بسم الله الرحمن الرحيم
ومن الأمثلة العجيبة في الحرص على الوقت عند طلاب العلم النابغين والنبيهين والموفقين ما ذكر أن محمد بن السلام البيكندي وهو شيخ البخاري كان في الحلقة في حلقة شيخه فانكسر قلمه انكسر قلمه فماذا يفعل قال القلم بدينار وكان ذا مال فقال القلم بدنيا يعني من يعطيني قلم أعطي له دينار فكثرت له الأقلام بين يديه كل يرمي بقلم ليأخذ الدينار
قال الشراح لهذا الأثر قالوا: بن سلام حافظ على الوقت لو خرج يشتري قلماً متى يرجع ؟ وقد ذهب الدرس!!!
أو ذهب بعض الدرس قالوا لو أنه قال من يعيرني قلماً قد لا يجد من يعطيه قلماً لكن أخذ المسألة بجد حتى لا يضيع عليه شيئ من الدرس فقال قلم بدينار فما توقف عن الكتابة اعطي له القلم على طول فثابر على الكتابة والمحافظة على الدرس فهذا من جلمة التوفيق ولهذا في تهذيب الكمال أن ابن سلام هذا قال أنفقت أربعين ألف دينار في طلب العلم وأنفقت أربعين ألف دينار في نشر العلم في طلب العلم ينفق وفي نشر العلم ينفق هكذا الغيرة على الدين وهكذا الخدمة للإسلام وهكذا التفاني في حب الخير وفي إقامته وفي الدعوة إليه والحرص عليه يا عباد الله الإسلام ما حفظ والإسلام ما انتشر ولا قام الإسلام إلا برجاله وبأهله وبحملته الذين كانوا أحق به فتباً لنا إن لم نكن حريصين على أننا نخدم دين الله وأننا نسعى في إصلاح أنفسنا ما وجدنا إلى ذلك سبيلاً .
الحياة فرص و غصص
الشيخ محمد بن عبد الله الامام