الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد قلت في بعض المناسبات عن الشيخ عبدالله العبيلان: [ويشكر العلامة سلمان العودة بعد ما كان يبدعوا ويضللوا]، فاتصل بي بعض الإخوة الفضلاء مستغرباً هذا، وسألني عن هذا الكلام، وبعد التحري، وسؤال المشايخ وبعض طلبة العلم تبين لي أن الشيخ عبدالله العبيلان يحذر من سلمان العودة، بل يصفه هو شخص آخر أنهما يتسابقان إلى الزندقة، وأنه يسير على طريقة القرضاوي، ويبغضه بغضاً شديداً.
كما ذكر لي بعض الإخوة الفضلاء أنه نصح الشيخ العبيلان فيما يتعلق بكلامه بسماع أشرطة عائض القرني الوعظية، ونصحه فيما يتعلق بمحمد حسان، وفيما يتعلق بإحياء التراث .
ولكن فتوى الشيخ عبدالله العبيلان في الاستفادة من التكفيري أبي إسحاق الحويني ومن عائض القرني ما زالت موجودة في موقعه إلى هذه اللحظة، فإن كان قبل النصيحة فالواجب التراجع عن تلك الفتوى المخالفة للشريعة، كما يجب عليه البراءة من محمد حسان ومن الحويني لأنهم قطبيون ظاهرون وليس هناك عذر لمن يحسن ظنه بهم بعد ظهور موقفهم من المظاهرات والفتن والتحزب والديمقراطية ..
والعجيب أن الشيخ عبدالله العبيلان أكد جوابه في الاستفادة من عائض القرني في فتوى أخرى وقال: [السؤال من امرأة سلفية تستطيع أن تميز بين السلفي وغيره وعلى كل حال فواقع الجزائر ليس هو واقع السعودية والإعلام اليوم يعج بالدعاة الى الشرك والبدع على أنواعها ناهيك عن دعاة الألحاد والتغريب والمجون وأشدهم في ذلك الرافضة فعندهم بضع عشرة قناة وهكذا دعاة التصوف المبتدع ولايخفى أن الشيخ عائض من المشاهير في الإعلام وهو وإن كان عنده أخطاء سببها عادة الإستعجال وضعف التأصيل لكن بالنظر إلى واقع الإعلام وبالنظر إلى شهرته فلاريب أن وجوده فيه خير]
وهذا كلام باطل يدل على خلاف منهج السلف في موقفهم من أهل البدع الذين يلبسون الحق بالباطل، وينشرون سمومهم من خلال الخير الذي يعرضونه للناس.
ففي هذا المقال مع تراجعي الصريح عن قولي في الشيخ عبدالله العبيلان: [ويَشْكُر العلامة سلمان العودة بعد ما كان يبدعوا ويضللوا]، إلا أن مناصحة الشيخ عبدالله العبيلان أمر هام، وبيان تلك الأخطاء له ومنها موقفه من جمعية إحياء التراث الحزبية القطبية مما يجب أن يكون معلوماً لدى السلفيين فالحق أحق أن يتبع، والمقصود هو إظهار الحق ونصرته، والتحري في النقل.
وكذلك موقفه من عائض القرني وأشباهه من القطبيين كمحمد حسان والحويني يوجب عليه المنهج السلفي أن يغيره، وأن يستقيم على منهج السلف الذي كان الشيخ عبدالله العبيلان يدعو إليه من قبلُ.
أسأل الله أن يبصر الشيخ العبيلان بحقيقة جمعية إحياء التراث وبحقيقة القطبيين في مصر، وبحقيقة علي الحلبي ومن على شاكلته .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد