منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 11-02-2010, 08:01 AM
أبو عاصم محمد المصري أبو عاصم محمد المصري غير متواجد حالياً
مشرف مكتبة منابر النور العلمية

nasher_alsonaa@m-noor.com

 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: مصر -الاسكندرية
المشاركات: 421
شكراً: 6
تم شكره 30 مرة في 26 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى أبو عاصم محمد المصري
افتراضي دخلوا في الإسلام طوعًا ورغبةً واختيارًا لا كرهًا ولا اضطرارًا-قصص واقعية

تمهيد
إن من تلكم الأساليب السخيفة التي يبثها بعض الغربيين هي أن الذين دخلوا قديمًا الإسلام إنما دخلوا كرهًا واضطهادًا وخوفًا من السيف، ولم يدخلوا طوعًا واختيارًا، ومنهم من أسلم من أجل الدنيا.

وقد تصدىٰ لقمع مثل هذه الشبه علماء أهل السنة والجماعة منهم شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله؛ فإنه في «هداية الحيارىٰ» بيَّن أن محمدًا صلي الله عليه وسلم لم يكره أحدًا علىٰ الدخول في الإسلام، وأن من أسلموا أسلموا طوعًا واختيارًا، وإنما كان صلي الله عليه وسلم يقاتل من قاتله، أما من سالمه وهادنه فإنه لم يقاتله ما دام مقيمًا علىٰ هدنته ولم ينقض عهده أو يمتنع عن دفع الجزية.

وبرهن على ذلك بأمور؛ منها:

1- إسلام ملك النصارىٰ علىٰ إقليم الحبشة في زمنه صلي الله عليه وسلم لمَّا تبين له أنه رسولالله صلي الله عليه وسلم ، فدخل في دينه وآوىٰ أصحابه ومنعهم من أعدائهم، ولا شك أن من كان ذا ملكٍ لا يكون مُضْطَهَدًا ولا مُكْرَهًا، بل دخل الإسلام طوعًا واختيارًا، وبيَّن أن الذين هم دون هذا المَلِكِ ممن هداهالله من النصارىٰ هم أكثر بأضعاف مضاعفة ممن أَقام علىٰ النصرانية.

2- إسلام مَنْ هو أعلم النصارىٰ بدينهم ممن كان قد تيقن خروج النبي صلي الله عليه وسلم، فقدم المدينة قبل مبعثه، فلما رآه عرف أنه النَّبي الذي بَشَّرَ به المسيحُ، وهذا هو سلمان الفارسي، وذكر ابن القيم قصته بطولها كاملة، ولا شك أن من بلغ في العلم مثل ما بلغ سلمان الفارسي فإنه لا يترك دينه الذي كان عليه وينتقل إلىٰ غيره إلا لأنه الحق، وأن ما عداه باطل.

3- عَزْمُ أحدِ ملوك وعلماء النصارىٰ علىٰ الدخول في الإسلام، وهو «هِرَقْل»؛ فإنه قد عرف واعترفبنبوَّة محمدٍ صلي الله عليه وسلم ، وعزم علىٰ الدخول في الإسلام، فأبىٰ عليه عباد الصليب، وخشي علىٰ ملكه.

4- إسلامُ سيدِ وعالمِ اليهودِ علىٰ الإطلاق وابنِ سيِّدهم باعترافهم وشهادتهم أنفسهم، له بذلك، وهو عبدالله بن سلام، ومن كان في هذه المنزلة والرفعة عند قومه فإنه لا يترك تلكم المكانة التي نالها إلا لما لديه من علمٍ بأن ما جاء به محمد صلي الله عليه وسلم هو الحق، علم ذلك من كتبهم وعلمائهم، وذكر ابن القيم قصة إسلامه، وبيَّن رحمه الله أن مثل هؤلاء وغيرهم ممن أسلموا لم يسلموا رغبة في الدنيا، بل أسلموا في حال حاجة المسلمين وكثرة أعدائهم ومحاربة أهل الأرض لهم، بل إنهم تحملوا معاداة أقربائهم وحرمانهم نفعهم بالمال والبدن، مع قلة ذات أيديهم وضعف شوكة المسلمين، فكان أحدهم يخرج من الدنيا ورغدِ العيش رغبةً في الإسلام لا لرياسةٍ ولا مالٍ، بل ينخلع من الرياسة والمال ويتحمل أذىٰ الكفار من ضربهم وشتمهم وصنوف أذاهم ولا يصرفه ذلك عن دينه.

وعندما كنت أقرأ في هذا الكتاب «هداية الحيارىٰ في أجوبة اليهود والنصارىٰ»
جال في خاطري أن أنتقي منه ما ينتفع منه من كان مذبذبًا وفاتحًا أذنه لما يطرحه أعداء الإسلام وأعداء هذا النبي الكريم، لا سيما من عاش بين ظهرانيهم أو تأثر بأقوالهم ممن اصطنعتهم وربتهم أوربا، فانبهروا بما هي عليه من الحضارة - زعموا -، فجمعت ذلك وانتقيته وعلقت عليه ببعض التعليقات التي تتم بها الفائدة.

وقد انتزعت له عنوانًا من كلام ابن القيم رحمه الله وهو
«دخلوا في الإسلام طوعًا ورغبةً واختيارًا لا كرهًا ولا اضطرارًا».

أسأل الله العلي القدير أن ينفع به، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلىٰالله وسلم علىٰ نبيه وعبده محمد وعلىٰ آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

كتبه

أبو همام

محمد بن علي الصومعي البيضاني

اليمني الأصل المكي مجاورةً

في ظهر يوم السبت الموافق 13/3/1431هـ

بمكة المكرمة
يتبع
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:24 AM.


powered by vbulletin