((أبا السّفاهة .... !!! تُبْ للإله و لا تزْددْ بها ناراً ))
أبا السّــفاهة هل أنـــشأت أوكـــاراً [01] بمـرتعِ الـــجهل أم قـد رمت أخطارَا
أبا السّخافــــة أمّا أنــت ذا بـــطر [02] فاســـمع لـــشعرٍ كمثل السّيف بتارَا
فاسمع لشعـــر كمثل الصخــر في جلـدٍ [03] كمثل غــيث يســـيلُ اليوم مـدرارَا
أو كالرّواعــــد مثل الشّهب حارقـــةً [04] إن أُرْسِلَتْ صَعَقَـــتْ. نـــاراً و أُوّارَا
إنّ القــريض إذا ثــــارتْ كتــائـبه [05] يردي الـــغويّ فـــلا تلفاهُ ديّــارَا
*************
شيخ الــحديد فلا تشتـــط في جــدل [06] تــبْ لـــلإله و لا تَــزْدَدْ بـها نارَا
أظهرتَ بغضــك لــلأخيار مُـنْـتَثِــماً [07] ظلـــمًا و جــوراً كطبع الضَبْعِ دوّارَا
قد صرت تنطــح يـــا مغـرور في جـبل [08] هـــلا اعــتبرت بذاك الـوعل إذْ ثارَا
هل مـثل شخصــك يا معلول يطعـن فــي [09] شيخ الـــجميع عــبيد الحقّ كرّارَا ؟!
أما خجلت أيا مـوبــــوء إذْ خــرجت [10] مـــن فــيك مـجّةُ سوء بالهوى عارَا
الــجابريُ إمــامٌ رغــم أنــفك يــا [11] شيخ الــرّعونة لا نـــلت العـلا دارَا
و ما اكتفــيت أيا مسكـــين من شــطط [12] حتّى رميــت سهـــام السّوء أقذَارَا
جهّلت عالــمنا الــجوّال وا أســـفـاً [13] ذاك التـــقيُّ حـــبيب القلبِ مغوارَا
عبد الغنيّ لــه في النّــاس منــزلـــة [14] فوق الظـــنون و إن حــاولتَ إضرارَا
عبد الغنيّ نصـــوح في بـــشاشتـــه [15] يـــمشي الهويــنا حليمًا , ليس جبّارَا
تلك المذمّة لــلأخيار شيـــمتـكــم [16] شأن الــرّعاع و إن جــمَّعْــتَ أنصارَا
إنّي عجبتُ متّــى أبــصرت ناديَكـــم [16] يوماً يَســـبُّ و يــوماً , مـادحاً صارَا
أم أنّ ديــنك (أمسـك بالعصا وسطــا) [17] حتّى إذا ظهــر الــمهــزوم أو طارَا !!
كيما تصيح إذا مـــا الحرب قد وُضعــتْ [18] إنّـــي حـــليفكمُ بالـخوف مكَّارَا
أهل الحديث همُ خيـــر الأنّام كـــذا [19] في الــنّاس فضلـــهمُ كالـــبدر نوَّارَا
كالشّمس ترسل ضــوءاً كلّه نِــــعمٌ [20] لا كالـــمسيء بـــذاك الـوكر إذ جارَا
هبّت عليك رياح الــحقّ صـــادقــةً [21] حـــتّى كـــأنّك قد لاقيتَ إعصارَا
بالكَذْبِ و الـدّجلِ و النصبِ وسْمُكَ يــا [22] مـــسكيـن إنّي أراك اليـــومَ محْتَارَا
ما أنت إلا جـــهول حـــوله نفـر [23] للـــجهل قد طلـبوا جدًّا و إصـــرارَا
حتّى رأيتـهـــمُ قـــد صار جمعهمُ [24] مثل الــــجهول ظـــلوما ثمَّ تــرثارَا
يمشون في ســــفهٍ مــشيَ اللّئيم كذا [25] رأس اللِّـــئام يــقود النّـــاس إغرارَا
هذا جزاؤك - يا مــفتون – صـــاعقة [26] يا من غـــدوت لـــنهج الظلمِ سِمْسَارَا
من هول فضحك يا مغــــرور صرت تُرَى [27] كـــالشّاة مــجْـربَة تـرتاد أوكارَا
أبو عبد الرحمن محمد العكرمي