منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-23-2013, 10:10 PM
أبو عبد الله بلال الجزائري أبو عبد الله بلال الجزائري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2013
الدولة: قسنطينة/ الجزائر
المشاركات: 20
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي نبذة عن الزمخشري و كتابه الكشاف.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعه، أما بعد:
فإن المعتزلة من أخطر الفرق الضالة التي ابتليت بها الأمة الإسلامية ، فمن عقائدها القول بعدم رؤية الله تبارك و تعالى يوم القيامة ، و تعطيل الصفات ، و تخليد مرتكب الكبيرة في النار ، و القول بخلق القرآن ، و يعد الزمخشري صاحب الكشاف من أبرز دعاة المعتزلة على الإطلاق إذ كان فخورا بالإنتساب إليهم وحريصا على إثبات تلك النسبة إليه ، فكان إذا طرق الباب قيل: من؟ قال : (جار الله المعتزلي) ([1]) ، والزمخشري هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم: من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب ، ولد في زمخشر -من قرى خوارزم- وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله ، وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية -من قرى خوارزم- فتوفى فيها([2]) سنة (538 هـ) ، قال الذهبي رحمه الله : ( الزمخشري ، العلامة ، كبير المعتزلة ، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي النحوي ، صاحب ( الكشاف ) و ( المفصل ) ( في النحو )... وكان داعية إلى الاعتزال ، الله يسامحه )([3]) ، وقال : ( صالح لكنه داعية إلى الاعتزال، أجارنا الله فكن حذراً من كشافه)([4]).
ما هو كتاب الكشاف؟ :
كتاب الكشاف للزمخشري كتاب في التفسير ، و هو [جيد من حيث البلاغة واللغة لكنه ليس بسليم من حيث العقيدة ، وفيه كلمات تمر بالإنسان لا يعرف مغزاها ، لكنها إذا وقرت في قلبه فربما يتبين له مغزاها فيما بعد ، ويكون قد استسلم لها فيضل]([5]) ، و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( وأما ( الزمخشري ) فتفسيره محشو بالبدعة وعلى طريقة المعتزلة من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن ، وأنكر أن الله مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد ، وغير ذلك من أصول المعتزلة ... وهذه الأصول حشا بها كتابه بعبارة لا يهتدي أكثر الناس إليها ولا لمقاصده فيها ، مع ما فيه من الأحاديث الموضوعة ، ومن قلة النقل عن الصحابة والتابعين )([6]) ، وقال رحمه الله في معرض كلامه عن التفاسير الغير مقبولة : ( و منهم حسن العبارة ، يدس البدع في كلامه ، كصاحب الكشاف ، حتى إنه يروج على خلق كثير)([7]).
و لجهلنا بقواعد اللغة و معاني القرآن لا ينبغي لطالب العلم المبتدئ أن يقرأ هذا التفسير لأنه لا يميز بين الحق و الباطل فحتى العلماء الأكابر قد أقلقهم وأزعجهم ، فهاهو الإمام البلقيني شيخ الحافظ ابن حجر يقول : ( استخرجت من الكشاف اعتزالاً بالمناقيش) ، و[هذا يدل على أنها خفية ، و الرجل لبلاغته و تمكنه من اللغة و الإحاطة بأسرارها في الجملة كان يستطيع يدس ما يدس من غير أن يفطن إليه إلا اللبيب الحاذق)([8]) ، وإذا كان هذا الإمام يقول هذا الكلام فما بال الذي لا يستطيع إعراب جملة و الله المستعان.
هذا و للزمخشري كتاب آخر اسمه الأنموذج لا يخلو هو الآخر من الدسائس ،و لنضرب مثلا لتلاعبات الزمشخري و كيف يثبت عقيدته بطريقة قد يخدع بها أي أحد لأن ظاهر كلامه يكون حسنا و لا ينتبه إليه إلا من كان ذا فهم ثاقب.


بعض دسائس الزمخشري:
أولا : التعرض لمقام النبي صلى الله عليه وسلم بالسوء:
عند قوله تعالى ( عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ) [التوبة: 43 ]: قال الزمخشري : (عَفَا اللَّهُ عَنكَ ) كناية عن الجناية ؛ لأن العفو رادف لها ، ومعناه : أخطأت وبئس ما فعلت !([9]) .
قال أبو حيان الأندلسي: ( وكلام الزمخشري في تفسير قوله (عفا الله عنك لم أذنت لهم) مما يجب اطراحه ، فضلاً عن أن يذكر فيردّ عليه )([10])
وقال تاج الدين السبكي : ( واعلم أن الكشاف كتاب عظيم في بابه ، ومصنفه إمام في فنه ، إلا أنه رجل مبتدع متجاهر ببدعته ، يضع من قدر النبوة كثيرا ، ويسيء أدبه على أهل السنة والجماعة ، والواجب كشط ما فيه من ذلك كله .
ولقد كان الشيخ الإمام ([11]) يقرئه ، فلما انتهى إلى الكلام على قوله تعالى في سورة التكوير : ( إنه لقول رسول كريم ) الآية أعرض عنه صفحا ، وكتب ورقة حسنة سماها : سبب الانكفاف عن إقراء الكشاف ، وقال فيها : قد رأيت كلامه على قوله تعالى : ( عفا الله عنك ) ، وكلامه في سورة التحريم في الزلة ، وغير ذلك من الأماكن التي أساء أدبه فيها على خير خلق الله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعرضت عن إقراء كتابه حياء من النبي صلى الله عليه وسلم ، مع ما في كتابه من الفوائد والنكت البديعة .
فانظر كلام الشيخ الإمام الذي برز في جميع العلوم... في حق الكتاب الذي اتخذت الأعاجم قراءته ديدنها .
والقول عندنا فيه : أنه لا يسمح بالنظر فيه إلا لمن صار على منهاج السنة ، لا تزحزحه شبهات القدرية)([12]).
ثانيا : تفسيره لقول الله تعالى {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } :
فانظر إلى تفسيره لقول الله عز وجل: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ }[آل عمران: 185] ، يقول:(أي فوز أعظم من دخول الجنة)، فمن يرى هذا الكلام قد يبدوا له كلام حق لكن كلامه هذا فيه إشارة إلى نفي رؤية الله عزوجل يوم القيامة ، و من المقرر في عقيدة أهل السنة و الجماعة أنه يوجد فوز أعظم من دخول الجنة، وهو أن يرى المؤمنون ربهم.
ثالثا : الباء في (بسم الله الرحمن الرحيم) :


الباء قيل جاءت للاستعانة و قيل للمصاحبة ، ممن قال أنها للمصاحبة الزمخشري قال ذلك في الكشاف ، و الزمخشري رجحها للمصاحبة لعلة لكي ينصر مذهبه مع أن الظاهر( بسم ) جاءت للاستعانة .
و كذلك أنه رجحها للمصاحبة لأن المعتزلة يرون أن الإنسان مستقل بعمله و بالتالي لا يحتاج للاستعانة .
لكن لا شك أن المراد بالباء جاءت للاستعانة التي تصاحب كل الفعل من أوله إلى أخره، و قد تفيد معنى أخر و هو التبرك إذا لم نحمل التبرك على الاستعانة .
و نقول كل شيء يستعان به يتبرك به ، لكن لا شك أن الباء تفيد البركة العظيمة ([13]).

رابعا : قوله بأن (لن) تفيد التأبيد :


و من تلاعبات الزمخشري كذلك قوله أن (لن) تفيد التأبيد فمن المعلوم أنها من نواصب الفعل المضارع و هي حرف نفي و نصب و استقبال ، فعلماء النحو رد عليه هذا الإدعاء ابن هشام حين قال في شرح قطر الندى : ( و(لن) حرف يفيد النفي والإستقبال بالإتفاق ، ولا يقتضي تأبيدا خلافا للزمخشري في أنموذجه ، ولا تأكيدا خلافا له في كشافه ، بل قولك : لن أقوم محتمل لأن تريد بذلك أنك لا تقوم أبدا ، وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل)([14]) ، و قال : ( ولا تفيد لن توكيد النفي خلافاً للزمخشري في كشافه ولا تأبيده خلافاً له في أنموذجه وكلاهما دعوى بلا دليل)([15]) ، و قال أيضا : ( لن وهي لنفي سيفعل ولا تقتضي تأبيد النفي ولا تأكيده خلافاً للزمخشري)([16]) ، وقال الأشموني: (ولا تفيد تأبيد النفي ولا تأكيده خلافاً للزمخشري:الأول في أنموذجه والثاني في كشافه)([17]) ، وقال ابن عصفور في رده على الزمخشري : ( ما ذهب إليه دعوى لا دليل عليها بل قد يكون النفي بـ(لا) آكد من النفي بـ(لن) ؛لأن المنفي بـ (لا) قد يكون جواباً للقسم ، والمنفي بـ (لن)لا يكون جواباً له ، ونفي الفعل إذا أقسم عليه آكد )([18]) .
و لكن لماذا ذهب الزمخشري للقول بأن (لن) تفيد تأبيدا ؟.
الجواب ليثبت عقيدة المعتزلة في عدم رؤية الله عزوجل يوم القيامة ، فلاحظ بارك الله فيك قوله تعالى : ( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) [الأعراف:143] ، فلو ذهبنا لما ذهب إليه الزمخشري أن (لن) تفيد التأبيد لقلنا في قوله تعالى لموسى عليه السلام (لَنْ تَرَانِي): أي لن تراني أبدا ، و من هنا ننفي رؤية الله عزوجل إطلاقا فنعوذ بالله من هذه العقيدة الفاسدة والحمد لله الذي هدانا إلى العقيدة السليمة عقيدة السلف الصالح .
هذا و نسأل الله تبارك و تعالى أن يثبتنا على العقيدة السلفية العقيدة السليمة عقيدة الفطرة وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعه بإحسان إلى يوم الدين.
========
[1]: من كلام الشيخ محمد سعيد رسلان من شرحه على ثلاثة الأصول مع بعض التعديلات.
[2]:انظر: الأعلام للزركلي .
[3]:انظر: سير أعلام النبلاء (20/151-156).
[4]:انظر: ميزان الاعتدال : (4/78).
[5]: من فتاوى نور على الدرب.
[6]:مجموع الفتاوى (13 /386 – 387)..
[7]: حاشية مقدمة التفسير لابن القاسم الحنبلي (ص:129) الطبعة الثالثة.
[8]:من كلام الشيخ محمد سعيد رسلان من شرحه على الثلاثة الأصول.
[9]:الكشاف (2 /261).
[10]:تفسير البحر المحيط (5 /49).
[11]:يقصد والده تقي الدين السبكي.
[12]:معيد النعم ومبيد النقم (80-81) .
[13]: من شرح الأصول الثلاثة لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله ، و انظر شرح البيقونية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
[14]:شرح قطر الندى (ص:112).
[15]:مغني اللبيب (ص: 374).
[16]:أوضح المسالك (4/136).
[17]:شرح الأشموني ( 3/278).
[18]:الجنى الداني (ص: 270).
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 AM.


powered by vbulletin