدالله: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، وادعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج»

فعقب الذهبي قائلاً: «هذه حكاية بلا إسناد» ..

فهي باطلة لا أساس لها من الصحة يا طيباوي!

* * * *

ثامناً: قال المتحير الطيباوي: [ثم إن البخاري ـ رحمه الله ـ قد انتقد على إخلاله بهذه الطريقة عندما ضعف عطاء الخراساني، وهو أجل من عكرمة كما ستشاهده في موضعه].

أما كون عطاء الخراساني أجل من عكرمة فهذا فيه إجمال ..

فإن كان الطيباوي يقصد أنه أجل في العلم والحفظ والإتقان فهذا باطل، بل عكرمة أوثق وأعلم وأحفظ وأتقن كما يظهر للناظر في ترجمتيهما رحمهما الله ..

وأما من حيث قيام الليل، والورع، والتحذير من البدع، والبعد عن أبواب الأمراء فهذا صحيح ..

والله الموفق

* * * *

تاسعاً: قال الطيباوي : [ونحن هنا نتكلم عن جبلين في علم الحديث ، صنيعهما في كتابيهما منه استنبط العلماء التفاصيل الدقيقة لمسائل الجرح و التعديل.
فالتمثيل بعكرمة حينئذ صحيح، و كلام العتيبي لا قيمة له، بل هو مجرد تشغيب على من هو اعلم منه بهذه المسائل].

التشغيب كما رأينا هو في كلامك، وقد بينت هذا بدلائله ..

والتمثيل بعكرمة غير صحيح كما سبق وبينت ذلك..

قال ابن الصلاح في مقدمته: [ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم، كعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما، وكإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم.
واحتج مسلم بن بسويد و جماعة اشتهر الطعن فيهم: هكذا فعل أبوداود السجستاني.
وذلك دل على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه، ومذاهب النقاد للرجال غامضة مختلفة.]

فابن الصلاح يرى أن من رد الجرح في عكرمة لأنه لم يفسر سببه!

فعقب عليه الزركشي في النكت(3/338) : [ما ذكره من أن احتجاجه بهؤلاء لأنه لم يفسر جرحهم مردود، بل الصواب أن يقال: إنما احتج بهم لأنه لم يثبت عنده الجرح وإن فسر، لأنه قد جاء التفسير فيهم أما عكرمة فقال ابن عمر لنافع: «لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس» وفي الأنساب لمصعب الزبيري أن سبب ذلك في عكرمة أنه ...إلى ابن عباس فقيل ذلك] انتهى كلام الزركشي.

وموضع النقط بياض في النسختين الخطيتين كما بينه محقق النكت.

فالزركشي قد بين أن رد الجرح ليس لأن الجرح المفسر لا يُلزَم به كما صرنا نسمع ذلك هذه الأيام من بعض الجهلاء وأهل البدع، بل لأن الجرح المفسر لم يثبت، ووجه ذلك عند الزركشي أن التهمة برأي الخوارج لم تثبت، وأن هذا هو الذي يحمل عليه ما ينسب إلى ابن عمر رضي الله عنهما من وصفه عكرمة بأنه كذب على ابن عباس..

علماً بأن ما نسب إلى ابن عمر باطل ، لأنه من رواية يحيى البكاء وهو متروك!! فقال ابن حبان معقباً على هذه الحكاية : «ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح».

وبهذا يتبين بطلان كلام الطيباوي فيما زعمه بصحة تمثيل الحلبي بعكرمة لأجل رد الجرح المفسر مع وضوح تفسيره وصحته، وذلك لأن تلك الجروح المفسرة لم تثبت أصلاً، وما ثبت من جرح فهو ليس مفسراً لأن السياق دال على أن الكلام حول الرأي وليس حول الرواية، أو حول الرواية ويتبين خطأ من كذبه بمعرفة صحة روايته التي اتهمه فيها كما في رواية عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم.

وأعيد فأقول: إن الجرح المفسر المقنع القناعة الشرعية يجب قبوله، والإلزام به.

وأما إذا كان مفسراً لكنه صدر من مجروح فيمن ثبتت عدالته، أو كان الجرح المفسر لم يثبت إلى قائله، أو عرف سببه وأبطله المعدل بدليل صحيح، أو كان الحامل عليه عداوة شخصية فإنه لا يقبل وإن كان مفسراً وهذا لا نزاع فيه ولا خلاف ..

ولكننا صرنا نسمع من بعض الناس اليوم أن الجرح المفسر لا يُلزَم به إلا إذا كان مجمعاً عليه، وهذا باطل مخالف للإجماع!

بل الجرح المفسر الذي توفرت معه ضوابط قبوله –فإذا وجب قبوله- وجبَ الإلزام به عند أهل الحديث خلافاً للكوثرية وأبي رية وقاسم أمين وأشباههم..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

(يتبع إن شاء الله)
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-29-2010, 08:51 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

( تابع ما سبق من الجزء الأول )


16- وقال الطيباوي: [وحتى نفهم هذه المسألة، و نتحاكم إلى الأدلة لنعرف المصيب الموافق لطريقة أهل العلم من المخطئ المخالف لهم، لابد من تعريف الجرح المفسر و أنواعه، ومتى يقبل، ويقدم على التعديل، ومتى لا يقبل،وأين يستوجب التوقف للترجيح؟]

التعليق

بعد أن انتهى الطيباوي من أحكامه الباطلة، ومجازفاته، إذا به يبدأ بالتأصيل!!

فهلا بدأ الطيباوي بتأصيل المسألة قبل إصداره الأحكام الباطلة والتي بينتها في تعليقاتي على ما سبق من كلامه؟!!

لكنها العجلة، وعدم ضبطه لأصول العلم، وعدم فهمه لقواعد أهل الحديث، فقد عرفنا الطيباوي بضحالة فكره، وضعف فهمه، ومخالفته للقواعد والأصول فيما سبق، فما عساه أن يؤصل بعدما أرانا ثمرة تأصيله الفاسد؟!

عموماً هذا التأصيل إن كان حقاً فسيكون حجة عليه، وإن كان باطلاً ففي تعليقي مزيد بيان ضلال وانحراف هذا الرجل..

* * * *

17 وقال: [تعريف الجرح المفسر:
الجرح إما يكون مجملا لا يبين فيه السبب كقولهم:"ليس بعدل"،"فاسق"،"ضعيف"،"ليس بشيء"،" ليس بثقة".
ومثاله جرح أبي حاتم لبعض الرواة، رفض العلماء متابعته فيهم، لأنه لم يبين السبب، مثل جرحه "دفاع بن دعفل"، و "معاوية بن صالح"، و"خالد الحذاء"، و"عبد الحميد بن صيفي"،وعليه كان بيان سبب الجرح مهم للغاية
و أما يكون مبين السبب كقولهم:"سارق"،"كذاب"،"قاذف"،" زان".
و بين هذا وذاك درجات بحسب تطرق احتمال الخلل،فقد يحتمل الجرح المبين السبب)المفسر( الخلل من جهة خطا الجارح في ظنه،وقد مثل له العلامة المعملي ـ رحمه الله بقول الجارح" قاذف" فقد يعتبر قذفا ما ليس كذلك،وقد يكون المقذوف مستحقا لذلك.
ويحتمل أن الجارح لم يباشر الجرح، بل اخبر به، و بلغه عنه، فيكون الخطأ من غيره، وغيرها من احتمالات كثيرة يكشفها السبر و التحقيق.
ولذلك يعتبر بيان سبب جرح الراوي من الأمور الهامة التي تُمكن من يطلع عليها من الإقرار ، أو المعارضة للجرح، إذا لم ير السبب كافيا في ذلك].

التعليق

في كلامه نظر من وجوه:

أولاً: ما يتعلق بعدم عزوه القول إلى قائله!

إن الطيباوي وأضرابه من المتسلقين على جهود غيرهم موهمين أتباعهم أنهم أهل نظر وفهم ثاقب!! ومع ذلك لو تحرر أحدهم من التقليد ووسع أفقه ومداركه في البحث لكانت كتابته –مع توفيق الله- خير وأكثر بركة ، مع الاهتمام بعزو القول إلى قائله!

فالكلام السابق الذي يحاول إظهار نفسه بمظهر الفاهم المؤصل لمسائل الجرح والتعديل هو كلام المعلمي رحمه الله في كتابه التنكيل(1/59).

ثانياً: كلام المعلمي ليس كافياً في الباب، ولا يشفي صدر طالب العلم..

من ذلك أن المعلمي رحمه الله لم يذكر من الجرح المفسر إلا ما يتعلق بالعدالة دون الضبط، فمن الجرح المفسر فيما يتعلق بالضبط: سيء الحفظ، فاحش الغلط، كثير المخالفة لروايات الثقات.

ومن ذلك أنه رحمه الله ذكر أن من الفقهاء من ذكر أن من الجرح المفسر (قاذف) ثم ذكر ما فيها من إجمال، فصارت محتاجة إلى تفسير!

ومع ذلك فالطيباوي يذكرها من الجرح المفسر مع استدراك المعلمي!

ثالثاً: لابد من التنبه إلى أن الجرح قد يكون مجملاً في اللغة، ولكن عند إمام من الأئمة يكون مفسراً إما بتصريحه وإما بسبر أحكامه من أهل الاستقراء التام كالذهبي رحمه الله..

كما ذكر السخاوي عن الشافعي رحمه الله أنه سمع المزني يقول: فلان كذاب، فقال له الشافعي: يا إبراهيم اكس ألفاظك أحسنها، لا تقل: كذاب، ولكن قل: حديثه ليس بشيء، قال السخاوي: «وهذا يقتضي أنها حيث وجدت في كلام الشافعي تكون من المرتبة الأولى» يعني : من مراتب الجرح وهي أشدها .

رابعاً: قول الطيباوي: [وقد مثل له العلامة المعملي ـ رحمه الله بقول الجارح" قاذف" فقد يعتبر قذفا ما ليس كذلك،وقد يكون المقذوف مستحقا لذلك.
ويحتمل أن الجارح لم يباشر الجرح، بل اخبر به، و بلغه عنه، فيكون الخطأ من غيره، وغيرها من احتمالات كثيرة يكشفها السبر و التحقيق.
ولذلك يعتبر بيان سبب جرح الراوي من الأمور الهامة التي تُمكن من يطلع عليها من الإقرار ، أو المعارضة للجرح، إذا لم ير السبب كافيا في ذلك]

يجب أن يقيد عند وجود معارض صحيح، وليست المسألة آرائية وأهوائية كما تراه من المأربي والطيباوي ومن على شاكلتهم، حيث يأتيهم الجرح المفسر الذي لا يستطيعون دفعه، فيعارضونه برأيهم وقناعتهم الشخصية!!

وهذا داء جسيم ينبغي التنبه له، فالمسألة مسألة دليل وحجة وبرهان، وليس الهوى والرأي المجرد، والعاطفة غير المنضبطة بالشرع.

لذلك قال المعلمي رحمه الله بعد ذكره الاحتمالات في قول الجارح في المجروح بلفظ: «قاذف» قال رحمه الله: «نعم إنها خلاف الظاهر، ولكن قد يقوى المعارض جداً فيغلب على الظن أن هناك خللاً وإن لم يتبين».

خامساً: ما يتعلق بالأمثلة التي مثل بها الطيباوي:

أما دَفَّاع بن دغفل -بالغين المعجمة- فقد قال أبو حاتم: [ضعيف الحديث] وزعم الطيباوي أن العلماء رفضوا متابعته ! مع أن الحافظ ابن حجر قال عنه في التقريب : ضعيف، فقبل كلام أبي حاتم ولم يقبل ذكر ابن حبان له في الثقات!! وكذلك فعل -من قبلُ- ابنُ الجوزي في كتابه "الضعفاء والمتروكون"، وكذا ابن عراق في تنزيه الشريعة(2/198)

ومن سبر حال دَفَّاع وجد أنه قليل الحديث، وأن ابن حبان جرى على قاعدته في تمشيه حال من كان قليل الحديث، وإذا روى حديثاً منكرا في سنده من هو أولى في تحمل تبعته فإنه لا يضعف أمثال دفاع إذا رووا تلك المناكير إذا كان يتحملها غيرهم ..

أما أبو حاتم فإنه رأى ما رواه من منكرات فرأى أن التبعة عليه في بعضها فضعفه والله أعلم..

فالجرح المبهم عند أبي حاتم لم يجابه توثيق ابن حبان عند الحافظ ابن حجر .

وأما معاوية بن صالح فقد قال فيه أبو حاتم -كما في الجرح والتعديل(8/382) : [صالح الحديث حسن الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به] وهذا رأي أبي حاتم وافقه عليه غيره كابن القطان، ولم يرده العلماء لأنه جرح غير مفسر، بل قد فسره غيره وأوضحوا أن عنده إفرادات وغرائب لينه بعضهم بسببها.

فأبو حاتم لم يسقطه، ولم يجرحه بما يمنع الاستفادة من رواياته، بل حسن حديثه ولكن جعله من المراتب الدنيا في التعديل ..

فجرح أبي حاتم هنا مبهم وليست المؤاخذة على الطيباوي في كونه مبهماً لكن في زعمه عدم متابعة العلماء له في ذلك، فقد وافقه غيره، وذكروا تفسيراً..

ولم يتفرد أبو حاتم بذلك بل وافقه غيره وخالفه آخرون أيضاً كما يعلم ذلك من راجع ترجمة معاوية بن صالح.

والصحيح أنه ثقة، ولا يلتفت إلى من ضعفه، لأن تلك الإفرادات لا تعاب عليه لسعة روايته، وكثرة حديثه رحمه الله.

وأما خالد الحذاء فقال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به فهو ليس جرحاً مهدراً لرواية الراوي تلحقه بالضعفاء بل هو اصطلاح خاص به ..

قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(2/132) : "سمعت أبى يقول: إبراهيم بن مهاجر ليس بقوي، هو وحصين بن عبد الرحمن وعطاء بن السائب قريب بعضهم من بعض، محلهم عندنا محل الصدق، يكتب حديثهم ولا يحتج بحديثهم.

قلت لأبي: ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قوما لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابا ما شئت".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -كما في مجموع الفتاوى(24/350) - : "وأما قول أبى حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به فأبو حاتم يقول مثل هذا في كثير من رجال الصحيحين وذلك أن شرطه في التعديل صعب والحجة في اصطلاحه ليس هو الحجة في جمهور أهل العلم".

وقال الذهبي رحمه الله في ميزان الاعتدال في نقد الرجال(7/139) في ترجمة الوليد بن كثير المزني: "وقال أبو حاتم يكتب حديثه، مع أن قول أبي حاتم هذا ليس بصيغة توثيق ولا بصيغة إهدار".

وقال أيضاً في ميزان الاعتدال في نقد الرجال(4/53) في ترجمة العباس بن الفضل العدني عند قول أبي حاتم فيه شيخ: "فقوله هو شيخ ليس هو عبارة جرح، ولهذا لم أذكر في كتابنا أحدا ممن قال فيه ذلك، ولكنها أيضا ما هي عبارة توثيق، وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة، ومن ذلك قولة يكتب حديثة أي ليس هو بحجة" ..

نعم أخطأ أبو حاتم، ولم يصب، والعمل على توثيق خالد بن مهران الحذاء وإمامته .

وجرحه مبهم كما مثَّل به الطيباوي، ولم يتابع أبو حاتمٍ على كلامه في خالد الحذاء..

وأما عبد الحميد بن صيفي فلم يضعفه أبو حاتم بل قال: شيخ، وهي من أدنى درجات التعديل ، وقد سبق نقل كلام الذهبي حولها..

والعجيب أن الأئمة يذكرون كلام أبي حاتم في عبدالحميد من باب التعديل له، مع ذكر ابن حبان له في الثقات، فلا يقال إن أبا حاتم جرحه والله أعلم..

فتبين مما سبق أن أبا حاتم رحمه الله رغم أنه خولف من بعض العلماء في بعض من ذكر–وهذا أمر طبيعي لا يختلف فيه اثنان- إلا أن ثمة من ناصره وأيده من أهل التوسط والاعتدال، فمنه يتبين مدى مصداقية الطيباوي في قوله: [رفض العلماء متابعته فيهم] !!

وكذلك يتبين بطلان ما زعمه الطيباوي أن كلام أبي حاتم في عبدالحميد بن صيفي من الجرح المبهم! بل هو من التعديل!

والله أعلم.

* * * *


18- وقال: [و الجرح لا يقبل إلا مفسرا فيمن ثبتت عدالته،و إنما يطالب بالجرح المفسر حيث يخالف الجاري و المعروف و المعهود ويستوجب شكا، أو يتوقف فيه لاختلاف الاجتهاد، أو بسبب تهمة يسيرة في المجروح ليست قادحة عند الأغلبية، أو لوجود العداوة بين الجارح و المجروح وغيرها من أسباب.
المهم، و إن كان الجرح المفسر مقبولا إلا انه عند وجود قرينة مما ذكرنا يتوقف في قبوله، و ينظر في حال الجارح، فقد يقف خلف جرحه سبب غير مقبول ، ويسبر حال المجروح].

التعليق

هذا الكلام صحيح، ولست أخالف فيه ..

ولكن ينبغي التأكيد على طلاب الحق والهدى أن جرح العلماء للمأربي –مثلاً- كان مفسراً، وبالدليل من أشرطته وكتبه، وفيها الخيانة في النقل، وبتر كلام الشيخ ربيع بكل وضوح ليتوصل إلى القدح في العالم السلفي واتهامه بخطأ عقدي عليه من الله ما يستحق..

فهذا الفعل لا شك مفسق باتفاق العلماء، وليس من مواضع الاجتهاد، وليست التهمة يسيرة بل فادحة قادحة بالاتفاق..

ومع ذلك رأينا من عُرِّفَ ذلك ولم يرفع به رأساً مما يدل على اتباع الهوى، والإعراض عن الهدى..

* * * *

19- وقال: [وهنا يجب التنبيه إلى أن حصر النظر فيما قرره علماء الحديث في هذه المسألة دون الالتفات إلى الفروق العملية بين جرح الرواة و جرح العلماء سبب كبير للخطأ ومظنة اعتداء الناس على بعضهم البعض].

التعليق

إن ما قرره العلماء في مسائل الجرح والتعديل ومنها مسألة الجرح المفسر، يشمل الكلام في الرواة والكلام في العلماء، وخاصة ما يتعلق بالعدالة والطعن بالفسق والبدعة..

وعلى من فرق الدليل ولا دليل..

وما أتى الخلل عند الطيباوي وأشباهه إلا لجهلهم بقواعد أهل الحديث وكيفية تعاملهم مع من وقع في بدعة أو مفسق سواء كانوا من الرواة أو من غيرهم.

بل لو ادعى مدَّع أن باب الجرح في العالم أو المنتسب إلى العلم أشد منه عند المحدثين من حيث إن المحدثين قد يروون عن المبتدع لمصلحة حفظ سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن المبتدع راوياً فالواجب هجره والابتعاد عنه حفظاً للدين، وصيانة للمجتمع لما أبعد القول.

فالكلام في المنتسب إلى العلم إن كان مبتدعاً أشهر وأظهر من الكلام في الرواة، بل قد يُهْجَرُ العالم السلفي لزلة وقع فيها في بعض الأحوال من باب التنفير من زلته كما حصل من الإمام أحمد مع من أجاب في المحنة من أقرانه وأصحابه السلفيين كعلي بن المديني وابن معين..

* * * *

20- [فإن كان أئمة الجرح قد قبل جرحهم لبعض الرواة، ولو كان جرحا مبهما،أو مفسرا محتملا لنقيضه بسبب أنهم أصحاب صناعة يتحرون في الغالب الصدق، و أكثرهم عالم باختلاف الفقهاء في الأحكام المفسقة ، وموجبات العدالة، وهم عدول عالمون يكثر في كلامهم الإجمال بحكم متطلبات فنهم، ولم يبق بين أيدي الناس إلا النقل عنهم، وقد تلقى أهل العلم كلامهم على العموم بالقبول.
فهذه مسألة حل إشكالها العلماء عندما قالوا ـ ابن الصلاح ـ و إن توقفنا في قبول الجرح المجمل فقد اعتمدناه في التوقف عن قبول الحديث من قالوا فيه مثل ذلك، من باب الاحتياط في الرواية عن رسول الله صلى الله عليهم وسلم].

التعليق:

في نقل الطيباوي لكلام ابن الصلاح قصور، فمن كلامه: «..وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به، فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك، بناء على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية، يوجب مثلها التوقف.
ثم من انزاحت عنه الريبة منهم، ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته، قبلنا حديثه ولم نتوقف، كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين وغيرهما، ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم. فافهم ذلك، فإنه مخلص حسن، والله أعلم».

قال المعلمي رحمه الله : «فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدَّل نصاً ولا حكماً، ويوجب التوقف فيمن قد عُدِّلَ حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو رده» ثم قال: وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى. ثم فصل ذلك (1/73-75) تحت عنوان: «إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل؟» ، وكذلك (1/75-77) تحت عنوان: «قولهم: من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا...» -هكذا منقطاً في التنكيل-.

* * * *

21- قال الطيباوي: [أما جرح العلماء فهو أمر آخر يتوقف على شروط أخرى، كالمشاركة في العلم ومعرفة مراتب العلوم، ولذلك مهما كان الجرح مفسرا لم يجب قبوله حتى ينظر فيه،لأنه جرح في غالبه لاختلاف الاجتهاد، فإن لم يكن موضوع الجرح متفقا على بدعيته بين الأئمة لم يلزم قبوله و إن كان مفسرا.
فأي مسألة لا نص صريح فيها عن الأئمة أنها بدعة ،الاختلاف في كونها يبدع بها أو لا يبدع بها يمنع قبول الجرح المفسر بها].

التعليق:

أ- حصر الطيباوي جرح العلماء بالبدعة فقط! ونسي أو تناسى أنه ذكر أن من الجرح المفسر «زانٍ» ، «سارق»، ومنها كذلك: «يشرب الخمر»، و«كذاب» مع بيان الدليل والبرهان القطعي!

فمن العلماء من يطعن في دينه بإثبات ارتكابه لكبيرة من كبائر الذنوب، لا سيما مع إصراره عليها، أو مجاهرته بها!

ب- اشتراط الطيباوي في جرح العلماء : «المشاركة في العلم ومعرفة مراتب العلوم» ليس صحيحاً على إطلاقه، فإن العالم قد يجرح بالفسق بشرب الخمر، أو بالبدعة كالقول بأن القرآن مخلوق، أو ينكر عذاب القبر ونعيمه، أو يدعو للطواف حول القبور، فالحكم على هذا العالم بوقوعه في البدعة لا يحتاج إلى المشاركة في العلم، ولا معرفة مراتب العلوم.

فجعل المشاركة في العلم ومعرفة مراتب العلوم شرطاً للكلام في العالم وجرحه من أباطيل الطيباوي ومحدثاته ومخالفاته لأصول أهل السنة وقواعدهم..

ت- قال الطيباوي: [فإن لم يكن موضوع الجرح متفقا على بدعيته بين الأئمة لم يلزم قبوله و إن كان مفسرا
فأي مسألة لا نص صريح فيها عن الأئمة أنها بدعة ،الاختلاف في كونها يبدع بها أو لا يبدع بها يمنع قبول الجرح المفسر بها]

فهنا حصر الطيباوي جرح العالم بالبدعة أن يكون متفقاً على أنه بدعة، فإذا وقع خلاف لا يصح الجرح المفسر!! وهذا من بدع الطيباوي وعجائبه!

فلو أن شخصاً عصرياً ينتسب إلى العلم أباح للناس الخروج على أئمة الجور كما أفتى به عدنان عرعور ومن على شاكلته فهذا يجرح به، لأن الخروج على أئمة الجور مخالف للنصوص، وقد استقر قول السلف على تحريمه، والتشنيع على من يقول به.

لا سيما بعد اتضاح الأمور، وأن مفاسد الخروج على مر التاريخ ظاهرة منادية بتحريمه والمنع منه.

قال الإمام أحمد في أصول السنة(ص45) : "ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا بالخلافة بأي وجه كان بالرضا أو الغلبة فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية، ولا يحل قتال السلطان، ولا الخروج عليه لأحد من الناس فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة".

وهذه مسألة يلبس بها الخوارج ويأتون على ذكر الحسين رضي الله عنه وعلى القراء وغير ذلك، وقد أجاب العلماء عن هذه الشبهة وبينوا أن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا على الحسين رضي الله عنه، وأنه قد ترك القتال لكن أبى عبيدالله بن زياد إلا أن ينزل على حكمه وأن لا يسلمه للخليفة فحصل ما حصل، وأما القراء كسعيد بن جبير رحمه الله وغيره فهذا منكر قد أقر به كبارهم كالشعبي والحسن البصري-وهو ممن أنكر فلم يكد يسلم من أذى الخارجين عن الطاعة- وما قاموا به منكر ظاهر لا يشك فيه عالم وعاقل، لكنها فتنة وقعوا فيها عفا الله عنهم ..

المقصود أن البدعة إذا أجمع العلماء على كونها بدعة، أو كان الراجح عن أهل العلم أنها بدعة فيجرح بها ..

أما إذا كان ذلك موضع اجتهاد ووجهة نظر فهذه التي لا يجرح بها والله أعلم..

* * * *

22- وقال الطيباوي: [الفرق بين جرح الرواة وجرح العلماء المعاصرين:
من ينظر في الأحوال المختلفة بين جرح الرواة ، الذي يعتمد على كتب قديمة،يكون الناظر فيها مقيدا بمحتواها ، يجتهد فيه بالسبر و التحقيق في سند الجرح ومتنه، و قد يكون جرحا مبهما أو مفسرا، ولكن بدرجة لا تبتعد كثيرا عن حد الإجمال فإن التفسير درجات ،بمعنى الاعتماد على الخبر المجرد.
و بين جرح العلماء المعاصرين له بالمشاهدة و المعاينة و المخابرة، في مسائل علمية دقيقة خفية على أكثر الناس حتى على بعض طلبة العلم، وليس أصول كلية واضحة وظاهرة ، يجعل جرح العلماء المعاصرين من باب جرح الشهود، لا من باب جرح الرواة]

التعليق:

لقد تضمن كلام المحتار الطيباوي من الركاكة والتناقض ما يبين مدى عقلية وفهم هذا المتحير البعيد عن الهدى..

أولاً: معلوم أن الرواة منهم العلماء الكبار ومنهم من هو دون ذلك ومنهم المجاهيل ومنهم من يتزيا بالعلم وليس من أهله ونحو ذلك من أشكال الرواة ..

ومعلوم أن الجرح الصادر من علماء النقد في حق الرواة على مختلف رتبهم في العلم قد يكون مبنياً على المعاصرة والمشاهدة والمخالطة، وقد يكون مبنياً على حكمِ أو خبرِ غيره، وقد يكون مبنياً على سبر مروياته وعرضها على أحاديث الثقات والحفاظ..

ومن ضوابط الجرح عند العلماء: معرفة المتكلم في الراوي هل هو معاصر له أم متأخر عنه؟

ومعلوم أن القدح في العلماء بما يتعلق بالفسق والبدعة مبحوث في كتب مصطلح الحديث وكذلك في كتب أصول الفقه، وهي شاملة لكل العصور، ولا يفرق بينها تفريقاً كلياً إلا جاهل ضال..


ثانياً: قال المتحير الطيباوي [الذي يعتمد على كتب قديمة،يكون الناظر فيها مقيدا بمحتواها ، يجتهد فيه بالسبر و التحقيق في سند الجرح ومتنه،
و قد يكون جرحا مبهما أو مفسرا، ولكن بدرجة لا تبتعد كثيرا عن حد الإجمال فإن التفسير درجات ،بمعنى الاعتماد على الخبر المجرد.]

يتحدث الطيباوي عن كتب الجرح القديمة، ويصف ما فيها من تفسير بأنه لا يبعد كثيراً عن حد الإجمال! وهذا منه دليل على أنه لا يعرف واقع كتب التراجم القديمة! أو أنه لا يفهم ولا يدري ما هو الجرح المفسر!

والعجب من شخص يكتب في مسائل الجرح والتعديل وهو لا يعرفها ولا يفهمها، ثم نجد علي الحلبي يمدح هذا الجاهل ويزعم أن ردوده مؤصلة، وعلمية نقية!!

ولو قال: إني أقصد أنه قريب من الإجمال بسبب أن الاعتماد فيه على الخبر المجرد!!

فأقول: هذا الكلام أشد بطلاناً .

لأن الخبر المجرد قد يكون مفسراً واضح التفسير جداً لا يخفى على عاقل!

كثقات يخبرون عن شخص أنه يشرب الخمر، وأنه يمشي كاشفاً عورته المغلظة، أو أنه يتعامل بالربا الصريح ونحو ذلك..

فإن قال: إني لا أعني أن كل جرح مفسر لا يبعد عن الإجمال، وإنما ذكرت نوعاً من أنواع الجرح المفسر!

فيقال: هذا باطل أيضاً، فالمفسر هو الواضح المبين السبب، وحتى لو لم يبعد كثيراً عن الإجمال فيكفي أن يكون مفسراً يحصل به المقصود الشرعي .

فلا يجوز أن تكون هذه الاحتمالات سبباً للطعن في أحكام أئمة الحديث، ولا التشكيك فيها، وإلا لادعى كل جاهل ومتعالم على الجرح المفسر بأنه مجمل فيبطل كلام الأئمة وأحكامهم بهواه ..

ثالثاً: قال الطيباوي: [و بين جرح العلماء المعاصرين له بالمشاهدة و المعاينة و المخابرة، في مسائل علمية دقيقة خفية على أكثر الناس حتى على بعض طلبة العلم، وليس أصول كلية واضحة وظاهرة ، يجعل جرح العلماء المعاصرين من باب جرح الشهود، لا من باب جرح الرواة]

هذا من تهويلات الطيباوي..

وغالب ما يصدر من جرح مفسر فيما يتعلق بالعدالة إنما هو يكون في المسائل الظاهرة، من مفسقات وبدع، وما ذكرته نادر سواء في الماضي أو الحاضر..

فمن من الناس جرحه العلماء جرحاً مفسراً لأمور دقيقة خفية تخفى على أكثر الناس؟

فهل الكذب والخيانة وبتر كلام العالم للطعن فيه يعد عندك من المسائل الدقيقة الخفية؟

وهل إجازة الخروج على ولاة الأمر المسلمين من المسائل الخفية الدقيقة؟

وهل الطعن في العلماء السلفيين وتجرئة الصغار عليهم من المسائل الخفية الدقيقة؟

وهل الثناء على كبار الخوارج وأهل البدع من المسائل الخفية الدقيقة؟

وهل التشهير بولاة الأمر على المنابر وسبهم وتحريض الناس عليهم من المسائل الخفية الدقيقة؟

وهل العمل الدؤوب على شق صف السلفيين، والعمل على تفرقتهم، وفرط جماعتهم من المسائل الخفية الدقيقة؟

وهل اتهام الصحابة رضي الله عنهم بسوء التربية، أو يقول عنهم إنهم غثاء من المسائل الخفية الدقيقة؟

إلى غير ذلك من المسائل التي ينتقدها على العلماء على بعض الجهلاء ممن يدعون السلفية ويحاربونها، ويدافع عنهم الطيباوي وأمثاله(كعدنان عرعور، وأبي الحسن المأربي، والعيد الشريفي، والمغراوي، ومحمد حسان، والحويني، وجمعية إحياء التراث، وجمعية دار البر)....

رابعاً: وقال الطيباوي: [يجعل جرح العلماء المعاصرين من باب جرح الشهود، لا من باب جرح الرواة]

ومع كون ما ذكره فيه نظر كبير، إلا أننا لو عملنا به لم يكن للطيباوي ولا غيره حجة في تبرئة الكذاب من كذبه، ولا المبتدع من بدعته..

فالمأربي وقع في الكذب الصريح المفسق بما تكلم به بصوته، وبما خطه بنانه.

فالحق ظاهر، ومهما حاول أهل الباطل إزهاقه فعملهم يبوء عليهم بالإثم والخسران..

والله هو المستعان وعليه التكلان.

23-قال الطيباوي: [و لنبين ذلك بإذن الله تعالى:
مسألة جرح العلماء المعاصرين تلحق بجرح الشهود،لأنه يجب استفسار الجارح فإن آبى رفض جرحه، و إن فسره بما يوافق عليه أئمة السنة قبل، و إن كان محل خلاف لم يلزم قبوله لمجرد كونه مفسرا،فأنا قد أفسر جرحا تفسيرا دقيقة كبيرا و لكن هل هو فعلا مخالف للكتاب و السنة و الإجماع، موجب للتبديع عند أئمة السنة ، هذا الإشكال.
فعندما يتعلق الأمر بجرح العلماء الذين نعاصرهم، وليس رواة عاشوا في غابر الأزمان، يكون هناك فرق محقق، إغفاله خطا كبير]

التعليق

هكذا يلقي الطيباوي الكلام على عواهنه بدون تدبر ولا تفكر، وكأن همه الدفاع عمن يتعصب له دون تحرٍ للحق والعدل والهدى والله المستعان.

أولاً: إن علماء السلف من أهل الحديث والأثر كانوا يجرحون في معاصريهم من أهل البدع كالجعد بن درهم، والجهم بن صفوان، وبشر المريسي وأشباههم ممن لم تكن لهم رواية، بل لم يكونوا أهلاً للرواية، ومع ذلك قبل العلماء جرحهم، ولم يقولوا إن جرح أولئك الأئمة لأولئك المبتدعة من باب جرح الشهود، ومما لا يقبل إلا مع الاستفصال!

ثانياً: إن جرح الشهود إن كان مفسراً ومفصلاً بأدلته وبرهانيه فكيف يطالب الجارح بالتفسير وهو مفسر؟! وكلامنا وكلام الطيباوي هنا عن الجرح المفسر فما هذا التناقض والهذيان؟!

فإن زعم أنه يقصد أن الجرح للشاهد إن كان مجملاً طلبنا تفسيره.. قلنا: هذا سبق الحديث عنه، وكلامنا وكلامك عن المفسر فلا حاجة لهذا التكرار..

ثالثاً: الجرح المفسر يكون بما أجمع العلماء على الجرح به، وكذلك على ما ترجح مما اختلفوا فيه مما هو منصوص أو في حكم المنصوص، أما مسائل الاجتهاد فهي التي قد لا يقبل الجرح بها.

رابعاً: إن العلماء إذا جرحوا معاصراً فإنهم يطبقون عليه قواعد أهل الحديث، ولا يتقيدون بقواعد الطيباوي وأشباهه من حماة أهل البدع المدافعين عنهم، المتهمين أهل السنة بأقذع التهم..

فقواعد الجرح والتعديل مقررة، وليس علينا إلا تطبيقها والعمل بها بالعلم والعدل.

* * * *

24- وقال: [فإن الجارح الجرح المفسر كالقذف مثلا قد يتعنت ويجرح به، مع علمه أنه صدر عن فلتة لسان، أو ثورة غضب كما حصل لمحمد بن الزبير]

التعليق

القارئ لهذا الكلام من الطيباوي يفهم أن محمد بن الزبير بسبب ثورة غضب أو فلتة لسان حصل منه قذف!

أو أن من العلماء من جرح محمد بن الزبير لكونه صدر منه قذف في سورة غضب أو فلتة لسان!!

والواقع أن كلا الأمرين لا وجود له ، وإنما حصل الخلل للطيباوي العبقري لأنه ينقل كلام المعلمي في التنكيل(1/75) بدون وعي ولا فهم!

وهو ممن يدعي عدم التقليد، وأنه باحث مؤصّل-بفتح الصاد وكسرها!-، وهو في الحقيقة جاهل مقلد..

وإليك البيان:

أولاً: ذكر القصة عن محمد بن الزبير التميمي الحنظلي:

روى ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال(6/203) -ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق(53/38)- حدثنا الساجي قال ذكر حوثرة بن محمد ثنا أبو داود قال: قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن محمد بن الزبير الحنظلي؟ قال مر به رجل فافترى عليه فقلت: هذا من مثلك كبير فقال إنه أغاظني!

فيظهر من القصة أن محمد بن الزبير الحنظلي افترى على الرجل، وليس فيه ذكر للقذف، وأن شعبة أنكر عليه افتراءه لأن الافتراء على المسلم من الكبائر المفسقة، فاعتذر محمد بن الزبير بأن افتراءه بسبب الغضب..

ولكن هل عذره شعبة؟ هل عذره الأئمة بسبب غضبه أن يفتري على الناس؟

وكما هو ظاهر لم يظهر ندماً وإنما عذراً، ونرى الأئمة تتابعوا على ذكر هذه القصة لجرح محمد بن الزبير الحنظلي ولم يعذروه ..

ثانياً: ذكر القصة عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي:

قال العقيلي في الضعفاء(4/131) حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: قال شعبة: لم يكن في الدنيا بشيء أحب إلى من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبى الزبير فقدمت مكة فسمعت عن أبي الزبير فبينا أنا جالس عنده ذات يوم إذ جاءه رجل فسأله عن مسألة فرد عليه فافترى عليه فقلت له: يا أبا الزبير تفتري على رجل مسلم؟! قال: إنه أغضبني. قلت: من يغضبك تفتري عليه، لا رويت عنك حديثا أبداً.

قال: وكان يقول في صدري أربعمائة لابن الزبير عن جابر والله لا أحدث عنك حديثا أبدا

فليس في هذه القصة أن أبا الزبير قذف الرجل، ونرى فيها أن هذا الفعل قد حمل شعبة على ترك روايته..

والخطيب البغدادي ذكر هذه القصة في الكفاية في علم الرواية(ص115) في "باب في أن السفه يسقط العدالة ويوجب رد الرواية".

وكما ترى أن القصتين متشابهتان، والراوي عن شعبة هو أبو داود الطيالسي، وهو مع ثقته وإمامته عنده بعض الأوهام، فلعله وهم في إحدى القصتين كما قال المعلمي في التنكيل(1/64) .

فالعلماء جرحوا محمد بن الزبير الحنظلي لما عنده من المناكير، والغرائب، ومنهم من صرح بأنه ليس بثقة..

أما أبو الزبير فهو ثقة على الراجح، احتج به مسلم، وعلق له البخاري، وروى له مقروناً بغيره، بل قال علي بن المديني: ثقة ثبت.

والخلاف فيه معروف، ومن احتج به لم يعمل بقصة شعبة إما لأنها وهم من أبي داود الطيالسي فتكون القصة لا وجود لها في حق أبي الزبير، أو لم يعرفها من احتج به، أو عرفها لكن ثبت عنده أنه تاب، وأن أمره على العدالة والستر والديانة وتكون تلك القصة فلتة لم يؤاخذ بها لما عرف من استقامة ديانته بعدها مما يدل على توبته وأوبته.

وعلى كل فليس في القصة قذف بسبب فلتة لسان، وليس فيها عدم المؤاخذة بها مع عدم وجود قرينة توبة وأوبة، لا سيما في حال من عرف منه تكرار هذه الأفعال، وإصراره عليها، مما يبعد قضية احتمال فلتة اللسان..

ولا يقال إن من آخذه به متعنت أو متشدد بل هو الأصل الذي يعامل به أهل الافتراء والبهتان ما لم يتوبوا ويرجعوا ..

(يتبع إن شاء الله)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-29-2010, 08:54 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

تابع ما سبق من الجزء الأول.


25- وقال: [ومثل هذا: التهمة بـ "الانتقاص من الصحابة" المشهورة في هذه الأيام،إذا روجع القائل و استفسر صحح عباراته، مما يدل على أنها من الاسترسال في الكلام، و عدم التدقيق في العبارات وهذا نعرفه بمخابرة المجروح باطنا،نعرف انه معظم للصحابة ، محب لهم ، مبجل لهم، يتولاهم كلهم بدون استثناء،وهذا أمر لا نعرفه من زلة اللسان، ولكن نعرفه من مخابرة باطنه بطول المعاشرة و غير ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"شرح الأصفهانية"{ص:147}:" ولهذا قال العلماء: إن التعديل لا يحتاج إلى بيان السبب، فإن كون الشخص عدلا صادقا، لا يكذب لا يتبين بذكر شيء معين، بخلاف الجرح، فإنه لا يقبل إلا مفسرا عند جمهور العلماء لوجهين:
أحدهما: أن سبب الجرح ينضبط .
الثاني: أنه قد يظن ما ليس بجرح جرحا، وأما كونه صادقا متحريا للصدق، لا يكذب فهذا لا يعرف بشيء واحد حتى يخبر به ،وإنما يعرف ذلك من خلقه وعادته بطول المباشرة له، والخبرة له، ثم إذا استفاض ذلك عند عامة من يعرفه كان ذلك طريقا للعلم لمن لم يباشره."
قال ابن عبد البر:" الصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته و ثبتت في العلم أمانته و بانت ثقته و عنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته بينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات و العمل فيها من المشاهدة و المعاينة".عن " التنكيل"
ولهذا قال الفقهاء: إن العدالة والفسق يثبتان بالاستفاضة، وقالوا في الجرح المفسر يجرحه بما رآه أو سمعه أو استفاض عنه.
ولهذا كان من سنة القضاة إذا شهد عندهم من لا يعرفونه كان لهم أصحاب مسائل يسألون عنه جيرانه ومعامليه ونحوهم، ممن له به خبرة، فمن خبر شخصا خبرة باطنة، فإنه يعلم من عادته علما يقينا أنه لا يكذب لا سيما في الأمور العظام."الأصفهانية".
فإذا كان المجروحون من المعاصرين لنا، فهذا يعني الجرح بالمخابرة و المعاشرة هو الفيصل،وهنا كيف يقدم جرح الذي تلقاه من خبر على قول المعدل بالمخابرة و المعاشرة، فمن هذا الوجه يلحق جرح العلماء المشهورين بالعدالة، و في هذه القضية بالسنة، بجرح الشهود، لا بجرح الرواة ،كما قال ابن عبد البر].

التعليق


هذا الكلام فيه عدة تخاليط وتلبيسات من الطيباوي هداه الله:

أولاً: قال الطيباوي: [ومثل هذا: التهمة بـ "الانتقاص من الصحابة" المشهورة في هذه الأيام،إذا روجع القائل و استفسر صحح عباراته، مما يدل على أنها من الاسترسال في الكلام، و عدم التدقيق في العبارات وهذا نعرفه بمخابرة المجروح باطنا،نعرف انه معظم للصحابة ، محب لهم ، مبجل لهم، يتولاهم كلهم بدون استثناء،وهذا أمر لا نعرفه من زلة اللسان، ولكن نعرفه من مخابرة باطنه بطول المعاشرة و غير ذلك].

إن جناب الصحابة عظيم، ويستخدم معهم أحسن الألفاظ، ويبتعد عن الألفاظ القبيحة أو الموهمة ما استطاع المسلم إلى ذلك سبيلاً..

والمسلم قد يتكلم بكلام لا يتعمده بل يخرج منه على سبيل الخطأ والغلط، لا عن قصد، وهذا مما عفا الله عنه هذه الأمة.

ففي صحيح مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ }.
قَالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا)) قَالَ: فَأَلْقَى اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ
{ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا } قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ
{ وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا } قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ


ولا أعلم سلفياً من العلماء وطلبة العلم حاسب شخصاً على زلة لسان تبين له أنها زلة من حال الشخص، أو أعلن صاحب الزلة أنه تاب منها، وأنه لم يقصدها، وليس هو الذي نعلمه من واقع من أخذت عليه مؤاخذة الانتقاص من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ، ولكن الواقع الذي نعلمه يشتمل على أمور:


الأمر الأول: أن من وقع في زلة فنبه على هذه الزلة فإن صاحب الزلة يبادر إلى التوبة والرجوع إلى الحق، ويعلن صراحة أنها زلة بدون شك ولا تردد ، وهذا يدل على أنه لم يقصد ما تلفظ به أو أنه خطأ منه تاب وتراجع عنه ..


ولكن نجد أن من وقع في تلك الزلة يبادر إلى نفي كونها زلة!! بل يتلمس لها المخارج ليصحح ما تكلم به من انتقاص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم ، وهذا مما يثير الريبة حول هذا الشخص ويشكك في سلامة قلبه تجاه الصحابة رضي الله عنهم ..


كمن يزعم أن قوله عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم غثاء ليس من تنقص الصحابة رضي الله عنهم، وفي الوقت نفسه لو قيل للمأربي والطيباوي إنكما من الغثاء لأرغيا! وأزبدا! واحمرت أنوفهما! دفعاً للتنقص الذي عوملا به، ولا يحصل منهم ذلك في حق (خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم) الصحابة رضي الله عنهم.

وكذلك كمن يصف بعض الصحابة رضي الله عنهم بسوء التربية -فض الله فاه-، فيجادل وينافح عن قوله الفاسد ليصحح زلته! ولا يبادر بتوبة ولا أوبة! بل يذم من ينصحه، ويستهزئ بهم، وكأنه لم يصنع شيئاً!!


الأمر الثاني: ومما يزيد تأكيداً على أنه مشكوك في ديانته وعدالته، أنه مع شدة حرصه على عدم إثبات زلة عليه!!! إذا ضيقت عليه المسالك من العلماء وطلبة العلم أعلن تراجعه عنها وأنها زلة، ثم يزعم أنه لم يتراجع بل إنها صواب! ثم يعلن تراجعه عنها، وهكذا في سلسلة من التلون والروغان مما يشكك في ديانته وصدقه، فتتحول المسألة من كونها زلة يتراجع عنها بكل يسر وسهولة، والله يغفر ذنوب التائبين إلا أنها تتحول إلى كذب وفلسفة، وتبرير باطل، وتصويب انتقاص الصحابة رضي الله عنهم، ويفضحُهُ الله بعد أن كان مستوراً، ويظهرُ الله ما عنده من الغش للمسلمين، وأنه ليس أهلاً لحمل هذه الدعوة، وتبليغها للناس..


فتبدأ المسألة (زلة)، لكنه بالإصرار والمكابرة والتبرير والفلسفة والروغان والطعن فيمن يناصحه ويرجو توبته وأوبته فيتحول إلى مجرم مكابر معاند للحق كذاب أفاك، تظهر خبيئة السوء التي عنده، ويظهر ما انطوت عليه نفسه وخفي حاله حتى على أعز الأصحاب والأصدقاء .. والله المستعان..

فهذه خلاصة القضية وليس لأنه زل وتاب وانتهى المقال بل لما اتضح من الحال وصار إليه من المآل ..


****


ثانياً: قول شيخ الإسلام واضح ظاهر فيما عليه جمهور أهل الحديث من المطالبة بتفسير الجرح وهذا إذا تعارض مع التعديل من معتبر كما هو معلوم، وكذلك تنبيهه رحمه الله على أن الوصف بتحري الصدق وعدم الكذب إنما يعرف بالمعاشرة والخبرة أو بالاستفاضة المفيدة ما أفادته المعاشرة والخبرة بحال الشخص..

وكذلك معرفة كذب الراوي يعرف بالمعاشرة والخبرة وكذلك بالاستفاضة والشهرة ..


ولو طبقنا هذا على المأربي الذي يدافع عنه الطيباوي وأشباهه لوجدنا أن من عاشره وباشر حاله من أصحابه بَلَوا عليه الكذب، وكذلك استفاض هذا الأمر وكذبه نحو ستة أو سبعة من العلماء الفضلاء الذين عرفوا بعدلهم وإنصافهم وتحريهم للعدل ..

وممن كذبه من العلماء والمشايخ الفضلاء: الشيخ ربيع، والشيخ صالح السحيمي، والشيخ عبيد الجابري، والشيخ محمد هادي، والشيخ عبد الله البخاري وغيرهم

فكلام شيخ الإسلام رحمه الله حجة واضحة على من يحسن ظنه بالمأربي ويدفع كلام أهل العلم الذين جرحوه جرحاً مفسراً مقنعاً..


****


ثالثاً: مما سبق يتبين أن كلام ابن عبدالبر حجة على الطيباوي وأشباهه ممن اطلعوا على كلام العلماء الذين خبروا حال المأربي، وشاهدوه، وباشروا حاله، ووصفوه بالكذب والدجل، فكلام ابن عبدالبر ظاهر في وجوب الأخذ بالبينة العادلة التي تفيد جرح المأربي ..


****


رابعاً: أن صاحب الهوى مهما جئت له بالبينات والحجج التي تخالف هواه فإنه يؤولها ويحرفها، ويتلاعب بها ..

فلو أعملنا ما ذكره الطيباوي في الحكم على المأربي وأننا نعامله معاملة الشهود فلا يتردد عاقل منصف في وصف المأربي بالكذب الصريح ..

وقد بينا هذا، وبينه العلماء بالأدلة الواضحة بالصوت والمكتوب والشهود، بل كَذِبُهُ الصريح أمام العلماء والمشايخ وطلبة العلم ، ومع تلك الأدلة والبينات الواضحات التي عرضتها على علي الحلبي، ولعل الطيباوي اطلع عليها ومع ذلك يتركون الأدلة الواضحة المبنية على المعاشرة والمباشرة والخبرة والمشاهدة ويرفضونها، ويتعلقون بكلام من لم يخبر حال المأربي، ولم يشاهد ما شاهده غيره من العلماء ويضربون بكلام للشيخ الفوزان أو الشيخ عبدالمحسن العباد كلامَ مَن شاهد وخبر وعاشر المأربي وعرفوا حاله بدقة ..

فهذا الطيباوي ومن على شاكلته يأتون بنقول عن العلماء لرد الحق وفي الحقيقة تكون حجة عليهم، وملزمة لهم لاتباع الحق، ولكنهم عن الحق معرضون، وللباطل متبعون والله المستعان على ما يصفون..

وهذا مصداق ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله أن أهل الباطل لا يأتون بدليل من الكتاب أو السنة لرد الحق إلا كان فيه دليل عليهم، ورد على باطلهم..

والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.



(يتبع إن شاء الله)
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-08-2010, 06:14 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

يرفع إن شاء الله.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:17 PM.


powered by vbulletin