و هذا رد الأخ عبد الله الخليفي الذي أشار إليه الشيخ أبو عمر العتيبي -حفظه الله-
علامات تعجب !!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فإن المرء كلما قال :" هذا آخر ما سأكتب في هذا الموضوع " ، ظهر ما يوجب الكتابة والبيان .
وما أوجب الكتابة اليوم هي تلكم العجائب التي تبلغنا عن ثلة المنتكسين في منتديات ( الكل سلفيون ) والشيخ علي الحلبي.
وسأضع هذه العجائب على هيئة علامات تعجب !!
العلامة الأولى : نشر أحد الإخوة في منتديات كل المنتكسين كتاب " كشف الحقائق الخفية عن مدعي السلفية " .
وهذا الكتاب من أسوأ الكتب التي حاربت منهج الجرح والتعديل .
ومؤلفه ينكر الكلام في الدعاة مطلقاً وقد نسجه على طريقةٍ عاطفيةٍ ملأى بالكذب والتهويل وتمسك ببعض العبارات الموهمة لبعض العلماء .
فكان مما قاله في تلكم الرسالة مفترياً على أهل الحق وهو يعدد صفاتهم .
قال الكذاب :" تكثيف الحديث عن التوحيد ، والدندنة حوله ، وإهمال البقية من جوانب العلم والتربية والدعوة ، وهم في الحقيقة أبعد الناس عن تطبيقه فيما يتعلق بالنيل من أعراض الدعاة والعلماء ، ورميهم بأقبح الأوصاف ( ضال - مبتدع -غامض - متلون - مميع - عنده كفريات - عنده شركيات ) إلى غيرها من مقولات السوء التي تمرق من أفواههم في حق إخوانهم من الدعاة والعلماء ، فحسبنا الله ونعم الوكيل "
قلت : أما تكثيف الكلام على التوحيد فهذا حق والحمد لله الذي أنطقه به .
ومليحةٍ شهدت لها ضراتها *** والحق ما شهدت به الأعداء
وأما أن السلفيين يهملون بقية جوانب العلم فهذا كذبٌ له قرون وقائله وناقله قد وقعا في الفسق .
فكاتب الكلام كان يكفيه أن ينظر حوله في مكة فيرى الشيخ المحدث العلامة ربيع بن هادي المدخلي وهو رئيس قسم السنة سابقاً ، وله العديد من الكتب والأشرطة والدروس في علم الحديث والتربية والإرشاد وغيرها من أبواب العلوم وقد أنهى قريباً تدريس صحيح الإمام مسلم .
وينظر نظرةً أخرى ليرى فضيلة الشيخ محمد عمر سالم بازمول وشقيقه أحمد فالشيخ محمد معروفٌ باشتغاله بعلم الحديث وبمصنفاته العلمية النافعة من مثل كتاب " أحكام الفقير والمسكين " و " التتمات في أحكام الطهارة والصلاة " و " جهود الإمام المجد ابن تيمية في أحاديث الأحكام " وغيرها كثير .
وأخوه الشيخ أحمد له مذكرة في علم الفرائض قام بتدريسها للشباب في مكة وهو أصلاً حاصل على الدكتوراة في علم الحديث وله المقترب في بيان الحديث المضطرب.
وكذلك الشيخ وصي الله عباس وهو المحقق السلفي المعروف وقد حقق -حفظه الله- كتاب العلل للإمام أحمد رواية المروذي وحقق بحر الدم لابن عبد الهادي وغيرها من الكتب .
وهذا الشيخ العلامة أحمد النجمي -رحمه الله- قضى قرابة الستين عاماً في التدريس وقد طبع جزءٌ من فتاويه -رحمه الله- وله العديد من المصنفات النافعة .
وهذا الشيخ العلامة زيد المدخلي قد شرح منظومات شيخه حافظ الحكمي بما فيها منظومته الفقهية ، فقد شرحها الشيخ بسبعة مجلدات وافية .
وما فعله الشيخ مقبل الوادعي في اليمن لا ينكره حتى من فاق الحمار بلادةً.
وهذه بعض نماذج فقط وإلا فالعلماء السلفيون كثير وجهودهم لا ينكرها إلا جاهل أو مكابر .
ولكن الأمر كما قال القائل :
قال السهى للشمس أنت خفيةٌ *** وقال الدجى للصبح لونك حايل
وليت صاحبنا نعى على إخوانه الذين يسميهم بـ ( الدعاة ) قلة الكلام بالتوحيد مع كونه أصل الأصول .
ثم هو نفسه ما هي جهوده ؟!.
ومن فرط كذبه ودجله قوله :" وهم أبعد الناس عن تطبيقه فيما يتعلق بأعراض الدعاة والعلماء ".
نعم هكذا يجعلنا أبعد الناس عن تطبيق التوحيد فيما يتعلق بأعراض الدعاة !!! .
أبعد من الصوفية والروافض والسرورية .
ما شاء الله لا قوة إلا بالله .
ثم قل لي بربك متى قال السلفيون عن داعية سلفي ( عنده كفريات ) أو ( عنده شركيات ) إنما قالوها في بعض الصوفية أو من استحق هذا الوصف ولكن العصيمي قلبه يتقطع أسفاً على أهل البدع .
وقد وقع فيما نعاه على السلفيين فصنفهم ولم يطبق معهم منهج الموازنات بل جحد جسناتهم .
حيث قال : " القعدة / وهم طائفة من الذين ليس لهم أي دور يذكر في الدعوة إلى الله ، ونفع مجتمعهم وأمتهم ، فسداً لهذا الفراغ وحتى لا يقال عنهم إنهم لا دور لهم ، فصاروا يقولون : دورنا هو التحذير من أهل البدع والضلال كما زعما ، والحق أنهم قدموا خدمة لأعداء الدين وهي التفرقة بين المؤمنين ، فإنه من حرم العمل لهذا الدين أوتي الجدل فيه .
المرتزقة / وهم طائفة من أصحاب المطامع والمصالح الدنيوية ، والذين استغلوا هذه الفتنة لنيل شهواتهم ، وتحقيق مآربهم على حساب دينهم ، والله حسيبهم .
المقلدون والأتباع / وهم أكثر هذه الأصناف ، ولا تتعجب أن أكثرهم من الأعراب قليلي العلم والثقافة ، وربما كان بعضهم من الأميين ، وهؤلاء الصنف لم يتعلموا الحد الأدنى من العلوم الضرورية .
المخدوعون / وهم المغرر بهم من أصحاب الشخصيات الضعيفة ، والآراء الهزيلة من حدثاء الأسنان ، وسفهاء الأحلام التي تعير عقلها لغيرها ولا تستخدمه ، فينساقون وراء قادة هذا الفكر النكد بلا تمحيص لما يدعونهم إليه ، ولكنه التقليد الأعمى الذي تمكن منهم ، وسلب عليهم عقولهم .
الناقمون / وهم طائفة من الأدعياء اشتغلت بضلالة النقد النكد ، فجندوا أنفسهم ، وكرسوا جهدهم لتتبع السقطات ، والبحث عن الهفوات والزلات ، والطعن في المقاصد والنيات"
قلت : العصيمي يعني بالقعدة العلماء السلفيون وهؤلاء ليس لهم أي جهد يذكر ، وقد شهد هو لهم بكثرة الكلام بالتوحيد والذي يبدو أن التوحيد ليس شيئاً يذكر عنده وهذا كفر !! ولكننا لا نكفره لجهله !.
ثم إنه ذكر أن أكثرهم لم يتلقوا الحد الأدنى من العلوم الضرورية ، وهذا كذبٌ له قرون فقد شهد هو لهم بكثرة الكلام بالتوحيد وعليه هو ومن نقل كلامه ومن أقره أمام أحد خيارين :
الأول : أن يقول أن التوحيد لا يشكل الحد الأدنى من العلوم الضرورية وهذه مصيبة .
الثاني : أن يشهد على نفسه بالكذب وإن فعل فليس لشهادته قيمة فكل عاقلٍ منصف يعرف أنه كذاب .
ثم أنه طعن بالنيات في معرض نقده لهذا المسلك .
وقد أفصح عن هوية من يرد عليهم فقال :" شعارهم ادعاء (( السلفية )) أو قولهم : " نحن سلفيون " أو " أنا سلفي " أو يذيلون أسماءهم بلقب ( السلفي ) في أختام مثل ( فلان بن فلان السلفي ) ، أو الأثري وهكذا ، ادعاء مظهري خاوي من المضمون الجوهري .
سئل صاحب الفضيلة العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان ( حفظه الله ) هذا السؤال / بعض الناس يختم اسمه ( بالسلفي )أو ( الأثري ) فهل هذا من تزكية النفس أو هو موافق للشرع ؟
الـجــواب :
" المطلوب أن الإنسان يتبع الحق ، المطلوب أن الإنسان يبحث عن الحق ويطلب الحق ويعمل به ، أما أنه يتسمى بأنه ( سلفي ) أو ( أثري ) أو ما أشبه ذلك فلا داعي لهذا ، الله يعلم سبحانه وتعالى
( قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم ) فالتسمي ( سلفي ، أثري ) أو ما أشبه ذلك ، هذا لا أصل له ، نحن ننظر إلى الحقيقة ولا ننظر إلى القول والتسمي والدعاوى ، قد يقول أنه سلفي وما هو بسلفي ، أو أثري وما هو بأثري ، وقد يكون سلفياً أو أثرياً وهو ما قال إنه أثري أو سلفي . فالنظر إلى الحقائق لا إلى المسميات ولا إلى الدعاوى ، وعلى المسلم أن يلزم الأدب مع الله سحانه وتعالى ".
قلت : هنا أتوجه بالخطاب إلى علي حسن الحلبي ( الأثري ) وتلاميذه المشرفين . أيرضيكم هذا الكلام ؟!
أم أن الأمر كما يروى عن حذيفة بن اليمان أنه :"من أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم لا فلينظر فإن رأى حراما ما كان يراه حلالا فقد أصابته الفتنة أو يرى حلالا كان يراه حراما فقد أصابته الفتنة" أخرجه الحاكم (4/417) وأبو نعيم في الحلية (1/273) وابن أبي شيبة (15/88) - الأثر وتخريجه مستفاد من مقال لأحد الإخوة -.
ورحم الله من قال :
يقضى على المرء في أيام محنته *** حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن
بل حقيقة الأمر أن المنتكسين الجدد قد جمعوا نخالة القطبيين وثقالة الحداديين وسفالة المميعين .
وأما مشروعية التسمي بـ ( السلفي ) و ( الأثري ) فليسأل أعضاء منتديات ( كل المنتكسين ) مشرفهم العام عنها .
علامة التعجب الثانية : يكرر التراثيون و أذنابهم من المنتكسين الديناريين أن العلماء السلفيين حضروا عندهم ولو كانوا حزبيين لما حضر عندهم المشايخ .
والعجيب في الأمر أنهم يشهدون بالسلفية لبعض من يحضر عند الإخوان المسلمين .
فهذا الشيخ محمد حسين يعقوب حضر عند جمعية الإصلاح في الكويت وهي جمعية الإخوان المسلمين بتاريخ بتاريخ: 2007-09-05.
وحضر قبل عدة أشهر عند جمعية إحياء التراث الإسلامي .
وهم هنا أمام أحد أمرين :
إما أن يقولوا أنهم يحضرون من عرف بولائه للإخوان المسلمين !.
وإما أن يقولوا أن حضور الشيخ السلفي عند فئةِ معينة لا يعني براءتهم من الحزبية .
ونحن بانتظار اختيارهم .
علامة التعجب الثالثة : ذكر الشيخ علي الحلبي في كتابه الجديد أن لا يجوز الإمتحان إلا بمن هو رأسٌ في البدعة .
ونجد الشيخ علياً يذكر فرقةً يسميها :" القطبيين " وعليه فإن سيد قطب رأسٌ في الضلالة
ومع ذلك نجد أتباعه إذا تكلموا على قاعدة :" خلافنا في غيرنا لا يكون خلافاً بيننا " يذكرون ثناء فلان وفلان على سيد قطب !! .
فإما أن يكون في الشيخ علي شعبة غلو وإما أن يكون في تلاميذه شعبة تميع .
علامة التعجب الرابعة : انتقد الشيخ علي الحلبي في كتابه الجديد على جمعية إحياء التراث علاقتهم بعبد الرحمن بن عبد الخالق ثم حاول تبرير ذلك .
والسؤال هنا : أليس خلافنا في غيرنا لا يكون خلافاً بيننا ؟!!
أم أن عبد الرحمن بن عبد الخالق رأسٌ الضلالة .
إذا كان الأمر كذلك فليس أمره أشد وضوحاً من أمر القرضاوي والشعراوي اللذين أثنى عليهما محمد ابن حسان .
علامة التعجب الخامسة : كتب أحدهم موضوعاً جمع فيه العبارات التي أثنى فيها الشيخ ربيع على نفسه محاولاً بذلك النيل من الشيخ ربيع -حفظه الله -.
وقد تصدى له الأخ حمود الكثيري -جزاه الله خيراً وبارك في جهوده الطيبة -.
وفات هذا الشاني للشيخ ربيع أن المرء يجوز له مدح نفسه في مقام لتحقيق مصلحةٍ شرعيةٍ راجحة .
كمثل ثناء عبد الله بن مسعود على نفسه بقوله :" لو أعلم احداً أعلم مني بكتاب الله تبلغه المطايا لأتيته ".
ومثله ذكر عثمان بن عفان لبعض مناقبه أمام الخوارج .
وهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في مناظرته حول العقيدة الواسطية كما في مجموع (3/163) :" كل من خالفني في شيء مما كتبته فأنا أعلم بمذهبه منه " .
وهذا أبو الحسن المأربي - حبيب القوم - قال في رده على مشايخ المدينة :" كل هذه التساؤلات، ننتظر من هؤلاء المشايخ جواباً عنها، وإلاَّ فسيجيبهم جبال اليمن ووديانه، وشعابه، وسهوله، وصخوره، ومدنه، وبواديه، وستعرف الجميل والمعروف والجهد المبارك المثمر-والفضل في ذلك لله وحده- وسيجيبهم طلاب العلم في اليمن، وأهل المساجد والمنابر، والقبائل والعشائر،والكبار والصغار،والرجال والنساء، كل هؤلاء سيجيبونهم: هل كان أبو الحسن داعية فتنة وضلالة يوماً من الأيام؟ هل حقن الله الدماء بأبي الحسن أم لا؟ هل دفع الله شبهات المخالفين بردود أبي الحسن أم لا؟….إلى غير ذلك مما لا يجحده إلاَّ جاهل أو حاسد متحامل، أو معاندٌ مكابر، وأنا أحمد الله الذي استعملني في الخير، وجعلني مفتاح خير، وغصَّةً في حلوق أهل الإفراط والتفريط، فأين كان أصحاب هذا البيان من الساحة اليمنية، وما أجراه الله عزّوجلّ بفضله وجوده وكرمه على يد العبد الضعيف أبي الحسن؟ "
قلت : فانظر رحمني وإياك إلى التحدث بنعمة الله !!!!!!.
منقول من منتديات البيضاء العلمية مع تصحيح بعض الأخطاء في الكتابة:
http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=17891