((ما تواضع أحد لله إلاّ رفعه الله)) صور من تواضع العلماء
بــــــسم الله الرحمن الرحيــــــم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده .. أمّا بعد :
فعن ابن عبّاس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلّم قال : (ما من آدمي إلا في رأسهِ حكمةٌ بيد ملَك ، فإذا تواضع قيل للملَك : ارفع حكمتَه ، و إذا تكبَّر قيل للملَك ضَع حكمتَه ). [حسنه المحدّث الألباني في صحيح الجامع 2 / 5675].
فالتواضع من أخلاق الأنبياء ، و الصحابة من بعدهم ،و العلماء الصالحين إلى يوم الدّين، وهو من أسباب الرفعة و العزّة ، و في ترك التواضع وقوع التشاحن و البغي و التفاخر؛ قال صلى الله عليه و سلّم (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا ، حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ و لا يبغي أحدٌ على أحدٍ). [رواه مسلم].
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( ما زادَ الله عبدًا بعفوٍ إلاّ عِزًا ، و ماتواضعَ أحدٌ لله إلا رفعه الله) [رواه مسلم].
صورة من تواضع الشيخ ربيع حفظه الله
ففي شريط [أسباب الإنحراف - للشيخ ربيع حفظه الله] قال الأخ المقدّم و هو يقدّم للشيخ :
". . . أن أوجد في كل عصر علماء ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين ، يقولون بالحق و به يعدلون ، و هم في كل وقت موجودون بفضل من الله عز وجل ، ومن أولئك العلماء بحق شيخنا و أستاذنا ، و بحق كما قال مسلم في شيخه البخاري : "أستاذ الأستاذين" العلامة المحدّث أبو محمد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله و رعاه ومتّع به و نفعنا به .
أيها الإخوة نحتاج إلى توجيهات الشيخ و أمثاله من أهل العلم و الراسخين فيه ، و طلاب العلم يحتاجون على وجه الخصوص هذه التوجيهات عند وجود الفتن وتشغيب أهل الأهواء ، فنحن في هذا اليوم وفي هذه الليلة المباركة إن شاء الله نستمع إلى شيخنا حفظه الله و سدد الله خطاه في كلمة توجيهية لأبنائه الطلاب تنفعنا بإذن الله تعالى ، و تكون لنا عونا على طاعة الله عز وجل فنستميح أستاذنا أن يبدأ بتوجيهنا حفظه الله تعالى و رعاه.
قال الشيخ ربيع –حفظه الله- بعد أن حمد الله و أثنى عليه ، و بعد أن قال خطبة الحاجة :
". . . أيّها الأبناء و الإخوة و الأحبّة إنّها لفرصة سعيدة أن نلتقي في هذا الموقع ، لا لشيئ من أغراض الدّنيا و إنّما نجتمع لله و في الله تبارك و تعالى و أرجو أن نكون جميعًا هذا قصدنا ، أن يكون قصدنا اللّقاء في الله و التذاكر في الله و بنعمة الله علينا ، و أعظم هذه النعم الإسلام ، و يتلوها الثبات على السنّة ، معرفة السنّة ثم الثبات عليها نسأل الله تبارك و تعالى أن يعرفنا سنّة نبينا و منهجه ثم الثبات على ذلك و أن تكون علاقتنا بالنّاس قربوا أم بعدوا لله تبارك و تعالى ، و في محبته و بحثًا عن مرضاته ،
و أعتذر عن ما يقوله الأخ في شأني فلست و الله حول البخاري و لا قريبا منه ولا ولا و لا .. المسافة هائلة جدًا بيننا و بين البخاري ،
و ما أنا إلا طالب علم
و أسأل الله أن يرزقنا الأخلاص فيما نقول و نفعل و فيما نقدّمه في نفع الناس على ضعفه و ضآلته نسأل الله أن يكتبه في صفحة حسناتنا ".اهـ
تشبهوا بالكرام إن لم تكونوا مثلهم*** فإن التشــبه بالكــرام فــــلاح
و صلى الله وسلم على نبينا محمد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتبع...........
|