منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات نصيحة لطويلب العلم أبي عمران أسعد السوداني هداه الله بشأن ما صدر منه من تعالم (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الذي يفرح بهبوط عملة مصر وليبيا ويحزن لهبوط ليرة تركيا فيه نظر! (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بيان باستنكار السلفيين في العالم للأعمال الإرهابية في الأردن، والوقوف مع الحكومة الأردنية في مكافحة... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التعليق الرزين على تحقيق الدكتور عبد الله البخاري لكتاب أصول السنة لابن أبي زمنين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليقاً على موضوع #عملاء_السفارات (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          فضل عشر ذي الحجة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تنبيه على مكر ما نشره رائد آل طاهر ومن يشاركه في حسابه في تويتر فيما يتعلق بي وهل أنا من بطانة... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بعض الهموم قد تنسي العلم أو بعضه فاللهم احفظ علينا ديننا وأبعد عنا الهموم والغموم (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على منشور الصعافقة المنسوب لأحد الكنديين من العجم هداه الله (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق بمناسبة ما نشره الصعافقة اليوم عن شيخنا الشيخ ربيع حفظه الله بأنه لا يوجد دليل عند الشيخ محمد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2018, 08:21 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 2,910
شكراً: 2
تم شكره 253 مرة في 195 مشاركة
افتراضي وجود المنكر في البلد الإسلامي لا يبيح عرض الحاكم، ولا السخرية منه، ولا الطعن فيه، ولا الدعاء عليه

وجود المنكر في البلد الإسلامي لا يبيح عرض الحاكم، ولا السخرية منه، ولا الطعن فيه، ولا الدعاء عليه


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فمن الأمور المعلومة عند أهل السنة والجماعة تمسكهم بالسنة، والحرص على الجماعة والاتحاد، والحذر أشد الحذر من الوقوع في المحرمات، ومن الأمور التي تؤدي إلى التفرق والاختلاف.

وقد أمر الله عز وجل بطاعة ولاة الأمور، كما أمر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، مع تقييد تلك الطاعة بالمعروف، وفي غير معصية الله.

وتواترت النصوص بوجوب السمع والطاعة لولاة الأمر بالمعروف وإن جاروا وإن ظلموا، وإن جلد ظهرك وأخذ مالك.

وتواترت النصوص بحرمة الخروج على ولاة الأمر ما داموا مسلمين، ما داموا مقيمين للصلاة، ما داموا لم يرتدوا عن الإسلام بأمر واضح ظاهر لا يشك فيه علماء أهل السنة.


وتواترت النصوص بوجوب إنكار المنكر على قدر الطاعة، وأن أضعف الإيمان هو الإنكار بالقلب، فلا يجوز استباحة المنكر ما دام أنه منكر.

وتواترت النصوص بأن للراعي حقوقاً كما أن للرعية حقوقاً، فيؤدي كل ذي حق حقه، ومن قصر فتقصيره على نفسه، ولا يكون ذلك مسوغا لتقصيرك يا عبد الله.


وتواردت النصوص، والآثار السلفية في الدعاء لولي الأمر، وعدم الدعاء عليه، والصبر على الظلم والأذى، والبعد عن اتخاذ أخطاء السلطان وسيلة للتشهير به والطعن فيه والدعاء عليه.

وكل ما سبق معلوم، وقد كتبت فيه عدة أبحاث ومقالات، ولي رسالة بعنوان: "الإلْمَامُ بِمَنْهَجِ السَّلفِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْحُكَّام" وهو مطبوع.

فالدعاء لولي الأمر فيه مصلحة للعباد والبلاد، وفيه جلب المنافع الدنيوية والأخروية، ودفع المضار الدنيوية والأخروية.

وقال أبو مسلم الخولاني - رحمه الله -: «إنه مؤمر عليك مثلك، فإن اهتدى فاحمد الله، وإن عمل بغير ذلك فادع له بالهدى، ولا تخالفه فتضل» .

وقال الفضيل بن عياض - رحمه الله -: «لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان.

قيل له: يا أبا علي، فسِّرْ لنا هذا. قال: إذا جعلتها في نفسي لم تَعْدُنِي، وإذا جعلتها في السلطان صلح؛ فصلح بصلاحه العباد والبلاد».

قال الإمام البربهاري - رحمه الله -: «وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى»، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة - إنْ شَاءَ اللهُ -». ثم ذكر قول الفضيل بن عياض السابق ثم قال: «فأمرنا أن ندعو لهم بالصلاح، ولم نؤمر أن ندعو عليهم؛ وإن جاروا وظلموا؛ لأنَّ جورهم وظلمهم على أنفسهم، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين» .

وقال الطحاوي - رحمه الله -: «ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا؛ وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله - عز وجل - فريضة، ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة».

والدعاء لولاة الأمر من عقيدة أهل السنة؛ كما ذكر ذلك الأئمة: البربهاري، والطحاوي، وأبو عثمان الصابوني، وأبو الحسن الأشعري، وأبو بكر الإسماعيلي، وابن عبد البر، وغيرهم من السلف والخلف.

وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: «إياكم ولعن الولاة، فإنَّ لعنهم الحالقة، وبغضهم العاقرة». قيل: يا أبا الدرداء، فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال: «اصبروا، فإن الله إذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت» .

وقال أبو إسحاق السبيعي - رحمه الله -: «ما سب قوم أميرهم إلا حرموا خيره» .

وقال أبو مجلز لاحق بن حميد - رحمه الله -: «سب الإمام الحالقة، لا أقول حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين» .

وقال أبو إدريس الخولاني - رحمه الله -: «إياكم والطعن على الأئمة، فإنَّ الطعن عليهم هي الحالقة، حالقة الدين ليس حالقة الشعر، ألا إنَّ الطاعنين هم الخائبون وشرار الأشرار» .

والنهي عن سب الأمراء وغيبتهم والطعن فيهم والتشهير بهم؛ لما فيه من الفساد والإعانة على سفك الدماء.

قال عبد الله بن عكيم - رحمه الله -: «ولا أعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان - رضي الله عنه -. فقيل له: يا أبا معبد أوَ أعنت على دمه؟ فيقول: إني أَعُدّ ذكر مساوئه عونًا على دمه».

وقال الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف - رحمه الله -: «وأما ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج عن الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق، واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس. واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد، وهذا غلط فاحش وجهل ظاهر، لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا، كما يعرف ذلك من نوَّر الله قلبه، وعرف طريقة السلف الصالح وأئمة الدين» .

والمملكة العربية السعودية دولة إسلامية كبيرة وجليلة، دستورها الكتاب والسنة، وتحكم بالشرع، ولا تحكم بالقوانين الوضعية، وتقدم أفضل الخدمة للحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين والزوار، ولا تألو جهدا في نصرة الإسلام وأهله في جميع دول العالم.

وليست معصومة، ولا بالتي لا يقع منها الخطأ.

فما وجدناه من منكر فإننا نبين الحكم الشرعي فيه دون التعرض للسلطة ولا للحكومة.


وسئل الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: «هل من منهج السلف نقد الولاة فوق المنابر؟ وما منهج السلف في نصح الولاة؟».

فأجاب - رحمه الله -: «ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر؛ لأنَّ ذلك يفضي إلى الفوضى وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير.

وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل؛ فينكر الزنا، وينكر الخمر، وينكر الربا من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي، والتحذير منها من غير أن يذكر فلانًا يفعلها؛ لا حاكم، ولا غير حاكم.

ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان - رضي الله عنه -، قال بعض الناس لأسامة بن زيد - رضي الله عنه -: ألا تكلم عثمان؟

فقال: إنكم ترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ إني لأكلمه فيما بيني وبينه دون أن أفتتح أمرًا لا أحب أن أكون أول من افتتحه.

ولما فتحوا - أي: الخوارج - الشر في زمان عثمان - رضي الله عنه - وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية، وقتل عثمان بأسباب ذلك، وقتل جمع كثر من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني، وذكر العيوب علنًا، حتى أبغض الناس ولي أمرهم وقتلوه، نسأل الله العافية».

وقال شيخنا الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -: «فإنَّ بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم، معرضًا بذلك عمَّا لهم من محاسن أو صواب، ولا ريب أن سلوك هذا الطريق والوقوع في أعراض الولاة لا يزيد الأمر إلا شدة، فإنه لا يحل مشكلًا ولا يرفع مظلمة، وإنما يزيد البلاء بلاءً، ويوجب بغض الولاة وكراهتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها، ونحن لا نشك أن ولاة الأمر قد يسيئون وقد يخطئون كغيرهم من بني آدم، فإن كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، ولا نشك أيضًا أنه لا يجوز لنا أن نسكت على أي إنسان ارتكب خطأ حتى نبذل ما نستطيعه من واجب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» .

وسئل فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظَهُ اللهُ ورعاهُ -: «ما رأي فضيلتكم في بعض الشباب الذين يتكلمون في مجالسهم عن ولاة الأمور في هذه البلاد بالسب والطعن فيهم؟».
فأجاب فضيلته: «هذا كلام معروف أنه باطل، وهؤلاء إما أنهم يقصدون الشر، وإما أنهم تأثروا بغيرهم من أصحاب الدعوات المضللة الذين يريدون سلب هذه النعمة التي نعيشها.
إلى أن قال فضيلته: أما أننا نتخذ من العثرات والزلات سبيلًا لتنقص ولاة الأمور أو الكلام فيهم، أو تبغيضهم إلى الرعية، فهذه ليست طريقة السلف أهل السنة والجماعة ...
ثم قال: والكلام في ولاة الأمور من الغيبة والنميمة، وهما من أشد المحرمات بعد الشرك بالله؛ لا سيما إذا كانت الغيبة للعلماء وولاة الأمور، فهي أشد؛ لما يترتب عليها من المفاسد من تفريق الكلمة، وسوء الظن بولاة الأمور وبعث اليأس في نفوس الناس والقنوط».

فلا يجوز استغلال قضية دور السينما ونحو ذلك للفتنة والطعن في ولاة الأمر، ولا في التقليل من شأن المملكة العربية السعودية وما تقوم به من خدمة للإسلام وأهله.

ولا يحل استغلال قضية السينما للطعن في توجهات ولاة الأمر فهذا من صنيع الخوارج والمعتزلة والرافضة، بل يدعى لولاة الأمر بالسداد والصلاح والتوفيق لما فيه الخير والهدى.

كما أنه لا يجوز الطعن في حكام المسلمين في البلاد الإسلامية الأخرى بوجود تلك المعاصي في بلادهم، بل يجب على المسلم الدعاء لهم بالتوفيق والصلاح، مع البعد عن المنكر.



ومن أعجب العجاب أن الذين يتبجحون بأنهم ينكرون المنكرات تجدهم في سياحاتهم في دول الكفر أو في الدول اٍلاسلامية التي عندها تلك المنكرات يستخدمون تلك المنكرات، وربما حضروا الحفلات الغنائية، أو لازموا دور السينما، ولا يعرفون أنها منكر إلا في السعودية!!!

بل بعضهم يرى من بعض الدول حكم العلمانية الصريح، وتمجيد العلماني أتاتورك، وتمجيد الصوفية الخرافيين، ورعاية الكنائس والأضرحة وبناء المشاهد، والتعاون مع الرافضة والإرهابيين، ويعلن حرية اللواط وشرب الخمر وغير ذلك من المحرمات الصريحة والمنكرات العظيمة، ومع ذلك يرى أنه حكم إسلامي رشيد!! وأنه خليق بأن يكون خليفة للمسلمين!

فأي عقل أو دين عند هؤلاء الفاسدين الذي يزعمون أنهم ينكرون المنكرات؟!!

نعم تلك النوعية من المبتدعة لا تعني أن يكون المنكر معروفا، ولا أن يكونوا قدوة في وجود تلك المنكرات ولا إقرارها، ولكن ذكرته للتنبيه على حال من يستغل تلك المنكرات لمحادة الله ورسوله، ولمخالفة منهج السلف في التعامل مع الحاكم المسلم.

فما دامت الدولة السعودية على التوحيد والسنة، وما دامت قائمة بالإسلام، وما دامت ناصرة لقضايا المسلمين، وما دامت تجاهد أعداء الله الرافضة والخوارج، وما دامت ترعى وتخدم الحرمين الشريفين أفضل رعاية فهي حقيقة بنصر الله، وهي حقيقة بأن تنصر وتعان، وهي حقيقة أن تفدى بالأرواح.

ونحن نعلم أن عليها ضغوطات كبيرة من الأعداء القريبين والأبعدين، وأن أعداء الإسلام وأعداء منهج السلف يتربصون بها الدوائر، وهي تجتهد في تخفيف تلك الضغوطات، وتجتهد في تخفيف الشر، وقد تكون مأجورة في بعض أفعالها التي يكون في ظاهرها شر ولكن تدفع شرا أعظم، ونقدر ذلك أعظم تقدير، وليس كل ما يعلم يقال، ولكن كفانا في ذلك منهج السلف، فمن لزمه فاز وسعد، ومن تنكبه وخالفه شقي وخسر.

فأسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يبقيها ذخرا للإسلام والمسلمين، وأن ينصر بها الدين، وأن يقمع بها المفسدين والمتآمرين.

والله أعلم وصلى اللهوسلم على نبينا محمد

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
18/ 7/ 1439 هـ




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:53 PM.


powered by vbulletin