أخوف ما أخاف عليكم : الشرك و الشهوة الخفية
بسم الله الرحمن الرحيم
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يا نعايا العرب ، أخوف ما أخاف عليكم : الشرك و الشهوة الخفية )) رواه مسلم ،قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (516/2): " إنّ الشهوة الخفية : حب اطلاع الناس على العمل " ، فإليكم بعض كلام السلف - رحمهم الله و غفر لهم - في الخوف على أنفسهم من الشهرة عسى الله أن ينفعنا بهذه الكلمات :
قال سفيان الثوري - رحمه الله - : " ما عالجت شيئا أشد عليّ من نيتي " ( تذكرة السامع و المتكلم لابن جماعة : 68)
قال الدراقطني - رحمه الله - : " طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله " ( تذكرة السامع و المتكلم لابن جماعة : 47)
قال الشاطبي - رحمه الله - : " آخر الأشياء نزولا من قلوب الصالحين : حب السلطة و التصدر " ( الاعتصام للشاطبي )
و جاء عن عمر - رضي الله عنه - : " أنّه عاتب أبيّا عندما رأى الناس يمشون خلفه ، فنهره و زجره قائلا : " كُفَّ عن هذا ، فإنها فتنة للمتبوع مذلة للتابع " ( الاعتصام للشاطبي )
قال أيوب السختياني - رحمه الله - : " ذُكرتُ و لا أحب أن أذكر " ( سير أعلام النبلاء ( 22/6)
و قال شعبة : " ربما ذهبت مع أيوب لحاجة فلا يدعني أمشي معه ، و يخرج من ههنا و ههنا ، لكيلا يفطن له " سير أعلام النبلاء ( 22/6)
و قال حماد : " كنت أمشي معه ( يعني أيوب ) فيأخذ في طرق إني لأعجب كيف يهتدي لها ؛ فرارا من الناس أن يقال : هذا أيوب " سير أعلام النبلاء (216/10)
قال بشر بن الحارث : " ما اتقى الله من أحب الشهرة " سير أعلام النبلاء ( 216/11)
قال الإمام أحمد -رحمه الله -: " أريد أن أكون في شعب بمكة ؛ حتى لا أعرف ، و قد بليت بالشهرة " السير ( 210/11)
و قال مرة يخاطب تلميذه لما بلغه مدح الناس :" يا أبا بكر ؛ إذا عرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس " سير (211/11)
و قال مرة لشخص آخر عندما بلغه دعاء الناس، قال : " أسأل الله أن لا يجعلنا مرآئين " ( 211/11)
|