منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 10-12-2010, 10:28 PM
ام عاصم الليبيه ام عاصم الليبيه غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: ليبيا ـ مدينة شحات
المشاركات: 20
شكراً: 0
تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
افتراضي القلوب وعلامات صحتها

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله ؛ فلا مضل له، ومن يضلل ؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد عباد الله : إن قلب الإنسان هو ملك أعضائه وجوارحه الأخرى فعن آمره تصدر وبصلاحه تصلح وبعناده تفسد لذلك قال صلى الله عليه و سلم كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم ( ألا وان في الجسد مضغه اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهوالقلب ) فالجوارح إن فعلت الطاعة أو المعصية علمنا انها تصدق هوي القلب وما يتمناه قال صلى الله عليه و سلم ( كتب على ابن ادم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والاذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطي والقلب يهوي ويتمني ويصدق ذلك الفرج او يكذبه)فأستقامة العبد إذن دليل واضح على سلامة قلبه الا ان كان منافقا قال صلى الله عليه و سلم ((لا يستقيم ايمان عبد حتي يستقيم قلبه )) بل ان عقل الانسان وتدبره وتفكره كله في القلب ، لذلك قال تعالي "" ألهم قلوب يعقلون بها "" وقال "" افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها ""وقال صلى الله عليه و سلم (العقل في القلب ) وكذلك ضلال الانسان إنما هو دليل على ظلمة قلبه وزيغه ،،،قال تعالي " فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور "
وقال "فلما أزاغوا أزاغ الله قلوبها "" "" بل نطبع على قلوبهم فهم لا يؤمنون "" والقلوب عباد الله تتقلب وتتغير بحسب ما يرد عليها من الفتن والبلاء فان عاشت في الفساد أسودت وطمست وفي الحديث (تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا فايما قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء وايما قلب انكرها نكتة فيه نكته بيضاء حتي تصير القوب على قلبين قلب ابيض كالصفا لا تضره فتنه ما دامت السموات والارض وقلب اسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروف ا ولا ينكر منكرا الا ما اشرب من هواه ) ولذلك سمي القلب قلباً لتقلبه وتحوله من حال إلى حال قال صلى الله عليه و سلم
( إنما سمي القلب من تقلبه إنما مثل القلب مثل ريشة بالفلاة تعلقت في أصل شجرة يقلبها الريح ظهراً لبطن ) وقال صلى الله عليه و سلم ( لقلب ابن آدم أشد تقلبا من القدر اذا اجتمت غليانا ) وقلوب بني ادم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء كما قاله صلوات ربي وسلامه عليه لذلك كان يدعو ربه تعالي ويقول :-
(( اللهم مصرف القلوب صرف قلبي الي طاعتك )) (( ويقول ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )) وقد جاء الثناء في كتاب الله تعالي وفي سنة نيه صلى الله عليه و سلم على أصحاب القلوب السليمة العاملة التي سلمت من الشرك ومن البدع ومن الباطل والحسد والمعاصي ،،، أصحاب القلوب التي سلمت لعبودية ربها حياءً وخوفاً وطمعاً ورجاءً وحباً وتصديقاً فهو بالتالي سلًّم جميع أحواله وأقواله و أعماله ظاهراً وباطناً لله وحده قال سبحانه وتعالي " يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم " وقال عن إبراهيم
"" وإن من شيعته لإبراهيم إذا جاء ربه بقلب سليم "" وقال تعالي "" من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب "" وفي السنة قوله صلى الله عليه و سلم (و أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط كتصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قريب ومسلم وعفيف متعفف متصدق ذو عيال ) رواه مسلم وقال صلى الله عليه و سلم مثنياً على أصحاب تلك القلوب
(( أفضل الناس كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب قال التقي ا لنقي لا اثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد )) لذلك كان الغني العفيف الحقيقي هو الذي يتعلق بالقلب ، قال صلى الله عليه و سلم ( يا أبا ذر أتري كثرة المال هو الغني ؟ قلت نعم يارسول الله قال إنما الغني غني القلب والفقر فقر القلب ) ولذلك يجب على المسلم أن يتجه بجميع أعماله القلبية وغيرها لله سبحانه وتعالي ولا يشرك به أحداً سواء كانت أعمال القلوب الواجبة كالإخلاص والتوكل والمحبة والصبر والإنابة والرجاء أو كانت مستحبة كالرضا والخشوع و في مقابل ذلك يبتعد عن جميع أدواء القلوب وأمراضها كالكبر والرياء والعجب والحسد والغفلة والنفاق والفخر والخيلاء وغير ذلك وأصل الأعمال القلبية الواجبة هو الإخلاص لله تعالي ،، قال تعالي "" قل إني أمرت آن أعبد الله مخلصاً له الدين "" فالعمل لا يقبل عند الله تعالي إلا إذا كان مخلصاً لله تعالي متبعاً فيه النبي صلى الله عليه و سلم وكذلك المحبة فهي أصل دين الإسلام الذي يدور عليه قطب رحاه فبكمالها كمال التوحيد وبنقصها ينقص توحيد الانسان ( قل إن كان آباؤكم وابنائكم وإخوانكم و عشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) وعن أنس رضي الله تعالي عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه الا لله وأن يكره أن يعود في النار كما أنقذه الله منها كما يكره أن يقذف في النار ) ودليل صدق محبة الله تعالي هو إتباع رسوله صلى الله عليه و سلم لذلك سميت هذه الآية بآيه المحنه (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )) ومن أجمع أنواع العبادات القلبية وأعظمها التوكل على الله وذلك لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة فإنه إذا أعتمد على الله في جميع أموره الدنيوية والدينية دون كل من سواه صح إخلاصه ومعاملته مع الله تعالي ،،
قال تعال "" وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنبن "" "" رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا "" "" ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مؤمنين "" .
والادله الواردة في الكتاب والسنه على أعمال القلوب والحث عليها وبيان أهميتها كثيرة جدا فعلى المؤمن أن يعرفها ليعمل بها فإن العمل المقبول لا يأتي إلا بالتعلم الصحيح .
قال تعالي "" إن المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قولبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلي ربهم يتوكلون "
الخطبه الثانيه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن أتبع هداه : ثم أما بعد :
فان أهل العلم ذكروا مشاهد وعلامات تدل على صلاح القلب وتركها يدل على فساده فانظر عبد الله هل هذه العلامات في قلبك أم لا وبها تعرف من أيّ القلوب قلبك فأجتهد بعد ذلك في صلاحه نفعك الله تعالي وتابع على ذلك ،،، وكثرة العبادات دليل على صحة القلب وصاحب القلب السليم يتحسر قلبه على طاعة إن فاتته فلم يعملها لعذر من الأعذار (( ولا على الذين اذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً أن لا يجدوا ما ينفقون )) وكذلك تحرص على الوقت فتعلم انك مسؤول عن كل لحظه تمر عليك في حياتك إن خيراً فخير وان شراً فلا يلومن إلا نفسه وصحيح القلب هو الذي تكون راحته في الصلاة لذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يقول (أرحنا بها يابلال ) ويقول ( جعلت قرة عيني في الصلاة ) اما الذي يمل من الصلاة وينقرها نقر الغراب ثم يتسا بق الي الباب هذا إن صلي في المسجد فهذا من أصحاب القلوب المريضة فليعالج نفسه ومن أعظم أدلة صلاح القلب وسلامته حرصه على إتباع الكتاب والسنه فلا يعب أي شخص كائنا من كان يخالف الكتاب والسنة وهذه ذلة قدم اخطأها كثير من الناس فتجد هذا يقدم كلام شيخه على أدلة الكتاب والسنه وذاك يقدم ما قاله حزبه فهو الحق وما لم يأت عليه آمرهم فهو الباطل المردود ولما كان الدليل في ذلك نصا صريحا من الكتاب والسنة ومن العلامات ايضا فإن القلب السليم يضرب على صاحبه بالذنب ويؤتيه على ذلك فينيب الي الله تعالي ( والذين إذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) وغير ذلك من العلامات التي تدل على صحة القلب وسلامته وعلى عكسها مفسدات القلوب فأجتنبها تسلم ويسلم قلبك وتكون من الناجين ( يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتي الله بقلب سليم ) .
اللهم طهر قلوبنا من الشرك والنفاق والرياء والسمعه والمعاصي وسيء الاخلاق اللهم انا نعوذ بك من الربا والزنا والفتن والزلازل والمحن .
اللهم انا نسالك قلبا خاشعا سليما لله اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك اللهم صلي على محمد واله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين .
من خطب الجمعه للشيخ خالد الظفيرى حفظه الله
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:13 AM.


powered by vbulletin