لطفا أيها النحاة !!!
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
عندما كنت طالبا في الجامعة ، قلت ـ أمام الدكتورـ في إعراب ( لعبوا) : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . فعقب الكتور : لا بل هو مبنى على الفتح المقدر على الباء !!
و هذا الرأي عند البصريين . و لكن هذا الإعراب جاء كالصخر الساقط على رأسي ، و لضيق الوقت لم أناقش الدكتور . و لكني نظرت في القضية و انتصرت لإعرابي السابق و هو رأي عند الكوفيين ، و أنا لم أنظر في احتجاج الكوفيين لذلك ، بل كان النظر شخصيا ، و أنا أقدمه لكم .
بسم الله وبه نستعين :
قلتم في مثل ( لعبُوا ) : فعل ماض مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره المناسبة ، و في هذا نظر ؛ فإن الفتحة حركة خفيفة ، لا يوثر الثقل في نطقها ؛ فأنت تقول : يجب أن تلقيَ الدلوَ في البئر . و قد وردت أفعال أسندت إلى واو الجماعة ، و سبقت الواو فتحة نحو : قَضَوا ـ و إن كانت هذه الفتحة حركة الحرف الذي سبق حرف الإعراب المحذوف ، و لكن بصرف النظر عن ذلك ؛ فإنه قد سبقت الواو فتحة فلفظت ـ فالعرب يستطيعون أن يقولوا : لعبَوا أو قرأَوا على نظير قضَوا و سعَوا ، و لا مانع من ذلك ، و لكنهم ضموا الحرف الذي سبق الواو في ( لعبُوا) ، فإذا انتفى عن لفظك لعبوا الثقل ، و علمنا إن لها نظيرا في اللغة ، عرفنا أن هذه الضمة الظاهرة هي ضمة البناء .
قد تقول : إذن لم لم يقولوا : أعطني كتابَي ؟! بما أن الثقل منتفٍ . فالجواب أن يقال : العلة واضحة و هي الهروب من مشابهة المثنى ، و الله أعلم .
هذا و الحمد لله رب العالمين .
كتبه : محمود بن محمد أبو اسعيد
ليلة الجمعة 11/3/2005م الموافق لـ 30/1/1426هـ
القطرانة .
|