منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-10-2011, 06:58 AM
إسماعيل يوسف إسماعيل يوسف غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 49
شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي فصل : ونؤمن بالقدر : خيره وشره ،

فصل : ونؤمن بالقدر : خيره وشره ، وهو تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمه واقتضته حكمته. وللقدر أربع مراتب : الأولى : العلم ، فنؤمن بأن الله تعالى بكل شيء عليم ، علم ما كان وما يكون وكيف يكون بعلمه الأزلي الأبدي ، فلا يتجدد له علم بعد جهل ، ولا يلحقه نسيان بعد علم.
المرتبة الثانية : الكتابة ، فنؤمن بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة : {ألم تعلم أن الله يعلم ما في السمآء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير} (الحج70).
المرتبة الثالثة : المشيئة ، فنؤمن بأن الله تعالى قد شاء كل ما في السموات والأرض ، لا يكون شيء إلا بمشيئته ، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
المرتبة الرابعة : الخلق ، فنؤمن بأن الله تعالى {خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل*له مقاليد السموات والأرض}(الزمر63).
وهذه المراتب الأربع شاملة لما يكون من الله تعالى نفسه ولما يكون من العباد ، فكل ما يقوم به العباد من أقوال وأفعال أو تروك فهي معلومة لله تعالى مكتوبة عنده ، والله تعالى قد شائها وخلقها.
{لمن شآء منكم أن يستقيم*وما تشآءون إلا أن يشآء الله رب العالمين} (التكوير29) {ولو شآء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد} (البقرة253) {ولو شآء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون} (الأنعام137) {والله خلقكم وما تعملون} (الصافات96). ولكننا مع ذلك نؤمن بأن الله تعالى جعل للعبد اختيارا وقدرة بهما يكون الفعل.
والدليل على أن فعل العبد باختياره وقدرته أمور : الأول : قوله تعالى : {فأتوا حرثكم أنى شئتم} (البقرة223) وقوله : {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} (التوبة46) فأثبت للعبد إتيانا بمشيئته وإعدادا بإرادته.
الثاني : توجيه الأمر والنهي إلى العبد ، ولو لم يكن له اختيار وقدرة لكان توجيه ذلك إليه من التكليف بما لا يطاق ، وهو أمر تأباه حكمة الله تعالى ورحمته وخبره الصادق في قوله : {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} (البقرة286).
الثالث : مدح المحسن على إحسانه وذم المسيء على إساءته ، وإثابة كل منهما بما يستحق ، ولولا أن الفعل يقع بإرادة العبد واختياره لكان مدح المحسن عبثا ، وعقوبة المسيء ظلما ، والله تعالى منزه عن العبث والظلم.
الرابع : أن الله تعالى أرسل الرسل {مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} (النساء165) ، ولولا أن فعل العبد يقع بإرادته واختياره ، ما بطلت حجته بإرسال الرسل.
الخامس : أن كل فاعل يحس أنه يفعل الشيء أو يتركه بدون أي شعور بإكراه ، فهو يقوم ويقعد ، ويدخل ويخرج ، ويسافر ويقيم بمحض إرادته ، ولا يشعر بأن أحدا يكرهه على ذلك ، بل يفرق تفريقا واقعيا بين أن يفعل الشيء باختياره وبين أن يكرهه عليه مكره.
وكذلك فرق الشرع بينهما تفريقا حكميا ، فلم يؤاخذ الفاعل بما فعله مكرها عليه فيما يتعلق بحق الله تعالى .
ونرى أنه لا حجة للعاصي على معصيته بقدر الله ، لأن العاصي يقدم على المعصية باختياره ، من غير أن يعلم أن الله تعالى قدرها عليه ، إذ لا يعلم أحد قدر الله تعالى إلا بعد وقوع مقدوره {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا} (لقمان34).
فكيف يصح الإحتجاج بحجة لا يعلمها المحتج بها حين إقدامه على ما اعتذر بها عنه ، وقد أبطل الله تعالى هذه الحجة بقوله : {سيقول الذين أشركوا لو شآء الله ما أشركنا ولا ءابآؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون} (الأنعام148).
ونقول للعاصي المحتج بالقدر : لماذا لم تقدم على الطاعة مقدرا أن الله تعالى قد كتبها لك ، فإنه لا فرق بينها وبين المعصية في الجهل بالمقدور قبل صدور الفعل منك؟ ولهذا لما أخبر النبي صلي الله عليه وسلم الصحابة بأن كل واحد قد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا : أفلا نتكل وندع العمل؟ قال : {لا ، فكل ميسر لما خلق له}.
ونقول للعاصي المحتج بالقدر : لو كنت تريد السفر لمكة وكان لها طريقان ، أخبرك الصادق أن أحدهما مخوف صعب والثاني آمن سهل ، فإنك ستسلك الثاني ولا يمكن أن تسلك الأول وتقول : إنه مقدر علي ، ولو فعلت لعدك الناس في قسم المجانين.
ونقول له أيضا : لو عرض عليك وظيفتان إحداهما ذات مرتب أكثر ، فإنك سوف تعمل فيها دون الناقصة ، فكيف تختار لنفسك في عمل الآخرة ما هو الأدنى ثم تحتج بالقدر؟
ونقول له أيضا : نراك إذا أصبت بمرض جسمي طرقت باب كل طبيب لعلاجك ، وصبرت على ما ينالك من ألم عملية الجراحة وعلى مرارة الدواء. فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي؟
ونؤمن بأن الشر لا ينسب الى الى الله تعالى لكمال رحمته وحكمته ، قال النبي _ صلي الله عليه وسلم : {والشر ليس إليك} رواه مسلم .
فنفس قضاء الله تعالى ليس فيه شر أبدا ، لأنه صادر عن رحمة وحكمة ، وإنما يكون الشر في مقضياته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء القنوت الذي علمه الحسن : {وقني شر ما قضيت}.
فأضاف الشر الى ما قضاه ، ومع هذا فإن الشر في المقضيات ليس شرا خالصا محضا ، بل هو شر في محله من وجه ، خير من وجه ، أو شر في محله ، خير في محل آخر.
فالفساد في الأرض من : الجدب والمرض والفقر والخوف شر ، لكنه خير في محل آخر. قال تعالى : {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون} (الروم41).
وقطع يد السارق ورجم الزاني شر بالنسبة للسارق والزاني في قطع اليد وإزهاق النفس ، لكنه خير لهما من وجه آخر ، حيث يكون كفارة لهما فلا يجمع لهما بين عقوبتي الدنيا والآخرة ، وهو أيضا خير في محل آخر ، حيث أن فيه حماية الأموال والأعراض والأنساب. انتهى(نقلا من رسالة عقيدة أهل السنة والجماعة)
__________________
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله:"
والدين القائم بالقلب من الإيمان علما وحالا هو الأصل, والأعمال الظاهرة هي الفروع, وهي كمال الإيمان . مجموع الفتاوى (10/355) .
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:48 AM.


powered by vbulletin