منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-03-2011, 06:26 AM
أبو وائل فرج البدري أبو وائل فرج البدري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: ليبيا / الأبيار / شعبية عمر المختار
المشاركات: 157
شكراً: 3
تم شكره 12 مرة في 11 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى أبو وائل فرج البدري إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو وائل فرج البدري
افتراضي ولا يتوهم بعض من قصر علمه أن الله سبحانه لا يعلم الشيء حتى يقع

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن اهتده بهديه إلى يوم الدين
أما بعد :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله على طاعته وأدام عليكم نعمه ظاهرة وباطنه وثبتكم في الدنيا والآخرة بالقول الثابت .
وبعد :
هذه فائدة أنقولها لكم لتفسير قوله تعالى :" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَـٰرَكُمْ" لتعم بها الفائدة ولا يتوهم بعض من قصر علمه أن الله سبحانه لا يعلم الشيء حتى يقع ، كما ذكر ذلك الشيخ ابن العثيمين رحمه الله تعالى.
ونسال الله أن يكتب لنا الأجر والثواب ، والله من وراء القصد .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالي في شرحه على رياض الصالحين المجلد الأول ، باب الصبر لشرحه الآيات التي استدل بها الإمام النووى رحمه الله تعالى:
وقوله عز وجل: ( حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ ) قد يتوهم بعض من قصر علمه أن الله - سبحانه - لا يعلم الشيء حتى يقع؛ وهذا غير صحيح؛ فالله - تعالي- يعلم الأشياء قبل وقوعها، كما قال تعالي: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحج:70) .
ومن أدعي أن الله لا يعلم بالشيء إلا بعد وقوعه؛ فإنه مكذب لهذه الآية وأمثالها من الآيات الدالة على أن الله- تعالي- قد علم الأشياء قبل أن تقع !!
لكن العلم الذي في هذه الآية ( حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ ) أي: علما يترتب عليه الجزاء.
وقال بعض أهل العلم: المراد بقوله: ( حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ ) أي: علم ظهور، يعني حتى يظهر الشيء؛ لأن علم الله بالشيء قبل أن يكون علم بأنه سيكون ، وعلمه بعد كونه علم بأنه كان. وفرق بين العلمين.
فالعلم الأول علم بأنه سيكون ، والثاني علم بأنه كان.
ويظهر لك الفرق لو أن شخصاً قال لك: سوف أفعل كذا وكذا غداً فالآن حصل عندك علم بما أخبر به، ولكن إذا فعله غدا صار عندك علم آخر؛ أي: علم بأن الشيء الذي حدثك انه سيفعله قد فعله فعلاً. فهذان وجهان في تخريج قوله تعالي ( حَتَّى نَعْلَمَ ).
الوجه الأول: أن المراد به العلم الذي يترتب عليه الثواب أو العقاب، وهذا لا يكون إلا بعد البلوي، بعد أن يبتلي الله العبد ويختبره.
الوجه الثاني: أن المراد به علم الظهور؛ لأن علم الله بالشيء قبل أن يكون علم بأنه سيكون، فإذا صار علمه تعالي به علماً بما كان.
(المصدر : شرح رياض الصالحين المجلد الأول مكتبة ابن العثيمين الخيرية )
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى .


وقال ابن كثير رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية من سورة محمد الآية 31:وقوله عز وجل: {ولنبلونكم} أي لنختبرنكم بالأوامر والنواهي {حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} وليس في تقدم علم الله تعالى بما هو كائن أنه سيكون شك ولا ريب, فالمراد حتى نعلم وقوعه ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما في مثل هذا: إلا لنعلم أي لنرى.
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى .



وقال القرطبي رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية من سورة محمد الآية 31:
قوله تعالى: "ولنبلونكم" أي نتعبدكم بالشرائع لان علمنا عواقب الأمور. وقيل: لنعاملنكم معاملة المختبرين. "حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين" عليه. قال ابن عباس: "حتى نعلم" حتى نميز.
وقال على رضي الله عنه. "حتى نعلم" حتى نرى.
وقد مضى في "البقرة". وقراءة العامة بالنون في "نبلونكم" و"نعلم" "ونبلو". وقرأ أبو بكر عن عاصم بالياء فيهن. وروى رويس عن يعقوب إسكان الواو من "نبلو" على القطع مما قبل. ونصب الباقون ردا على قوله: "حتى نعلم". وهذا العلم هو العلم الذي يقع به الجزاء، لأنه إنما يجازيهم بأعمالهم لا بعلمه القديم عليهم. فتأويله: حتى نعلم المجاهدين علم شهادة، لأنهم إذا أمروا بالعمل يشهد منهم ما عملوا، فالجزاء بالثواب والعقاب يقع على علم الشهادة. "ونبلو أخباركم" نختبرها ونظهرها. قال إبراهيم بن الأشعث: كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى وقال: اللهم لا تبتلنا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا.
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى .


وقال الطبري رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية من سورة محمد الآية 31:
القول فـي تأويـل قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنّكُمْ حَتّىَ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }.
يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَنَبْلُوَنّكُمْ أيها المؤمنون بالقتل, وجهاد أعداء الله حتى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنْكُمْ يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد في الله منكم, وأهل الصبر على قتال أعدائه, فيظهر ذلك لهم, ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشكّ والحَيرة فيه وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخباركم, فنعرف الصادق منكم من الكاذب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
24310ـ حدثني عليّ, قال: حدثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: حتى نَعْلَمَ المُجاهِدينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ, وقوله: وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الخَوْف والجُوعِ ونحو هذا قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء, وأنه مبتليهم فيها, وأمرهم بالصبر, وبشّرهم فقال: وَبَشّر الصّابِرِينَ, ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه, وصفوته لتطيب أنفسهم, فقال: مَسّتْهُمُ البأْساءُ وَالضّرّاءُ وَزُلْزِلُوا, فالبأساء: الفقر, والضرّاء: السقم, وزُلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم.
24311ـ حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: وَلَنَبْلُوَنّكُمْ حتى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ قال: نختبركم, البلوى: الاختبار. وقرأ (الم أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ قال: لا يختبرون وَلَقَدْ فَتَنّا الّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ... الآية.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: وَلَنَبْلُوَنّكُمْ حتى نَعْلَمَ المُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أخْبارَكُمْ, فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار بالنون نبلو ونعلم, ونبلو على وجه الخبر من الله جلّ جلاله عن نفسه, سوى عاصم فإنه قرأ جميع ذلك بالياء والنون هي القراءة عندنا لإجماع الحجة من القرّاء عليها, وإن كان للأخرى وجه صحيح.
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى


وقال البغوي رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية من سورة محمد الآية 31:


" ولنبلونكم "، ولنعاملنكم معاملة المختبر بأن نأمركم بالجهاد والقتال، " حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين "، أي: علم الوجود، يريد: حتى يتبين المجاهد والصابر على دينه من غيره، " ونبلو أخباركم "، أي نظهرها ونكشفها بإباء من يأبى القتال، ولا يصبر على الجهاد. وقرأ أبو بكر عن عاصم: ((وليبلونكم حتى يعلم))، ويبلو بالياء فيهن، لقوله تعالى: [" والله يعلم أعمالكم "، وقرأ الآخرون بالنون فيهن، لقوله تعالى] ((ولو نشاء لأريناكهم))، وقرأ يعقوب : ((ونبلوا)) ساكنة الواو، رداً على قوله: "ولنبلونكم" وقرأ الآخرون بالفتح رداً على قوله: "حتى نعلم".
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى


وقال السعدي رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية من سورة محمد الآية 31:

" ولنبلونكم ": أي : نختبر إيمانكم وصبركم
" حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم "، فمن امتثل أمر الله وجاهد في سبيل الله بنصر دينه وإعلاء كلمته فهو المؤمن حقا ، ومن تكاسل عن ذلك ، كان ذلك نقصا في إيمانه .
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى


وقال صاحب أضواء البيان الإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى عند تفسيره لهذه الآية من سورة محمد الآية 31:
قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَـٰرَكُمْ}. اللام في قوله: لنبلونكم موطئة لقسم محذوف.
وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير شعبة عن عاصم بالنون الدالة على العظمة في الأفعال الثلاثة أعني لنبلونكم، ونعلم، ونبلو.
وقرأه شعبة عن عاصم بالمثناة التحتية.
وضمير الفاعل يعود إلى الله وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الله جل وعلا يبلو الناس أي يختبرهم بالتكاليف، كبذل الأنفس والأموال في الجهاد ليتميز بذلك صادقهم من كاذبهم، ومؤمنهم من كافرهم. جاء موضحاً في آيات أخر.
كقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ}.
وقوله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّـٰبِرِينَ}.
وقوله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَٱللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}.
وقوله تعالى {الۤـمۤ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن يَقُولُوۤاْ ءَامَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَوَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَـٰذِبِينَ}.
وقوله تعالى {مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ}.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ}.
وقد قدمنا إزالة الإشكال في نحوه في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ}.
فقلنا في ذلك ما نصه:
ظاهر هذه الآية قد يتوهم منه الجاهل أنه تعالى يستفيد بالاختبار علماً لم يكن يعلمه سبحانه وتعالى، عن ذلك علواً كبيراً، بل هو تعالى عالم بكل ما سيكون قبل أن يكون.
وقد بين أنه لا يستفيد بالاختبار علماً لم يكن يعلمه بقوله جل وعلا: {وَلِيَبْتَلِىَ ٱللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ}.
فقوله: والله عليم بذات الصدور بعد قوله: ليبتلي، دليل قاطع على أنه لم يستفد بالاختبار شيئاً لم يكن عالماً به سبحانه وتعالى عن ذلك علواً كبيراً.
لأن العليم بذات الصدور غني عن الاختبار.
وفي هذه الآية بيان عظيم لجميع الآيات التي يذكر الله فيها اختباره لخلقه.
ومعنى إلا لنعلم أي علماً يترتب عليه الثواب والعقاب فلا ينافي أنه كان عالماً به قبل ذلك، وفائدة الاختبار ظهور الأمر للناس، أما عالم السر والنجوى، فهو عالم بكل ما سيكون، كما لا يخفى. ا هـ.
قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه: (وهذا العلم هو العلم الذي يقع عليه به الجزاء لأنه إنما يجازيهم بأعمالهم لا بعلمه القديم عليهم، فتأويله حتى نعلم المجاهدين علم شهادة، لأنهم إذا أمروا بالعمل يشهد منهم ما عملوا فالجزاء بالثواب والعقاب يقع على علم الشهادة، ونبلو أخباركم نختبرها ونظهرها) انتهى محل الغرض منه.
وقال أبو جعفر بن جرير الطبري في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه: (ولنبونكم أيها المؤمنين بالقتل وجهاد أعداء الله حتى نعلم المجاهدين منكم يقول: حتى يعلم حزبي وأوليائي أهل الجهاد. في الله منكم وأهل الصبر على قتال أعدائه فيظهر ذلك لهم ويعرف ذوو البصائر منكم في دينه من ذوي الشك والحيرة فيه وأهل الإيمان من أهل النفاق ونبلو أخياركم فنعرف الصادق منكم من الكاذب). انتهى محل الغرض منه بلفظه.
وما ذكره من أن المراد بقوله: حتى نعلم المجاهدين الآية، حتى يعلم حزبنا.
وأولياؤنا المجاهدين منكم والصابرين له وجه، وقد يرشد له قوله تعالى: {وَنَبْلُوَ أَخْبَـٰرَكُمْ} أي نظهرها ونبرزها للناس.
وقوله تعالى: {مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ} لأن المراد يميز الخبيث من الطيب ظهور ذلك الناس.
ولذا قال {وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى ٱلْغَيْبِ} فتعلموا ما ينطوي عليه الخبيث والطيب، ولكن الله عرفكم بذلك بالاختبار والابتلاء الذي تظهر بسببه طوايا الناس من خبث وطيب.
والقول الأول وجيه أيضاً، والعلم عند الله تعالى.
إ . هـ كلامه رحمه الله تعالى .

وهذا ما أحببت نقله لتعم به الفائدة ، وكما لا يخفى على شريف علمكم أن القائلين بأن الله لا يعلم بالشيء إلا إذا وقع هم الطائفة القدرية مجوسي هذه الأمة وهى ثان فرقة ظهرة في الإسلام الذين قالوا إن الله لم يقدر أفعال العباد وليست داخلة في تحت مشيئته وليست مخلوقة له بل إن زعماهم وغلاتهم كان يقولون إنها ليست معلومة لله ولا مكتوبة في اللوح المحفوظ وأن الله لا يعلم ما يصنع الناس إلا إذا وقع ذلك ، إذا وقع منه الشيء علم به ، ويقولون إن الأمر أُنف أي مستأنف ، وهؤلاء أدركوا أخر عصر الصحابة ، أدركوا عصر عبدالله بن عمر وعبادة بن الصامت وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم لكن في أخر عصر الصحابة كما ذكره الشيخ العثيمين في شرحه على العقيدة الواسطية .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين .
كتبه / أبو وائل فرج البدري
يوم السبت
الموافق 19 / محرم / 1432 هجرية
بتأريخ /25 / 12 / 2010 مسيحي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:26 AM.


powered by vbulletin