منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-13-2012, 04:46 PM
حمود الكثيري حمود الكثيري غير متواجد حالياً
ممنوع من الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 23
شكراً: 0
تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة
افتراضي نقض مختصر على ما شوش به العواجي على الإمساك عما جرى بين الصحابة وشجر

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين:
فإن المرء في هذا الزمان الذي كثر فيه المنحرفون عن سواء السبيل من المبتدعة وأهل الأهواء يحتار بأيهم يبدأ وعلى من فيهم يرد وينقض(من النقض لا الانقضاض)
ولا أجد في حالة كهذه إلا أن أتمثل بقول الأول:
تكاثرت الظباء على خراشٍ ... فما يدري خراشٌ ما يصيد
فيجب على السلفيين أهل الأثر أهل السنة أن يبذلوا غاية جهدهم في التزود بالعلم ليدفعوا عن حياض السنة شبه أهل الزيغ والانحراف والله وحده المستعان.
وفي هذه الأيام وقفت على كلام لمحسن العواجي شوش فيه على قاعدة أثرية مجمع عليها بين أهل السنة والجماعة وهي:
الإمساك عما شجر بين الصحابة
لذا سأورد كلام العواجي من اللقاء الذي بثته قناة"فور شباب" في برنامج نوافذ الأربعاء بتاريخ 21 / 4 / 1433 هـ ـ 14 / 3 / 2012 م، ثم أتبعه بما يستحقه من تعليق وقد استفدت من تفريغ هذا المقطع من الأخ الكبير "جروان" جزاه الله خيراً.
الوقفة الأولى:

1-المذيع:( علاقتك بالوهابية طيب ، هل تعتبر نفسك وهابي ) ؟ .

" محسن العواجي " : ( الوهابية تحتاج إلى تحرير ، يعني هذا المصطلح ، ماذا يعني ) .

المذيع: ( أنت ماذا ترى ) ؟ .

" محسن العواجي " : ( أنا والله أرى إني مسلم ، ولا أرى إنوا من شروط دخول الجنة أن تكون وهابياً ، أو تؤمن بالوهابية أصلاً ، يعني ما هي قضية ) .

المذيع:( بعيد عن كل هذه التصنيفات ) ؟ .

" محسن العواجي " : ( يعني عبارة ، حركة إصلاحية معينة ، في وقت معين أدت ما لها ، أدت دور معين ، لها ما لها وعليها ما عليها ، ليس بالضرورة أن تكون صالحة في كل مرحلة ، لكن عموماً حنا يكفينا الإطار العام وهو الإسلام الذي جاء به محمد " صلى الله عليه وسلم " ) .

أقول:وفي هذا الكلام أمور:
الأول:
قول المذيع والعواجي:الوهابية!
فهل هناك فعلاً حركة يسميها أصحابها وأتباعها الوهابية ؟
الجواب:
إن القول عن دعوة الإمام المجدد السلفي شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بأنه دعوة وهابية؛ قول باطل إنما أطلق خصوم الدعوة السلفية المجددة هذا المصطلح لينفروا الناس عنها:
قال الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في رده على الصحاف:
"فأبيتم علينا هذا كله، وقلتم هذا دين الوهابية، ونعم، هو ديننا بحمد الله؛ ورضي الله عن الشافعي إذ يقول:
يا راكبا قف بالمحصب من منى ... واهتف بقاعد خيفها والناهض
إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
" اهـ كلامه رحمه اللهٌ "([1])
أي أن المخالفين أبوا إلا تسمية الدعوة إلى ما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه بدين الوهابية ! فإن كان كذلك فهذا مثلما قال الشافعي لما رمي بسبب محبته لآل محمد صلى الله عليه وسلم-المحبة الشرعية قطعا-:
إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي
فهو ليس رافضياً لكن إن كان المخالف يسمي من يحب آل البيت محبة شرعية بالرافضي فليشهد الثقلان بأنه رافضي ! وهو لا يريد مدح هذه النسبة البغيضة ،وكذلك الإمام عبداللطيف كأنه يقول باستشهاده بما قاله الشافعي إن أبيتم إلا تسمية دعوتنا السلفية التي لم تأت بشيء جديد إلا الدعوة إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالوهابية! فليشهد الثقلان أني وهابي!
قال مسعود الندوي:
"
إن من أبرز الأكاذيب على دعوة شيخ الإسلام، تسميتها بالوهابية، ولكن أصحاب المطامع حاولوا من هذه التسمية أن يثبتوا أنها دين خارج عن الإسلام. واتحد الإنجليز والأتراك والمصريون فجعلوها شبحاً مخيفاً، بحيث كلما قامت أي حركة إسلامية في العالم الإسلامي ... ورأى الأوربيون فيها خطراً على مصالحهم، ربطوا حبالها بالوهابية النجدية "([2])
وقال الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ في رسالة أرسلها لأحدهم:
"
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم مدير المعارف الشيخ محمد ابن عبد العزيز بن مانع.
هداني الله وإياه صراطه المستقيم وجنب الجميع طريق أَهل الجحيم. آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وبعد:
فقد اطلعت على ما كدر الخاطر، وهو أَن إدارة الامتحانات بمديرية المعارف ذكرت في امتحان شهادة النظم الدراسية الابتدائية لعام 71هـ في البند الثاني من المادة الثانية (ب) : إنتشار مذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب في المملكة العربية السعودية. وهذا ظاهر في أَن المعارف ترى أَن الشيخ محمد بن عبد الوهاب صاحب مذهب جديد، وهذا هو بعينه ما عليه القبوريون في هذه الأَزمان وأَعداء التجديد والدعوة التي من الله بها على أَهل نجد والحجاز على يد الشيخ رحمة الله عليه، فلا بد من إيضاح هذه المسألة والرجوع عن هذه الكلمة الخاطئة رجوعًا منتشرًا. والسلام.
([3])
وسئلت اللجنة الدائمة برئاسة الإمام ابن باز رحمه الله:
السؤال الثاني من الفتوى رقم (9450) :
س2: ما هي الوهابية؟
ج2: الوهابية: لفظة يطلقها خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على دعوته إلى تجريد التوحيد من الشركيات ونبذ جميع الطرق إلا طريق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ومرادهم من ذلك: تنفير الناس من دعوته وصدهم عما دعا إليه، ولكن لم يضرها ذلك، بل زادها انتشارا في الآفاق وشوقا إليها ممن وفقهم الله إلى زيادة البحث عن ماهية الدعوة وما ترمي إليه وما تستند عليه من أدلة الكتاب والسنة الصحيحة فاشتد تمسكهم بها
وعضو اعليها وأخذوا يدعون الناس إليها ولله الحمد.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم"

وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله:
"بهذا تبين أن هذه الدعوى التي يقصد بها التشويه لا حقيقة لها، وأن الوهابية ما هي إلا حركة لتجديد ما اندثر من علم السلف في شريعة الله سبحانه وتعالى، وهي لا تخلو أن تكون دعوة سلفية محضة كما يعرف ذلك من تتبعها بعلم وإنصاف"
([4])

فهي دعوة سلفية ولم تأت بجديد بل هي امتداد إلى ما كان عليه السلف الصالح ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث الافتراق الشهير أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحد فلما سئل عنها قال:
ما أنا عليه وأصحابي"
والدعوة السلفية هي الدعوة الوحيدة التي التزمت بما كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، وهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:"(لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق)
قال الإمام أحمد:إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري منهم.
([5])
وقال القاضي عياض:هم أهل السنة والجماعة.
وقد صرح الإمام ابن عبد الوهاب رحمه الله بأنه على عقيدة السلف،فقال:
"
أشهد الله ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم: أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة"([6])
تنبيه:
قد ورد في نصوص أئمة الدعوة السلفية هذه اللفظة"الوهابية"وهذا منهم ليس إقراراً لهذه التسمية بل من باب التنزل مع المخالف الذي يستخدمها وهي لم ترد في كلامهم كما في الدرر السنية إلا في أربع أو ثلاث مواضع.

أما قول العواجي:"ليس من شروط دخول الجنة أن تكون وهابيا"
أقول:قد سبق أن بينا أن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه دعوة سلفية لا جديد فيها وأن هذا المصطلح مصطلح أطلقه أهل البدع وخصوم أهل السنة عليها للتنفير من الدعوة السلفية.
وعليه فمن كان ملتزماً بالدعوة السلفية يكون من الفرقة الناجية لا من الفرق المتوعدة بالنار وهذا لا يعني تكفير تلك الفرق لكن الإنسان الذي يأبى أن ينخرط في جمع أهل السنة ويريد البقاء على بدعته وإنحرافه لا يضمن أنه لن يخرج في قابل الأيام من الإسلام لأن البدع بريد الكفر وأول طريق الزندقة الوقوع في البدع.فالسلامة لا يعادلها شيء
فمن شروط النجاة أن تكون سلفياً حتى لا يشملك الوعيد بالنار بل وحتى تكون في سلامة بعد توفيق الله من الزيغ والهوى الذي قد يردي الإنسان في الكفر بعد أن كان ذا بدعة مفسقة لا مكفرة.
لذا قال البربهاري رحمه الله في شرح السنة:
"
واحذر صغار المحدثات من الأمور؛ فإن صغير البدع يعود حتى يصير كبيرا، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة، كان أولها صغيرا يشبه الحق، فاغتر بذلك من دخل فيها، ثم لم يستطع الخروج منها، فعظمت وصارت دينا يدان به فخالف الصراط المستقيم، فخرج من الإسلام"([7])
أما قوله:" في وقت معين أدت ما لها ، أدت دور معين ، لها ما لها وعليها ما عليها ، ليس بالضرورة أن تكون صالحة في كل مرحلة ، لكن عموماً حنا يكفينا الإطار العام وهو الإسلام الذي جاء به محمد " صلى الله عليه وسلم
"
أقول:
هذا باطل. بل الدعوة السلفية هي دعوة مستمرة إلى قيام الساعة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"، وشيخ الإسلام ابن عبد الوهاب لم يأت بجديد بل دعوته امتداد لدعوة السلف رضوان الله عليهم
عليه يكون قوله:ليس بالضرورة أن تكون صالحة في كل مرحلة"
قول كفري نسأل الله السلامة فالدعوة السلفية التي عليه أهل السنة من لدن الصحابة إلى يومنا هي الصالحة وهي الأصل بل وهي دعوة الإسلام الحقيقية.
أما قوله:لها ما لها وعليها ما عليها
فليته يبين لنا مالذي عليها؟
ولو كان عنده انتقاد لبينه وأنا أقطع بأنه سيجتر تهم أهل البدع التي اطلقوها من قديم من أيام دعوة الإمام رحمه الله، ولا يفهمن أحد أني أدعي العصمة لأئمة الدعوة السلفية التي قامت في نجد مجددة للدين! لا فهم بشرٌ مثلنا لكن العصمة للمنهج السلفي وللعقيدة السلفية التي اتفق عليها أهل السنة من لدن الصحابة ولم يقع بينهم خلاف فيها ولله الحمد لذا ورد في الحديث"لا تجتمع أمتي على ضلالة"
([8])
أما قوله يكفينا الإطار العام وهو الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
أقول:وهذا القول الباطل متفرع عن نظرته إلى الدعوة السلفية على أنها دعوة حزبية كسائر الدعوات الحزبية فتكون بذلك إطار ضيق !وهذا باطل يبطله ما أوردته سابقاً وما هو معلوم لدى الكل أن الدعوة السلفية هي امتداد لدعوة الصحابة وأنها الفرقة الناجية والطائفة المنصورة فهي السعة والفرق المخالفة هي الضيق.
الوقفة الثانية:

المذيع: ( يعني تقبل بنقد الوهابية ) ؟ .

" محسن العواجي " : ( أنا أقبل بنقد كل شيء ، أنا أقبل بنقد التابعين والصحابة أيضاً ) .

المذيع: ( وهذي كانت من الأشياء اللي مثارة عليك في موقع الوسطية ) .

" محسن العواجي " : ( فكيف تناقشني بمن هم دون ذلك ) ؟ .

أقول:
أما قوله أنا أقبل بنقد الصحابة أيضاً يدل على انحرافه وبدعته –نسأل الله السلامة-فمن أنت يا قزم لتضع نفسك أو تقبل من غيرك نقد الصحابة رضوان الله عليهم ؟!وكيف لمن لا يعرف يميز الصحيح من الضعيف في الروايات والأخبار يكون هو الناقد للصحابة رضوان الله عليهم ...إلى الله المشتكى من زمن تطاول فيه الأذناب حتى وصل بهم الأمر للطعن والتنقص من خير من طئ الثرى بعد الأنبياء!!!
إن هذا القول مخالف لما أجمع عليه أهل السنة من كف الألسنة عنهم وقد نقل غير واحد الإجماع على ذلك؛قال الإمام الصابوني رحمه الله:
(ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيباً ونقصاً فيهم)
([9])
قوله" يرون أي أهل السنة وهذا إجماع.
وهذا ذكره الأئمة قبل الصابوني في مصنفاتهم التي ألفوها في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة كالإمام أحمد في أصول السنة والإبانة لابن بطة واعتقاد أئمة الحديث للإسماعيلي وغيرها من المصنفات الكثيرة الكثيرة.
وظاهر كلام العواجي الكبر والعنجهية والغرور فهو كما يفهم من كلامه أنه لا يمانع نقد الصحابة فكيف يُناقش بأئمة الدعوة السلفية ! يعني الرجل وصل مرحلة من الضلال يكون طعنه في أئمة الدعوة السلفية أمراً هيناً !
الوقفة الثالثة.
قال المذيع: ( هذي من الأشياء اللي كانت مثارة عليك في موقع الوسطية انك تناقش بعض الاحداث التي حصلت في زمن الصحابة وهذا تعريض للفتنة ) .

" محسن العواجي " : ( على كل حال الفتنة تحتاج إلى من يعرفها ، أنا الذي أعرف أن الفتنة كما قال الله " عز وجل " في سورة النور : " فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " .

أقول:
سبحان الذي أنطقك الحجة عليك لكنك لبدعتك لا تعي ما تقول!
المذيع يقول له إن الخوض فيما شجر بين الصحابة تعرض للفتنة !فيجيب العواجي أن الفتنة تحتاج إلى من يعرّفها وأن الفتنة الذي يعرفها هي ما قاله تعالى :(
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
قال ابن كثير:
وقوله: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} أي: عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبيله هو ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته
([10])
وقال:
أي: فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول باطنا أو ظاهرا {أن تصيبهم فتنة} أي: في قلوبهم، من كفر أو نفاق أو بدعة
([11])
أقول ومن شريعته ومنهاجه صلوات ربي وسلامه عليه عدم الطعن في الصحابة وعدم الخوض فيما شجر بينهم:
قال تعالى:(
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)
فمن يطلق لسانه في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم هل يكون ممن خلا قلبه من الغل؟! قطعاً لا.
ومن سنته صلى الله عليه وسلم ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها أنه قالت:
يَا ابْنَ أُخْتِي أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ
([12])
فالعواجي في قبوله اطلاق الألسنة في الصحابة تحت ذريعة النقد يكون مخالفاً بذلك ما جاءت به السنة ولا أصرح من قول أم المؤمنين رضي الله عنها"أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" وهذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته فيعرض العواجي نفسه بهذا إلى الفتنة التي توعد الله من يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
فسبحان من أنطق العواجي حجته لكن أهل البدع كالبهائم لا يفقهون.
الوقفة الرابعة:
قال المذيع: ( لكن الصحابة كانوا يمسكون عن الكلام فيما شجر بين الصحابة ) .
الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( كيف ) ؟ .
المذيع : ( ويقولون تلك فتنة طهر الله منها ألسنتنا فلنطهر أو سيوفنا ، فلنطهر منها ألسنتنا فلماذا نعود ) .
الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( ترى مهب الصحابة الذين كانوا يمسكون عن ما شجر بين الصحابة وإنما المتأخرون هم الذين قالوا هذه العبارة ) .
المذيع: ( المتأخرون ، طيب ) .
الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( وهذه العبارة بالمناسبة ليست عبارة مقدسة وأنا أريد فعلا أن يعني أسلط الضوء عليها ) .
المذيع : ( أنت تناقش يعني تريد أن تخضعها للمناقشة ) .
الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( سؤال ، أهي وحي أم لا ) ؟ .
المذيع: ( لا ) .
الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( طيب ) .
المذيع: ( إذا قابلة للمناقشة ، لكن فضل علم السلف وعبارات السلف ليست مثل عبارات الخلف ) .
أقول:
نعم إن هذا القول "الكف عما وقع بين الصحابة " ليس من أقوال الصحابة ولكنه من عقيدة السلف المجمع عليها، وقد سبق نقل كلام الإمام الصابوني رحمه الله، وقال
ابن بطة رحمه الله:
"نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور لهم".
([13])
و
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
"ومن أصول أهل السنة والجماعة: سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم كما وصفهم الله به في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}، وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه
"([14])
أما قوله بأن هذه العبارة ليست بوحي.
فأقول:نعم إنها ليست آية من كتاب الله ولا حديث من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن دل عليها الوحي كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفاً ودل الإجماع عليه فهي من عقيدة أهل السنة المجمع عليها والإجماع راجع للكتاب والسنة غير خارج عنهما، وهذا من خبث العواجي حتى يتسلل من خلال هذا السؤال الخبيث:
هل هي وحي؟ فيجاوبه من لا خلاق له من العلم:بلا فيبدأ يشوش عليها الخبيث حتى يبطلها ولو أن هذا المحاور له عنده مسكة من علم أو اطلاع على عقيدة أهل السنة لقال له:
نعم إنه الوحي لم ينزل بلفظها لكن دل عليها فدلت الآيات والآحاديث على معناها.فينقطع حينئذ هذا الخبيث العواجي.ولكن المذيع الذي كان ينظر بعين التبجيل للعواجي لا أظنه بعيد عنه في الضلالة نسأل الله السلامة.
الوقفة الخامسة:

قال الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( طيب ، طيب أنا بسألك سؤال ) .

المذيع: ( اسأل ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( الصحابة " رضي الله عنهم " فـــي معركة ، في الاستعداد لمعركة بدر ) .

المذيع : ( نعم ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( لما رأى النبي " صلى الله عليه وسلم " نزل منزلاً غير مناسب عسكرياً ، تقدم إلى النبي " صلى الله عليه وسلم " في شخصيته .

المذيع مداخلاً: ( الحباب ) ؟

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( وقال له يا رسول الله أهو منزل أنزلكه الله ، ما لنا منه بد ، أم هو الحرب والرأي والمكيدة ، قال بل الحرب والرأي والمكيدة ، فقال الصحابي " رضي الله عنه " وأنا ما سميت الصحابي لأن هذا أريد أن يكون كل موقف لكل الصحابة ، وإلا عارف إنوا الحباب ، لكن لا أسميه لأني أريد أن يكون قاعدة حتى لا يؤخذ )

المذيع : ( منهج ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( إي نعم ، فقال ماذا ، بما معناه توكل على الله يا رسول الله ، قم ، قم يا رسول الله على مقامك العالي ومقامك الرفيع توكل على الله ليس هو المكان ، المكان هناك ونفعل كذا وكذا ، هل النبي " صلى الله عليه وسلم " حاد قيد أنملة عن رأي هذا الصحابي ) ؟ .

المذيع: ( أبداً ، لأنه رأى الحق ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( طيب ، يعني هذا الآن ، هذا الصحابي ســـأل النبي " صلى الله عليه وسلم " أهو وحي ، لماذا وحي ، لأن الله " عز وجل " يقول : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ " ، انتهيت ، لما تأكد إنوا قرار بشري ، وإنوا رأي ، قال لا ، إذاً عندي رأي أحسن من الرأي اللي عندك يا رسوال الله على علو مقامك ) .

المذيع: ( طيب ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( شوف لاحظ المقام كيف ، ونأتي نقول نكف عما شجر بين الصحابة
)
أقول:
إن القزم العواجي الذي لا إشكال عنده في مسألة نقد الصحابة رضي الله عنه لا يعرف تمييز الصحيح من الضعيف فالرواية التي ذكرها وبنى عليها ما بنى لا تصح ولا تثبت،قال الإمام السلفي الألباني رحمه الله:
"
قلت: هو عند ابن هشام في (السيرة) (2 / 272) قال ابن إسحاق: فحدثت عن رجال من بني سلمة أنهم ذكروا أن الحبابوهذا إسناد مرسل مجهول فهو ضعيف وقد وصله بعضهم وفيه من لا يعرف وآخر كذاب كما كنت خرجته في كتاب الغزالي ص (240) وقال الذهبي فيه: (حديث منكر) فأين الصحة التي وعدت بها يا دكتور؟ لا سيما وقد بنيت عليه فصلا عقدته (2 / 37) بعنوان (أقسام تصرفاته صلى الله عليه وسلم)"([15])
وعلى فرضية صحتها فإن توجيهها كما قال ابن تيمية رحمه الله:
"
وجوزوا أن يكون قسمه اجتهادا وكانوا يراجعونه بالاجتهاد في الأمور الدنيوية المتعلقة بمصالح الدين وهو باب يجوز له العمل فيه باجتهاده باتفاق الأمة وربما سألوه عن الأمر لا لمراجعته فيه لكن ليتثبتوا وجهه ويتفقهوا في سننه ويعلموا علته.وكانت المراجعة المشهورة منهم لا تعدو هذين الوجهين: إما لتكميل نظره صلى الله عليه وسلم في ذلك إن كان من الأمور السياسة التي للاجتهاد فيها مساغ أو ليتبين لهم وجه ذلك إذا ذكر ويزدادوا علما وإيمانا وينفتح لهم طريق التفقه فيه.فالأول كمراجعة الحباب بن المنذر له لما نزل ببدر منزلا..."([16])
أما العواجي فاستدلاله بهذه القصة التي تروى في السيرة ليعارض هذا الأصل السلفي"الإمساك عما شجر بين الصحابة"
وهذا من أغبى الاستدلالات وأبعدها عن الصحة لكن لا غرابة إن تذكرنا أن العواجي يعتقد أن هذا الأصل محض اجتهاد من بعض السلف لا أن عليه إجماع أهل السنة قديماً وحديثاً لذا قال إنه ليس بوحي ولذا أتى بهذه القصة وكأنه يقول إن رأي النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن سببه الوحي جاز الاعتراض عليه فكيف برأي غيره ؟! فلا أقول إلا قبحك الله يا عواجي .

الوقفة السادسة:
ثم قال العواجي: ( سكتنا عن نقاش الأزمة السياسية التي حصلت في نهاية عهد عثمان ، وعهد علي " رضي الله عنه " ، وأصبحت هذه الأزمة تلاحقنا حتى في البحـــرين اليوم وبكره ، ليش ؟
لأنها لم تحرر سياسياً ، حنا الآن ما لنا وزر ، ولا ذنب باللي حصل ان كان خطأ ، وإن كان صح ، لكن لأننا قمنا يعني نتواصى على أن نقفل النوافذ ، أن لا يناقش هذا أحد ، ولا يتكلم فيه أحد ، فأصبحت الأجيال جيل بعد جيل تشعر وكأننا نحن الذين نحامي عن المخطئ في ذلك الوقت ) .

المذيع: ( طيب ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( وإلا يا أخي تعال ، يعني قتل أنبياء ، قتل أنبياء ، ولم يحصل في تاريخ الإنـانية مثل ما حصل في قتل الحسين " رضي الله عنه " ) .

المذيع: ( أنت ترى أن لابد أن نخضع هذه الأشياء للنقد والكلام ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( يا أخي النقد ليس عيباً ، يا أخي النقد ، النص هو اللي ما تنقده ، النص ، الوحي الرباني كلام الله " عز وجل " ) .

المذيع: ( البعض يرى في هذا ، طب جرأة ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( جرأة على ماذا ) ؟ .

المذيع: ( أنت تراها جرأة محمودة ) ؟ .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( يا أخي أنا الآن أريد الأجيال أن تعرف ماذا حصل حتى ما يجي جيل يحمل جيل ، يعني هاللطميات اللي حنا قاعدين الآن نستلمها جيل بعد جيل ) .

أقول:
هناك كلمة ذهبية وهي"لكل قوم وارث"والعواجي ورث هذا الخبث وهذه البدعة الرافضية من الرافضي محمد التيجاني السماوي حيث قال في كتاب له عن الصحابة:
"
هم الذين اختلفوا في الخلافة فتوزعوا بين حزب حاكم وحزب معارض وسبب ذلك تخلف الامة وانقسامها إلى شيعة علي وشيعة معاوية"
أقول:فانظر للمطابقة في المعنى بين كلام العواجي وبين كلام الرافضي ثم سل الله العافية.
والرد علي الرافضي التيجاني والمترفض العواجي أن يقال:
إن الصحابة لم يختلفوا على الخلافة حتى يقال إن الخلاف بينهم سياسي كما قال العواجي، فالخلاف الذي وقع كان بسبب المطالبة بالقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه، فلم يدع أحد منهم أنه أحق بالخلافة بعد عثمان من علي رضي الله عنه وقد ورد أن أبا مسلم الخولاني وجماعة قالوا لمعاوية رضي الله عنه: أنت تنازع عليا أم أنت مثله؟ فقال: لا والله إني لأعلم أن عليا أفضل مني وأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما، وأنا ابن عمه، وإنما أطلب بدمه..."
قال شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية-رحمه الله-:
"
ومعاوية " لم يدع الخلافة؛ ولم يبايع له بها حين قاتل عليا، ولم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة، ويقرون له بذلك، وقد كان معاوية يقر بذلك لمن سأله عنه"([17])
أما قوله:" لأننا قمنا يعني نتواصى على أن نقفل النوافذ ، أن لا يناقش هذا أحد ، ولا يتكلم فيه أحد ، فأصبحت الأجيال جيل بعد جيل تشعر وكأننا نحن الذين نحامي عن المخطئ في ذلك الوقت"
فأقول:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"
لهذا كان من مذاهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفورا. فالخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضا وذما، ويكون هو في ذلك مخطئا، بل عاصيا، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك ; فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذم من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمور لا تستحق المدح..."([18])
أما التواصي على عدم الخوض فيما شجر الذي عبر عنه العواجي بلغة فيها سخرية" لأننا قمنا يعني نتواصى على أن نقفل النوافذ..."فقد مر معك سابقاً إنه من عقيدة أهل السنة وأن الإجماع على هذا وعلة هذا الإمساك قد بينها غير واحد من أهل العلم؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في النقل السابق عنه:
" فالخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضا وذما، ويكون هو في ذلك مخطئا، بل عاصيا، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك
"
وقال أيضاً:
"
فإذا تشاجر مسلمان في قضية، ومضت ولا تعلق للناس بها، ولا يعرفون حقيقتها، كان كلامهم فيها كلاما بلا علم ولا عدل يتضمن أذاهما بغير حق، ولو عرفوا أنهما مذنبان أو مخطئان، لكان ذكر ذلكمن غير مصلحة راجحة من باب الغيبة المذمومة.لكن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أعظم حرمة، وأجل قدرا، وأنزه أعراضا. وقد ثبت من فضائلهم خصوصا وعموما ما لم يثبت لغيرهم، فلهذا كان الكلام الذي فيه ذمهم على ما شجر بينهم أعظم إثما من الكلام في غيرهم."([19])
أما قوله:"وكأننا نحامي عن المخطئ في ذلك الوقت"
أقول:كلامك لا حاجة لنا به وأهل السنة عندما يتعرضون لما جرى يقررون أن علياً رضي الله عنه كان أقرب الطائفتين للحق ويقولون إن الصحابة في الطائفة الثانية اجتهدوا وإن كان معهم حق ولكن علياً ومن معه أقرب للحق؛قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"
ولم يسترب أئمة السنة، وعلماء الحديث: أن علياً أولى بالحق، وأقرب إليه، كما دل عليه النص"([20])
وعلق رحمه الله على حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم:
(
تمرق مارقة (أي الخوارج)عند فُرقةٍ من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق)
قال:
" وفي هذا الحديث دليل على أنه مع كل طائفة حق، وأن علياً رضي الله عنه أقرب إلى الحق"
([21])
الوقفة الأخيرة
قال الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( حنا لا ناقة لنا فيها ولا جمل ، أزمــة وانتهت ، يا أخي جات كوارث ، يا أخي الحرب الصليبية مثلا على العالم الإسلامي أكبر من أزمة ، من موقعة الجمل ، أكبر منها يعني ولا مقارنة ، ومع ذلك ، ومع ذلك يعني شوف درست وكذا ، وعرفت دوافعها ، وعرف اللي وراها ، وعرف كذا ، فبدأ الناس يحتاطون ، طيب هذا اللي حصل بين الصحابة ، الصحابة أصلا ليسوا معصومين ، حنا يجب أن نقر بأن الصحابة غير معصومين ، وأن الخطأ يرد من الصحابي )
المذيع: ( فلا بد من مناقشته ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( وإذا ورد الخطأ مـــن الصحابي ، ونوقش الخطأ لا يقلل من شأن الصحابي ومن مقام الصحابي ) .

المذيع الزائغ: ( طيب ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( بس جماعتنا جزاهم الله خير ، يقول الكف عما شجر بين الصحابة ، طيب أنت كففت عما شجر بين الصحابة خايف من فتنة صغيرة ، وإذا بك تكور عندنا كرة ثلج من فتنة كبيرة جداً ) .

المذيع: ( فتنة أكبر ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي " : ( لا ندري متى تنتهي ، أو قد لا تنتهي لأننا أصلاً ما ناقشناه ) .

المذيع: ( طيب تبقى وجهة نظر يعني محترمة جداً ) .

الضال المضل بوق الرافضة " محسن العواجي: ( والله يا شيخ النصوص الشرعية في صحيح البخاري تتحدث عن فضل هذا الصحابي على ذلك الصحابي ، فلاحظ يعني الأصل بين أصلاً ، يعني الأصول موجودة ، بس الناس مع ذلك فيها نوع من الجفلة ، فيها نوع من التخوف ، وهذا التخوف أدى إلى تفاقم الوحشة الموجودة بين فئتين من المسلمين )
.
أقول:
العواجي هذا عنده خبث كبير فانظر للمقدمة التي جعلها ليقنع من يسمعه أن الخوض فيما شجر بين الصحابة أمراً ضرورياً، فذكر الحروب الصليبية وأنها أكبر من مما وقع بين الصحابة مع ذلك دُرست وحللت وعُرفت دوافعها فبدأ الناس يحتاطون ! فنخرج بنتيجة أنه يجب أن يُدرس ما وقع بين الصحابة ويُفتح المجال للخوض في ذلك على مصراعيه !
نعوذ بالله من الهوى. والرد على هذه المقدمة وهذا الاستدلال أن يقال:
لقد تبين مما سبق أن الخوض فيما شجر بين الصحابة دلت الأدلة الشرعية والإجماع المتحقق على منعه لما ينتج عن ذلك من مفاسد جمة أما الخوض في أخبار الحروب الصليبية والتدقيق فيها لا إشكال فيه ولم يأت نص ولا ينعقد إجماع على المنع من ذلك ، فلا يقيس بين الأمرين إلا جاهل أو مبتدع ضال يريد أن يلبس على الناس أمر دينهم.
أما قوله" الصحابة أصلا ليسوا معصومين ، حنا يجب أن نقر بأن الصحابة غير معصومين ، وأن الخطأ يرد من الصحابي
"
فكلمة حق أُريد بها باطل ،فمن الذي يعتقد أن الصحابة معصومين ؟
لا أحد! قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية وهو يحكي اعتقاد أهل السنة المجمع عليه:
"
ويمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذرون، إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، حتى أنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحوا السيئات ما ليس لمن بعدهم.وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم ثم إذا كان قد صدر عن أحد منهم ذنب فيكون قد تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم أحق الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم، أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة، فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطأوا فلهم أجر، والخطأ مغفور. ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله ورسوله، والجهاد في سبيله، والهجرة والنصرة، والعلم النافع، والعمل الصالح، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عليهما به من الفضائل علم يقينًا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله"([22])
أما كلامه على النصوص التي فيها التفاضل بين الصحابة فنحن نعتقدها ولا يستلزم ذلك الطعن في المفضول.كما هو معلوم.
أما قوله:"وهذا التخوف أدى إلى تفاقم الوحشة الموجودة بين فئتين من المسلمين
"
فأقول:إن كان يعني بالفئتين السنة والشيعة ولا أراه يعني إلا هذا، فإن العواجي قد أعلنها صريحة بأنه مبتدع خبيث فيه لوثة رافضية هذا إن لم يترفض. فهل الإمساك عما شجر بين الصحابة هو الذي أدى إلى تفاقم الوحشة بين السنة والشيعة ؟!!!
بل الوحشة أو بالتعبير الشرعي "البراءة" من الرافضة والشيعة لها أسباب كثيرة منها:
-عبادة غير الله من أئمة البيت الذين يعتقدون عصمتهم والذين يذبحون لهم ويستغيثون بهم ويصرفون لهم كثير من العبادات.
-تكفير الصحابة إلا نفراً يسيرا.
-القول بتحريف القرآن ووقوع النقص فيه والتبديل. إلى أخر ما خالف الرافضة أهل السنة فيه.

هذا ما لدي من وقفات مختصرة مع هذا المترفض العواجي عامله الله بعدله، فالله أسأل أن يجعل ما كتبت خالصاً لوجهه الكريم وأن يجعله سبباً لقطع تشويش هذا الخبيث.
وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيراً

وكتبه
حمود الكثيري
غفر الله له

------
([1]) عيون الرسائل2/964
([2]) محمد بن عبد الوهاب، مصلح مظلوم ومفترى عليه، لمسعود الندوي، تعريب: عبد العليم، ص99. بواسطة عيونالرسائل1/33.
([3]) 1/71.
([4]) مجموع الفتاوى 13/143
([5]) وليس مراد الإمام أحمد أن كل من اشتغل في الحديث تصحيحاً وتضعيفاً وتصنيفاً لا بل المراد من كان على عقيدة أهل الحديث والأثر العاملين به المتمسكين بما كان عليه الصحابة في الدين.وإن ضعفوا في علم الحديث أو حتى لم يشتغلوا
([6]) الدرر السنية 1/29.
([7]) ص38.
([8]) حسنه الإمام الألباني رحمه الله وبعضهم ضعفه لكن معناه صحيح تشهد له الآيات والأحاديث.
([9]) شرح عقيدة السلف أصحاب الحديث ص249. شرح العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
([10]) تفسيره 6/89-90
([11]) المصدر السابق 6/90
([12]) رقم 3022
([13]) الإبانة في أصول السنة ص 268
([14]) العقيدة الواسطية ص115.
([15]) دفاع عن الحديث النبوي ص26وقد ضعفه الشيخ أيضاً في السلسلة الضعيفة برقم 3348
([16]) الصارم المسلول ص 199.
([17]) الفتاوى الكبرى 3/455.
([18]) منهاج السنة 4/449.
([19]) المصدر السابق 5/146-147
([20]) مجموع الفتاوى 4/439.
([21]) مجموع الفتاوى 3/407
([22]) العقيدة الواسطيةص 120-121-122

التعديل الأخير تم بواسطة حمود الكثيري ; 04-13-2012 الساعة 05:15 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:46 PM.


powered by vbulletin