الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركًا ؟: الشيخ سليمان الرحيلي وفقه الله:
سئل الشيخ سليمان الرحيلي وفقه الله: أحسن الله إليكم ثلة من الأسئلة تتعلق بالخوف من الجن يقول هذا: إذا كنت في البيت وحدي وخفت من الجن فما حكم ذلك ؟: ويقول الآخر: ذكرتم أن من خوف السر الخوف من الجن فهل هناك تفصيل في ذلك ؟: فأجاب: لا ما قلت الخوف من الجن لما ذكرت أن يكون من غائب حقيقة أو حكما أو حسا فسرت الحس أنه غائب حسا قلت: مثل الجن: الجن معنا يروننا ولا نراهم فهو غائب حسا عنا وقلنا إن خوف السر تجتمع فيه الأمور الثلاثة تجتمع فيه الأمور الثلاثة فقد يكون خوف الانسان من الجن من خوف السر وقد يكون من الخوف الطبعي بحسب الحال وبحسب الأثر كما قدمنا وذكرنا وفصلنا فإذا كان الانسان يخاف من الجن خوف السر بحيث يخاف منهم وهم غائبون ولا شك أنهم غائبون عنه حسا ويكون ذلك الخوف لا سبب له وإنما هي القدرة في ظنه وأن يثمر ذلك في قلب طاعة باطنة لهم فهذا هو خوف السر وإذا كان هذا الخوف ليس من خوف السر ويجعله يتقرب إليهم بشيء فهذا شرك أكبر لتقربه إليهم وإذا كان يجعله ذلك يترك واجبا أو يفعل حراما فهذا من الشرك الأصغر وإذا كان ذلك يجعله يفعل الأسباب المباحة من غير وساوس فيحرز نفسه بالأذكار الشرعية فهذا من الخوف الطبعي من جهة أصله وفعله مشروع أن يحرز نفسه ويحصن نفسه وأهله وبيته بالأذكار كقراءة آية الكرسي في الصباح والمساء ونحو ذلك: