حكم الاحتفال بعيد الربيع، وأكل السمك المملوح للشيخ ابن باز رحمه الله
في عيد الربيع يحتفل الناس بأكل الفسيخ والرنجة - فيما يبدو - نوعين من السمك المملح والذي يخزن في الملح والرمال لمدة كبيرة ثم يؤكل بعد ذلك، هل هذا محلل أكله أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: الواجب على المؤمن أن لا يتشبه بأعداء الله من الكفرة من اليهود أو النصارى أو الملاحدة من الروس أو غيرهم في أي شيء من احتفالاتهم وأعيادهم ، وأن لا يشاركهم في شيء من ذلك ؛ لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام : (من تشبه بقوم فهو منهم ). ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟!). ومراده بهذا التحذير من إتباعهم وسلوك سبيلهم مع الخبر بأنه واقع، لكن مقصوده الخبر والتحذير - عليه الصلاة السلام -، فإذا كان الكفرة في أي مكان اعتادوا احتفالاً على شيء معين من الطعام أو الشراب أو الحلقات أو اللباس فلا يجوز للمسلم أن يشابههم في ذلك في أي حال من الأحوال ، بل يبتعد عن ذلك في وقت احتفالهم ، يبتعد عن مشابهتهم في طقوسهم حذراً من العقوبة ، والوعيد الشديد في ذلك حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: (من تشبه بقوم فهو منهم) . والمؤمن يحذر ما نهى الله عنه أينما كان قليلاً أو كثيراً ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منهم ما استطعتم ، فإنما هلك من كان قبلكم لكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم) . ولأن الله يقول سبحانه: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [(7) سورة الحشر].
المصدر
__________________
قال محمد بن سيرين رَحِمَهُ الله:
"إن هذا العلم دين فأنظروا عمن تأخذون دينكم"
قال شيخ الإسلام إبن تيمية رَحِمَهُ الله:
"لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه ، واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
و قَّالَ الإِمَامُ أبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ الله :
" عَلَيْكَ بِآثارِ مَنْ سَلَفَ وإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ ، وَإيَّاكَ وآراءَ الرِّجَالِ ، وَإِنْ زَخْرَفُوهُ لَكَ بالقَوْلِ ، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم"
|