منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات التعليق المختصر على صحيح قصص الأنبياء والمرسلين لابن كثير من إعدادي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          صوتيات في الرد على الصعافقة وكشف علاقتهم بالإخوان وتعرية ثورتهم الكبرى على أهل السنة (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على حدادية المرج من رأسهم الكبير حمد بودويرة مرورا بسالم الوصاري ومسعود الناظوري والصغير... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بعض المنتسبين للسلفية يغضبون جدا من مدح بعض السلفيين للحكام المسلمين بما يعتقدون أنه فيهم.. (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تصوير الأطعمة وعرض ذلك عبر برنامج التواصل أحيانا (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من التشبُّه بأعداء الله - تعالى-: إسقاط لفظة (ابن) في النسب (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          فتاوى العلماء في أحكام شهر شعبان (الكاتـب : إبراهيم زياني - آخر رد : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          النور من أسماء الله الحسنى (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          بدع شهر رجب لفضيلة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز – رحمه الله- (الكاتـب : أبو تراب عبد المصور بن العلمي - )           »          خطبة عن كورونا ، وخطبة عن الأدوية الشرعية، وكلمة عن كورونا والعطاس وآدابه.. (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-21-2013, 12:28 PM
أبو محمد مصطفى المصري أبو محمد مصطفى المصري غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 107
شكراً: 9
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
افتراضي ملف كامل عن السحر - حكمه - إبطاله وطرق العلاج - الرقية الشرعية من الكتاب والسنة


ملف كامل عن
السحر
حكمه
إبطاله وطرق العلاج
(الرقية الشرعية)

لـــ
سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز

سماحة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين

رحمهما الله

معالي الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان

حفظه الله

السحر
ما حكم فعل السحر وتعلمه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السحر نوعان: نوع يكون كفراً، ونوع يكون فسقاً. فالسحر الذي يكون بالاستعانة بالشياطين والأرواح الخبيثة هذا كفر؛ لقول الله تبارك و تعالى: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ). والنوع الثاني يكون فسقاً، وهو السحر بالأعشاب ونحوها مما يضر المسحور، فهذا عدوان وفسق، لكن لا يصل بصاحبه إلى حد الكفر. وأياً كان الساحر فإنه يجب قتله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (حد الساحرضربة بالسيف). ولأن عدوانه وضرره عظيم على الأمة. ثم إن كان كافراً- أي: إن كان سحره مكفراً- فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، وإن كان غير مكفر فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين.
***
حصل خلافٌ حول وجود السحر حقيقةً وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد سحر،فهم ينكرون ذلك محتجين بقوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَالنَّاسِ).فما هو الحق في هذا؟وكيف نفسر هذه الآية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحق في هذا أن السحر ثابتٌ ولا مرية فيه وهو حقيقة، وذلك بدلالة القرآن والسنة. أما القرآن فإن الله ذكر عن سحرة فرعون الذين ألقوا حبالهم وعصيهم وسحروا أعين الناس واسترهبوهم حتى إن موسى عليه الصلاة والسلام كان يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى، وحتى أوجس في نفسه خيفة، فأمره الله تعالى أن يلقي بعصاه فألقاها فإذا هي ثعبانٌ مبين تلقف ما يأفكون، وهذا أمرٌ لا إشكال فيه. وأما أن الرسول عليه الصلاة والسلام سحر فإنه حق، فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سحر من حديث عائشة وغيرها، وأنه كان يخيل إليه أنه أتى الشيء وهو لم يأته، ولكن الله تعالى أنزل عليه سورتي: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، فشفاه الله تعالى بهما. وأما قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فلا ينافي هذا, هذا إن كانت الآية لم تنزل بعد، وأنا الآن ما يحضرني هل هذه الآية قبل سحره أو بعده، والظاهر لي أنها بعد السحر، وإذا كانت بعد السحر فلا إشكال فيها.

***
ما حكم الذهاب للسحرة والدجالين والكهنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذهاب إلى هؤلاء محرم، ولا يحل الذهاب إليهم، ولا خير فيهم، وقد قال الله تبارك وتعالى: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى). والكهنة كذابون؛ لأنهم لهم عملاء من الجن يسترقون السمع ويخبرونهم، ثم يكذبون مع ما أخبروا به من أخبار السماء، يكذبون كذبات كثيرة مائة كذبة أو أكثر أو أقل، فهم كذبة لا يجوز الذهاب إليهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد). وإنما كان ذلك كفراً لأنه تكذيب لقول الله تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) .
***
المستمعة م. ع. من سوريا بعثت برسالة تقول فيها:فضيلة الشيخ هل يؤثر السحر لدرجة أنه يوقف مشروع الزواج؟وإذا كان هذا التأثير صحيحاً فهل له علاج من الكتاب والسنة دون الذهاب للدجالين والمشعوذين؟نرجو التوجيه مأجورين.
فأجاب رحمه الله تعالى:الجواب على هذا السؤال: أن السحر بلا شك يؤثر تأثيراً مباشراً بدليل القرآن والواقع، أما القرآن فقد قال الله تعالى: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ). وقوله تعالى في قصة موسى عليه الصلاة والسلام: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى). وأما الواقع فشاهدٌ بذلك، فإن السحر يؤثر في المسحور، يؤثر في عقله وفي بدنه وفي فكره وفي اتجاهه. والسحر من كبائر الذنوب، بل شعبةٌ منه تكون من الكفر المخرج من الملة، وعلى هذا فالواجب على المسلمين البعد عن السحر والحذر منه اتقاءً لعقاب الله ورحمةً بعباد الله. وأما العلاج بالنسبة للمسحور فيكون بقراءة القرآن: يقرأ على المصاب بالآيات بآيات الحماية، مثل: آية الكرسي، قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وغيرها من الآيات التي فيها الحماية من شر الخلق. أو يؤتى بماء فيدق سبع ورقات من ورق السدر وتوضع في هذا الماء، ويقرأ فيه أو ينفث فيه بمثل قوله تعالى: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ) وغيرها من الآيات التي تفيد بطلان السحر، ويسقى المريض المصاب بالسحر. وكذلك يمكن أن يعالج المريض بالسحر بالأدوية المباحة المتخذة من الأشجار أو غيرها. وكذلك يعالج السحر بحل السحر، بأن يوصل إلى المكان الذي فيه السحر، وتؤخذ الوسيلة التي جعل فيها السحر فتنقض وتحرق، وما أشبه ذلك من أنواع الحلول المباحة. وأما الذهاب إلى السحرة لحل السحر: فإن كان ذلك لضرورة فقد اختلف العلماء في جوازه، فمنهم من أجاز ذلك وقال: إن الضرورة تبيح المحرم، ولا شك أن المصاب بالسحر إذا نقض سحره يزول ضرره، فما كان وسيلة لأمرٍ نافع بدون أن يتضمن ضرراً في الدين فإنه لا بأس به؛ لقوله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)، وقد ذهب إلى هذا بعض التابعين ومنهم من منع الذهاب إلى السحرة لحل السحر، واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: (هي من عمل الشيطان)، وبأنه إذا فتح الباب للناس صار وسيلةً لإغراء السحرة واتفاقهم على هذا العمل، فأحدهم يسحر والثاني يحل السحر، وما يحصل من المكاسب تكون بينهما؛ لأنه من المعلوم أن المصاب بالسحر سوف يبذل الشيء الكثير لأجل التخلص منه، وفي هذا مفسدةٌ عظيمة. والحقيقة أننا إذا نظرنا إلى الضرورة الشخصية المعينة مِلْنا إلى الإباحة، أي: إباحة حل السحر بالسحر للضرورة، كما ذهب إلى ذلك من ذهب من السلف والخلف. وإذا نظرنا إلى المصلحة العامة مِلْنا إلى القول بالمنع، لا سيما وأنه مؤيدٌ بالحديث الذي أشرنا إليه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: (هي من عمل الشيطان)، والمسألة عندي فيها توقف. والعلم عند الله.
***
بارك الله فيكم تقول بأن لها ابنة متزوجة،وهذه الابنة تكره زوجها وزوجها يحبها،وهي الآن حامل وعند أهلها،وهي تكره أن ترى هذا الزوج،ويقال بأن هناك كاتباًيكتب كتاباًيسمى بالعطف أن يجعل الزوجة تحب زوجها،فهل هذا العمل جائز؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة أن تعمل عملاً يكون به عطف الزوج عليها، ولا يجوز للزوج أن يعمل عملاً يكون به عطف الزوجة عليه؛ لأن هذا نوع من السحر، ولكن الطريق إلى ذلك أن تسأل الله عز وجل دائماً أن يحبب زوجها إليها وأن يؤلف بينهما، وتقرأ من القرآن ما يعينها على التحول من الكراهية إلى المحبة، وتستعين بأهل الخير والصلاح أن يقرؤوا عليها لتحويل بغضها إلى محبة. هذا ما أراه واجباً عليها، ونسأل الله تعالى أن يؤلف بينها وبين زوجها وأن يبارك لهما وعليهما وأن يجمع بينهما في الخير.
***
ما حكم الإسلام في نظركم في الشخص الذي يستخدم شيئاً من السحر لكي يوفق بين زوجين أو اثنين متنافرين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا أيضاً محرم ولا يجوز، وهذا يسمى بالعقد، وما يحصل به التفريق يسمى بالصرف، وهو أيضاً محرم، وقد يكون كفراً وشركاً.
***
هل الساحر كافر؟وما هو الدليل؟وهل تجوز الصلاة خلفه؟ ماذا علي أن افعل إذا صلىت خلف مثل هذا الإمام في الوقت الذي لا أعلم أنه ساحر؟هل صلاتي السابقة تكون باطلة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السحر نوعان: نوع كفر، ونوع عدوان وظلم. أما الكفر فهو الذي يكون متلقىً من الشياطين، فالذي يتلقى من الشياطين هذا كفر، ودليل ذلك قوله تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ). وهذا النوع من السحر كفر مخرج عن الملة يقتل متعاطيه، واختلف العلماء رحمهم الله لو تاب هذا الساحر هل تقبل توبته؟ فقال بعض أهل العلم: إنها تقبل توبته؛ لعموم قوله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) فإذا تاب هذا الساحر وأقلع عن تعاطي السحر فما الذي يمنع من قبول توبته، والله عز وجل يقول: (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)؟ لكن إذا كان قد تسبب في سحره في قتل أحد من الناس أو عدوانٍ عليه فيما دون القتل فإنه يضمن لحق الآدمي، فإن كان بقتل قتل قصاصاً، وإن كان بتمريض نظر في أمره, وإن كان بإفساد مال ضمن هذا المال. النوع الثاني من السحر سحر لا يكون بأمر الشياطين، لكنه بأدوية وعقاقير وأشياء حسية، فهذا النوع لا يُكفِّر ولكن يجب أن يقتل فاعله درءاً لفساده وإفساده.
***
ما هي الحصون والوقاية من السحر ليتقي الإنسان شرها؟وما حكم عمل السحر وحكم الذين يذهبون إلى ا لسحرة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن ثلاث مسائل: الأولى الوقاية من السحر، والوقاية من السحر تكون بقراءة الأوراد التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: آية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، يقرؤها الإنسان وهو موقن بأنها حماية له، فإن من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح، ومن قرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه، وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فيهما الاستعاذة من السحرة: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ). فينبغي للإنسان أن يستعمل هذه الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم وليلة لتقيه من شر أهل الحسد ومن شر السحر. أما المسألة الثانية فهي: عمل السحر، وعمل السحر إن كان بواسطة الاستعانة بالشياطين فإنه كفر، بدليل قوله تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ). أما إذا كان السحر بالأدوية وما أشبهها مما لا يكون استعاذة بالشياطين فإنه لا يصل إلى حد الكفر، ولكن يجب على ولي الأمر أن يقوم بما يجب عليه من الحيلولة دون هؤلاء. وأما المسألة الثالثة فهي: الذهاب إلى السحرة، ونقول في الجواب عنها: إنه لا يجوز للإنسان أن يذهب إلى الساحر من أجل أن ينقض السحر؛ لأن هذا يؤدي إلى مفاسد كثيرة، منها إعزاز هؤلاء السحرة وكثرتهم؛ لأنه من المعلوم أن النفوس مجبولة على حب المال، وأن الإنسان إذا كان يأخذ أموالاً ربما تكون أموالاً طائلة على نقض السحر فإن ذلك إغراء للناس بتعلم السحر من أجل نقضه، فيحصل في هذا ضرر كبير وابتزاز لأموال الناس، وهنا نقول: إن في الأدوية المباحة والأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والآيات القرآنية ما يغني عن هذا بإذن الله.
***

بالنسبة للسحر هناك من يربط بين الزوج أي يمتنع عن الاجتماع مع زوجته،فكيف يصرف الإنسان هذا السحر بدون أن يذهب إلى ساحر أو دجال أو مشعوذ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يصرف هذا السحر باللجوء إلى الله عز وجل ودعائه وقراءة سورة الإخلاص وسورة الفلق وسورة الناس، فإنه ما تعوذ متعوذ بمثلهما، أي: بمثل سورتي الفلق والناس، ويكرر هذا، ولا حرج أن يذهب إلى رجل صالح يقرأ عليه ويدعو له.
***
المستمع م. ع. ي. من العراق محافظة ذي قار يقول:السؤال حول موضوع أو ظاهرة تعرف بالدروشة،يقوم بها بعض الناس الذينيدعون بأن نسلهم يرجع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم،حيث يقوم هؤلاء بإيذاء أنفسهم وضربها بالأسلحة النارية والجارحة وأمام جمعٍ من الناس دون أن يصيبهم أي أذى أو خروج دم من أجسامهم.فهل هذه كرامةٌ أم هو سحرٌ؟أمإنهناك حديثاً قدسياً شريفاً أو نصاً قرآنياً يثبت ذلك؟وهل هذه الظاهرة موجودةٌ في الأقطار الإسلامية الأخرى؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال حقيقة هو نفسه دروشة. وهؤلاء الدراويش الذين يعنيهم أولاً لا تقبل دعواهم أنهم ينتسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ببينة تاريخية تثبت ذلك، ولو قبلنا هذه الدعوى لادعاها رجالٌ كثير، فدعواهم أنهم من نسل الرسول عليه الصلاة والسلام غير مقبولة حتى يثبتوا ذلك بالطرق الصحيحة التي يثبت بها مثل هذا الأمر. وأما كونهم يضربون أنفسهم بالحديد أو غير الحديد ولا يتأثرون بذلك فإن هذا لا يدل على صدقهم ولا على أنهم من أولياء الله ولا على أن هذا كرامةٌ لهم، وإنما هذا من أنواع السحر الذي يسحرون به أعين الناس، والسحر يكون في مثل هذا وغيره، فإن موسى عليه الصلاة والسلام لما ألقى سحرة فرعون ألقوا حبالهم وعصيهم صارت من سحرهم يخيل إليه أنها تسعى وأنها حياتٌ وأفاعٍ، وكما قال الله عز وجل: (سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) فهذا الذي يفعلونه لا شك أنه نوعٌ من أنواع السحر وأنه ليس بكرامة. واعلم أيها السائل أن الكرامة لا تكون إلا لأولياء الله عز وجل، وأولياؤه هم الذين استقاموا على دينه، وهم من وصفهم الله في قوله: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ). وليس كل من ادعى الولاية يكون ولياً، وإلا لكان كل أحدٍ يدعيها، ولكن يوزن هذا المدعي للولاية يوزن بعمله إن كان عمله مبنياً على الإيمان والتقوى فإنه ولي، لكن مجرد ادعائه أنه من أولياء الله هذا ليس من تقوى الله عز وجل؛ لأن الله تعالى يقول: (فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى). فإذا ادعى أنه من أولياء الله فقد زكى نفسه وحينئذٍ يكون واقعاً في معصية الله، فيما نهى الله عنه، وهذا ينافي التقوى، وعلى هذا فإن أولياء الله لا يزكون أنفسهم بمثل هذه الشهادة، وإنما هم يؤمنون بالله ويتقونه ويقومون بطاعته على الوجه الأكمل، ولا يغرون الناس ويخدعونهم بهذه الدعوى حتى يضلوهم عن سبيل الله.
***
ماذا يعمل الإنسان الذي قد كتب له سحر ومتضرر من جراء ذلك؟وما العمل مفصلاً للذي قد عمل له عقدة أيضاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السحر من كبائر الذنوب، ومنه ما يكون كفراً، قال الله عز وجل: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) لم يكن له خلاق أي نصيب في الآخرة، فهذا هو الكافر بل في الآية السابقة يقول الملكان: (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ). فلا يحل لأحد أن يتعاطى السحر؛ لأنه إما كبيرة وإما كفر على حسب التفصيل الذي ذكره أهل العلم، و أما النشرة وهي حل السحر عن المسحور: فإن كانت من القرآن والأدوية المباحة فإن هذا لا بأس به، وإن كانت بسحر فإن هذا قد اختلف فيه أهل العلم، فمنهم من جوز حل السحر بسحر للضرورة، ومنهم من منع ذلك، والأقرب المنع، وأنه لا يحل حل السحر بالسحر؛ لأننا لو قلنا بذلك لانفتح علينا باب تعلم السحر، وصار كثير من الناس يتعلمون بحجة أنهم يريدون أن يحلوا السحر من المسحور، وهذا باب يفتح شرّاً كبيراً على المسلمين، وفي الأدعية المشروعة والقراءات المشروعة و الأدوية المباحة ما يغني عن ذلك لو اعتمد على الله عز وجل وتوكل عليه.
***
هذه السائلة ع. أ. م. من الأردن تقول:فضيلة الشيخ ما هو العلاج الشرعي للسحر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العلاج الشرعي للسحر هو الرقية بكتاب الله عز وجل، بأن يقرأ على المصاب: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، وكذلك الآيات التي فيها بيان أن الله تعالى يبطل السحر مثل: (مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ)، ومثل قوله: (وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى). وكذلك ما جاءت به السنة من الأدعية التي يستشفى بها من المرض. هذا إذا لم يمكن الاطلاع على محل السحر، فإن أمكن فإنه إذا اطلع عليه ينقض. ونسأل الله السلامة.
***
أنا شاب مسلم وعلى علم اليقين أن السحر حرام،ومع هذا فإني أجد في هذه الأيام أناساً كثيرين يتعرضون لنوبات مرضية ويترددون على عدة أطباء ولم يفدهم أي علاج،بينما يذهبون في النهاية إلى أحد المنجمين السحرة فيتبين أنهم مسحورونمن قبل أناس آخرين،فيشفيهم من آلامهم بطريقته الخاصة،أي:باستعمال بعض الكتب.أفيدوني في ذلك أثابكم الله.
فأجاب رحمه الله تعالى: ما ذكره السائل معناه النُشرة وهي حل السحر عن المسحور، والأصح فيها أنها تنقسم إلى قسمين: أحدهما: أن تكون بالقرآن والأدعية الشرعية والأدوية المباحة فهذه لا بأس بها؛ لما فيها من مصلحة وعدم المفسدة، بل ربما تكون مطلوبة؛ لأنها مصلحةٌ بلا مضرة. وأما إذا كانت النشرة بشيءٍ محرم كنقض السحر بسحرٍ مثله فهذا موضع خلافٍ بين أهل العلم، فمن العلماء من أجازه للضرورة، ومنهم من منعه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: (هي من عمل الشيطان) رواه أبو داود بإسناد جيد وعلى هذا يكون حل السحر بالسحر محرماً، وعلى المرء أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والتضرع لإزالة ضرره، والله سبحانه يقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ). ويقول تعالى: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ).
***
يقول المستمع:إنني أعلم أن الذهاب إلى الكهنة والسحرة حرام شرعاً،فماذا يفعل من ابتلي بالسحر أي عمل له سحر وسبب له تعباً وإعياءً؟فهل يجوز له أن يذهب إلى السحرة لفك السحر؟أم أن هناك آيات معينة في فك السحر أو التحصن من السحرة؟وماذا يفعل هذا الشخص تجاه هذا الساحر خاصةً إذا كان يسكن بجواره؟هل يتركه أم ينتقم منه؟ماذا يفعل؟أفيدونا مأجورين.
فأجاب رحمه الله تعالى: حل السحر يكون بأمرين: الأمر الأول: القراءات والتعوذات الشرعية، واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وكثرة الدعاء والإلحاح فيه، وهذا لا شك أنه جائز، ومن أحسن ما يستعاذ به سورة الفلق وسورة الناس: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ)، (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ) الآيات. فإذا داوم الإنسان على هذا فإنه يشفى بإذن الله عز وجل. وأما النوع الثاني من الدواء مما يحل به السحر فهو: أن يحل بسحرٍ مثله، وهذا فيه خلافٌ بين أهل العلم، فمن أهل العلم من أجازه ومنهم من لم يجزه، والأقرب أنه لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال: (هي من عمل الشيطان)، وإذا كانت من عمل الشيطان فإنه لا يجوز لنا أن نفعلها؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ). وأما ما ذكره عن جاره الذي يقول: إنه ساحر، فعليه أن يقوم بنصيحته ويخوفه من الله عز وجل، ويبين له أن السحر كفرٌ وردة، وأن فيه أذيةً للمسلمين، فإن انتهى ومنَّ الله عليه بالهداية فهذا هو المطلوب، وإلا وجب أن يرفع إلى ولاة الأمور، ليقوموا بما يلزم نحو هذا الساحر.
***

المستمع نشوان حميد من العراق نينوى يقول: ماذا يعني تحضير الأرواح؟ وهل هذا موجود حقيقة أم خرافة؟ حيث يقال: إن هناك أشخاصاً يحضرون أرواح الأموات ويلتقون معهم ويكلمونهم، فهل هذا صحيح؟ ويقال: إنه توجد كتب عن تحضير الأرواح، فما رأيكم؟ وما حكم ممارسة مثل هذا العمل؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا التحضير لأرواح الموتى لا يصح ولا يمكن أن يكون ثابتاً، وإذا قدر أن أحداً زعم أنه حضر روح فلان وخاطبها وخاطبته فإن هذا شيطان يخاطبه بصوت ذلك الميت، فإن الأرواح بعد الموت محفوظة، كما قال الله تعالى: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة .حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ). أي: لا يفرطون في حفظ هذه الروح. ثم إن الأرواح تكون بعد الموت في مقرها، ولا يمكن أن تحضر إلى الدنيا بأي حال من الأحوال. وتعاطي مثل هذا العمل محرم؛ لما فيه من الكذب والدجل وغش الناس وأكل المال بالباطل، فالواجب الحذر منه والتحذير أيضاً؛ لما فيه من المفاسد الكثيرة العظيمة.
***

أسمع كثيراً عندنا بوجود كنوز مدفونة وموضوعة قديماً في باطن الأرض و عليها رصد من الجن، ولكي يستخرجوا هذا الكنز يذهب العارفون لأماكنها للشيخ الفلاني وعنده علم كافٍ بعلم استخراج الكنز وعلم التعامل مع الجن، فيقرؤون عليه نوعاً من آيات القرآن الكريم والطلاسم ويقال بأنهم فعلاً يستخرجونها ويظهرونها ويقدرون على هزيمة الجن,هل هذا العمل جائز أم شعوذة؟ أرجو بهذا إفادة .
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العمل ليس بجائز، فإن هذه الطلاسم التي يحضرون بها الجن ويستخدمونهم بها لا تخلو من شرك في الغالب، والشرك أمره خطير، قال الله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ). والذي يذهب إليهم يغريهم ويغرهم, يغريهم بأنفسهم وأنهم على حق ويغرهم بما يعطيهم من الأموال. فالواجب مقاطعة هؤلاء وأن يدع الإنسان الذهاب إليهم، وأن يحذر إخوانه المسلمين من الذهاب إليهم، والغالب من أمثال هؤلاء أنهم يلعبون على الناس و يبتزون أموالهم بغير حق ويقولون القول تخرصاً، ثم إن وافق أخذوا ينشرونه بين الناس ويقولون: نحن قلنا وصار كذا نحن قلنا وصار كذا، وإن لم يوافق ادعوا دعاوي باطلة أنها هي التي منعت هذا الشيء. وإني أوجه النصيحة بهذه المناسبة إلى من ابتلوا بهذا الأمر وأقول لهم: احذروا بأن تمتطوا الكذب على الناس والشرك بالله وأخذ أموال الناس بالباطل، فإن أمد الدنيا قريب والحساب يوم القيامة عسير، وعليكم أن تتوبوا إلى الله تعالى من هذا العمل وأن تصححوا أعمالكم وتطيبوا أموالكم. والله الموفق.
***
ف. ص. هـ. من القصيم تقول: هي امرأة متزوجة من رجل وقد أنجبت منه أربعة أولاد، ولكنه يسيء معاملتها وأولادها ولا يوفر لهم ما يحتاجون إليه، ومع ذلك يمنعها من أن تأخذ شيئاً من أهلها كطعام ونحوه، ويمنعها أن تشتري لهم ما يحتاجون، فلا هو يصرف عليهم ويلبي طلباتهم ولا هو يقبل أن تستعين بنفسها أو بأهلها حتى في الضروريات، فكيف تتصرف مع هذا؟ علماً أنه مقصر في دينه كثيراً: فهو يشرب الخمر، ويتناول الحبوب المخدرة، وقد تزوج بزوجة أخرى، ولسوء تصرفاته فقد شكت في كمال عقله ووعيه، فذهبت تبحث عن سبب لذلك حتى أتت بعض الكهنة وشرحت لهم حالته، فقالوا لها: إنه مسحور. وقد ندمت على ذهابها إليهم وتابت إلى الله توبة نصوحاً فهي تسأل: هل عليها شيء في ذلك؟ وماذا عليه في تصرفاته؟ وهل يجوز لها البقاء معه على تلك الحالة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال تضمن عدة مسائل: المسألة الأولى وهي من أهمها: ذهابها إلى الكهان، ولكنها قد ذكرت أنها تابت إلى الله عز وجل، وهذا هو الواجب على من فعل محرماً أن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى فيندم على ما مضى ويعزم على ألا يعود في المستقبل.
والمسألة الثانية: تصرفات زوجها معها ومع أولادها بكونه يقصر في نفقتهم ويمنعها من أن تأتي بما يكملها من نفسها أو من أهلها. والجواب على هذه المسألة أن نقول: إذا كان لا يمكنها أن تأخذ من ماله ولو بغير علمه للإنفاق على نفسها وأولادها فإنه لا حرج عليها أن تأخذ من أهلها ما تنفق به على نفسها وأولادها، ولو منعها من ذلك فإنه ظالم، وهو ظالم حيث يمنعها من النفقة الواجبة عليه إن صح ما تقول في هذا الرجل.
المسألة الثالثة: البقاء معه أو طلب الفراق. فإذا كانت ترجو في البقاء معه أن يصلح الله حاله بالنصح والإرشاد فإنها تبقى معه؛ لئلا ينفرط سلك العائلة وتحصل مشاكلات بينها وبينه ويحصل القلق لأولادها، وإذا كانت لا ترجو ذلك فإنها تستخير الله عز وجل وتشاور من تراه ذا عقل راجح في هذه المسألة هل تبقى أو تفارق؟ ونسأل الله أن يختار لها ما فيه الخير والصلاح، ومحل ذلك ما لم يكن هذا الزوج تاركاً للصلاة، فإن كان تاركاً للصلاة فإنه لا يجوز لها البقاء معه؛ لأن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة، والكفر المخرج عن الملة يقتضي انفساخ النكاح. والله أعلم.
***
بارك الله فيكم من السودان سائل يقول أسأل عن الرقية الشرعية وغير الشرعية؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الرقية الشرعية ما جاءت به السنة مثل (اللهم رب الناس اذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً ) وغير الشرعية هي البدعية أو الشركية فما كان بدعة أو شركاً فإن الرقية به محرمة ولا تزيد الإنسان إلا ضررا ومرضاً وإن قدر أنه شفي بها فهو لم يشفَ بها في الواقع وإنما كان الشفاء عندها لا بها امتحاناً من الله سبحانه وتعالى لهذا الرجل الذي رقى بالشرك أو بالبدع وأما الأدعية المباحة التي ليست ببدعة فالرقية بها جائزة فتبين بهذا أن الرقى أربعة أقسام ما جاءت به السنة فالرقية به مشروعة مستحبة وما كان شركاً أو كان بدعة فالرقية به محرمة وما كان دعاءً مباحاً لا شرك فيه ولا بدعة لكنه ليس مما ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالرقية به جائزة ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الرقى (لابأس بها ما لم تكن شركاً).
***

سماحة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله تعالى



إبطال السحر
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رحمه الله

ما هو العمل لإبطال السحر بارك الله فيكم؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين.. أما بعد:
فعلاج السحر يكون بشيئين: أحدهما: الرقى الشرعية. والثاني: الأدوية المباحة التي جربت في علاجه.
ومن أنجع العلاج وأنفع العلاج الرقى الشرعية، فقد ثبت أن الرقية يرفع الله بها السحر، ويبطل بها السحر.
وهناك نوع ثالث وهو: العثور على ما فعله الساحر من عقد أو غيرها، وإتلافها، كذلك من أسباب زوال السحر وإبطاله.
فمن الرقى التي تستعمل أن يرقى المسحور بفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مع آيات السحر التي جاءت في سورة الأعراف، وسورة يونس، وسورة طه، وهي قوله سبحانه في سورة الأعراف: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ[1]، وفي سورة يونس يقول سبحانه: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ[2].
وفي سورة طه يقول سبحانه: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى[3].
هذه الآيات الكريمات العظيمات ينفث بها في الماء، ثم بعد ذلك يصب هذا الماء الذي قرأت فيه على ماء أكثر، ثم يغتسل به المسحور، ويشرب منه بعض الشيء، كثلاث حسوات يشربها منه، ويزول السحر بإذن الله ويبطل، ويعافى من أصيب بذلك، وهذا مجرب مع المسحورين، جربناه نحن وغيرنا ونفع الله به من أصابه شيء من ذلك.
وقد يوضع في الماء سبع ورقات خضر من السدر تدق وتلقى في الماء الذي يقرأ فيه، ولا بأس بذلك، وقد ينفع الله بذلك أيضاً، والسدر معروف وهو شجر النبق.
وهناك أدوية لمن يتعاطى هذا الشيء، ويعالج بهذا الشيء، أدوية مباحة قد يستفاد منها في علاج السحر وإزالته كما أشار إلى هذا العلامة ابن القيم رحمه الله في بيان النشرة المشروعة، وقد ذكر ذلك أيضاً الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في كتابه [فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد] في باب ما جاء في النشرة.
أما ما يتعلق بإتيان الكهان أو السحرة والمشعوذين فهذا لا يجوز، وإنما الطريق الشرعي هو ما ذكرناه من القراءة على المسحور، أو القراءة في ماء ويشربه ويغتسل منه، وإن وضع فيه سبع ورقات من السدر الأخضر الرطبة ودقت فهذا أيضاً قد ينفع بإذن الله مع القراءة، وهذا شيء مجرب كما تقدم.
والغالب على من استعمل هذا مع إخلاصه لله وتوجهه إلى الله بطلب الشفاء أنه يعافى بإذن الله، وعلى المسحور أن يضرع إلى الله وأن يسأله كثيراً أن يشفيه ويعافيه، وأن يصدق في طلبه، وأن يعلم أن ربه هو الذي يشفيه، وهو الذي بيده الضر والنفع، والعطاء والمنع، وليس بيد غيره سبحانه وتعالى.

[1] الأعراف: 117، 119.
[2] يونس: 79، 81.
[3] طه: 65-69.


--------------------------------

الطريقة المباحة لعلاج المسحور

كثير في هذا العصر تعاطي السحر وإتيان السحرة. فما حكم ذلك وما الطريقة المباحة لعلاج المسحور؟
السحر من أعظم الكبائر الموبقات بل هو من نواقض الإسلام كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ[1]، فأخبر سبحانه في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر، وأنهم كفروا بذلك، وأن الملكين ما يعلمان من أحد حتى يخبراه أن ما يعلمانه كفر وأنهما فتنة.
وأخبر سبحانه أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، وأنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة، والمعنى ليس لهم حظ ولا نصيب من الخير في الآخرة.
وبين سبحانه أن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه بهذا السحر، وأنهم لا يضرون أحدا إلا بإذن الله. والمراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه الشرعي؛ لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القدري، ولا يقع في ملكه مالا يريده كونا وقدرا، وبين سبحانه أن السحر ضد الإيمان والتقوى.
وبهذا كله يعلم أن السحر كفر وضلال وردة عن الإسلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام، وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اجتنبوا السبع الموبقات قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات)) فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح: أن الشرك والسحر من السبع الموبقات أي المهلكات. والشرك أعظمها؛ لأنه أعظم الذنوب والسحر من جملته ولهذا قرنه الرسول صلى الله عليه وسلم به؛ لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبادة الشياطين والتقرب إليهم بما يحبون من الدعاء والذبح والنذر والاستعانة وغير ذلك.
روى النسائي رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئا وكل إليه))، وهذا يفسر قوله تعالى في سورة الفلق: وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ[2]، قال أهل التفسير: إنهن الساحرات اللاتي يعقدن العقد وينفثن فيها بكلمات شركية يتقربون بها إلى الشياطين لتنفيذ مرادهم في إيذاء الناس وظلمهم.
وقد اختلف العلماء في حكم الساحر هل يستتاب وتقبل توبته أم يقتل بكل حال ولا يستتاب إذا ثبت عليه السحر؟ والقول الثاني هو الصواب، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عدم الصدق في التوبة، ولأن في بقائه خطرا كبيرا على المسلمين. واحتج أصحاب هذا القول على ما قالوه: بأن عمر رضي الله عنه أمر بقتل السحرة ولم يستتبهم وهو ثاني الخلفاء الراشدين الذين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم، واحتجوا أيضا بما رواه الترمذي رحمه الله عن جندب بن عبد الله البجلي أو عن جندب الخير الأزدي مرفوعا وموقوفا: ((حد الساحر ضربه بالسيف))، وقد ضبطه بعض الرواة بالتاء فقال: ((حد الساحر ضربة بالسيف)) والصحيح عند العلماء وقفه على جندب.
وصح عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها: أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت من غير استتابة. قال الإمام أحمد رحمه الله: ثبت ذلك - يعني قتل الساحر - من غير استتابة عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني بذلك: عمر وجندبا وحفصة.
وبما ذكرنا يعلم أنه لا يجوز إتيان السحرة وسؤالهم عن شيء ولا تصديقهم كما لا يجوز إتيان العرافين والكهنة، وأن الواجب قتل الساحر متى ثبت تعاطيه السحر بإقراره أو بالبينة الشرعية من غير استتابة.
أما العلاج للسحر فيعالج بالرقى الشرعية والأدوية النافعة المباحة. ومن أنفع العلاج علاج المسحور بقراءة الفاتحة عليه مع النفث، وآية الكرسي، وآيات السحر في: الأعراف، ويونس، وطه، وبقراءة: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس. ويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات مع الدعاء الصحيح المشهور الذي كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم لعلاج المرضى وهو: ((اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما)) ويكرر ذلك ثلاثا.
ويدعو أيضا بالرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهي: ((بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك)) ويكررها ثلاثا، وهذه الرقية من أنفع العلاج بإذن الله سبحانه.
ومن العلاج أيضا إتلاف الشيء الذي يظن أنه عمل فيه السحر من صوف أو خيوط معقدة أو غير ذلك مما يظن أنه سبب السحر، مع العناية من المسحور بالتعوذات الشرعية ومنها التعوذ: (بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات صباحا ومساء وقراءة السور الثلاث المتقدمة بعد الصبح والمغرب ثلاث مرات وقراءة آية الكرسي بعد الصلاة وعند النوم. ويستحب أن يقول صباحا ومساء: ((بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم))، ثلاث مرات، لصحة ذلك كله عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع حسن الظن بالله والإيمان بأنه مسبب الأسباب وأنه هو الذي يشفي المريض إذا شاء، وإنما التعوذات والأدوية أسباب والله سبحانه هو الشافي، فيعتمد على الله سبحانه وحده دون الأسباب ولكن يعتقد أنها أسباب إن شاء الله نفع بها، وإن شاء سلبها المنفعة، لما له سبحانه من الحكمة البالغة في كل شيء وهو سبحانه على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وهو سبحانه ولي التوفيق.

[1] سورة البقرة الآية 102 – 103.
[2] سورة الفلق الآية 4.

-------------------------

العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر، وكيف ينجو المؤمن من ذلك، وما الأدعية والأذكار لذلك الشيء؟
ما العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر؟ وكيف يمكن للمؤمن أن ينجو من ذلك ولا يضره فعله؟ وهل هناك أدعية أو ذكر من القرآن والسنة لذلك الشيء؟

هناك أنواع من العلاج أولاً: ينظر فيما فعله الساحر، إذا عرف أنه مثلاً جعل شيئاً من الشعر في مكان، أو جعله في أمشاط، أو في غير ذلك، إذا عرف أنه وضعه في المكان الفلاني أزيل هذا الشيء وأحرق وأتلف فيبطل مفعوله ويزول ما أراده الساحر.
ثانياً: أن يلزم الساحر إذا عرف أن يزيل ما فعل، فيقال له: إما أن تزيل ما فعلت أو تضرب عنقك، ثم إذا أزال ذلك الشيء يقتله ولي الأمر؛ لأن الساحر يقتل على الصحيح بدون استتابة، كما فعل ذلك عمر رضي الله تعالى عنه، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((حد الساحر ضربه بالسيف))، ولما علمت حفصة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أن جارية لها تتعاطى السحر قتلتها.
ثالثاً: القراءة، فإن لها أثراً عظيماً في إزالة السحر، وهو أن يقرأ على المسحور، أو في إناء آية الكرسي وآيات السحر التي في سورة الأعراف وفي سورة يونس، وفي سورة طه، ومعها سورة الكافرون، وسورة الإخلاص، والمعوذتين، ويدعو له بالشفاء والعافية، ولا سيما بالدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو: ((اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما))، ومن ذلك ما رقى به جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهو: ((بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك)) ويكرر هذه الرقية ثلاثاً، ويكرر قراءة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[1] و(المعوذتين) ثلاثاً. ومن ذلك أن يقرأ ما ذكرناه في ماء ويشرب منه المسحور، ويغتسل بباقيه مرة أو أكثر حسب الحاجة، فإنه يزول بإذن الله تعالى، وقد ذكر هذا العلماء رحمهم الله، كما ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب: (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) في باب (ما جاء في النشرة) وذكره غيره.
رابعاً: أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر ويدقها ويجعلها في ماء ويقرأ فيه ما تقدم من الآيات والسور السابقة والدعوات فيشرب منه ويغتسل، كما أن ذلك ينفع في علاج الرجل إذا حبس عن زوجته فتوضع السبع الورقات من السدر الأخضر في ماء، فيقرأ فيه ما سبق ثم يشرب منه ويغتسل، فإنه نافع بإذن الله جل وعلا.
والآيات التي تقرأ في الماء وورق السدر الأخضر بالنسبة للمسحورين، ومن حبس عن زوجته ولم يجامعها هي كما يلي:
1- قراءة الفاتحة.
2- قراءة آية الكرسي من سورة البقرة، وهي قوله تعالى: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ[2].
3- قراءة آيات الأعراف، وهي قوله تعالى: قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ * قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ * قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ * قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ * وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ[3].
4 - قراءة آيات في سورة يونس، وهي قوله تعالى: وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ[4].
5 - قراءة آيات في سورة طه، وهي قوله عز وجل: قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى[5].
6- قراءة سورة الكافرون.
7- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين: وهما سورة الفلق والناس (ثلاث مرات).
8- قراءة بعض الأدعية الشرعية مثل: ((اللهم رب الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما)) (ثلاث مرات) فهذا طيب، وإذا قرأ مع ذلك: ((باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك)) (ثلاث مرات) فهذا طيب. وإن قرأ ما سبق على المسحور مباشرة ونفث على رأسه أو على صدره فهذا من أسباب الشفاء بإذن الله أيضاً كما تقدم.

[1] سورة الإخلاص الآية 1.
[2] سورة البقرة الآية 255.
[3] سورة الأعراف الآيات 106 – 122.
[4] سورة يونس الآيات 79 – 82.
[5] سورة طه الآيات 65 – 69.

سماحة الشيخ / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
رحمه الله تعالى.



الرقية الشرعية
لمعالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
حفظه الله

الحمد لله رب العالمين، وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فلا شك أن الإنسان في هذه الدنيا عرضة للابتلاء والامتحان، ومن ذلك ما يصيبه من الأمراض، فإنها ابتلائه من الله، امتحانه من الله عز وجل؛ من أجل أن يتميز المؤمن الصادق - في إيمانه - الصابر المحتسب، ويتميز المنافق وضعيف الإيمان والجزع والمتسخط، ويتميز أيضا من يقتصر على العلاج بما أباح الله سبحانه وتعالى، من الذي لا يبالي فيتعالج بالحرام وبإفساد عقيدته، يتميز هذا من هذا، وهذا أمر مهم جداً، والمطلوب من المسلم إذا أصابه مرض أن يعلم أنه من الله سبحانه وتعالى، فلا يجزع ولا يتسخط، ويسعى أيضاً في العلاج المباح، إن الله سبحانه ما أنزل داء إلا أنزل له شفاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، ومن أعظم العلاج والأسباب المباركة، الرقية، والرقية معناها القراءة على المصاب بشيء من القرآن الكريم، ومن الأدعية الشرعية، الرقية بالقرآن أو بالأدعية النبوية، هذا هو المطلوب من المسلم أن يقتصر عليه وأن يستعمله، والشفاء بيد الله سبحانه وتعالى، لا شك أن الله أنزل القرآن شفاء ورحمة (قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ) [فصلت: 44]، (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا) [الإسراء: 82]، فهو شفاء من الأمراض الحسية، وشفاء من الأمراض المعنوية، من النفاق وأمراض القلوب ومن الهموم والأحزان والوساوس، القرآن شفاء، والنبي صلى الله عليه وسلم - رقى بالقرآن، ورقي ورقاه جبريل عليه السلام بالقرآن، وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم - رقى بالأدعية الشرعية، وهي معروفة ومروية بالأسانيد الصحيحة المدونة في الكتب – في كتب الحديث وفي كتب مستقلة تسمى بالطب النبوي، فعلى المسلم أن يستعمل هذا العلاج الرباني النافع، ولا يذهب إلى الشعوذات والخرافات والإشاعات الباطلة، التي تروج ويستغلها الأشرار من الذين يريدون أن يبتزوا أموال الناس بالدعايات الكاذبة، أو أشد من ذلك يريدون أن يفسدوا عقائدهم ويدخلوا عليهم السحر والشعوذات والرقى الشركية، كانوا في الجاهلية يستعملون الرقية، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم - عنها فقال: "اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بها ما لم تكن شركاً"، وهذا شيء يحتاجه الناس بلا شك، ولكن على المسلم أن يتحرى حينما يريد أن يستعمل الرقية، أن يتحرى الحق والصواب فيها، ولا يذهب مع الإشاعات والأقوال الخارجة عن الحد المشروع، ولا يقال إن هذه جُرِّبَتْ وَنَفَعَتْ، نَعَمْ قد تُجَرَّب وقد يكون فيها نفعٌ من باب الاستدراج، أو تصادف قضاءً وقدراً فيظنون أنها السبب، المدار على الوسيلة التي تستعمل هل هي صحيحة أم لا، وليس المدار على حصول النتيجة، فقط المدار على الطريقة هل هي صحيحة أم لا، لذلك ينبغي لمن أصيب وأراد الرقية ألا يذهب لأي أحد - لكل من هب ودب، بل لا يذهب إلا لمن هو معروف نشأته وموطنه - أين نشأ؟ - ومعروف في عقيدته - صحة العقيدة، ومعروف في علمه، وأنه لا يستعمل الأشياء المخالفة للشرع، ويشترط في الراقي أن تتوفر فيه هذه الشروط، أما إذا كان مجهولاً أين نشأ ومن أين جاء، أو أنه معروف مَنْشَؤُهُ لكن ليس عنده علم ولا معرفة بالرقية وأحكامها، أو يعرف أن عنده انحراف في العقيدة، كل هؤلاء لا يجوز الذهاب إليهم، وأعظم من ذلك إذا كانوا من السحرة والكهان والمنجمين، قال صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهناً وصدقه بما يقول فقد كفر بما نزل على محمد" صلى الله عليه وسلم، والحديث في السنن، قال صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهناً لم تقبل له صلاة أربعين يوما"، والحديث في صحيح مسلم، فالذي يجهل شأنه ربما يكون من هؤلاء، يكون من الكهان والمنجمين والسحرة، لا يجوز الذهاب إليه، أو من الجهال، ليس من السحرة ولا من الكهان ولا من المنجمين لكنه جاهل، لا يذهب إليه لأنه لا يميز بين الصحيح والفاسد، ثم أيضاً يكون للطمع مدخل يحمل بعض من يدعون الرقية منهم على الدعايات العريضة ليغر الناس بذلك، سمعنا من يقول القراءة المركزة بكذا والقراءة غير المركزة بكذا، هناك قراءة مركزة وقراءة غير مركزة؟ نعم يقولون هذا، اشتهر عنهم هذا، منهم من يرقي بواسطة التليفون أو الجوال، والرقية يشترط أن تكون مباشرة في حضور المريض وحضور الراقي، وأن ينفث عليه، وأن يقرأ من كتاب الله ويعوذه بالتعاويذ الشرعية مباشرة، أما في التليفون أو في الجوال ولا يدري أين هو ولا يعرفه فهذا خطر عظيم، سمعنا من يقرأ في الوايت مملوء بالماء، يقرأ فيه أو في الخزان، هذا تلاعب بالرقية إلى هذا الحد!! فيجب التنبؤ بهذه الأمور، ثم أيضاً مسألة الجوال أو الإنترنت قد ينشر من خلالهما ضلال وشر، اعمل كذا واعمل كذا، أو أنت مصاب بالسحر، أو أنت كذا وكذا، وأشد من ذلك ما حصل الآن من الفضائيات التي يستعملها السحرة والكهان والمنجمون وينشرون في الناس الشر والعقائد الباطلة، فيجب الحذر من هذه الأمور، لا تكون الرقية إلا عند أناس معروفين في علمهم وعقيدتهم وأمانتهم ومنشئهم؛ حتى تنضبط الرقية ولا يدخلها شيء من المحاذير الشرعية، فلنكن من هذا الأمر على حذر شديد، منهم من يتعامل مع الجن ومع الشياطين، فيتكلمون ويقول: اسمع، هذا هو الذي أصابك، أصابك فلان، ويقول هذا من المسلمين من الجن، ما الذي أدراك أنه من المسلمين من الجن؟! ثم أيضاً لا يجوز الاستعانة بالجن؛ لأنهم من عالم الغيب، عالم غائب عنك، لا يجوز الاستعانة بالغائب ولا بالميت، إنما الاستعانة تكون بالحي الحاضر فيما يقدر عليه، أما الذي يخبر عن المغيبات ويخبر عن الأمور الغائبة فهذا من الكهان، لا يجوز سؤاله ولا يجوز تصديقه ولا يجوز الذهاب إليه ولا يجوز التعامل معه بأي وسيلة، والرقية توسعت الآن ودخلها الطمع، وصارت متاجرة بدلاً من أن كانت عملاً صالحاً وعملاً طيباً، صارت متاجرة وصارت تراد لطلب الدنيا، وصارت تعتمد على الشائعات والكذب والخرافات، هناك كتب للطلاسم والسحر والتنجيم قد يشتريها هؤلاء وَيَقْرَؤُونَ فيها ويستعملونها، كقراءة الكف والفنجان وما أشبه ذلك، كل هذا من الكهانة ومن الشعوذة ومن الشر والشرك، فيجب الحذر من هؤلاء، ومن علم عنه أنه يتلاعب وأنه ينشر مثل هذه الأمور فيجب الإبلاغ عنه بأسرع وقت، أن تبلغ عنه السلطة لأجل أن يؤخذ على يديه ويُحْمَى المسلمون من شره وتضليله.
هذه كلمات أردت بها التنبيه فقط، وتفصيلها يطول، والحمد لله الرقية من عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي تستعمل ومنضبطة، لكن كثيراً من الناس لا يقتنع بالرقية الشرعية حتى يخرج إلى الرقية الشيطانية، فيخرج من دينه والعياذ بالله، فيجب الحذر من هذه الأمور.
---------------------
الرقية الشرعية كما وردت

نص السؤال: عندنا في السودان بعض من الناس يعرفون بالمشايخ يكتبون المحاية للناس إذا مرض الشخص أو أصابه سحر أو غير ذلك من الأمور الخرافية ما حكم من يتعامل معهم ؟ وما حكم عملهم هذا ؟
نص الإجابة إن الرقية على المريض المصاب بسحر أو بغيره من المرض لا بأس بها إن كانت من القرآن أو من الأدعية المباحة ، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم"" كان يرقي أصحابه ومن جمله ما يرقاهم به " ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض انزل رحمة من رحمتك واشف من شفائك على هذا الوجع ". فيبرأ . ومن الأدعية المشروعة "" بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك " . ومنها أن يضع الإنسان يده على الألم الذي يؤلمه من بدنه فيقول ""أعوذ بالله وعزته من شر ما أجد وأحاذر " إلى غير ذلك مما ذكره أهل العلم من الأحاديث الواردة عن الرسول . وأما كتابة الآيات والأذكار وتعليقها فقد اختلف أهل العلم في ذلك فمنهم من أجازه ومنهم من منعه والأقرب المنع من ذلك لأن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الوارد أن يقرأ على المريض ، أما أن تعلق الآيات أو الأدعية على المريض في عنقه أو في يده أو تحت وسادته وما أشبه ذلك ، فإن ذلك من الأمور الممنوعة على القول الراجح لعدم ورودها وكل إنسان يجعل من الأمور سبباً لأمر آخر بغير إذن من الشرع فإن عمله هذا يعد نوعاً من الشرك ، لأنه إثبات سبب لم يجعله الله سبباً هذا بقطع النظر عن حال هؤلاء المشايخ فلا ندري فلعل هؤلاء المشايخ من المشعوذين الذين يكتبون أشياء منكرة وأشياء محرمة فإن ذلك لا شك في تحريمه ولهذا قال أهل العلم : لا بأس بالرقى بشرط أن تكون معلومة ومفهومة خالية من الشرك.
-------------
معالي الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان
حفظه الله تعالى

-----------








__________________
مدونة أصول السنة

وأصل ضلال من ضل هو بتقديم قياسه على النص
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-21-2013, 07:24 PM
وسام ابو محمد الاثرى وسام ابو محمد الاثرى غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: فى العراق بلد الاحزان
المشاركات: 127
شكراً: 48
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى وسام ابو محمد الاثرى
افتراضي شكر

السلام عليكم بارك الله فيك على هذا الكلام لكن اصبح فى الوقت الحالى الرقيه تجارة من جانب ون جانب اخر اصبحت مهنه عند كثير من الناس واصبح المرقى يخلو مع المريض والامر اصبح اشد مما تتصور هكذا عندنا !!!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
ملف, عن_السحر, وحكمه, وعلاجه, كامل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:37 PM.


powered by vbulletin