منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-11-2010, 04:01 PM
أبو زيد رياض الجزائري أبو زيد رياض الجزائري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 55
شكراً: 58
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
افتراضي وذلك هو الحامل لهم على أن يقولوا على الله غير الحق : الحلبي أنموذجا

مــزالـــق العلمـــــــــــــــــــا ء
من كتاب الفوائد لابن القيم - رحمه الله -



كل من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبها، فلا بد أن يقول على الله غير الحق ‏ في فتواه وحكمه ، وفي خبره وإلزامه(1)؛ لأن أحكام الرب سبحانه كثيراً ما تأتي على خلاف أغراض الناس ولا سيما أهل الرياسة والذين يتبعون الشبهات فإنهم لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه كثيراً(2)‏.‏

فإذا كان العالم والحاكم محبين للرياسة متبعين للشهوات(3) لم يتم لهما ذلك إلا بدفع ما يضاده من الحق ولا سيما إذا قامت له شبهة فتتفق الشبهة والشهوة ويثور الهوى فيخفى الصواب وينطمس وجه الحق، وإن كان الحق ظاهراً لا خفاء به ولا شبهة فيه أقدم على مخالفته وقال‏:‏ لي مخرج بالتوبة، وفي هؤلاء وأشباههم قال تعالى‏:‏ ‏ «‏فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات» ‏‏‏ الآية 59 من سورة مريم‏.‏‏ وقال الله تعالى فيهم أيضاً‏:‏ ‏ «‏ فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون» ‏‏‏الآية 169 من سورة الأعراف‏.‏‏‏
فأخبر سبحانه أنهم أخذوا العرض الأدنى مع علمهم بتحريمه عليهم وقالوا سيغفر لنا، وإن عرض لهم عرض آخر أخذوه، فهم مصرون على ذلك(4)، وذلك هو الحامل لهم على أن يقولوا على الله غير الحق، فيقولون‏:‏ هذا حكمه وشرعه ودينه، وهم يعلمون أن دينه وشرعه وحكمه خلاف ذلك، أو لا يعلمون أن ذلك دينه وشرعه وحكمه، فتارة يقولون على الله ما لا يعلمون وتارة يقولون عليه ما يعلمون بطلانه(5).‏

وأما الذين يتقون فيعلمون أن الدار الآخرة خير من الدنيا فلا يحملهم حب الرياسة والشهوة على أن يؤثروا الدنيا على الآخرة‏. وطريق ذلك أن يتمسكوا بالكتاب والسنة ويستعينوا بالصبر والصلاة، ويتفكروا في الدنيا وزوالها وخستها، والآخرة وإقبالها ودوامها(6).
وهؤلاء(7) لا بد أن يبتدعوا في الدين مع الفجور في العمل، فيجتمع لهم الأمران، فإن اتباع الهوى يعمي عين القلب فلا يميز بين السنة والبدعة، أو ينكسه فيرى البدعة سنة والسنة بدعة(8).
فهذه آفة العلماء إذا آثروا الدنيا واتبعوا الرياسات والشهوات‏.‏
وهذه الآيات فيهم إلى قوله‏:‏ ‏ «‏ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين‏.‏ ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث» ‏‏الآيتان 175، 176 من سورة الأعراف‏‏ .
فهذا مثل عالم السوء الذي يعمل بخلاف عمله‏.‏

وتأمل ما تضمنته هذه الآية من ذمه وذلك من وجوه‏:‏
أحدها ‏:‏ أنه ضل بعد العلم واختار الكفر على الإيمان عمداً لا جهلاً‏.‏
ثانيها‏:‏ أنه فارق الإيمان مفارقة من لا يعود إليه أبداً فإنه انسلخ من الآيات بالجملة كما تنسلخ الحية من قشرها، ولو بقي معه منها شيء لم ينسلخ منها‏.‏
ثالثها‏:‏ أن الشيطان أدركه ولحقه بحيث ظفر به وافترسه، ولهذا قال‏:‏ ‏ «‏فأتبعه الشيطان» ‏ ولم يقل‏:‏ يتبعه، فإن في معنى ‏ «‏أتبعه‏» ‏‏:‏ أدركه ولحقه، وهو أبلغ من ‏ «‏تبعه‏» ‏ لفظاً ومعنى‏.‏
رابعها‏:‏ أنه غوى بعد الرشد، والغي : الضلال في العلم والقصد‏.‏ وهو أخص بفساد القصد والعمل، كما أن الضلال أخص بفساد العلم والاعتقاد، فإذا أُفرد أحدهما دخل فيه الآخر، وإن اقترنا فالفرق ما ذكر‏.‏
خامسها‏:‏ أنه سبحانه لم يشأ أن يرفعه بالعلم فكان سبب هلاكه؛ لأنه لم يرفع به فصار وبالاً عليه، فلو لم يكن عالماً كان خيراً له وأخف لعذابه‏.‏
سادسها‏:‏ أنه سبحانه أخبر عن خسة همته وأنه اختار الأسفل الأدنى على الأشرف الأعلى‏.‏
سابعها‏:‏ أن اختياره للأدنى لم يكن عن خاطر وحديث نفس، ولكنه كان عن إخلاد إلى الأرض وميل بكليته إلى ما هناك‏.‏ وأصل الإخلاد‏:‏ اللزوم على الدوام كأنه قيل لزم الميل إلى الأرض‏.‏ ومن هذا يقال‏:‏ أخلد فلان بالمكان إذا لزم الإقامة به، قال مالك بن نويرة‏:‏


بأبناء حي من قبائل مالك * * * وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا


وعبر عن ميله إلى الدنيا بإخلاده إلى الأرض؛ لأن الدنيا هي الأرض وما فيها وما يستخرج من الزينة والمتاع‏.‏
ثامنها‏:‏ أنه رغب عن هداه واتبع هواه فجعل هواه إماماً له يقتدي به ويتبعه‏.‏
تاسعها‏:‏ أنه شبهه بالكلب الذي هو أخس الحيوانات همة، وأسقطها نفساً وأبخلها وأشدها كلباً؛ ولهذا سمي كلباً‏.‏
عاشرها‏:‏ أنه شبه لهثه على الدنيا وعدم صبره عنها وجزعه لفقدها وحرصه على تحصيلها بلهث الكلب في حالتي تركه والحمل عليه بالطرد وهكذا‏.‏ هذا إن ترك فهو لهثان على الدنيا، وإن وعظ وزجر فهو كذلك، فاللهث لا يفارقه في كل حال كلهث الكلب‏.‏

قال ابن قتيبة‏:‏ كل شيء يلهث فإنما يلهث من إعياء أو عطش إلا الكلب فإنه يلهث في الكلال وحال الراحة، وحال الري وحال العطش، فضربه الله مثلا لهذا الكافر فقال‏:‏ إن وعظته فهو ضال، وإن تركته فهو ضال كالكلب إن طردته لهث وإن تركته على حاله لهث‏.‏ وهذا التمثيل لم يقع بكل كلب وإنما وقع بالكلب اللاهث‏.‏ وذلك أسوأ ما يكون وأشنعه‏.‏

---------------------------------------------------------

(1) و من هؤولاء الحلبي و أفضل دليل على هذا تخبطاته في كتابه منهج ال... مثل دعواه أن الجرح و التعديل ليس له أدلة في الكتاب و السنة و غيرها من تقعيداته الباطلة فقد جانب فيها الصواب و أحدث قواعد ينكرها كل من خالطت السنة بشاشة قلبه و ذلك حتي يحمي طائفة من أهل البدع كالحويني و المأربي و عرعور و الذين لهم مرضعة واحدة : جمعية إحياء التراث .
(2) مثل مضامين رسالة عمان.
(3) مثل اتباعه للمال و ركونه إلى جمعية إحياء التراث .
(4)و هي الأمور التي كان يقرها و يدافع عنها منذ سنين طويلة أيام كان على الحق .
(5) إلى أن بلغ به الحد بالثناء على مضامين رسالة عمان القائلة بأخوة و وحدة الأديان - و العياذ بالله - ‏.
(6)و هذا حال علمائنا السلفيين الخلص بإذن الله أمثال العلامة ربيع المدخلي و العلامة الفوزان و غيرهما نحسبهم و الله حسيبهم.
(7) أي الصنف الأول.
(8) و هذا تماما ما حصل للحلبي و حزبه حيث كان يبدع الحويني و عرعور و من على شاكلتهما ثم انقلب على عقبيه فصار يثني عليهما و يقول أنهما سلفيان و كان يكفر من يقول بأخوة و وحده الأديان ثم يثني على من يقول بهما و غيرها من الإنتكاسات التي بينها العلماء و انظر غير مأمور كتاب الشيخ أحمد بازمول صيانة السلفي.

نسأل الله السلامة و العافية
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:15 PM.


powered by vbulletin