منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-30-2011, 10:02 AM
أبو عبيدة طارق الجزائري أبو عبيدة طارق الجزائري غير متواجد حالياً
طرد لأنه من المتحزبين للحجوري المبتدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 338
شكراً: 9
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
افتراضي أقـوال الـعـلـمـاء المـعـتبرين فـي تحكيم القوانين رسالة علمية للشيخ الفاضل طلعت الزهران-حفظه الله تعالى-


أقـوال الـعـلـمـاء المـعـتبرين فـي تحكيم القوانين رسالة علمية للشيخ الفاضل طلعت الزهران-حفظه الله تعالى-

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم –

وبعد: فهذا بعض ما قاله علماء الإسلام المعتبرين على مدار القرون تسليم كف بكف وكابر عن كابر .. في تأويل آيات الحكم بغير ما أنزل الله، وتحكيم القوانين.

1/ حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى:

﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44]

قال: 'من جحد ما أنزل الله، فقد كفر، ومن أقرّ به، لم يحكم به فهو ظالم فاسق'.

وقال طاووس عن ابن عباس – أيضاً – في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ قال: ليس بالكفر الذي يذهبون إليه'. وفي لفظ: 'كفر لا ينقل عن الملة'. وفي لفظ آخر: 'كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق'.

ولفظ ثالث: 'هو به كفره، وليس كمن كفر بالله، وملائكته، وكتبه ورسله'.

* العلماء الأعلام الذين صرحوا بصحة تفسير ابن عباس واحتجوا به

الحاكم في المستدرك (2/393)، ووافقه الذهبي، الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/64) قال: صحيح على شرط الشيخين، الإمام القدوة محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/520)، الإمام أبو المظفر السمعاني في تفسيره (2/42)، الإمام البغوي في معالم التنزيل (3/61)، الإمام أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن (2/624)، الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (6/190)، الإمام البقاعي في نظم الدرر (2/460)، الإمام الواحدي في الوسيط (2/191)، العلامة صديق حسن خان في نيل المرام (2/472)، العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان (2/101)، العلامة أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص 45)، العلامة أبو حيان في البحر لمحيط (3/492)، الإمام ابن بطة في الإبانة (2/723)، الإمام ابن عبد البر في التمهيد (4/237)، العلامة الخازن في تفسيره (1/310)، العلامة السعدي في تفسيره (2/296)، شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (7/312)، العلامة ابن القيم الجوزية في مدارج السالكين (1/335)، محدث العصر العلامة الألباني في 'الصحيحة' (6/109).

· قال العلامة ابن عثيمين في 'التحذير من فتنة التكفير' ( ص 68):

' لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس! فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح.

2/ إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل

قال إسماعيل بن سعد في 'سؤالات ابن هاني' (2/192): 'سألت أحمد: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، قلت: فما هذا الكفر؟ قال: 'كفر لا يخرج من الملة'

ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.

وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في 'مجموع الفتاوى' (7/254)، وتلميذه ابن القيم في 'حكم تارك الصلاة' ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: 'كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه'.

3/ الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294) قال في 'تعظيم قدر الصلاة' (2/520): ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلام، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾. وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء:- 'كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق'-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل'.

4/ شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري(المتوفى سنة :310) قال في 'جامع البيان' (6/166): وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى. فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟! قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس'.

5/ الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387) ذكر في 'الإبانة' (2/723): 'باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة'، ومن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة'.

6/ الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463) قال في 'التمهيد' (5/74): 'وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالما به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾،﴿ الظَّالِمُونَ ﴾،﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء'.

7/ الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510) قال في تفسيره للآية (2/42): 'واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم'.

8/ الإمام ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597) قال في 'زاد المسير' (2/366): وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّبه؛ ولم يحكم به؛ فهو ظالم فاسق'.

9/ الإمام ابن العربي (المتوفى سنة :543) قال في 'أحكام القرآن' (2/624): ' وهذا يختلف: إن حكم بما عنده على أنه من عند الله، فهو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين'.

10/ الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671) وقال في 'المفهم' (5/117): 'وقوله ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج!، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول. وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة'.

11/ شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728) 3قال في 'مجموع الفتاوى' (3/267): والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله'. وقال في منهاج السنة (5/130): قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [النساء:65]؛ فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم؛ فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن، وأما من كان ملتزماً لحكم الله ورسولة باطناً وظاهراً، لكن عصى واتبع هواه؛ فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة. وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية'.

وقال في 'مجموع الفتاوى' (7/312): 'وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة'.

12/ الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751) 3قال في 'مدارج السالكين' (1/336): والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.

وقال في 'الصلاة وحكم تاركها' ( ص 72): 'وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً'.

13/ الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774) قال رحمه الله في 'تفسير القرآن العظيم' (2/61): ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَـئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا'.

14/ الإمام أبو محمد بن حزم(1) ت(456) في (الفصل):

(إن قال قائل: أليس الكفر ضد الإيمان؟

قلنا وبالله التوفيق: إطلاق هذا القول خطأ لأن الإيمان اسم مشترك يقع على معان شتى:.

فمن تلك المعاني شئ يكون الكفر ضداً له.

ومنها ما يكون الفسق ضداً له لا الكفر.

ومنها ما يكون الترك ضداً له لا الكفر ولا الفسق.

فأما الإيمان الذي يكون الكفر ضداً له فهو 'العقد بالقلب، والإقرار باللسان' فإن الكفر ضد لهذا الإيمان.

وأما الإيمان الذي يكون الفسق ضدا له لا الكفر فهو 'ما كان من الأعمال فرضاً' فإن تركه ضد للعمل وهو فسق لا كفر.

وأما الإيمان الذي يكون الترك له ضد فهو ما كان من الأعمال تطوعاً فإن تركه ضد العمل به وليس فسقاً ولا كفراً.

برهان ذلك ما ذكرناه من ورود النصوص بتسمية الله عز وجل أعمال البر كلها إيماناً وتسميته تعالى ما سمي كفراً وما سمي فسقاً وما سمي معصية وما سمي إباحة لا معصية ولا كفراً ولا إيماناً وقد قلنا أن التسمية لله عز وجل لا لأحد غيره)

(الفصل في الملل والأهواء والنحل (3/119،118) وانظر أيضاً (3/106).

وقال ابن حزم:

' الحكم عمل من الأعمال فإن كان الحاكم يجحد حكم الله فقد كفر، حتى ولو لم ينفذ الحكم بغير ما أنزل الله... وإن كان منفذا فقط للأمر المخالف أو امر بتنفيذ الحكم على خلاف حكم الله ـ ولكنه لم يجحد حكم الله ـ فهو من العصاة ولا يعد مرتدا عن الإسلام'.

فمجرد الحكم بغير ما أنزل الله لا يعد كفرا إلا إذا اقترن بجحد وجوب الحكم بما أنزل الله أو استحلال لتركه. (الإحكام في أصول الأحكام1/49)

فأهل الإسلام لا يكفرون بالمعاصي.

ولا نكفر بالمعاصي مسلما إلا مع استحلاله لما جنى

15/ الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790) قال في 'الموافقات' (4/39): 'هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم –وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر'.

16/ الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791) قال في 'شرح الطحاوية' (ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعه، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.

17/ الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852) قال في 'فتح الباري' (13/120): 'إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى – أيضاً – ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة'؛ يعني الفسق.

18/ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ (المتوفى سنة : 1293) قال في 'منهاج التأسيس' ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة'.

19/ العلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى سنة : 1307) قال في 'تيسير الكريم الرحمن' (2/296-297): ' فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرً ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد .. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، فهو ظلم أكبر عند استحلاله، وعظيمة كبيرة عند فعله غير مستحل له'.

20/ العلامة صديق حسن خان القنوجي (المتوفى سنة : 1307) قال في 'الدين الخالص' (3/305): 'الآية الكريمة الشريفة تنادي عليهم بالكفر، وتتناول كل من لم يحكم بما أنزل الله، أللهم إلا أن يكون الإكراه لمهم عذراً في ذلك، أو يعتبر الاستخفاف أو الاستحلال؛ لأن هذه القيود إذا لم تعتبر فيهم، لا يكون أحد منهم ناجياً من الكفر والنار أبداً'.

21/ سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى سنة : 1389) قال في 'مجموع الفتاوى' (1/80) له:'وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله: من تحكيم شريعته، والتقيد بها، ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي من حكم بها [يعني القوانين الوضعية] أو حاكم إليها؛ معتقداً صحة ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر الناقل عن الملة، فإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه؛ فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملّة'.

22/ العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى سنة : 1393) قال في 'أضواء البيان' (2/104):' واعلم: أن تحرير المقال في هذا البحث: أن الكفر والظلم والفسق، كل واحد منها أطلق في الشرع مراداً به المعصية تارة، والكفر المخرج من الملة أخرى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معارضاً للرسل، وإبطالاً لأحكام الله؛ فظلمه وفسقه وكفره كلها مخرج من الملة. ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ﴾ معتقداً أنه مرتكب حراماً، فاعل قبيحاً، فكفره وظلمه وفسقه غير مخرج من الملة'.



24/ محدث العصر العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني (المتوفى سنة : 1420) قال في 'التحذير من فتنة التكفير' ( ص 56): ' ... ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾؛ فما المراد بالكفر فيها؟ هل هو الخروج عن الملة؟ أو أنه غير ذلك؟، فأقول: لا بد من الدقة في فهم الآية؛ فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام. ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي أجمع المسلمون جميعاً – إلا من كان من الفرق الضالة – على أنه إمام فريد في التفسير. فكأنه طرق سمعه – يومئذ – ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الأية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: 'ليس الكفر الذي تذهبون إليه'، و:'أنه ليس كفراً ينقل عن الملة'، و:'هو كفر دون كفر'، ولعله يعني: بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين، فقال: ليس الأمر كما قالوا! أو كما ظنوا! إنما هو: كفر دون كفر...'.

23/ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى سنة : 1421) نشرت جريدة الشرق الأوسط في عددها (6156) بتاريخ 12/5/1416 مقالة قال فيها: 'اطلعت على الجواب المفيد القيّم الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – وفقه الله – المنشور في جريدة 'الشرق الأوسط' وصحيفة 'المسلمون' الذي أجاب به فضيلته من سأله عن تكفير من حكم بغير ما أنزل الله – من غير تفصيل -، فألفيتها كلمة قيمة قد أصاب فيه الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح – وفقه الله – أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يكفر من حكم بغير ما أنزل الله – بمجرد الفعل – من دون أن يعلم أنه استحلّ ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس – رضي الله عنهما – وغيره من سلف الأمة. ولا شك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾، ﴿...الظَّالِمُونَ ﴾، ﴿ ...الْفَاسِقُونَ ﴾، هو الصواب، وقد أوضح – وفقه الله – أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر، فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله أو الزنا أو الربا أو غيرهما من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر وظلمه ظلماً أصغر وهكذا فسقه'.

25/ العلامة محمد بن صالح العثيمين (المتوفى سنة : 1421) سُئل في شريط 'التحرير في مسألة التكفير' بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده: إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟ فأجاب: '... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.

26/ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية الفتوى رقم (6310): س: ما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية، وهو يعلم بطلانها، فلا يحاربها، ولا يعمل على إزالتها؟ ج: 'الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه؛ وبعد: الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف، قال تعالى: ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾، وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾. والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أو منصب؛ فهو مرتكب معصية، وفاسق فسقاً دون فسق، ولا يخرج من دائرة الإيمان'.

27/ العلامة الشيخ عبد المحسن العباد البدر – حفظه الله - سُئل في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 : هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟ فأجاب: 'يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر. وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً '.

هذا بعض ما تيسر جمعه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

يتبع إن شاء الله ...
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-30-2011, 10:11 AM
أبو عبيدة طارق الجزائري أبو عبيدة طارق الجزائري غير متواجد حالياً
طرد لأنه من المتحزبين للحجوري المبتدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 338
شكراً: 9
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
افتراضي تابع ل:أقـوال الـعـلـمـاء المـعـتبرين فـي تحكيم القوانين رسالة علمية للشيخ الفاضل طلعت الزهران-حفظه الله تعالى-


ولأجل هذا فإنك تجد التكفيري المـُـنظـِّـر يبدأ أول ما يبدأ

ببيان الإجماع أو ما شابه الإجماع على أن هذا كفر، ولا يكاد يقبل أي خلاف فيه .

وإن ضاقت عليه الحيلة اعتبر قول العالم الفلاني المخالف لقوله إنما هو ( زلـَّـة عالم ) لا يجوز تقليده فيها .

والهدف ألا يحتج عليه أحد بأن الخلاف يجبر على عدم التكفير .

فانظر مثلاً مسألة إعانة الكافر على المسلم !

فقد اعتبر أحدهم أنها مكفرة بالإجماع

مع مخالفة جماعة من المتقدمين والمتأخرين ؛ كالشافعي وابن تيمية وابن عثيمين .

وانظر لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله ( في حالة التشريع العام ) !

فإن المخالف يعتبرها إجماعاً ، وينقل عن ابن كثير الإجماع على كفر التتار

مع علمه بأن التتار يستحلون الحكم بغير ما أنزل الله ولم يشرعوا فقط .

وينقل الإجماع عن إسحاق بن راهويه

مع علمه بأن أسحاق إنما حكى الإجماع على كفر من جحد وأنكر الحكم بشريعة الله.

وهكذا ..

فإذا علمت السر في هذا؛ عرفت أن أهم ما يهمهم هو اعتبار القول المخالف ساقطاً لا عبرة به ليتسنى لهم التكفير حسب أهوائهم .

المختصر في قضايا الإيمان والكفر للمبتدئين

1. الإيمان قول وعمل يزيد وينقص:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:( قال الحميدي: سمعت وكيعاً يقول: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل والمرجئة يقولون الإيمان قول، والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة وفي رواية أخرى عنه وهذا كفر، وقال محمد بن عمر الكلابي: سمعت وكيعاً يقول: الجهمية شر من القدرية قال: وقال وكيع: المرجئة: الذين يقولون: الإقرار يجزئ عن العمل، ومن قال هذا فقد هلك، ومن قال النية تجزئ عن العمل فهو كفر وهو قول جهم، كذلك قال أحمد بن حنبل ولهذا كان القول: إن الإيمان قول وعمل عند أهل السنة من شعائر السنة وحكى غير واحد الإجماع على ذلك، وقد ذكرنا عن الشافعي ما ذكره من الإجماع على ذلك)اهـ. المقصود منه (7/307-308).

وتفصيله:

قول القلب وهو اعتقاده، وتصديقه، ومعرفته بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.

وقول اللسان وهو النطق بالشهادتين.

وعمل القلب وهو الإخلاص، والحب، والخوف، والرجاء، والذل، والانقياد والتوكل، والشكر، والصبر، والشوق، ونحو ذلك.

وعمل اللسان والجوارح: من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وجهاد، وبر وصلة، وإحسان إلى الخلق، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر.

وزيادة قول القلب: بالكمية كلما علم الإنسان شيئاً من الشرع فصدق بما لم يكن يعلمه ولا يصدق به، وبالكيفية بزيادة اليقين بتظاهر الأدلة، قال تعالى: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (البقرة: من الآية260)[ أخرج الحافظ اللالكائي بسنده عن مالك قال:«الإيمان يزيد وينقص ) لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ( [البقرة:4] وقال إبراهيم عليه السلام:) رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي( [البقرة:260]، فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه» أهـ شرح أصول الاعتقاد 5/1031(1742)].

وزيادة قول اللسان: في الشهادتين في حق من بلغه خبر الرسول صلى الله عليه وسلم، فشهد له بالرسالة بلسانه فهو أكمل إيماناً ممن لم يبلغه خبره فنطق بلا إله إلا الله فقط وكذا في كل تفصيل يبلغ العبد من الشرع فيقر به لسانه يزداد به إيماناً، قال تعالى : ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون﴾ (البقرة:136).

أما تفاوت أعمال القلوب من الحب، والإخلاص، والشكر، والخوف، والرجاء وغيرها فظاهر جداً. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه﴾ (البقرة: من الآية165).

وكذا أعمال اللسان والجوارح.

والدليل على تسمية أعمال الجوارح إيماناً قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (البقرة: من الآية143)، أي صلاتكم إلى بيت المقدس, فسمى الصلاة إيماناً.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لوفد بني عبد قيس: «آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم»[ متفق عليه رواه البخاري، كتاب الإيمان،باب أداء الخمس من الإيمان ح(53)،ومسلم كتاب الإيمان ح(18،17)].

وقال صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وستون شعبة فأفضلها لا إله إلا الله, وأدناها إماطة الأذى عن الطريق»[) متفق عليه رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان ح(9) ومسلم، كتاب الإيمان ح(35).].

وقال تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (الفتح: من الآية4).

وأصل عمل القلب شرط فى أصل الإيمان, كأصل اليقين والانقياد القلبي, والمحبة ولو ضعفت.

2. من مات على التوحيد دخل الجنة يوماً من الدهر أصابه قبل هذا اليوم ما أصابه:

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» [سيأتي تخريجه] وفي رواية أخرى: «ولم يعمل خيراً قط» وفي حديث آخر: «على ما كان من العمل»، وكلها في الصحيح.

3. من مات على الشرك بعد بلوغ الرسالة فهو مخلد فى النار أبداً:

﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ (النساء: من الآية48).

وفي أحاديث الشفاعة: «لا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن» [رواه البخاري، كتاب الإيمان باب زيادة الإيمان ونقصانه ح(44) وفي كتاب التفسير ح(4476) وفي كتاب الرقاق ح(6565)، ورواه مسلم كتاب الإيمان ح(193)].

أي وجب عليه الخلود.

وأما من لم تبلغهم الرسالة فهم من أهل الإمتحان في عرصات القيامة, كما ثبت فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً, ورجل أحمق, ورجل هرم, ورجل مات في الفترة, فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً, وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام ولم أعقل شيئاً والصبيان يقذفونني بالبعر, وأما الهرم فيقول: رب لقد جاءني الإسلام وما أعقل شيئاً, وأما الذي مات فى الفترة فيقول: رب ما أتاني لك من رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنَّه, فيُرسل إليهم أن ادخلوا النار, فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً, ومن لم يدخلها سحب إليها» [حديث صحيح أخرجه أحمد في المسند 4/24 وابن حبان ح(7357) وصححه وأبو يعلى ح(4224) والطبراني في المعجم الكبير ح(841) كلهم من طرق عن أبي هريرة والأسود بن سريع وأنس بن مالك ،وصححه الألباني في الصحيحة ح(1434) وفي صحيح الجامع ح(881)].

4. والمسلم الذي يرتكب الكبائر ويصر عليها:

[أي: لا يتوب منها] لا يكفر بفعلها, ولا يخلد في النار لو دخلها في الآخرة ما لم يستحلها, لقوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ (النساء: من الآية48).

وهذه الآية في غير التائب؛ لأن التائب من الشرك مغفور له, وقد قال تعالى في هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾.

فهي إذن في من مات على ذلك, ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق» [رواه البخاري كتاب الجنائز ح(1237) ،ومسلم كتاب الإيمان ح(94).] .

ولكن ينقص إيمانه بمعصيته وفسقه ففي الحديث: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» [رواه البخاري كتاب الأشربة ح(5578) ،ومسلم كتاب الإيمان ح(57) ، وأبو داود ح(4689)]. والنفي هنا ليس لأصل الإيمان، ولكن لكماله الواجب.

5. ومن رجحت حسناته عن سيئاته بواحدة دخل الجنة لأول وهلة:

ومن تساوت حسناته وسيئاته، فهو من أصحاب الأعراف مآلهم إلى الجنة, ومن رجحت سيئاته على حسناته استحق دخول النار [انظر 200سؤال في العقيدة ص84.].

6. من استحق دخول النار من عصاة الموحدين في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له:

كما في أحاديث الشفاعة على الصراط: «ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم»، فمن الناس من يستحق الوقوع فلا يقع، كما دل عليه هذا الحديث وكذا حديث: «ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب به فى الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئاً فستره الله فهو إلى الله, إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه» [رواه البخاري كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار ح(18)، ومسلم كتاب الحدود ح(1709)، والترمذي كتاب الحدود ح(1439)، والنسائي 7/141.]

ومنهم من يدخل النار بلا شك، كما دلت عليه أحاديث الشفاعة المتواترة.

7. لا يختلف أهل السنة فى أن تارك النطق بالشهادتين مع القدرة عليها كافر مخلد في النار:

حتى لو إعتقد صحتها بقلبه دون نطق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» [رواه البخاري كتاب الإيمان ح(25) ،ومسلم كتاب الإيمان ح(20)، وأبو داود ح(1393).]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله» [رواه البخاري كتاب الإيمان ح(44) ،ومسلم كتاب الإيمان ح(193).].

8. والخلاف فيمن ترك الأركان الأربعة متكاسلاً لا جحوداً وهي: الصلاة والصوم والزكاة والحج:

من مسائل الاجتهاد عند أهل السنة لا يبدع المخالف فيها، ولا يُفَسَّق، وليست كمسألة مرتكب الكبيرة, فمن كفَّر مرتكب الكبيرة كالزنا، والسرقة، أو حكم بخلوده في النار [كالخوارج والمعتزلة] فهو مبتدع, وأما من كفر تارك الصلاة [وهى أشهرها] فهو مجتهد مأجور على أية حال, وكذا من لم يكفره كفراً ينقل عن الملة فهو مجتهد, وهذه المسألة مما يسوغ فيها الخلاف عند أهل السنة، وإن كان جمهور فقهائهم يقولون عنه: كفر دون كفر.

أما تاركها جحوداً فكفره معلوم من الدين بالضرورة.

قال ابن رجب (فأما بقية خصال الإسلام والإيمان فلا يخرج العبد بتركها من الإسلام عند أهل السنة والجماعة.

وإنما خالف في ذلك الخوارج، ونحوهم من أهل البدع) اهـ [شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري ص(26-30) ط. دار الحرمين القاهرة.].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وقد اتفق المسلمون على أنه من لم يأت بالشهادتين فهو كافر، وأما الأعمال الأربعة فاختلفوا في تكفير تاركها، ونحن إذا قلنا: أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب، وأما هذه المباني ففي تكفير تاركها نزاع مشهور، وعن أحمد: في ذلك نزاع وإحدى الروايات عنه: أنه يُكفّر من ترك واحدة منها وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك كابن حبيب، وعنه رواية ثانية: لا يكفر إلا بترك الصلاة والزكاة فقط، ورواية ثالثة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، والزكاة إذا قاتل الإمام عليها، ورابعة: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وخامسة: لا يكفر بترك شئ منهن وهذه أقوال معروفة للسلف)اهـ مجموع الفتاوى (7/301-302).



9. ومثله الخلاف في تكفير بعض طوائف أهل البدع مما ليس فيه إجماع عند أهل السنة:

بل هو من مسائل الاجتهاد كالخوارج، ومتأخري القدرية،والمعتزلة، والروافض, والجمهور على عدم تكفيرهم بالعموم، بل يكفر من قال ببعض أقوال الكفر.

10. لا يكفر مسلم معين ثبت له حكم الإسلام إلا بعد بلوغ الحجة التي يكفر المخالف لها:

نقل الإجماع عليه ابن حزم، وأقره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في منهاج السنة، سواء كان خلافه فى الأصول أو فى الفروع [انظر منهاج السنة النبوية (5/83-461)ط قرطبة تحقيق محمد رشاد سالم].

11. يثبت حكم الإسلام ظاهراً بالنطق بالشهادتين:

كما في حديث أسامة رضي الله عنه: «أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟» [قال الإمام البخاري: حدثني عمرو بن محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا حُصين، أخبرنا أبو ظبيان قال: سمعت أسامة بن زيد –رضي الله عنه- يقول:« بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقه, فصبَّحنا القوم فهزمناهم, ولحقتُ أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفَّ عنه الأنصاري, فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: «يا أسامة أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟»، قلت: كان متعوذاً. فما زال يكررها على حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم». رواه البخاري (7/590 –45 –6872) المغازي, ومسلم (2-158–96) الإيمان, وأبو داود (2626) الجهاد.

قال الحافظ: قال ابن التين: في هذا اللوم تعليم وإبلاغ في الموعظة حتى لا يقدم أحد على قتل من تلفظ بالتوحيد]. ، والإجماع نقله ابن رجب في جامع العلوم والحكم [جامع العلوم والحكم 1/237 شرح الحديث الثامن ط دار الصحابة طنطا، وانظر شرح مسلم للنووي الجزء الأول ص133 ط دار الفكر.].

بل قال: معلوم بالضرورة, وكذا بالولادة لأبوين أحدهما مسلم [وكذا إسلام أحد الأبوين والولد دون سن البلوغ، أو أسرُ الصبي أو الصبية دون البلوغ بعيداً عن أبويهم، فيحكم بإسلامهم بإسلام سابيهم من المسلمين، وكذلك اللقيط في بلد أهلها مسلمون ،انظر شرح النووي على صحيح مسلم 16/179 دار الفكر شرح ح(2658)]. ، لحديث: «كل مولود يولد على الفطرة» [متفق عليه رواه البخاري كتاب الجنائز ح(1385)، ومسلم كتاب القدر ح(2658).]

ومن توقف في الحكم بالإسلام لمن نطق الشهادتين، أو وُلد مسلماً ولم يعلم عنه شرك ولا ردة, فهو مبتدع [ومن هذه البدعة بدعة تقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام: مسلمون بلا شبهة، وكفار بلا شبهة، وطبقة متميعة لا ينبغي الانشغال بالحكم عليهم كما قاله بعض المعاصرين، أو أنهم مجهولي الحكم تقليداً لأصحاب الفكر القطبي.] لخلافه إجماع السلف الصالح على ذلك ولا يستثنى من ذلك إلا من يقولها حال كفره؛ فلابد من نطقها على البراءة من الكفر.



12. استمرار العصمة لمن دخل في الإسلام متوقف على التزامه الصلاة والزكاة وسائر حق الإسلام:

كما في الحديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويُؤتوا الزكاة» [سبق تخريجه].

13. يجب الحذر في الجملة من تكفير من قد علم إسلامه إلا بيقين جازم:

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرئ قال لأخيه ياكافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت إليه» [رواه البخاري كتاب الأدب ح(6104،6103) ومسلم كتاب الإيمان ح(61،60).]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن المؤمن كقتله» [رواه أحمد 4/33 ،والترمذي ح(2636) وقال حسن صحيح، والدارمي ح(2361) وصححه الألباني في الأدب المفرد ح(763).].



وقال أيضاً في (المحلى):

(مسألة: ومن ضيع الأعمال كلها فهو مؤمن عاص ناقص الإيمان لا يكفر...)، ثم ساق بسنده: (عن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في حديث طويل: «حتى إذا فرغ الله من قضائه بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله عز وجل أن يرحمه ممن يقول: لا إله إلا الله»المحلى (1/40-41) ط. دار الفكر بيروت تحقيق العلامة أحمد محمد شاكر ومن الفوائد التي ينبغي أن نذكرها ما ذكره العلامة بكر أبو زيد في كتابه(المداخل إلى آثار شيخ الإسلام وما لحقها من أعمال) وهو يصف قوة حفظ شيخ الإسلام ابن تيمية قال:(وقلما حفظ شيئاً فنسيه ،وقد كان يحفظ 'المحلى' لابن حزم ويستظهره)ص21 ط دار عالم الفوائد مكة المكرمة فتأمل.

وقال في كتابه (الدرة فيما يجب اعتقاده):

(وإنما لم يكفر من ترك العمل وكفر من ترك القول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بالكفر على من أبى القول وإن كان عالماً بصحة الإيمان بقلبه، وحكم بالخروج من النار لمن آمن بقلبه وقال بلسانه وإن لم يعمل خيراً قط، وفي صحيح مسلم (183) من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيخرج منها -يعني من النار- قوماً لم يعملوا خيراً قط قد عادوا حمماً فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر، وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض»، فقالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى بالبادية، قال: «فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه»)(انظر الدرة فيما يجب اعتقاده ص(337)، والنقل صريح في احتجاجه على عدم التكفير بترك العمل بالكلية بحديث «لم يعملوا خيراً قط»

إنتهى حفظكم الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:19 PM.


powered by vbulletin