منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > منبر الحديث الشريف وعلومه

آخر المشاركات Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-28-2011, 08:59 PM
أبو عبيدة إبراهيم الأثري أبو عبيدة إبراهيم الأثري غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 390
شكراً: 1
تم شكره 24 مرة في 21 مشاركة
افتراضي حديث لطالما حيرني فهم الناس له "إن لله مائة رحمة"؟؟؟ كتبه الأخ إلياس أعوين وفقه الله

حديث لطالما حيرني فهم الناس له
"إن لله مائة رحمة"

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام علي من لا نبي بعده و بعد:
قال الأوزاعي :" كنا و التابعون متوافرون نقول:إن الله تعالي ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل و علا"1، فهذا حكاية للأوزاعي،ـ وهوأحد الأئمة الأربعة في عصر التابعين الذين هم: مالك:إمام أهل الحجاز، و الأوزاعي:إمام أهل الشام، و الليث ابن سعد:إمام أهل مصر، و الثوري:إمام أهل العراق ـ حكي شهرة القول في زمن التابعين بالإيمان بأن الله تعالي فوق العرش و بصفاته التي ورد بها كتاب الله و سنة رسوله صلي الله عليه وسلم و أنهم يمر ونها كما جاءت؛ قال مالك بن أنس و سفيان الثوري و الليث بن سعد و الأوزاعي عن الأخبار التي جاءت في الصفات قالوا:" أمروها كما جاءت بلا كيف" و روي هذا القول أيضا عن الزهري و مكحول و هما اعلم التابعين في زمانهم، و الأربعة الباقون أئمة الدنيا في عصر تابعي التابعين.
و قولهم أمروها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها علي ما هي عليه فإنها جاءت بألفاظ دالة علي معاني، فلو كانت دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال: أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد، أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة؛ وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت و لا يقال حينئذ بلا كيف، إذ نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول2 .
فهذا هو مذهب أهل السنة و الجماعة، يصفون الله بما وصف به نفسه في كتابه و بما وصفه به رسوله و يمرونها كما جاءت من غير تحريف و لا تعطيل و من غير تكييف و لا تمثيل، كصفة الرحمة مثلا:ـ صفة فعلية قائمة بذات الله جل وعلا متعلقة بمشيئته ـ فأهل السنة و الجماعة يثبتونها لله جل و علا و يصفونه بها لأنه وصف بها نفسه ووصفه بها رسوله صلي الله عليه و سلم ولا يشبهونها بصفات خلقه من أنها رقة في القلب فيحرفونها ـ تنزيها لله زعموا كما فعلت الأشاعرة.
بل إن أهل السنة و الجماعة يصفون الله بهذه الصفة العظيمة و يثبتونها له جل و علا صفة تليق بجلاله و ليست كرحمة المخلوقين و إنما هي رحمة تليق به؛ و كما أن صفات الله ليست كصفات المخلوقين فكذلك رحمته ليست كرحمة المخلوقين .
و لا ينفون عنه ما وصف به نفسه،و لا يحرفون الكلم عن مواضعه، و لا يلحدون في أسماء الله و آياته و لا يكيفون و لا يمثلون صفاته بصفات خلقه لأنه سبحانه لا سمي له و لا كفء له ولا ند له، ولا يقاس بخلقه فإنه أعلم بنفسه و بغيره و أصدق قيلا و أحسن حديثا من خلقه، قال جل و علا: "و رحمتي و سعت كل شئ" (الأعراف156) وهي رحمة عامة تشمل جميع مخلوقاته و قال تعالي:" و كان بالمؤمنين رحيما "(الأحزاب43) و هي رحمة خاصة متصلة برحمة الآخرة لا ينالها الكفار، و يقول أيضا:" كتب ربكم علي نفسه الرحمة" (الأنعام54) و يصف سبحانه و تعالي في أكثر من آية نفسه بأنه "غـفور رحـيم"، و يقول تعالي :"فالله خير حافظا و هو أرحم الراحمين " (يوسف 24) إلي غيرها من الآيات التي تثبت صفة الرحمة . فالفرقة الناجية أهل السنة و الجماعة تثبت هذه الصفة العظيمة لله جل و علا ويقولون بأنها صفة أزلية قائمة بذاته تعالي .
ثم رسوله صلي الله عليه و سلم الصادق المصدوق يثبت هذه الصفة لله جل و علا :" لله أرحم بعباده من هذه بولدها "3 يقول عليه الصلاة و السلام ،بخلاف الذين يقولون علي الله ما لا يعلمون كالأشاعرة ـ الذين هم في الحقيقة عي مذهب ابن كلاب ـ يقول جل و علا :"سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام علي المرسلين و الحمد لله رب العالمين" (الصافات 18).
فسبح نفسه عما و صفه به المخالفون للرسل و سلم علي المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب.4
و مما يجدر التنبيه عنه في هذا المقام أنه كثيرا ما يذكر الأئمة و الدعاة في دروسهم و خطبهم الحديث المخرج في الصحيحين 5 :" إن لله مائة رحمة" لما فيه من الرجاء و البشارة العظيمة للمسلمين و كثير منهم إذا مر علي هذا الحديث أضاف صفة الرحمة إلي الله جل و علا إضافة وصف له قائم بذاته جل و علا ، و هذا ما يفهمه الناس من مجرد سماع أو قراءة هذا الحديث؛ أن هذه الرحمة صفة لله جل و علا ، فكان يحيرني هذا الفهم و أجد في نفسي ضيقا كبيرا، لما رأيته من تناقض الحديث مع هذا الفهم من خلال أربعة أوجه:
أولا/: أن هذه الرحمة المذكورة في الحديث غير الرحمة العامة التي يتصف بها سبحانه و تعالي ،هذه الرحمة العامة التي قال الله جل و علا فيها:" و رحمتي وسعت كل شئ"(الأعراف15) و يقول تعالي :" ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما"(غافر7) و هذه هي الرحمة العامة التي تشمل جميع المخلوقات حتى الكفار، لأن الله قرن هذه مع العلم فكل ما بلغه علم الله ـ و علم الله بالغ كل شئ ـ فقد بلغته رحمته 6 .
و هذه الرحمة العامة التي أضافها إليه سبحانه و تعالي إضافة صفة له قائمة بذاته من أنه يرحم بها جميع خلقه في هذه الحياة الدنيا، و الرحمة المذكورة في الحديث خبأها ليوم القيامة فهي خاصة بيوم القيامة فقط " و أخر الله تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة"؛فهل هي من الرحمة الخاصة؟؟؟
ثانيا/: أن أسماء الله جل و علا كلها حسني فهي بالغة في الحسن غايته و ذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه لا احتمالا و لا تقديرا و مثال ذلك " الرحمان" اسم من أسماء الله متضمن للرحمة الكاملة الواسعة 7،كما أن صفاته كلها صفات كمال و الكمال الذي يستحقه هو الكمال الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه8، بل الثابت له هو أقصي ما يمكن من الأكملية.9
و هذه الرحمة الواردة في الحديث رحمة ناقصة غير كاملة لأنه سبحانه و تعالي أرسل منها واحدة في خلقه فهي ناقصة غير كاملة ، و صفاته كلها كمال محض فهو موصوف من الصفات بأكملها و له من الكمال أكمله.10
ثالثا/: هذا الحديث جاء في رواية في صحيح مسلم :" خلق الله مائة رحمة" و أيضا في صحيح البخاري:" إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة"
فهذه الرحمة مخلوقة حادثة و صفات الله القائمة بذاته سبحانه و تعالي أزلية ، و كما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا11 فصفاته ليست مخلوقة و لا حادثة، و كل ما اوجب نقصا أو حدوثا فإن الله منزه عنه حقيقة، فإنه سبحانه مستحق للكمال الذي لا غاية فوقه،و يمتنع عليه الحدوث لامتناع العدم عليه، واستلزام الحدوث سابقة العدم،و افتقار المحدث إلي محدث و لوجوب وجوده بنفسه سبحانه و تعالي.12
رابعا/: أنه سبحانه و تعالي أرسل جزءا واحدا من هذه الرحمة علي خلقه و صفاته سبحانه و تعالي صفات قائمة به ليست بائنة عنه13 ، فإن ربنا جل و علا موصوف بصفات الوحدانية، منعوت بنعوت الفردانية، ليس في معناه أحد من البرية14 ، و" ليس كمثله شئ " (الشوري9) لا في ذاته و لا في صفاته و لا في أفعاله، وخصائص الرب تعالي لا يوصف بها شئ من مخلوقاته15، وصفات الرب عز و جل اللازمة له لا يجوز أن تفارقه وتباينه.
و مازال في النفس شئ من هذا كله حتى وقفت ـ بحمد الله ـ علي كلام نفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ و هو جواب شافي كافي لهذه التساؤلات، سأنقله بعد هذه الوقفة مع الحديث في صحيح البخاري و مسلم:
قال البخاري في كتاب الأدب ـ باب جعل الله الرحمة مائة جزء ـ
(6000) قال البخاري: حدثنا أبو اليمان الحكم ابن نافع البهراني، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب ،أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول":جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة و تسعين جزءا و أنزل في الأرض واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتي ترفع الفرس حافرها عن و لدها خشية أن تصيبه."
و قال في كتاب الرقائق ـ باب الرجاء مع الخوف ـ
(6469) قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمان، عن عمرو بن أبي عمرو،عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول : " إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعا و تسعين رحمة ، و أرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، و لو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار" .

و الحديث أيضا في صحيح مسلم بألفاظ مختلفة نذكرها إن شاء الله تعالي:

الحديث(6756) قال مسلم




و حدثنا محمد بن عبد الأعلي ، حدثنا المعتمر عن أبيه بهذا الإسناد

2/حدثنا يحي بن أيوب وقتيبة وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل ـ يعنون ابن جعفر ـ عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلي الله عليه و سلم قال : " خلق الله مائة رحمة فوضع واحدة بين خلقه، و خبأ عنده مائة إلا واحدة." 3/ حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه و سلم قال: " إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن و الإنس و البهائم و الهوام، فبها يتعاطفون،و بها يتراحمون، و بها تعطف الوحش علي ولدها ، و اخر الله تسعا و تسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القبامة" 4/ حدثنا الحكم بن موسي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: " إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم، و تسعة وتسعون ليوم القبامة." 5/ حدثنا ابن نمير، حدثنا ابو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله صلي الله عليه و سلم: " إن الله خلق يوم خلق السموات و الأرض مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء و الأرض، فجعل منها في الأرض رحمة،فيها تعطف الوالدة علي ولدها و الوحش و الطير بعضها علي بعض، فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة."
فهذه طرق الحديث و الروايات المختلفة؛ إثنتان منها في صحيح البخاري، و خمسة في صحيح مسلم، نقلناها لما فيها من الفوائد و هي:
أولا/: أن هذه الرحمة مخلوقة حادثة و قد خلقت يوم خلق الله السماوات و الأرض و جعلها مائة جزء، و هي مخلوق عظيم لأن كل رحمة طباق ما بين السماء و الأرض.
ثانيا/: أن هذه الرحمة المخلوقة أنزل الله منها جزءا واحدا وضعها بين خلقه، من جن وإنس و بهائم و طير و هوام.
ثالثا/: من ذلك الجزء من الرحمة المنزلة تعطف الوحش علي ولدها و الطير بعضها علي بعض. قال أهل العلم:"ّ و منها حصل للإنسان في هذه الدار من الإسلام و القرآن و الصلاة والرحمة في القلب و غير ذلك"17
رابعا/: أن الله جل و علا أخر تسعا و تسعين جزءا من هذه الرحمة يرحم بها عباده يوم القيامة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيميةـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر المضاف إلي الله و أنه نوعان الأول إضافة صفة و الثاني إضافة عين و ذكر أن المضاف في الأول صفة قائمة به ليست مخلوقة له بائنة عنه، و المضاف في الثاني مملوك لله مخلوق له بائنة عنه لكنه مفضل مشرف مما خصه الله به من الصفات التي إقتضت إضافته إلي الله تبارك و تعالي .

قال:" فالصفات إذا أضيفت إليه كالعلم و القدرة و الكلام و الحياة و الرضا و الغضب ونحو ذلك دلت الإضافة علي أنها إضافة وصف له قائم به ليست مخلوقة؛ لأن الصفة لا تقوم بنفسها فلا بد لها من موصوف تقوم به فإذا أضيفت إليه علم أنها صفة له، لكن قد يعبر باسم الصفة عن المفعول بها؛ قيسمي المقدور قدرة و المخلوق بالكلمة كلاما و المعلوم علما والمرحوم به رحمة كقول النبي عليه الصلاة و السلام:" إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة" ، و قوله تعالي فيما يروي عنه نبيه أنه قال للجنة:" أنت رحمتي أرحم بك من أشاء"18 ، ويقال للمطر و السحاب هذه قدرة قادر و هذه قدرة عظيمة و يقال في الدعاء غفر الله لك علمه فيك؛أي معلومه."19

فبين رحمه الله تعالي أن الصفة إذا أضيفت إلي الله جل و علا دلت الإضافةعلي أنها إضافة وصف له قائم به ليست مخلوقة لأن الصفة لا تقوم بنفسها بل لا بد لها من موصوف .

و يستثني من ذلك ما جاء باسم الصفة التي تأتي للتعبير عن المفعول بها؛ كتسمية المسيح كلمة؛ و هو ليس ذات الكلمة ـ كلمة كن ـ بل هو مخلوق بالكلمة فقيل له كن فكان، و إنما خص المسيح بتسميته كلمة الله دون سائر البشر؛ لأن البشر خلقوا علي الوجه المعتاد في المخلوقات بخلق الواحد من ذرية آدم من نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ينفخ فيه الروح، و خلقوا من ماء الأبوين الأب و الأم و المسيح عليه السلام لم يخلق من ماء رجل بل لما نفخ روح القدس في أمه حبلت به و قال الله كن فكان.20
و كذلك تسمية المرحوم به رحمة كما في الحديث الذي مر معنا؛ و إنما هذه الرحمة هو المفعول بها التي يرحم بها عباده المؤمنين يوم القيامة و هي كقوله تعالي للجنة أنت رحمتي؛ فعبر باسم الصفة عن المفعول بها، لا أن الجنة صفة له قائمة به ليست مخلوقة.

قال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ بعد هذا :" و هذا الأصل الذي ذكرناه من الفرق فيما يضاف إلي الله من صفاته و بين مملوكاته أصل عظيم ضل فيه كثير من أهل الأرض من أهل الملل كلها..."

إلي أن قال:" و أما سلف المسلمين من الصحابة و التابعين لهم بإحسان و أئمة المسلمين المشهورون بالإمامة فيهم؛ كالأربعة و غيرهم، و أهل العلم بالكتاب و السنة فيفرقون بين مملوكاته و بين صفاته، فيعلمون أن العباد مخلوقون و صفات العباد مخلوقة.... و يعلمون أن صفات الله القائمة به ليست مخلوقة كعلمه و قدرته و كلامه و إرادته و حياته و سمعه و بصره و رضاه و غضبه و حبه و بغضه، بل هو موصوف بما وصف به نفسه و بما وصفته به رسله من غير تحريف و لا تعطيل و من غير تكييف و لا تمثيل فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ووصفه به رسله، و لا يحرفون الكلم عن مواضعه، و لا يتأولون كلام الله بغير ما أراده ولا يمثلون صفات الخالق بصفات المخلوق بل يعلمون أن الله سبحانه ليس كمثله شئ؛ لا في ذاته، و لا في صفاته،و لا في أفعاله؛ بل هو موصوف بصفات الكمال منزه عن النقائص و ليس له مثل في شئ من صفاته ، و يقولون إنه لم يزل و لا يزال موصوفا بصفات الكمال..... و لم يزل و لا يزال موصوفا بصفات الكمال منعوتا بنعوت الجلال و الإكرام، سبحانه و تعالي"21 ا.هـ و الحمد لله رب العالمين
و كتبه/ إلياس بن محمد محي الدين أعوين
1/ حدثنا حرملة بن يحي التجيبيي، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس ،عن ابن شهاب،أن سعيد بن المسيب أخبره أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول: " جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة و تسعين، و أنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتي ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه. "
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:30 AM.


powered by vbulletin