منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-11-2012, 01:34 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي فنوى في اختلاف دخول وقت الوتر عند جمع التقديم بين المغرب والعشاء للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله-

في اختلاف دخول وقت الوتر عند جمع التقديم بين المغرب والعشاء

السـؤال:
هل تُشرع صلاة الوتر عند الجمع بين المغرب والعشاء مباشرةً أو ينتظر دخول وقت العشاء الأصلي؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلا خلاف بين أهل العلم أنَّ ما بعد صلاة العشاء إذا أدِّيت بعد دخول وقتها بمغيب الشفق إلى طلوع الفجر هو وقتٌ للوتر إجماعًا(1- انظر: «الإجماع» لابن المنذر (29)، «المهذَّب» للشيرازي (1/ 90)، «بداية المجتهد» لابن رشد (1/ 202).)، غير أنهم يختلفون في وقت الوتر في حقِّ من جمع العشاء مع المغرب جمْعَ تقديمٍ، ومنشأ اختلافهم في تقرير تبعية الوتر وارتباطه، بمعنى: هل الوتر تابعٌ لصلاة العشاء ومرتبطٌ بها أم أنه متعلِّقٌ بوقتٍ خاصٍّ مبدؤه العشاء وهو مغيب الشفق؟ وإذا ارتبط بوقت العشاء، فهل يجوز أداء الوتر قبل صلاة العشاء أم لا يصحُّ إلاَّ بعدها؟
فمذهب الشافعية والحنابلة جوازُ صلاة الوتر بعد صلاة العشاء ولو لم يَغِبِ الشفق(2- انظر: «المغني» لابن قدامة (2/ 281)، «روضة الطالبين» للنووي (1/ 402).)، أي: يصلِّي الوترَ بعد الفراغ من صلاة العشاء من غير اشتراطٍ لدخول وقتها، وقد علَّلوا بأنَّ الوتر تابعٌ لفريضة العشاء ومرتَّبٌ عليها مطلقًا، سواءً صلَّى العشاءَ في وقتها أو مجموعةً مع المغرب، مستدلِّين بعموم قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلاَةً، وَهِيَ الْوِتْرُ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ العِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الفَجْرِ»(3- أخرجه أحمد (39/ 271)، والطبراني في «المعجم الكبير» (2167)، والحاكم (6514)، من حديث أبي بصرة الغفاري رضي الله عنه، وصحَّح إسناده الألباني في «إرواء الغليل» (2/ 158) و«السلسلة الصحيحة» (1/ 221) برقم: (108).)، وبقول عائشة رضي الله عنها: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ -وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ العَتَمَةَ- إِلَى الفَجْرِ، إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً»(4- أخرجه مسلم في «صلاة المسافرين وقصرها» (736) من حديث عائشة رضي الله عنها.)، ولم يفصِّل الحديثان بين العشاء في وقتها والعشاء المجموعة مع المغرب، وذلك يفيد العمومَ عملاً بقاعدة: «تَرْكُ الاِسْتِفْصَالِ فِي مَقَامِ الاِحْتِمَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ العُمُومِ فِي المَقَالِ».
أمَّا مذهب المالكية فهو عدمُ جواز صلاة الوتر إلاَّ بعد مغيب الشفق(5- انظر: «الفواكه الدواني» للنفراوي (2/ 273)، «شرح زروق على متن الرسالة» (1/ 184)، أمَّا الحنفية فالظاهر أنه لا تَرِدُ المسألة –عندهم- لأنهم خصُّوا الجمعَ بعرفة ومزدلفة، والجمعُ بمزدلفة يكون بتأخير المغرب إلى العشاء في وقت العشاء، فلا إشكال في ذلك، والله أعلم.)، أي: بعد دخول وقت العشاء والفراغ من صلاتها، وللشافعية وجهٌ أنه يجوز أن يصلِّيَ الوترَ في وقت العشاء ولو قبل الفريضة(6- انظر: «المجموع» للنووي (4/ 13).)، وعلَّلوا مذهبهم بأنَّ الوتر تابعٌ للوقت الخاصِّ وهو ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، فيكون الليل المخصوصُ كلُّه محلاًّ لوقت صلاة الوتر، وأوَّلُ الليل المعهودُ من بعد مغيب الشفق، واستدلُّوا بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ»(7- أخرجه مسلم في «صلاة المسافرين وقصرها» (745)، من حديث عائشة رضي الله عنها.)، فدلَّ ذلك أنَّ ما قبل مغيب الشفق ليس محلاًّ للوتر، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَقَدْ أَمَدَّكُمُ اللهُ -اللَّيْلَةَ- بِصَلاَةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ»، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الوِتْرُ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ»(8- أخرجه أحمد (39/ 445)، من حديث خارجة بن حذافة العدوي رضي الله عنه، وصحَّحه محقِّقو المسند «الموسوعة الحديثية».)، وظاهرُ لفظ «الليلة» في الحديث ينصرف إلى الوقت الخاصِّ فيفيد تحديدَ بدء وقت الوتر بما بعد مغيب الشفق، كما أنَّ فيه دليلاً على أنه لا اعتداد بالوتر قبل صلاة العشاء ولو بعد دخول الوقت.
وفي تقديري أنَّ مذهب المالكية -في هذه المسألة- أرجح وأحوط، وذلك من وجوهٍ:
- لأنه لم يُنقل عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم -في حدود علمي- مع كثرة جَمْعِه للحرج أنه أوتر بعد صلاة العشاء مجموعةً مع المغرب، ولا نُقل عن أصحابه رضي الله عنهم فعلُ ذلك.
- ولأنَّ محلَّ الوتر هو الليل الخاصُّ أي: ما بعد مغيب الشفق إلى طلوع الفجر، وهو وقتٌ خاصٌّ بالوتر لا يتقدَّم عليه وإن قُدِّمت صلاةُ العشاء، ذلك لأنَّ المقصود بالعشاء في الأحاديث السالفة الذكرِ إنما هي عشاءٌ صحيحةٌ مؤدَّاةٌ في وقتها الأصليِّ، وهو الذي عناه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم دون صلاة العشاء المجموعة مع المغرب، فهي -بهذه الصورة- مقدَّمةٌ عن وقت وجوبها، وإنما جُوِّز فعلُها فيه -ترخيصًا للعذر- تبعًا للأولى وهي صلاة المغرب، والتابع في حكم متبوعه فلا يتقدَّم عليه ولا يخرج عن وقته، لذلك لم تكن الأحاديث الصحيحة داخلةً في باب العموم، لأنَّ إيقاع الوتر -في أصل التوقيت- قبل مغيب الشفق غير مأذونٍ فيه، لذلك ينصرف الوقت إلى ما هو معهودٌ شرعًا وعرفًا.
- لا خلاف في أنَّ صلاة تراويحِ رمضان بما فيها من وترٍ كان الناس يقومونها أوَّلَ الليل بعد عشاءٍ صحيحةٍ، ثمَّ استمرَّ العمل على هذا إلى يومنا ولم يُنقل الخروجُ عن ذلك.
- ولأنَّ إيقاع صلاة الوتر في الوقت الخاصِّ المجمع عليه أحوطُ للدين وأحفظ للوفاق، عملاً بقاعدة: «يُسْتَحَبُّ الخُرُوجُ مِنَ الخِلاَفِ»(9- انظر القاعدة في: «الأشباه والنظائر» للسيوطي (136).).
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 23 ربيع الثاني 1433ه
الموافق ل: 16 مــارس 2012م

منقول من موقع الشيخ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 PM.


powered by vbulletin