جمع متواضع لكلام بعض العلماء في حكم إلقاء السلام بالإشارة
ما حكم السلام باليد كما هو مشاهد بين كثير من الناس، ولاسيما إذا كان الواحد منهم في سيارته؟
الإشارة بالسلام لا بأس بها عند البعد أو عند كون المسلم عليه لا يسمع، ولكن مع التلفظ يسلم ويشير وقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على نساء فسلم عليهن وأشار بيده لإفهامهن أنه يسلم عليه الصلاة والسلام فإذا كان المسلم عليه بعيداً أو لا يسمع السلام لمرض في سمعه أو لأسباب أخرى فسلم له باللفظ وأشار حتى يفهم المسلم عليه أن يسلم عليه فلا بأس في ذلك. أما الاكتفاء بالإشارة فلا ما يكتفي بالإشارة لأن هذا فيه تشبه بأعداء الله.
المصدر:موقع الشيخ-رحمه الله-
حكم السلام بالإشارة باليد
سئل العلامة الشيخ ابن باز -رحمه الله-
سؤال : ما حكم السلام بالإشارة باليد؟
الجواب : لا يجوز السلام بالإشارة ، وإنما السنة السلام بالكلام بدءا وردا . أما السلام بالإشارة فلا يجوز ؛ لأنه تشبه ببعض الكفرة في ذلك ؛ ولأنه خلاف ما شرعه الله ، لكن لو أشار بيده إلى المسلم عليه ليفهمه السلام لبعده مع تكلمه بالسلام فلا حرج في ذلك ؛ لأنه قد ورد ما يدل عليه ، وهكذا لو كان المسلم عليه مشغولا بالصلاة فإنه يرد بالإشارة ، كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
المصدر:مجموع فتاوى ابن باز.
قال الشيخ الفقيه العلامة بن عثيمين -رحمه الله -المبحث الثاني: هل يسلم بالإشارة أو بالقول باللسان؟
الجواب
الثاني -القول باللسان- والسلام بالإشارة منهي عنه إلا في حالين: إذا كان الإنسان بعيداً ويخشى ألا يسمع المسلم عليه فإنه يشير بيده مع لفظ " السلام عليكم".
الحالة الثانية: إذا كان يصلي فإنه إذا سلم عليه مسلِّم لا يرد عليه باللسان وإنما يرد عليه بالإشارة، يرفع يده هكذا سواء كان واقفاً يقول: هكذا، أو جالساً يقول: هكذا، إشارة إلى أنه يصلي وأنه لا يمكن أن يرد.
نزيد حالاً ثالثة: إذا كان الإنسان يستمع إلى خطبة الجمعة وسلم عليه مسلِّم فإنه لا يرد السلام؛ لأن الكلام حال خطبة الجمعة حرام إلا للخطيب ومن يكلمه الخطيب لحاجة أو مصلحة، فإذا دخل المسجد إنسان والإمام يخطب وصلى تحية المسجد وسلم عليك فلا ترد عليه السلام، لكن من المستحسن أن تشير إليه ألا رد، وإذا انتهت الخطبة فرد عليه السلام، وبين له أن الخطبة ليست محل سلام.
كذلك نزيد حالة رابعة: إذا كان الإنسان على قضاء الحاجة -في الحمام- سلم عليه مسلِّم فلا يرد السلام عليه؛ لأنه قد كشف عورته وهو في محل لا يمكن فيه الرد، بل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سلَّم عليه رجل ذات يوم وليس على وضوء فتيمم بالجدار ثم رد عليه السلام، ثم قال: ( إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ).
وينبغي لمن سلم على قوم فيهم مسلمون وكافرون أن ينوي بالسلام على المسلمين فقط، سلم على قوم في مجلس بعضهم نيام وبعضهم أيقاظ، يسلم على الأيقاظ ويخفض صوته لئلا يوقظ النائمين فإن هذا من السنة: ألا تجهر بالصوت عند النائمين لأنك ربما توقظهم، وبعض الناس إذا استيقظ بعد نومه لا ينام، فيبقى قلقاً يتقلب على فراشه، وتطول عليه الليلة، فكلما أمكن أن تخفض صوتك فهذا هو المطلوب حتى لا توقظ النيام.إهـ
الشيخ عبد السلام البرجس -رحمه الله- في كتاب الإعلام بأحكام السلام
إشارة اليد بالسلام
يكتفي كثير من المسلمون بالإشارة عندما يسلم علي غيره ، ولا يقرن هذه الإشارة بلفظ السلام . وقد ورد النهي عن هذا العمل فيما أخرجه الترمذي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده – رفعه :
(( لا تشبهوا باليهود والنصاري ، فإن تسليم اليهود الإشارة بالإصبع ، وتسليم النصارى بالأكف ))
قال الترمذي : حديث غريب . ا هـ
قال الحافظ ابن حجر : وفي إسناده ضعف ، لكن أخرج النسائي بسند جيد عن جابر – رفعه : (( لا تسلموا تسليم اليهود ، فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف و الإشارة )) . ا هـ من الفتح ( 11/14 )
وقد ثبت في سنن الترمذي وغيره عن أسماء بنت يزيد – رضي الله عنها – (( أن رسول الله-صلى الله عليه و سلم- مر في المسجد يوماً وعصبة من النساء قعود ، فألوى بيده بالتسليم )) .
قال الترمذي : حديث حسن . ا هـ .
ولا تعارض بين هذا الحديث والحديث الأول ، لأن حديث أسماء محمول علي أنه -صلى الله عليه و سلم-جمع بين اللفظ والإشارة .
ويؤيد هذا الجمع ما جاء فيه رواية أبي داود عن أسماء - رضي الله عنها – قالت :
(( مر علينا النبي-صلى الله عليه و سلم-في نسوةٍ فسلم علينا ))
أشار إلى ذلك العلامة النووي – رحمه الله – في (( رياض الصالحين ))
تنبيه :
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى - :
والنهي عن السلام بالإشارة مخصوص بمن قدر علي اللفظ حساً وشرعاً وإلا فهي مشروعة لمن يكون في شغل يمنعه من التلفظ بجواب السلام ، كالمصلي ، والبعيد والأخرس ، وكذا السلام علي الأصم . ا هـ .
المصدر: شبكة سحاب .
و الله تعالى أعلم .
جمعه أخوكم في الله .