منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-26-2011, 07:12 PM
حسن العراقي حسن العراقي غير متواجد حالياً
طالب علم - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 45
شكراً: 0
تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
افتراضي سلسلة الدروس المنهجية المستنبطة من أصول السنة للإمام أحمد/الحلقة الثالثة

و قال الإمام احمد رحمه الله ( وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء ):
ــــــــــــــــــــــ
الشرح/
الواجب على المسلم ترك الشر والإبتعاد عن تعاطي أسبابه وقطع كل الذرائع الموصلة أليه قال تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (68) وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (69) وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (70)الانعام
ومن الأسباب المؤدية إلى البدع:
الجلوس مع أصحاب االبدع ,
أو مجادلتهم بغير علم قال ابن كثير في شرحه للآية المتقدمة (والمراد بذلك كل فرد فرد من آحاد الأمة أن لا يجلس مع المكذبين الذين يحرفون آيات الله ويضعونها على غير مواضعها فإن جلس أحد معهم ناسيا { فلا تقعد بعد الذكرى } بعد التذكر { مع القوم الظالمين{
وكلام الإمام هنا يذكرنا بجموعه من الفوائد ذكرها أهل العلم في كتبهم ومقالاتهم منها:
الفائدة الاولى / معنى وحكم المجادلة وأنواعها
قال الشيخ العثيمين (رحمه الله ) في شرح لمعة الاعتقاد :( الجدال: مصدر جادل، والجدل منازعة الخصم للتغلب عليه، وفي القاموس الجدل: اللدد في الخصومة، والخصام: المجادلة فهما بمعنى واحد.
وينقسم الخصام والجدال في الدين إلى قسمين:
الأول: أن يكون الغرض من ذلك إثبات الحق وإبطال الباطل وهذا مأمور به إما وجوباً، أو استحباباً بحسب الحال لقوله تعالى: { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } .
الثاني: أن يكون الغرض منه التعنيت، أو الانتصار للنفس، أو للباطل فهذا قبيح منهي عنه لقوله تعالى: { ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا } . وقوله: { وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب } .
قال السعدي في التفسير (يخبر تبارك وتعالى أنه ما يجادل في آياته إلا الذين كفروا والمراد بالمجادلة هنا، المجادلة لرد آيات الله ومقابلتها بالباطل، فهذا من صنيع الكفار، وأما المؤمنون فيخضعون لله تعالى الذي يلقي الحق ليدحض به الباطل)
قال أبو العالية: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: "ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا" و"إن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد" ( أنظر تفسير البغوي في تفسير هذه الآية)
وفرق الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى بين ( المراء والجدال والمناقشة )
فقال رحمه الله (فعندنا الآن :مراء وجدال ومناقشة.
المراء: أن يجادل لينتصر قوله.
الجدال: أن يجادل لانتصار الحق.
المناقشة: قد يكون يناقش مع أستاذه لأجل أن يتبين له العلم)

الفائدة الثالثة / المجادلة بالتي هي أحسن من مراتب الدعوة إلى الله تعالى .قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى في معنى قوله تعالى : ( وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) فإذا كان الإنسان عنده شيء من المجادلة فيجادل ، والمجادلة بالتي هي أحسن أي من حيث المشافهة ، فلا تشدد عليه ولا تخفف عنه ، انظر ما هو أحسن )،

الفائدة الرابعة / يستحب لطالب العلم أن يمرن نفسه على كيفية أقناع المدعو بالحجج والبراهين وكيفية الاستدلال ,وأستحضار الدليل المناسب على المسألة المتنازع عليها .
قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى (لكن التمرن على المجادلة لإثبات الحق أمر لا بد منه، فكثير من الناس عنده علم واسع لكنه عند المجادلة لا يستطيع إثبات الحق.))

الفائدة الخامسة / .المقصود بالمماراة المنهي عنها في الحديث .
قال الشيخ العثيمين رحمه الله تعالى (وهنا مسألة : وهي أن بعض الناس يتحرج من المجادلة حتى وإن كانت حقًّا استدلالا بحديث: « وأنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا » فيترك هذا الفعل.
فالجواب: من ترك المراء في دين الله فليس بمحقٍّ إطلاقًا؛ لأن هذا هزيمة للحق، لكن قد يكون محقًّا إذا كان تخاصُمه هو وصاحبه في شيء ليس له علاقة بالدين أصلا، قال: رأيت فلانًا في السوق، ويقول الآخر: بل رأيته في المسجد، ويحصل بينهما جدال وخصام فهذه هي المجادلة المذكورة في الحديث، أما من ترك المجادلة في نصرة الحق فليس بمحق إطلاقًا فلا يدخل في الحديث)) انظر كتاب العلم للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى
الفائدة السادسة/ .لماذا حذر علماء السلف عن مناضرة أهل الأهواء ؟
لأنه من صفات أهل الضلال .
قال تعالى ( ماضربوه لك الاجدلا )
وقال عليه الصلاة والسلام (وهو قوله عليه الصلاة والسلام : (مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ) فلذلك كان السلف ينهون عن مجادلتهم :
قال أبو داود وسمعت أحمد سئل عن القدري يعني يجادل قال ما يعجبني قال لا يدعني قال أحرى أن لا تكلمه إذا كان صاحب جدال ) ذكره ابن بطة في الإبانة في باب القدر.
وكذا قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث [ ص ( 99 - 100-106 ) أن صاحب البدعة في الغالب يجادل بالباطل , ومن أجل أن يظهر بدعته , ومن أجل أن يلقي الشبه ومن ، حيث قال : ( ويتجانبون أهل البدع والضلالات ، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات ، ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ، ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ، ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم ، ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضَرَّت وجَرَّت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت ، وقد أنزل الله عز وجل قوله : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ } [ سورة الأنعام ، الآية : 68 ] .
قال الإمام احمد بن حنبل ت241 هـ ، " تجنبوا أصحاب الجدال والكلام عليكم بالسنن وماكان عليه أهل العلم قبلكم فإنهم كانوا يكرهون الكلام والخوض في أهل البدع والجلوس معهم وإنما السلامة في ترك هذا"انظرمسائل الإمام احمد 2/166.
الفائدة السابعة / أنتشر في الاونة الأخيرة المجادلات والمناظرات العلنية بين من يدعي السلفية وبين الطوائف الاخرى وهذه المناظرات العلنية أمام الناس فيها من الشر الشيء الكثير منه :
أن غالب المتصدرين لهذه المناظرات غير مؤهلين علميا .
إن غالب المتصدرين لهذه المناظرات ممّن عليه مؤاخذات عقدية ومنهجية .
هذه المناظرات بهذه الصورة ليس من منهج كبار علمائنا الذين نشروا عقيدة السلف بغير هذه المناظرات .
هذه المناظرات قد تسبب في إلقاء الشبه التي ربما تتعلق في أذهان العامة فلا يستطيعون إزالتها.
اثارة العداوات والشحناء بين المتناظرين وأتباعهم .
الغالب في هذه المناظرات يكون قصد المتناظرين الغلبة والانتصار للنفس.
قد يؤذى أهل السنة في البلدان التي يكونون فيها مستضعفين ويزداد الأذى عليهم من قبل حكوماتهم كما حصل عندنا هنا في العراق حيث يمتحن ويؤذى صاحب السنة ويوصف بالعرعورية
لأن بعض المتصدرين لهذه المناظرات يسمى عرعور .
الفائدة الثامنة / "" موقف السلف من أهل البدع
أجمع السلف على التحذير من اهل البدع يعرف ذلك من سبر سيرة السلف رضي الله عنهم وهنا أذكر بعض الآثار عن السلف كشاهد للمقال في هذا المقام :
1/ عن سليمان بن يسار أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال من أنت قال أنا عبد الله صبيغ فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال إنا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه فقال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي / سنن الدارمي ج1/ص66رقم "144"
2/قال فضيل ابن عياض " رحمه الله " من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة " وقال " لا تجلس مع صاحب بدعة فاني أخاف أن تنزل عليك اللعنة ""انظر شرح السنة للبربهاري ص138 والإبانة لابن بطة"2/460
وقد تواترت الآثار عن السلف في التحذير من أهل الأهواء والبدع، فهذه بعض الآثار نسوقها لك أخي طالب الحق :
…قال أبو قلابة : ((لا تجالسوهم - يعني: أهل البدع- ولا تخالطوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم، أو يلبسوا عليكم كثيراً مما تعرفون )) .
اللالكائي : ( 1/134 ) : " البدع والنهي عنها ": (55)، " الاعتصام " : ( 1/172 )
وقال إبراهيم النخعي : (( لا تجالسوا أصحاب البدع، ولا تكلموهم؛ فإني أخاف أن ترتد قلوبكم )) " البدع والنهي عنها ": (56)، " الاعتصام ": ( 1/172 ) .
…وقال أبو قلابة : (( يا أيوب - السختياني -، لا تَمكِّن أصحاب الأهواء من سمعك )) اللالكائي : ( 1/134 ) .
…وقال الفضيل بن عياض : (( إذا رأيت مبتدعًا في طريق فخذ في طريق آخر )) . " الإبانة " : ( 2/475 ) .
…وسُئِل أبو زرعة عن الحارث بن أسد المحاسبي وكتبه؛ فقال للسائل : (( إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثرة )) قيل له : في هذه الكتب عبرة، فقال: (( من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة )) ثم قال:
…(( ما أسرع الناس إلى البدع ))." التهذيب ": ( 2/117 )، " تاريخ بغداد: ( 8/215 ).
وقال الإمام أحمد في حق المحاسبي كلامًا عنيفًا لمّا سُئل عنه؛ فمما قاله للسائل : (( لا تغتر بتنكيس رأسه؛ فإنه رجل سوء ..لا تكلمه، ولا كرامة له.. ))، راجع رقم : ( 49 ) .
فهذا منهج السلف في التعامل مع أهل البدع وموقفهم من كتبهم وسماع كلامهم،
وقِس ذلك على أشرطتهم فإن شقشقة الكلام في الأشرطة أخطر .

فليت شعري : هل يفطن شبابنا لهذا المنهج، ويَحْذروا أشرطةَ وكتب أهل البدع والأهواء في عصرنا هذا ؟

سئل الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى : ما هو القول الحق في قراءة كتب المبتدعة، وسماع أشرطتهم ؟
جـ/ لا يجوز قراءة كتب المبتدعة ، ولا سماع أشرطتهم؛ إلا لمن يريد أن يَرُدَّ عليهم ويُبيِّن ضلالهم أما الإنسان المبتدئ، وطالب العلم، أو العامي، أو الذي لا يقرأ إلا لأجل الاطلاع فقط، لا لأجل الرَّد وبيان حالها؛ فهذا لا يجوز له قراءتها؛ لأنها قد تؤثر في قلبه.
3 / ولقد تضافرت الأقوال عن أهل العلم في التحذير من أهل البدع كابن بطه في كتاب الإبانة والإمام أبي محمد عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف وأصحاب الحديث وقول الإمام السمعاني والإمام البغوي وابن قدامه والقرطبي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشاطبي ومحمد بن عبد الوهاب والشيخ الألباني والشيخ ابن باز والشيخ العثيمين والشيخ مقبل بن هادي الوادعي والشيخ صالح الفوزان والشيخ ربيع بن هادي ألمدخلي والشيخ عبيد الجابري والشيخ صالح السحيمي.. وهذا هو منهج السلف من العلماء في البراءة من أهل البدع
الفائدة التاسعة / تحريم مجالسة أهل البدع والأهواء والدراسة عندهم "
إذ من منهج أهل السنة في حكم أهل البدع وحكم معاملتهم عدم الدراسة عندهم . وهذه مسألة مهمة في منهج أهل السنة فلذلك كل من خالف منهج أهل السنة في هذا الباب, قد وقع في حبال أهل البدع إن لم يكن اضر منهم .
" الأدلة على هذا الحكم "
أولا:- القرآن : قال تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:68)
ثانيا :- السنة:
ما ذكره مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم"" أخرجه الإمام مسلم. صحيح مسلم عن أبي هريرة رقم "16" ج1/ص12
والشاهد من الآية والحديث : على تحريم الدراسة عند أهل البدع لأن النهي عن المجالسة يدخل فيه من باب أولى الدراسة عندهم .." .
ومن المؤسف انك ترى كثير ممن ينتسب إلى السلفية قد تهاونوا في الأصل .. فأصبحوا لا يبالون مع من يجلسون ومع من يتعاملون ومع من يأكلون ويشربون . فميعوا هذا الجانب من جوانب المنهج ، وهو أصل مجمع عليه كما مر من قبل ..
الفائدة العاشرة ""حكم قراءة كتب أهل الأهواء ":
حذر علماء السلف عن قراءة كتب أهل الأهواء "
قال الأمام احمد :"إياكم أن تكتبوا عن أحد من أصحاب الأهواء قليلا ولا كثيرا عليكم بأصحاب الآثار والسنن " سير اعلام النبلاء " 11 /231"
وكان أبو حاتم وأبو زرعة "ينهيان عن مجا لسة أهل الكلام والنظر في كتب المتكلمين " انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 1/179
بعض المناهج المخالفة لمنهج أهل السنة في كيفية التعامل مع المخالف:ـ
من المعلوم أن أهل السنة وسط بين الفرق الاسلامية كما أن أمو الاسلام أمة وسط بين الأمم كما قرر ذلك شيخ الإسلام وغيره من أهل العلم ومن المسائل المهمة التي تميز بها أهل السنة عن غبرهم هي كيفية التعامل مع الخلاف والمخالف وقبل معرفة المناهج التي خالفت أهل السنة في باب كيفية التعامل مع المخالف يحسن بنا ذكر بعض المسائل في هذا الباب .
/ منهج أهل السنة والجماعة في ضبط مسائل الخلاف:
1 / أهل السنة يفرقون بين أختلاف التنوع وبين أختلاف التضاد قال شيخ الإسلام في بيان هذه الضوابط.
أما أنواع الاختلاف فهي في الأصل قسمان اختلاف تنوع واختلاف تضاد
واختلاف التنوع :ـ على وجوه منه ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقا مشروعا كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة حتى زجرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الاختلاف وقال كلاكما محسن
ومثله اختلاف الأنواع في صفة الأذان والإقامة والاستفتاح
والتشهدات وصلاة الخوف وتكبيرات العيد وتكبيرات الجنازة إلى غير ذلك مما شرع جميعه وإن كان قد يقال إن بعض أنواعه أفضل )
وأما اختلاف التضاد/ فهو القولان المتنافيان إما في الأصول وإما في الفروع عند الجمهور الذين يقولون المصيب واحد وإلا فمن قال كل مجتهد مصيب فعنده هو من باب اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد .
وفي أسباب الاختلاف(( يقول شيخ الإسلام ))
وهذا الاختلاف المذموم من الطرفين يكون سببه تارة فساد النية لما في النفوس من البغي والحسد وإرادة العلو في الأرض بالفساد ونحو ذلك فيجب لذلك ذم قول غيره أو فعله أو غلبته ليتميز عليه أو يحب قول من يوافقه في نسب أو مذهب أو بلد أو صداقة ونحو ذلك لما في قيام قوله من حصول الشرف والرئاسة له وما أكثر هذا في بني آدم وهذا ظلم
ويكون سببه تارة أخرى جهل المختلفين بحقيقة الأمر الذي يتنازعان فيه أو الجهل بالدليل الذي يرشد به أحدهما الآخر أو جهل أحدهما بما مع الآخر من الحق في الحكم أو في الدليل وإن كان عالما بما مع نفسه من الحق حكما ودليلا
والجهل والظلم هما أصل كل شر كما قال سبحانه وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )) أنظر أقتضاء الصراط المستقيم ص38.
وضبط هذه المسألة له علاقة كبيرة في منهج الشخص ذلك أن جعل اي خلاف حاصل بين المسلمين هو من قبيل اختلاف التنوع يؤدي ذلك إلى تميع قضية مخالفة أهل البدع بدعوى أن كلّا عنده أدلته وعلمائه .
2/ أهل السنة والجماعة يفرقون بين المسائل الخلافية التي ينكر على المخطأ فيها وبين المسائل الاجتهادية التي ليس فيها نص صريح ولا إجماع
.قال ابن القيم : في كتابه الكبير أعلام الموقعين (2/288) با ب خطأ من يقول لا إنكار في مسائل الخلاف ( وقولهم إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح فإن الانكار إما ان يتوجه الى القول والفتوى او العمل أما الاول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعا شائعا وجب إنكاره اتفاقا إن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة او إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقص حكم الحاكم إذا خالف كتابا أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم تنكر على من عمل بها مجتهدا أو مقلدا
وإنما دخل هذا اللبس من جهة ان القائل يعتقد ان مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس ممّن ليس لهم تحقيق في العلم
والصواب ما عليه الائمة ان مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر الذي يجب العمل به الاجتهاد لتعارض الادلة او لخفاء الادلة فيها وليس في قول العالم إن هذه المسألة قطعية او يقينية ولا يسوغ فيها الاجتهاد طعن على من خالفها ولا نسبة له الى تعمد خلاف الصواب والمسائل التي اختلف فيها السلف والخلف وقد تيقنا صحة احد القولين فيها كثير مثل كون الحامل تعتد بوضع الحمل وان اصابة الزوج الثاني شرط في حلها للاول وان الغسل يجب بمجرد الايلاج وان لم ينزل وان ربا الفضل حرام وان المتعة حرام وان النبيذ المسكر حرام وان المسلم لا يقتل بكافر وان المسح على الخفين جائز حضرا وسفرا)
أما المناهج التي خالفت اهل السنة في باب التعامل مع المخالف فتنقسم من حيث الجملة الى عدة أقسام منها :
الاول / منهج الحدادية .المتمثل بفكر محمود الحداد ومن سار على نهجه.
الثاني / منهج المميّعة .المتمثل بجماعة الاخوان المسلمين ومن سار على طريقتهم في التهوين من شأن البدع وأنشاء مراكز للتقريب بين أهل السنة وأهل الخرافة والبدع بل والدعوة الى التقارب بين الاديان .
الثالث / منهج الموازنات وهو منهج مبتدع القصد منه حماية أهل البدع وذلك بحجة أن عنده حسنات والواجب أن تذكر ثم التركيز على ما يعتقدونه حسنات وأهمال الطامات العقدية والمنهجية عندهم .
أعداد حسن العراقي
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:01 PM.


powered by vbulletin