منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-06-2010, 02:52 PM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي ما تعليقكم : ( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل ) !؟

ما تعليقكم : ( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل ) !؟

ما تعليقكم على قول القائل عن أمنا الطاهرة عائشة " رضي الله عنها " : ( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل ) !؟ .

ــــــــــــــــــــ

قال : ( ........ ) في خطبته بتاريخ الجمعة 14 / 10 / 1431 هـ ـ 24 / 9 / 2010 م :

( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل وندمت عليها وكانت باجتهاد منها ثأراً من قتلة عثمان وظنت ان عليًّا تهاون وهو لم يتهاون لكن الأمر لم يستتب تماماً وحاصروا المدينة ، لكن للأسف بعض الصحابة مثل طلحة بن عبيدالله والزبير وعائشة قاموا بهذا الخروج ليطلبوا الثأر من قتلة عثمان وحينما التقاهم علي أقنعهم وتركوا القتال .. سعى الساعون لإيقاف هذه الفتنة لكنهم كانوا يرون سهاماً توقد النار وهو من عمل عبدالله بن سبأ ، وهي استعاذت من هذه الفتنة وندمت ) .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-06-2010, 08:52 PM
صهيب صهيب غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 13
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

قال القرطبي -رحمه الله- في تفسيره :
(( لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به ، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله عز وجل ، وهم كلهم لنا أئمة ، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم ، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر ، لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم ، وأن الله غفر لهم ، وأخبر بالرضا عنهم )) .
"تفسير القرطبي" (16/321) .

وقال شيخ الإسلام -رحمه الله - في منهاج السنة :
(( فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم أجمعين ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في الاقتتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم )). "منهاج السنة " (4/316)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-06-2010, 09:04 PM
أبو محمد العقبي أبو محمد العقبي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 45
شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجروان مشاهدة المشاركة
ما تعليقكم : ( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل ) !؟

ما تعليقكم على قول القائل عن أمنا الطاهرة عائشة " رضي الله عنها " : ( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل ) !؟ .

ــــــــــــــــــــ

قال : ( ........ ) في خطبته بتاريخ الجمعة 14 / 10 / 1431 هـ ـ 24 / 9 / 2010 م :

( لكن الغلطة الوحيدة أنها دخلت الفتنة وقادت معركة الجمل وندمت عليها وكانت باجتهاد منها ثأراً من قتلة عثمان وظنت ان عليًّا تهاون وهو لم يتهاون لكن الأمر لم يستتب تماماً وحاصروا المدينة ، لكن للأسف بعض الصحابة مثل طلحة بن عبيدالله والزبير وعائشة قاموا بهذا الخروج ليطلبوا الثأر من قتلة عثمان وحينما التقاهم علي أقنعهم وتركوا القتال .. سعى الساعون لإيقاف هذه الفتنة لكنهم كانوا يرون سهاماً توقد النار وهو من عمل عبدالله بن سبأ ، وهي استعاذت من هذه الفتنة وندمت ) .
لا يقول هذا رجل عنده علم بالتاريخ . ولكن كما قيل راما نفعا فضر من غير قصد
واراد أن يعالج زكاما فاحدث جذاما . والا كيف يقول عن عائشة أنها قادة معركة الجمل وهل يعقل أن الصحابة رضي الله عنهم يعطوا القيادة لمرأة وهم يعلمون أن القيادة تكون في الرجال ثم إن امنا لم تخرج لقتال وهذا كلام لشيخ الاسلام - بن تيمية - رحمه الله - يقرر ذلك :قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
إن عائشة لم تقاتل، ولم تخرج لقتال، وإنما خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين، وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين، ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى، فكانت كلما ذكرت تبكي حتى تبل خمارها، وهكذا عامة السابقن ندموا على ما دخلوا فيه من القتال، فندم طلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين، ولم يكن لهؤلاء قصد في القتال، ولك وقع القتال بغير اختيارهم . "المنتقى صـ 223"."م". انتهى من العواصم لابن العربي ص 164دار الجيل بيروت - لبنان , الطبعة : الثانية ، 1407هـ - 1987م .
أم قول الخطيب :[لكن للأسف بعض الصحابة مثل طلحة بن عبيدالله والزبير وعائشة قاموا بهذا الخروج ليطلبوا الثأر من قتلة عثمان
فإم تأسفه على الصحابة - رضي الله عنهم في غير محله بل هو عدم أحترام وتقدير للصحابة - رضي الله عنهم .
وإلا ما موضع تأسفه على أمر قد قضاه الله ثم الصحابة خرجوا بنية الاصلاح وليس بنية القتال وقد تابوا الى الله - رضي الله عنهم .
ولكن أيه الخطيب أقول للك قد زدت الطين بله . أردت أن تدافع عن أمنا فطعنت فيه وفي الصحابة بجهل لا بقصد .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 10-09-2010, 10:05 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 2 )

إن أقوال العلماء المحققين كلها متفقة على أن الحرب يوم الجمل نشأت بغير قصد من الصحابة " رضي الله عنهم أجمعين " ولا اختيار منهم ، بل إنهم كانوا كارهين لها ، مؤثرين الصلح على الحرب .

ولم يكن لأي أحد من الصحابة " رضي الله عنهم " ، وأمنا الطاهرة عائشة " رضي الله عنها " أي دور في نشوبها ولا سعي في إثارتها .

وإنما أوقد جذوتها وأضرم نارها قتلة عثمان " رضي الله عنه " ، وأتى زعيم التكفير والتفجيرفي القرن العشرين " سيد قطب " وأوحى إلى أوليائه من زخرف القول غرورًا متهماً سيدنا عثمان بن عفان " رضي الله عنه " بأنه :

ــ ( باكر الإسلام الناشئ بالتمكين للمبادئ الأموية المجافية لروح الإسلام .

ــ واتهام عثمان " رضي الله عنه " بأن تصوره لحقيقة الحكم قد تغير .

ــ إظهار سيد لعثمان " رضي الله عنه " في صورة ظالم متجبر .

ــ اتهام سيد لعثمان " رضي الله عنه " بأنه قد توسع في المنح والعطايا .

ــ رمي سيد لعثمان " رضي الله عنه " بالانحراف عن روح الإسلام .

ــ اتهامات خطيرة للصحابة والمجتمع المسلم في عهد عثمان " رضي الله عنه " .

ــ تحطم أسس الدين في عهد عثمان رضي الله عنه في زعم سيد قطب

ــ خلافة عثمان " رضي الله عنه " ، كانت فجوة في نظر سيد قطب

ــ طعنات في عثمان " رضي الله عنه " وفي سائر الصحابة وقريش بصفة خاصة .

ــ سيد قطب يرى أن الثورة التي قادها ابن سبأ أقرب إلى روح الإسلام واتجاهه من موقف عثمان " رضي الله عنه " .

ــ تمجيد سيد للثورة على عثمان " رضي الله عنه " .

وهو سلف هذا ( الخطيب ) الذي يتبجح ليل نهار في الدعوة إلى التقارب مع الرافضة .

والطامة الكبرى أن هذا " الخطيب " رمى أم المؤمنين " رضي الله عنها " بالتهمة المذكورة في خطبة الجمعة بتاريخ 14 / 10 / 1431 هـ ـ 24 / 9 / 2010 م ، وقد أذيعت هذه الخطبة على قناة فضائية ، سمعها بشر لا يحصيهم إلا الله تعالى .

بل افترى على أمنا عائشة " رضي الله عنها " ، وقال عنها : ( وقادت معركة الجمل ) .

والمعلوم أن أمنا الطاهرة " عائشة " لم تشارك " رضي الله عنها " بالقتل يوم " الجمل " بل جاءت على جملها لتوقف بذلك الحرب ، ولكنَّ أهل الفتنة والخوارج اســتمروا بالقتال بل صوبوا سهامهم نحوها ونحو جملها .

فعلى هذا الخطيب .. .. .. ومن يتستر عليه من بعض الحزبيين ، من الله ما يستحقون .

فما أشد ابتلاء الأمة بهم ، وأعظم جنايتهم عليها قديماً وحديثـــاً .

أضف إلـــــى هذا أن قول هذا " الخطيب " يوافق أقوال دهاقنة الرافضة كقول قائلهم : ( ونتساءل عن حرب الجمل التي أشعلت نارها أم المؤمنين عائشة ، إذ كانت هي التي قادتها بنفسها ) .

وتمعنوا في جميل الرد على هذه الشبهة [ منقول ] : ( فهذا من أظهر الكذب الذي يعلم فساده كل من له إطلاع على التأريخ وأحداث موقعة الجمل وذلك أن هذه المعركة لم تقع بتدبير أحد من الصحابة لا علي ولا طلحة ولا الزبير ولا عائشة ـ " رضي الله عنهم أجمعين " ـ ، بل إنما وقعت بغير اختيار منهم ولا إرادة لها ، وإنما انشب الحرب بينهم قتلة عثمان لما رأوا أن الصحابة " رضي الله عنهم " أوشكوا على الصلح ، كما نقل ذلك المؤرخون وصرح به العلماء المحققون للفتنة وأحداثها :

يقول الباقلاني : " وقال جلة من أهل العلم إن الوقعة بالبصرة بينهم كانت على غير عزيمة على الحرب بل فجأة ، وعلى سبيل دفع كل واحد من الفريقين عن أنفسهم لظنه أن الفريق الآخر قد غدر به ، لأن الأمر كان قد انتظم بينهم وتم الصلح والتفرق على الرضا ، فخاف قتلة عثمان من التمكن منهم والإحاطة بهم ، فاجتمعوا وتشاوروا واختلفوا ، ثم اتفقت أراؤهم على أن يفترقوا ويبدؤوا بالحرب سحرة في العسكرين ، ويختلطوا ويصيح الفريق الذي في عسكر علي : غدر طلحة والزبير ، ويصيح الفريق الآخر الذي في عسكر طلحة والزبير : غدر علي ، فتم لهم ذلك على ما دبروه ، ونشبت الحرب ، فكان كل فريق منهم مدافعاً لمكروه عن نفسه ، ومانعاً من الإشاطة بدمه ، وهذا صواب من الفريقين وطاعة لله تعالى إذا وقع، والامتناع منهم على هذا الســــــبيل ، فهذا هو الصحيح المشهور ، وإليه نميل وبه نقول " . " التمهيد في الرد على الملحدة " ، ص233 .

ويقول ابن العربي : " وقدم علي البصرة وتدانوا ليتراؤوا ، فلم يتركهم أصحاب الأهواء ، وبادروا بإراقة الدماء ، واشتجر بينهم الحرب ، وكثرت الغوغاء على البغواء ، كل ذلك حتى لا يقع برهان ، ولا تقف الحال على بيان ، ويخفى قتلة عثمان ، وإن واحداً في الجيش يفسد تدبيره فكيف بألف " .العواصم من القواصم ، ص 159 .

ويقول ابن حزم : " وأما أم المؤمنين والزبير وطلحة ـ رضي الله عنهم ـ ومن كان معهم فما أبطلوا قط إمامة علي ولا طعنوا فيها ... فقد صح صحة ضرورية لا إشكال فيها أنهم لم يمضوا إلى البصرة لحرب علي ولا خلافاً عليه ولا نقضاً لبيعته ... وبرهان ذلك أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا ، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان أن الإراغة والتدبير عليهم ، فبيتوا عسكر طلحة والزبير ، وبذلوا السيف فيهم فدفع القوم عن أنفسهم فرُدِعُوا حتى خالطوا عسكر علي ، فدفع أهله عن أنفسهم ، وكل طائفة تظن ولا تشك أن الأخرى بدأتها بالقتال ، فاختلط الأمر اختلاطاً لم يقدر أحد على أكثر من الدفاع عن نفسه ، والفسقة من قتلة عثمان ، لعنهم الله لا يفترون من شب الحرب وإضرامها " . الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 238 ـ 239 .

ويقول ابن كثير واصفاً الليلة التي اصطلح فيها الفريقان من الصحابة : " وبات الناس بخير ليلة ، وبات قتلة عثمان بشر ليلة ، وباتوا يتشاورون ، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس " . البداية و النهاية 5 / 7 .

ويقول ابن أبي العز الحنفي : " فجرت فتنة الجمل على غير اختيار من علي ولا من طلحة والزبير، وإنما أثارها المفسدون بغيرإختيار السابقين " . شرح العقيدة الطحاوية ، ص 723 .

يقول ابن العربي : " وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب ، ولكن تعلق الناس بها وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة وتهارج الناس ، ورجوا بركتها في الإصلاح وطمعوا في الاستحياء منها إذا وقفت للخلق، وظنت هي ذلك، فخرجت مقتدية بالله في قوله : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " ، وبقوله : " وإن طائفتان من المؤمنين أقتتلوا فأصلحوا بينهما " ، والأمر بالإصلاح ، مخاطب به جميع الناس من ذكر أو أنثى حر أو عبد " .

وقد صرحت عائشة ـ رضي الله عنها ـ نفسها بأن هذا هو سبب خروجها ، كما ثبت ذلك عنها في أكثر من مناسبة وفي غيرما رواية .

فروى الطبري أن عثمان بن حنيف ـ رضي الله عنه ـ وهو والي البصرة من قبل علي بن أبي طالب أرسل إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ عند قدومها البصرة من يسألها عن سبب قدومها ، فقالت : " والله ما مثلي يسير بالأمر المكتوم ، ولا يغطّي لبنيه الخبر ، إن الغوغاء من أهل الأمصار ، ونزاع القبائل ، غزوا حرم رسول الله " صلى الله عليه وسلم " ، وأحدثوا فيه الأحداث ، وآووا فيه المحدثين ، واستوجبوا فيه لعنة الله ولعنة رسوله مع ما نالوا من قتل إمام المسلمين بلا ترة ولا عذر ، فاستحلوا الدم الحرام فسفكوه ، وانتهبوا المال الحرام ، وأحلوا البلد الحرام ، والشهر الحرام ، ومزقوا الأعراض والجلود ، وأقاموا في دار قوم كانوا كارهين لمقامهم ، ضارين مضرين غير نافعين ولا متقين ، ولا يقدرون على امتناع ولا يأمنون ، فخرجت في المسلمين أعلمهم ما أتى هؤلاء القوم وما فيه الناس وراءنا ، وما ينبغي لهم أن يأتوا في إصلاح هذا ، وقرأت : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " فنهض في الإصلاح ممن أمر الله عز وجل ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصغير والكبير والذكر والأنثى ، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ونحضكم عليه ، ومنكر ننهاكم عنه ونحثكم على تغيــــيره " .

وروى ابن حبان أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ كتبت إلى أبي موسى الأشعري والي علي على الكوفة : " فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت ، وقد خرجت مصلحة بين الناس ، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم ، والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين " .

ولما أرسل علي القعقاع بن عمرو لعائشة ومن كان معها يسألها عن سبب قدومها ، دخل عليها القعقاع فسلم عليها ، وقال : " أي أُمة ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة ؟ قالت : أي بنيّ إصلاح بين النـــاس " . تاريخ الطبري 4 / 488 ، والبداية والنهاية لابن كثير 7 / 248

وبعد انتهاء الحرب يوم الجمل جاء علي إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ فقال لها : " غفر الله لك ، قالت : ولك ، ما أردت إلا الإصلاح ". نقله ابن العماد في شذرات الذهب 1/42 .

وروى هذا الأثر بدون قولها : " ما أردت إلا الإصلاح " الطبري في تاريخه 4 / 534

فتقرر أنها ما خرجت إلا للإصلاح بين المسلمين ، وهذا سفر طاعة لا ينافي ما أمرت به من عدم الخروج من بيتها ، كغيره من الأسفار الأخرى التي فيها طاعة لله ورسوله كالحج والعمرة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الرد على الرافضة في هذه المسألة :

" فهي ـ رضي الله عنها ـ لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى ، والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها ، كما لو خرجت للحج والعمرة ، أو خرجت مع زوجها في سفره ، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي" صلى الله عليه وسلم " وقد سافر بهن رسول الله " صلى الله عليه وسلم " بعد ذلك كما سافر في حجة الوداع بعائشة ـ رضي الله عنها ـ وغيرها وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه ، وأعمرها من التنعيم ، وحجة الوداع كانت قبل وفاة النبي " صلى الله عليه وسلم " بأقل من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية ، ولهذا كان أزواج النبي " صلى الله عليه وسلم " يحججن كما كن يحججن معه في خلافة عمر ـ رضي الله عنه ـ وغيره ، وكان عمر يوكل بقطارهن عثمان ، أو عبد الرحمن بن عوف ، وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزاً ، فعائشة اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين فتأولت في ذلك " . منهاج السنة 4 / 317 ـ 318 .

وقد نقل الزهري عنها أنها قالت بعد موقعة الجمل : ( إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني ، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف أبداً ) . المغازي للزهري ، ص 154 .

ولهذا ندمت ـ رضي الله عنها ـ بعد ذلك ندماً عظيماً على شهود موقعة الجمل ، على ما روى ابن أبي شيبة عنها أنها قالت : " وددت أني كنت غصناً رطباً ، ولم أسر سيري هذا " المصنف لابن أبي شيبة 7 / 543 .

وفي الكامل لابن الأثير أنها قالت للقعقاع بن عمرو : " والله لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة " .

وموقف عائشة ـ رضي الله عنها ـ هذا هو موقف علي ـ رضي الله عنه ـ من الحرب بعد وقوعها .

فقد روى ابن أبي شيبة : أن علياً قال يوم الجمل : " اللهم ليس هذا أردت ، اللهم ليس هذا أردت " .

وعنه ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : " وددت أني كنت مت قبل هذا بعشرين سنة " .

فثبت بهذا أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ ما أرادت القتال أولاً ، وندمت أن شهدته بعد وقوعه ، فلئن كان ذنباً فهو مغفور لها من وجهين : بعدم القصد ، وبالتوبة منه ، هذا مع ما ثبت أنها خرجت لمقصد حسن وهو الصلح بين المسلمين ، فهي بذلك مأجورة على قصدها مغفور لها خطؤها .

وموقف علي ـ رضي الله عنه ـ من الحرب دليل على أنه يرى أنها حرب فتنة ، ولهذا تمنى لو لم يدخلها ، وأنه مات قبلها بعشرين سنة ، وذلك لاشتباه الأمور فيها ، ولكونه لم يظهر له أن في قتال مخالفيه يوم الجمل حقاً ظاهراً ، ولو أنه كان يعتقد في مخالفيه ما يعتقده الرافضة فيهم من الكفر والردة عن الإسلام بحربهم لعلي ـ رضي الله عنه ـ ، فإنه لو كان يعتقد فيهم هذا لما ندم على قتالهم ذلك الندم العظيم ، ولفرح بقتلهم وقتالهم لما في ذلك من عز الإسلام وقمع أعدائه ، ولما فيه من الأجر العظيم . كما حصل ذلك منه بعد قتال الخــــوارج ـ مع كونه لا يعتقد كفرهم ـ إلا أنه فرح بقتالهم فرحاً عظيماً ، وكبر الله سروراً بقتلهم لمّا تأكد له وصفهم ، الذي عهد به رسول الله " صلى الله عليه وسلم " ومن ذلك وجود ذي الثدية فيهم ، على ما جاء ذلك مخرجاً في الصحيحين .

وفي هذا أكبر رد على هؤلاء الطاعنين في أصحاب النبي " صلى الله عليه وسلم " المتهمين لهم بالعظائم ، فلو كان لهم عقول لما حادوا عن موقف علي من مخالفيه الذي لم يكن يتهمهم في دينهم، ولا يذمهم بشيء مما يتشدق به هؤلاء الأفاكون المجرمون ، بل ثبت ثناؤه عليهم ، ووصفه لهم بالإيمان والتقوى ، واستغفاره لهم ) إ . هـ .

ويا فرحة الروافض الأنجاس .. .. ..
وبعد ( 15 ) قرناً .. .. .. أما تمعن هذا " الخطيب " في قول شيخ الإسلام ابن تيمية " رحمه الله تعالى " ، في كتابه " منهاج السنة " 316 ، قوله
:

( فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي " رضي الله عنهم أجمعين " ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في الاقتتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم ) .

ويأتي اليوم ويولغ لسانه فيما جرى بين الصحابة " رضي الله عنهم " في الجمل وفي صفين ، والله تعالى يقول : " تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ " سورة البقرة ، الآية 134 .

ومن معتقد " أهل السنة والجماعة " أن نكف عما شجر بين الصحابة " رضي الله عنهم " ، وأن نطهر ألسنتنا كما طهر الله سيوفنا ، وأن نعتقد أنهم مأجورون ، فمن أصاب منهم فله أجران ، ومن أخطأ فله أجر واحد ، وغالبهم ومغلوبهم في رحمة الله عز وجل التي وسعت كل شيء .

قيل لـعامر الشعبي : ما رأيك في أهل صفين التقوا فما فر بعضهم من بعض ؟ قال : أهل الجنة التقوا فاستحيا بعضهم أن يفر من بعض .

وقيل لـعمر بن عبد العزيز " رحمه الله تعالى " : ما رأيك في أهل الجمل وأهل صفين . قال : " تلك دماء طهر الله منها سيوفنا، أفلا نطهر من أعراضهم ألسنتنا " .

قال الله تعالى : ( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ) . سورة الإسراء ، الآية 36 .

عن أبي هريرة " رضي الله عنه " عن النبي " صلى الله عليه وسلم " قال : ( مِن حُسْنِ إسلام المرء تركه ما لا يَعنيه حديث حسن ) . رواه الترمذي .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10-09-2010, 06:30 PM
أبو أحمد أسامة زريوح أبو أحمد أسامة زريوح غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 41
شكراً: 5
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

هل هناك بأس في ذكر اسم هذا الخطيب فأنا حقيقة لا أدري عمن تتحدت

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:54 AM.


powered by vbulletin