سئل الحلبي في مرض الشيخ الألباني - رحمه الله - في نهاية الشريط 785 من سلسلة الهدى والنور في الدقيقة (1:6:45) :
السائل : أنا سمعت الشيخ ناصر انه مدح هؤلاء وإنهم على عقيدة سلفية ؟
الحلبي : لقد سألت شيخنا قريباً عن كتاب ظاهرة الإرجاء الذي يتهم فيه مؤلفه شيخنا بأنه مرجئ .
وقد قرأه شيخنا حفظه الله قراءة فاحصة وعلق عليه عشرات التعليقات .
قلت له: يا شيخنا ما هو رأيك بالكتاب بعد أن اطلعت عليه ؟
قال [ الشيخ الألباني ] :غاية في السوء .
ولقد كنا نظن بهؤلاء ظناً حسناً فإذا بهم على غير هذا
ويبدو أن إخواننا الشيخ ربيع ومن معه كانوا أعلم بهم منا في نقدهم لهم .
هذا كلام شيخنا بحروفه إن لم يكن بحروفه فبمعناه التام ، والله تعالى أعلم .
ثم سئل الحلبي : بعض أشرطة الشيخ الألباني التي مدح فيها سفر الحوالي الآن تنشر بين الشباب ؟
الحلبي : أنا أعرف كالتاجر المفلس يبحث في دفاتره القديمة .
السائل : ما صحت أن شيخنا تكلم قريباً فيهم وزكاهم؟
الحلبي : هذا آخر شيء هذا آخر شيء هذا آخر ما سمعناه من الشيخ قبل مرضه .
فكيف يقال أن الشيخ ربيع - حفظه الله - من الغلاة في الجرح ؟!
والشيخ الألباني - رحمه الله- قال عنه : (... إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع ...)
[شريط بعنوان منهج الموازنات ، تسجيلات طيبة بالمدينة النبوية ، برقم (86)]
فهل يعطي الإمام الألباني راية الجرح والتعديل لاهل الغلو أم لاهل العلم والعدل والإنصاف ؟!
ما لكم كيف تحكمون ؟!
فلماذا العدول عن هذا النصوص الواضحة الصريحة إلى بُنَيَّات الطَّرِيق ؟!
فكم هو حسنٌ الإنصاف الواجب والمشي على الجادة، وهي خير من بُنَيّات الطريق .
وفي المزهر (1 / 408) قال: (وفي الصحاح: بُنَيَّات الطَّرِيق هي الطُّرُق الصغار تنشعب من الجادة ) .
وفي كتاب مجمع الأمثال قال: (دع عنك بُنَيَّات الطَّرِيق ، أي عليك بمعظم الأمر ودع الروغان ) .
فهذا الحق ليس به خفاء *** فدعني عن بُنَيَّات الطَّرِيق
" وقد هلك المتنطعون ولا يهلك على الله إلا هالك، وعلى نفسها براقش تجني وفي هذه الجملة، وإن كانت قليلة، ما يغني " [ انظر التحف في مذاهب السلف للإمام الشوكاني - رحمه الله -]