تغير الناس بعد شهر رمضان المبارك ورجوعهم إلى المعاصي: الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله والشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
سئل الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله: فضيلة الشيخ إني أحبك في الله ما هي نصيحتكم لمن إذا أقبل رمضان حضر إلى مكة واعتكف بالحرم ثم إذا انتهى شهر رمضان انسلخ ولم يتغير حاله رجع إلى ما كان عليه ؟: فأجاب: الذي أنصح به هؤلاء الإخوة أن يتقوا الله عز وجل وأن يعلموا أن عبادة الله تعالى لا تنقطع بمواسمها فالمواسم ما هي إلا لشحذ الهمم وتكفير الماضي وقوة الصبر والمصابرة إذا كان مر على الإنسان شهر كامل حبس نفسه عن الشهوات الجسدية وحبس نفسه عن الشهوات المعنوية فلا أظن أنه يتغير بعد مضي هذا الشهر لأن الصوم حبس النفس عن الشهوات الجسدية كالأكل والشرب والنكاح وعن الشهوات المعنوية كقول الزور والعمل به والجهل ولو أننا فعلنا ذلك وانحبست منا الظواهر والبواطن ما خرج رمضان إلا وأحوالنا متغيرة لكن مع الأسف أن كثيرا من الناس يحرصون على الخير في رمضان فإذا خرج رمضان نسوا هذا الخير نسوا هذا الخير الذي وفقهم الله إليه وصار كأن رمضان لم يمر بهم وبئس قوما لا يعرفون الله إلا في رمضان:
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: على المسلم أن يكون دائما في طاعة الله وعبادته حافظا على الفرائض تاركا للمحرمات في رمضان وفي غيره لأن بعض الناس يجتهد في رمضان فإذا خرج رمضان انفلت وعاد إلى الأحوال السيئة هذا لا ينفعه رمضان لأنه بنيته أنه إذا خرج رمضان أنه يعود إلى ما كان من قبل من المعاصي والسيئات واللهو والغفلة فهذا لا ينفعه شهر رمضان لأن طاعة الله ليست مؤقتة بوقت ثم ينتهي لا: طاعة الله دائمة قال تعالى: ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ): يعني الموت فلا ينتهي عمل المسلم إلا بالموت إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له: أيها الإخوة: يجب أن نعظم حرمات الله ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب علينا أن نعظم شعائر الله في رمضان وفي غيره: