منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات لا أعلم أضر على المجتمع الإسلامي في عقيدتهم مثل مشايخ الطرق الصوفية_ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          علي الرملي هداه الله يتماشى مع شائعات الإخوان والسرورية، ولا يكلف نفسه عناء التثبت! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الاحتفال بالمولد النبوي أعظم وأخطر من ارتكاب الكبائر (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تحذير من الخارجي المارق محمد العتيبي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          قراءة الأبراج يذهب بأصل التوحيد (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          منظومة نواقض الإسلام العشرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وقت صوم ست من شوال وحكم تقديمها على القضاء (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم ذكر الله في الحمام (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم من تزوج بفتاة واتضح ان بكارتها ذهبت بسبب الزنا الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 02-10-2016, 08:51 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,417
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي مشروعية الدعاء للشخص بالحسن والجمال

مشروعية الدعاء للشخص بالحسن والجمال

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم، وصوره فأحسن صورته، وركبه في أحسن تركيب، وهو من أعجب المخلوقات {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}.
ومن حكمة الله عز وجل أن فاوت بين خلقه في الجمال والحسن، واللون والطول والعرض، وهذه أمور كونية قدرية، يرجع فيها العبد بالفضل لله وحده، ويتنبه إلى أن هذا بلاء واختبار عن مدى شكره لربه على ما أعطاه من النعم.

ويشرع للمسلم أن يدعو لأخيه بالحسن والجمال كما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن أبي زيد عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه: قال: استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته بإناء فيه ماء وفيه شعرة، فرفعتها فناولته، فنظر إليَّ صلى الله عليه وسلم وقال: «ادن مني»، قال: فمسح بيده على رأسه، ولحيته، ثم قال: «اللهم جَمِّلْهُ، وأدم جماله».
وفي لفظ: «جمَّلك الله».
وفي لفظ: «مَسَحَ وَجْهَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْجَمَالِ».
قال أبو نهيك رحمه الله: «فرأيته وهو ابن أربع وتسعين وما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء».
وقال أنس بن سيرين: «فكان شيخاً كبيراً جميلاً».
وفي لفظ قال أنس بن سيرين: «وكان رجلا جميلاً حسن الشَّمَط». أي: حسن الشيب الذي في اللحية وذلك لقلته وجماله في مواضعه.
قال حفيده عزرة بن ثابت: «فلقد بلغ بضعا، ومائة سنة وما في رأسه ولحيته بياض، إلا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه، ولم ينقبض وجهه حتى مات».
رواه ابن سعد في الطبقات، وابن أبي شيبة في المسند والمصنف، والإمام أحمد، والترمذي في سننه، وابن أبي الدنيا في مجابي الدعوة، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، وابن السني في عمل اليوم والليلة، والطبراني في الكبير، والدعاء، وأبو الطاهر المخلص في المخلصيات، وأبو نعيم في دلائل النبوة، والحاكم، والبيهقي في الدلائل، والدعوات، وغيرهم من طرق ثلاث صحيحة.

واللفظ من مجموع الروايات.

من فوائد الحديث:

1- فيه مشروعية الدعاء للمسلم بأن يجمله الله ويحسن صورته.


2- مكافأة من أسدى إليك معروفاً بالدعاء له.

3- ذكر ابن السني هذا الحديث تحت باب: "َُمَا يَقُولُ لِمَنْ أَمَاطَ الأَذَى عَنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ"، وذكره الطبراني في كتاب الدعاء تحت " باب : مَا يَقُولُ الرَّجُلُ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَمَاطَ عَنْهُ الأَذَى".

4- فيه بركة جسد النبي صلى الله عليه وسلم حيث مسح على رأس الصحابي ووجهه فظهر أثر بركة ذلك المسح. وهذه المباركة الحسية خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم، أما هذا الدعاء فليس خاصاً.


5- الحديث فيه من دلائل النبوة، وفي القصة استجابة الله عز وجل لدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم.


6- حرص المسلم على أخيه بإزالة ما يستقذر من طعامه وشرابه، وهذا مأخوذ من إزالة الصحابي للشعرة من الإناء ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بسبب ذلك.

7- مشروعية طلب المسلم من أخيه أن يسقيه ماء أو شراباً أو يطعمه طعاماً بدون تكلف.

والمراد من الدعاء له بالجمال: أن يحسن الله صورته أفضل مما هي عليه، وأن يزيده الله حسناً وجمالاً.

وجمال الصورة وحسنها مما يمدح به الرجل والأنثى كما هو معلوم.

والأعظم من ذلك والأهم: جمال الدين، وكمال الإيمان، وحسن الأخلاق، والثبات والاستقامة على الهداية.

فقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم كما أحسنت خَلقي فأحسن خُلُقي" رواه الطيالسي في مسنده، والإمام أحمد، وهناد في الزهد، وابن حبان في صحيحه، وغيرهم بسند صحيح.
قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار: «ومعناه عندنا والله أعلم فأحسن ديني».
والأخلاق من الدين.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
1/ 5/ 1437 هـ



رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:05 PM.


powered by vbulletin