فائدة في الاعتراف بالخطأ وحفظ اللسان
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
قال تعالى: { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} [الأنفال: 38].
وصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)).
قال أبو سعيد أحمد بن محمد الزبيري -رحمَهُ اللهُ- كما في تفسير القرطبي(7/401) :
يستوجبُ العفوَ الفتى إذا اعترفْ ##### ثُمَّ انتهى عَمَّا أتاهُ واقتَرَفْ
لِقَوْلِهِ –سبحانَهُ- في المعترِفْ ##### إنْ ينْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفْ
وقال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((املك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك)).
قال الإمام الذهبي -رحمَهُ اللهُ- في السير(13/310) في ترجمة الإمام هلال بن العلاء -رحمَهُ اللهُ- (توفي سنة: 280 أو 281) :
ولهُ شِعْرٌ رائقٌ ، لائقٌ بِكُلِّ ذائقٍ ، فمنْهُ:
سَيَبْلَى لسانٌ كانَ يُعْرِبُ لَفْظُهُ ##### فَيَا لَيْتَهُ مِنْ وَقْفَةِ العَرْضِ يَسْلَمُ
وَمَا تَنْفَعُ الآدابُ إنْ لَمْ يَكُنْ تُقَى ##### ومَا ضَرَّ ذَا تَقْوَى لِسانٌ مُعجمُ
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه: أسامة بن عطايا العتيبي
8/ 7/ 1425 هـ