منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-27-2013, 03:55 PM
أبو عثمان زين الدين الباتني أبو عثمان زين الدين الباتني غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 365
شكراً: 0
تم شكره 27 مرة في 26 مشاركة
افتراضي نشر كلام العلماء في المنحرفين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : كثيرا ما يتكلم العلماء الربانيون في أهل البدع و الانحراف ويحذرون منهم ويحثون على بيان أخطائهم وكشف عوارهم ويرون أن ذلك من الجهاد في سبيل الله وأعظم من الجهاد بالسيف والسنان وهذا كله لا شك منهج السلف الصالح ، ولكن كثيرا أيضا ما نتفاجأببعض من يدعون السلفية يقفون في وجه من أراد نشر كلام العلماء في أهل البدع ولنقل ممن كان على السلفية ثم انحرف ويأتون بشبهات وأعذار تنطلي على بعض الشباب كقولهم :
- ليس من الحكمة نشر هذا الكلام الآن .
- المصلحة تقتضي السكوت .
- اصبروا حتى يتكلم فلان من العلماء .
- لماذا الشيخ فلان لم يتكلم وتتكلم أنت .
رغم أن كلام الإخوة الذين يحذرون ممن حذر منه العلماء لا يتعدى نقل كلامهم بالنص وبالمسموع والمقروء .
والأدهى والأمر أنك إذا أردت الاستبيان بعد مدة وجدتهم منكبون على أشرطة وكتب المنحرفين
والله المستعان .
فأرجو ممن عنده كلام لأهل العلم في هذا الامر أن يفيدنا وبارك الله فيكم .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-27-2013, 09:54 PM
أبو عبد الأعلى كمال المصرى أبو عبد الأعلى كمال المصرى غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 157
شكراً: 26
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي

قال ابن طاهر المقدسي

سمعتُ الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة يقول عُرضتُ على السيف خمس مرات لا يقال لي ارجع عن مذهبك لكن يقال لي اسكت عمن خالفك فأقول لا أسكت ...!!!

الآداب الشرعية 1/207

-------------
قال عاصم الأحول لقتادة : ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض ؟فقال : يا أحول أو لا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تذكر حتى تحذر . رواه اللاكائي في شرح السنة
-------------------

قال محمد بن بندار السباك الجرجاني : قلت لأحمد بن حنبل : إنه ليشتد عليَّ أن أقول : فلانٌ ضعيفٌ، فلانٌ كذابٌ ؟
قال الأمام أحمد : (( إذا سكتَّ أنت، وسكتُّ أنا، فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السَّقيم ))
مجموع الفتاوى 28/231
-------------------
الشيخ ربيع المدخلى حفظه الله
سؤال: هل لطالب العلم أن يتكلم : هذا مبتدع وهذا ضالّ أم يترك هذا للعلماء ؟ وهل إذا سكت عن فلان أو غيره وقال : أنا أطلب العلم حتى أتعلم وبعد ذلك أتكلم ,أجرح وأعدّل عندما أكون عالماً ؟
الجواب : الاعتدال والوسط في كلّ شيء ؛إذا دعت الحاجة للتحذير من رافضي ,من صوفي قبوري ,من حزبي هالك ,من الأشياء هذه ورأى أنّ من النصيحة للمسلمين أن يبين لهم حال هذا الإنسان فيبينه حسب ما يعرفه ,فإنّ بعض الأشياء واضحة ؛الضلال فيها واضح ,فيعرفها طالب العلم ويعرفها العالم فإذا استنصح له فلينصحه.
وإذا رأى إنسانا مخدوعا فليبين له ,وهذا ليس من الغيبة المذمومة بل من الأمور المشروعة ,فإذا خاف عليه من رافضي يضلّه أو صوفي قبوري أوحزبي أو ما شاكل ذلك من أهل الأهواء فإنه عليه أن ينصح له بالحكمة ويقول له : هذا عنده كذا وكذا بارك الله فيكم .
هناك أمور خفية لا يتكلم فيها إلا أهل العلم بالأدلّة ,فالعالم نفسه لا يتكلم إلا بالحقّ وبالبرهان وبالعدل ولا يقول على الله بغير علم ,وطالب العلم كذلك ؛أمور لا يعرفها لا يتكلم فيها ,أما أمور يعرفها وهي واضحة جلية وفيها مصلحة للمسلمين فيتكلم فيها بالحجة والبرهان حسب طاقته ومعرفته .
وأما تكميم الأفواه ,لا تقول فلان ضال ولا شيء وإنما سكوت فقط ! فهذا ما يريده أهل الضلال ! يريدون أن لا تتكلم في أهل البدع أبدا ! أسكت فقط والناس كلهم مسلمون والروافض إخواننا والقبوريون إخواننا وما شاكل ذلك ؛هذه الأشياء غلط ويتكلم طالب العلم والعالم بالحجة والبرهان والحكمة والموعظة الحسنة وليس بالسفه والطيش ,بعضهم يتسفه ويطيش ويضر أكثر مما ينفع فهذا السفه والطيش يُترك بارك الله فيكم
http://www.rabee.net/show_fatwa.aspx?id=53
__________________
يقول العلامة ربيع المدخلى حفظه الله
"وقبول النصح واتباع الحق من أوجب الواجبات على المسلمين جميعاً من أي مصدر كان، ولا يجوز للمسلم أن يستصغر الناصح أو يحتقره مهما كان شأنه.
وأعوذ بالله أن أرد نصيحة أو أدافع عن خطأ أو باطل صدر مني فإن هذا الأسلوب المنكر إنما هو من طرق أهل الفساد والكبر والعناد، ومن شأن الذين إذا ذكروا لا يذكرون وأعوذ بالله من هذه الصفات القبيحة.
انتهى كلامه حفظه الله ورعاه وزاده علما وأدبا وورعا وتواضعا وامد الله لنا فى عمره وأماته على التوحيد الخالص

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الأعلى كمال المصرى ; 01-27-2013 الساعة 11:14 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-27-2013, 10:09 PM
أبو عبد الأعلى كمال المصرى أبو عبد الأعلى كمال المصرى غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 157
شكراً: 26
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي

قال الشيخ مقبل الوادعي – رحمه الله : ( إن التعاون مع أهل البدع هو الذي ميّع الدعوة ، وهو الذي جعل أفغانستان مجزرة المسلمين بسبب أنهم كانوا خليطا ، فهذا حزبي وهذا صوفي وهذا إخواني ، فلابد من تميّز وابتعاد عن كلّ مبتدع ، فالذي ننصح به هو الابتعاد عنهم فهم من ذوي الزيغ ، كما قال أبو قلابة : ( لا تجالسوا أهل الأهواء والبدع ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالهم ويلبسوا عليكم بغض ما تعرضون ) .
نقلا عن مختصر نصائح الشيخ لابنته أم عبد الله ص 61
------
قال الشيخ مقبل الوادعي – رحمه الله : ( والمبتدعة وإن تكلّم فيهم أهل السنة يبقون حيارى ، فهم إن ردوا صاروا مدافعين عن فضائحهم وعَلِم الناس أن هذه الفضائح موجودة عندهم – حتى الحزبيون – وإن سكتوا عَلِم الناس أنهم عاجزون مبطلون ، فأنتم على خير ياأهل السنة ، حتى ردودهم تعتبر نصرا ورفعة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم )
تحفة المجيب ص 35
----------
قال الشيخ مقبل الوادعي – رحمه الله : ( ومِن أبصر الناس بالجماعات في هذا العصر ، وبدخل ودخن الجماعات الأخ ربيع بن هادي حفظه الله ، فمن قال له الأخ ربيع : إنه حزبي ، فسينكشف لك بعد أيام أنه حزبي ، لأن الشخص يكون في أول أمره متستّرا ولا يحب أن ينكشف ،لكن إذا قوي وصار له أتباع ولا يضرّه الكلام فيه أظهر ما عنده ، فأنا أنصح باقتناء كتبه وقراءتها والاستفادة منها حفظه الله تعالى ) .
غارة الاشرطة ج2 ص9


__________________
يقول العلامة ربيع المدخلى حفظه الله
"وقبول النصح واتباع الحق من أوجب الواجبات على المسلمين جميعاً من أي مصدر كان، ولا يجوز للمسلم أن يستصغر الناصح أو يحتقره مهما كان شأنه.
وأعوذ بالله أن أرد نصيحة أو أدافع عن خطأ أو باطل صدر مني فإن هذا الأسلوب المنكر إنما هو من طرق أهل الفساد والكبر والعناد، ومن شأن الذين إذا ذكروا لا يذكرون وأعوذ بالله من هذه الصفات القبيحة.
انتهى كلامه حفظه الله ورعاه وزاده علما وأدبا وورعا وتواضعا وامد الله لنا فى عمره وأماته على التوحيد الخالص

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الأعلى كمال المصرى ; 01-27-2013 الساعة 10:41 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-27-2013, 10:20 PM
أبو محمد مصطفى المصري أبو محمد مصطفى المصري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 107
شكراً: 9
تم شكره 10 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

و الله ما فعل النّقاد في هذا العصر عشر ,عشر معشار ما فعله السلف من الحماية لدين الله و الذبّ عنه وما ضاع شباب الأمة وما ضاع الناس إلاّ بالسكوت على الباطل , الباطل ما شاء الله يستعرض عضلاته في أوساط المسلمين وأنت ما تحرك أيّ ساكن بل تؤيّد الباطل و تصفق له ,هذه ليست جماعة خير ! ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود و عيسى ابن مريم ,ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ) .
لما تنتشر البدع وأنت ساكت بل تصفق لأهلها بل تمجد أهلها ؛هذا أخسّ من الوضع الذي لعن عليه بنو إسرائيل ,إذا كان تمجد أهل البدع وتحارب من ينتقد أهل البدع و تقول : يلغون في أعراض الناس و تشوه سمعتهم ؛هذا أخبث من هذا الوضع اليهودي أخبث بكثير ,أولئك سكتوا على الباطل ,لكن أنت ما سكت فقط بل ذهبت تحارب من ينصح للإسلام والمسلمين ,هذا بلاء ضيّع شباب الأمّة وضيّع الأمة ؛المغالطات والتلبيسات يعني ما شاء الله تتورع عن نصرة الحق ولا تتورع من تأييد الباطل.

------------------------
مقتطف من إجابة الشيخ العلامة/ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله على سؤال بعنوان :
نعرف أنّ غيبة أهل البدع جائزة ولكن هل لها شروط ؟ وإن كان الجواب نعم , فما هذه الشروط؟
__________________
مدونة أصول السنة

وأصل ضلال من ضل هو بتقديم قياسه على النص
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-27-2013, 10:42 PM
أبو محمد مصطفى المصري أبو محمد مصطفى المصري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 107
شكراً: 9
تم شكره 10 مرة في 10 مشاركة
افتراضي



السؤال: هل يسعنا نحن طلاب العلم السكوت عن المبتدعة، ونربي الطلاب والشَّباب على منهج السلف دون ذكر المبتدعة بأسمائهم؟
الجواب:
والله يذكرون بأوصافهم ويذكرون بأسمائهم إذا دعت الحاجة، فإذا تصدى فلان للزعامة وقيادة الأمة والشَّباب ويجرّهم إلى الباطل يُذكر باسمه، إذا دعت الحاجة إلى ذكر اسمه فلا بد من ذكر اسمه .

وبالمناسبة: أحدُ السَّلفيين في مصر كان يدرس وهكذا عمومات وعمومات فما يفهمون، ثم بدأ يُصرّح بالجماعات وبالأشخاص
قالوا: ليش يا شيخ ما علمتنا من الأول؟
قال: أنا كنت أعطيكم كثيراً من الدروس وأقول لكم كذا، وأقول لكم كذا
قالوا: (والله ما فهمنا)

فضيلة الشيخ/ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
شرح أصول السنة

المقطع صوتي

من هنا
-------------------

السؤال :

هل من منهج السلف السكوت على دعاة أهل البدع مراعاة لبعض المصالح ، وكذلك السكوت عن تبديع المبتدع والتحذير منه مراعاة للمصلحة ؟

الجواب :
ليس من منهج السلف السكوت عن أهل البدع الداعين إليها مراعاة لبعض المصالح ، وذلك لأن انتشار البدع في المجتمعات يفسد أهلها ، ولا شك أن درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح ، كما لا يجوز السكوت عن ذكر المبتدع بما فيه ؛ لأن السكوت عنه يسبب ضررا على المجتمع ، فلابد من ذكره ببدعته ، ولابد من التحذير منه ؛ نصيحة للمسلمين ، وكل ذلك عند القدرة على البيان حسّا ومعنى ، وفي الحديث الصحيح :" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " . الحديث .
وانتشار البدع والسكوت عن الدعاة إليها ترك للمنكر بدون تغيير ، وذلك غير جائز في شريعة الإسلام التي جاء بها البشير النذير والسراج المنير تنزيل من حكيم خبير .

فضيلة الشيخ/ زيد المدخلي حفظه الله
الأجوبة الأثرية عن المسائل المنهجية
-------------------------

__________________
مدونة أصول السنة

وأصل ضلال من ضل هو بتقديم قياسه على النص

التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد مصطفى المصري ; 01-28-2013 الساعة 09:13 PM سبب آخر: إضافة مقطع اصول السنة للشيخ ربيع حفظه الله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-27-2013, 10:44 PM
أبو محمد مصطفى المصري أبو محمد مصطفى المصري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 107
شكراً: 9
تم شكره 10 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

فضيلة الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري – حفظه الله - الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ، رداً على السائل الذي قال .. إذا سمعتُ كلام العالم في شريط أو قرأتُ له في كتاب عن شخص ما أنه مبتدع ولم أر منه دليلا على ذلك، فهل يلزمني أن أحْذر من هذا الشخص وأن أقتنع بأنه مبتدع أم أتريّث حتى أجد الدليل على ذلك؟.

أقول فإن أهل السنة لا يحكمون على أحد ببدعة إلا وقد خَبَرُوه وسَبَرُوا ما عنده – تماماً – وعرفوا منهجه – تماماً – جملةً وتفصيلاً، ومن هنا هذه المسألة تستدعي منّا وقفتين:
الوقفة الأولى: فيمن حَكم عليه عالم أو علماء بأنه مبتدع ، ولم يختلف معهم غيرهم ممن هم أهل سنة مثلهم، تفطنوا، أقول : لم يختلف معهم غيرهم فيه ممن هم أهل سنة، فإنا نقبل جرحهم له، فإنا نقبل قولهم ونحذَره ، مادام أنه حَكَم عليه وجَرَحه عالم سني ، ولم يظهر بقية أهل السنة الذين هم أقران هذا العالم من إخوانه وأبنائه العلماء فلابد من قبوله، لأن هذا العالم السني الذي جرح رجلاً : فإنه لم يجرحه إلا بأمر بان له وقام عنده عليه الدليل ،لأن هذا من دين الله، والذي يجرّح أو يُعدّل يعلم أنه مسؤول عما يقول ويفتي به أو يحكم به ويعلم أنه مسؤول من الله تعالى قبل أن يسأله الخلق.

الوقفة الثانية: إذا كان هذا الشخص الذي جرحه عالم أو علماء حكموا عليه بما يُسقطه ويوجب الحذر منه قد خالفهم غيرهم وحكموا بعدالته وأنه على السنة أو غير ذلك من الأحكام المخالفة لأحكام الآخرين المجرحين له، فمادام أن هؤلاء على السنة وهؤلاء على السنة وكلهم أهل ثقة عندهم وذَووا أمانة عندنا ففي هذه الحال ننظر في الدليل، ولهذا قالوا: «من عَلِمَ حُجَّة على من لم يَعْلَم» الجارح قال في فلان من الناس إنه مبتدع منحرفٌ سعيه وأتى بالأدلة مِن كُتب المجروح أو من أشرطته أو من نقل الثقاة عنه، فهذا موجب علينا قبول قوله وترك المعدِّلين الذين خالفوا مَنْ جرَّحه، لأن هؤلاء المجَرِّحين له أتَوا بأدلة خَفِيَتْ على الآخرين لسبب من الأسباب أو أن المعدِّل لم يقرأ ولم يسمع عن ذلك المجرّح، وإنما بنى على سابقِ عِلمِه به، وأنه كان على سنة، فأصبح هذا المجروح الذي أقيم الدليل على جرحه مجروحا والحجة مع من أقام الدليل، وعلى من يطلب الحق أن يتبع الدليل و لا يتلمّس بُنيات الطريق ذات اليمين وذات الشمال، أو يقول أقف بنفسي، فهذا لم نعهده عند السلف، وهذه الأمور تكون فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد في أصول العقائد وأصول العبادات، فإن المصير إلى قبول من أقام الدليل واجب حتمي، وذاك العالم السني الذي خالف الجارحين، له عذره، يبقى على مكانته عندنا وعلى حرمته عندنا، ونستشعر أنه له إن شاء الله ما كان عليه من سابقة الفضل وجلالة القدر، هذا وسعه ، والعالم من أهل السنة، السلفي، بَشَرٌ يذهل، ينسى، يكون عُرضة للتلبيس من بطانة سيئة، أو كان قد وَثِقَ بذلك الرجل المجروح فلَبَّسَ عليه، والشواهد على هذا كثيرة، فكثير من السَّـقَط والذين هم في الحقيقة حربٌ على السنة وأهلِها يأتون بنماذج من كتبهم يقرؤونها على علماء أجلّة مشهود لهم بالفضل والإمامة في الدين، ويُخفي ذلك اللعّاب الماكر عن ذلك العالم الجليل الإمام الفذ الجهبذ ما لو عَلِمَه لسقط عنه، فهذا العالم يُزكِّي بناءً على ما سَمِع، فإذا طُبِع الكتاب وانتشر وتناقلته الأيدي وذاع صيته وإذا بالمجادلين يقولون زكَّاه فلان، فلان: الألباني – رحمه الله – ، أو ابن باز – رحمه الله -، أو ابن العثيمين – رحمه الله – ، زكّى هذا الكتاب فهؤلاء العلماء – رحمة الله عليهم – معذورون، ومن التَّبعة سالمون – إن شاء الله تعالى – في الدنيا والآخرة ، وإنما هذا لعَّاب أخفى ولبّس على ذلك العالم، إذن ماذا بقي؟ نقيم على ذلك الملبِّس اللعاب الدساس الماكر مِنْ كُتبه، يقيم عليه البيِّـنة من كتبه، ومن جادلنا فيه نقول خذ، هذا هو قولُه، هل تظن أنه عَرَضهُ بهذه الصورة على من سمَّينا من أهل العلم ومن هو على نفس النهج فأقرُّوه؟ الجواب كلا، إذن يجب عليك أن تكون مُنْصفا متجردا من العاطفة الجياشة المندفعة ومن الهوى الذي يُعمي ويجب عليك أن تكون طُلبتُك الحق، نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا السائل يقول: ما الواجب على عوام السلفيين في دعاة اختلف العلماء في تعديلهم وتجريحهم سواء علموا أخطاءهم أم لم يعلموها؟

الشيخ: أقول لمعشر السلفيين والسلفيات مَنْ بلَغَتْهم مشافهةً هذه المحادثة مني ومَن ستبلغهم عبر من صاغوا الأسئلة وأَلقَوْها علينا، أقول: أنصحكم إن كنتم تحبون الناصحين ألاّ تقبلوا شريطا ولا كتابا إلا ممن عرفتم أنه على السنة مشهودٌ له بذلك واشتهر بها ولم يظهر منه خلاف ذلك، وهذه قاعدة مطَّردة في حياته وبعد موته، فمن مات وهو فيما نحسبه على السنة فهو عندنا عليها ونسأل الله أن يثبته عليها في الآخرة كما ثبته عليها حيا… آمين، هذا أولا.

ثانيا: إذا خفي عليكم أمرُ إنسان اشتهرتْ كتبه وأشرطته وذاع صيته فاسألوا عنه ذوي الخِبْرة به والعارفين بحاله، فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها، فالرجل تزكّيه أعماله، تزكّيه أعماله التي هي على السنة، وتشهد عليه بذلك ويذكره الناس بها حيا وميتا، وما تَسَتَّرَ أحدٌ بالسنة وغرّر الناس به حتى التـفُّوا حوله وارتبطوا به وأصبحوا يعوِّلون عليه ويقبلون كل ما يصدر عنه إلاّ فَضحَه الله سبحانه وتعالى وهتك ستره وكشف للخاصة والعامة ما كان يُخفي وما كان يُكنُّ من الغش والتلبيس والمكر والمخادعة، يهيّئ الله رجالا فضلاء فطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكياسة وفـِقهٍ في الدين يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبِّس الغشاش، فعليكم إذا بُيِّنَ لكم حال ذلك الإنسان الذي قد ذاع صيته وطبَّق الآفاق وأصبح مرموقا يشار إليه بالبنان، أصبح عليكم الحذر منه مادام أنه حذَّرَ منه أهل العلم والإيمان والذين هم على السنة، فإنهم سيكشفون لكم بالدليل، ولا مانع من استكشاف حال ذلك الإنسان الذي حذَّر منه عالم أو علماء بأدب وحسن أسلوب فإن ذلك العالم سيقول لك: رأيتُ فيه كذا وكذا وفي الكتاب الفلاني كذا وفي الشريط الفلاني كذا وإذا هي أدلة واضحة تكشف لك ما كان يخفيه وأن ذلكم الذي طَبَّق صيته الآفاق وأصبح حديثه مستساغا يُخفي من البدع والمكر ما لا يظهره من السنة.

وأمر ثالث: وهو أن مَنْ عَلِمَ الخطأ وبان له فلا يسوغ له أن يقلِّد عالما خَفِيَ عليه الأمر، وقد قدمت لكم أَمس أن اجتهادات العلماء غير معصومة، ولهذا لا يجوز أن تُتخذ منهجا، نعم.

—————————————————-

من شريط مفرغ بعنوان “ضوابط التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل”.
نقله لكم الكاتب : أبو عبد المصور الجزائري وفقه الله

المصدر
شبكة سحاب السلفية

__________________
مدونة أصول السنة

وأصل ضلال من ضل هو بتقديم قياسه على النص

التعديل الأخير تم بواسطة أبو محمد مصطفى المصري ; 01-28-2013 الساعة 01:47 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-28-2013, 12:51 PM
أبو عثمان زين الدين الباتني أبو عثمان زين الدين الباتني غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 365
شكراً: 0
تم شكره 27 مرة في 26 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيكما ، والله نقولات مفيدة وعظيمة في بابها .
جزاكم الله خيرا .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-28-2013, 02:36 PM
مهدي حميدان السلفي مهدي حميدان السلفي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: باتنة
المشاركات: 125
شكراً: 14
تم شكره 11 مرة في 11 مشاركة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أخي زين الدين السلفي، وزادك الله حرصا على اتباعا واقتداء

قال الرسول صلى الله عليه وسلم :" لا يشكر الله من لا يشكر الناس"صححه الألباني يرحمه الله
فالشكر موصول للاخ أبو محمد مصطفى المصري و الاخ أبو عبد الأعلى كمال المصرى
جزاكما الله خيرا على هذا التوضيح والبيان
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-28-2013, 04:01 PM
أبو عثمان زين الدين الباتني أبو عثمان زين الدين الباتني غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 365
شكراً: 0
تم شكره 27 مرة في 26 مشاركة
افتراضي

حكم نشر كلام العلماء في المبتدعة؟، وهل هذا يسبب فتنة؟.
لفضيلة الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله

رجعت إلى بعض المواضيع الموجودة عندي والمتعلقة بالبدع فعثرت على هذه الدرة للشيخ الإمام فأحببت أن أضيفها إلى الموضوع فإن فيها مزيد بيان والله الموفق .

السؤال
:هذا سائل يقول:ما حكم نشر كلام العلماء في المبتدعة؟، وهل هذا يسبب فتنة؟.
الجواب:الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.
كلام علماء الحديث-علماء السنة-في بيان ما عليه دعاة البدع وأهل الضلال من المسلمين هذا يدفع الله به شرًا عظيمًا عن المسلمين، ويصلح الله به كثيرًا من أحوال المسلمين، ويحفظ به دين المسلمين، فهذا السير هو مما يجب على كل مَن يقدر على ذلك ويحسن ذلك، ولا يوجد مَن يقوم به غيره. فكلام علماء أهل السنة في أهل البدع والضلالات هو داخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وداخل في النصح للخلق والعباد، وداخل في الجهاد في سبيل الله المعنوي-الجهاد بالبيان-، جهاد بالبيان وهو أعظم الجهادين. الجهاد على قسمين:
الأول: بالبيان. والثاني: بالسيف والسنان. فالجهاد بالبيان أعظم من الجهاد بالسيف والسنان كما قاله شيخ الإسلام ابن القيم-رحمه الله-، قال: (...تبليغ السنة...)، قال: (...أعظم من تبليغ السهام إلى نحور الأعداء...)، قال: (...وهذه خاصية أهل السنة...). فأهل السنة أكرمهم الله وخصَّهم بالدفاع عن الإسلام، وعن هدي سيد الأنام-عليه الصلاة والسلام-، دفاعًا قائمًا على الحجة والبيان، وليس كلام بالظن ولا بالتخمين ولا بالخرص ولا بالجرأة ولا بالظلم والبغي، وإنما هو بالأدلة والبراهين.فهذا كما سمعت من أعظم ما ينصر به الحق، ومن أعظم ما يدحر به الباطل، جعلنا الله-عز وجل-ممن يذبون عن دينه وشرعه وعن هدي رسوله، وممن يفتح الله على أيديهم ويصلح الله على أيديهم أحوال المسلمين ويحفظ عقائد المسلمين ودين المسلمين من البدع والضلالات والشركيات، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فالقول: بأن هذا يفرق الأمة هذا قول باطل، فإن الذي فرَّق الأمة ومزقها هم دعاة الباطل، واعتبر منذ أن جاء دعاة الباطل، فأول من فرقها ومزقها الخوارج-وهم أصحاب بدعة التكفير وغير ذلك-، وهكذا الرافضة والشيعة وهم أوسع تفرقة للأمة وأعظم إفسادًا للأمة من الخوارج.وهكذا جاء من جاء من بعدهم إلى ساعتنا هذه، فالذي فرَّق المسلمين والذي جاءهم بالبدعة والضلالة وجاءهم بالثورات والانقلابات وجاءهم بأنواع من الفتن، ولا حول ولا قوة إلا بالله. أمَّا أهل السنة فإنهم سبب لجمع كلمة الناس ولكن! هذا لا يتحقق تكاملًا، أو لا يتحقق متكاملًا بسبب ما عليه أهل البدعة من الحيلولة من الإصلاح بين المسلمين وبين جمع كلمتهم على الحق والرشد والسداد، والله المستعان[1].
قام بتفريغه: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد الجمعة الموافق: 8/ رجب/ 1432 للهجرة النبوية الشريفة.
[1] السؤال الأول: من (الإجابة على أسئلة الشبكة (6) للشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-28-2013, 05:20 PM
أبو عبد الأعلى كمال المصرى أبو عبد الأعلى كمال المصرى غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 157
شكراً: 26
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي

http://m-noor.com/showthread.php?t=8195
__________________
يقول العلامة ربيع المدخلى حفظه الله
"وقبول النصح واتباع الحق من أوجب الواجبات على المسلمين جميعاً من أي مصدر كان، ولا يجوز للمسلم أن يستصغر الناصح أو يحتقره مهما كان شأنه.
وأعوذ بالله أن أرد نصيحة أو أدافع عن خطأ أو باطل صدر مني فإن هذا الأسلوب المنكر إنما هو من طرق أهل الفساد والكبر والعناد، ومن شأن الذين إذا ذكروا لا يذكرون وأعوذ بالله من هذه الصفات القبيحة.
انتهى كلامه حفظه الله ورعاه وزاده علما وأدبا وورعا وتواضعا وامد الله لنا فى عمره وأماته على التوحيد الخالص
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:21 PM.


powered by vbulletin